الطلاق في اليهودية والمسيحية

الطلاق في اليهودية والمسيحية

 

باسم الاب والابن والروح القدس اله واحد أميين

يتسائل غير المسيحيين عن الطلاق في المسيحية وهل نسخ السيد المسيح شريعة الطلاق التي كانت في العهد القديم ؟

واحب ان أوضح أن السيد المسيح لم ينسخ شريعة الطلاق بل كلام الاله لم يتغير في العهد القديم عن العهد الجديد ولذلك أوضح مكرهة الرب الطلاق والرب يعتبره خيانه وغدر وهي من صفات الشيطان ولهذا لا يستجيب لطلبات الشعب لانه غضب عليهم لهذا السبب كما ورد في

ملاخي 2:-14-

14 قُلْتُمْ: «لِمَاذَا؟» مِنْ أَجْلِ أَنَّ الرَّبَّ هُوَ الشَّاهِدُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ امْرَأَةِ شَبَابِكَ الَّتِي أَنْتَ غَدَرْتَ بِهَا، وَهِيَ قَرِينَتُكَ وَامْرَأَةُ عَهْدِكَ.
15
أَفَلَمْ يَفْعَلْ وَاحِدٌ وَلَهُ بَقِيَّةُ الرُّوحِ؟ وَلِمَاذَا الْوَاحِدُ؟ طَالِبًا زَرْعَ اللهِ. فَاحْذَرُوا لِرُوحِكُمْ وَلاَ يَغْدُرْ أَحَدٌ بِامْرَأَةِ شَبَابِهِ.
16
«لأَنَّهُ يَكْرَهُ الطَّلاَقَ، قَالَ الرَّبُّ إِلهُ إِسْرَائِيلَ، وَأَنْ يُغَطِّيَ أَحَدٌ الظُّلْمَ بِثَوْبِهِ، قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ. فَاحْذَرُوا لِرُوحِكُمْ لِئَلاَّ تَغْدُرُوا».

ومفهوم الانجيل بعهديه القديم والجديد انه لا طلاق الا لعلة الزني واوضح الاية الداله علي ذلك بعهديه

تثنية 24

 
1
«إِذَا أَخَذَ رَجُلٌ امْرَأَةً وَتَزَوَّجَ بِهَا، فَإِنْ لَمْ تَجِدْ نِعْمَةً فِي عَيْنَيْهِ لأَنَّهُوَجَدَ فِيهَا عَيْبَ شَيْءٍ، وَكَتَبَ لَهَا كِتَابَ طَلاَق وَدَفَعَهُ إِلَى يَدِهَا وَأَطْلَقَهَا مِنْ بَيْتِهِ،
2
وَمَتَى خَرَجَتْ مِنْ بَيْتِهِ ذَهَبَتْ وَصَارَتْ لِرَجُل آخَرَ،
3
فَإِنْ أَبْغَضَهَا الرَّجُلُ الأَخِيرُ وَكَتَبَ لَهَا كِتَابَ طَلاَق وَدَفَعَهُ إِلَى يَدِهَا وَأَطْلَقَهَا مِنْ بَيْتِهِ، أَوْ إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ الأَخِيرُ الَّذِي اتَّخَذَهَا لَهُ زَوْجَةً،
4
لاَ يَقْدِرُ زَوْجُهَا الأَوَّلُ الَّذِي طَلَّقَهَا أَنْ يَعُودَ يَأْخُذُهَا لِتَصِيرَ لَهُ زَوْجَةً بَعْدَ أَنْ تَنَجَّسَتْ. لأَنَّ ذلِكَ رِجْسٌ لَدَى الرَّبِّ. فَلاَ تَجْلِبْ خَطِيَّةً عَلَى الأَرْضِ الَّتِي يُعْطِيكَ الرَّبُّ إِلهُكَ نَصِيبًا.

ونلاحظ أن معنى لم تجد نعمة هو وجود عيب ما ولكن الترجمة في هذه الكلمة غير دقيقة وساعود اليها تفصيلاً, ولكن زواجها ثانية من رجل آخر يعتبر نجاسة ورجاسة لدي الرب وهو جلب خطية على الارض أي أنها أمر صعب جدا اذا المطلق او المطلقة لا تتزوج ثانية لكي لا تدنس الارض والطلاق فقط يكون للاتي معني “عيب شئ”.

الترجمه اليسوعيه

1 إذا اتخذ رجل امرأة وتزوجها، ثم لم تنل حظوة في عينيه، لأمر غير لائق وجده فيها، فليكتب لها كتاب طلاق ويسلمها إياه ولصرفها من بيته.

وترجمة الكاثوليكية

تث-24-1 إِذا اتَخَذَ رَجُلٌ اَمرَأَةً وتَزَوَّجَها، ثُمَّ لم تَنَلْ حُظْوَةً في عَينَيه،لأَمرٍ غَيرِ لائِق وجَدَه فيها، فلْيَكتبْ لَها كِتابَ طَلاقٍ وُيسَلِّمْها إِيّاه ولَصرِفْها مِن بَيته.

والترجمة NKJ

When a man hath taken a wife, and married her, and it come to pass that she find no favor in his eyes, because he hathfound some uncleanness in her: then let him write her a bill of divorcement, and give it in her hand, and send her out of his house.
then Matt 5:31
send Jer 3:1, Matt 1:19, Matt 5:31, Matt 19:7 Mark 10:4

والترجمه العبرية تقول

א  כִּי-יִקַּח אִישׁ אִשָּׁה,וּבְעָלָהּ; וְהָיָה אִם-לֹא תִמְצָא-חֵן בְּעֵינָיו, כִּי-מָצָא בָהּ עֶרְוַתדָּבָרוְכָתַב לָהּ סֵפֶר כְּרִיתֻת וְנָתַן בְּיָדָהּ, וְשִׁלְּחָהּ מִבֵּיתוֹ.

1 When a man taketh a wife, and marrieth her, then it cometh to pass, if she find no favour in his eyes, because he hath found some unseemly thing in her, that he writeth her a bill of divorcement, and giveth it in her hand, and sendeth her out of his house,

غير مهذّب Unseemly عيروت اي عري وفحشاء sexual immorality

ومعني عيروت في المعجم العبري انجليزي شئ جنسي غير لائق as udultry

وقاموس سترونج

H6172

ערוה

‛ervâh

er-vaw’

From H6168; nudity, literally (especially the pudenda) or figuratively (disgrace, blemish): – nakedness, shame, unclean (-ness).

أي عهارة أو عري أو عار جنسي او نجاسة

قاموس برون

H6172

ערוה

‛ervâh

BDB Definition:

1) nakedness, nudity, shame, pudenda

1a) pudenda (implying shameful exposure)

1b) nakedness of a thing, indecency, improper behaviour

1c) exposed, undefended (figuratively)

تعري بمعني تعريض شئ مخزي وتصرف لا أخلاقي

واستخدمت في الانجيل 51 مرة وترجمت “عورة” بمعني التعري لغير الزوج وبمعني العورة ورؤية العورة

فيتضح أن الطلاق في العهد القديم هو أيضا لعلة الزني ولذلك ما تكلم به السيد المسيح كان توضيحا لهذا الامر ولم ينسخ الشريعة.

متى 5

31 «وَقِيلَ: مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَلْيُعْطِهَا كِتَابَ طَلاَق

32 وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ إلاَّ لِعِلَّةِ الزِّنَى يَجْعَلُهَا تَزْنِي، وَمَنْ يَتَزَوَّجُ مُطَلَّقَةً فَإِنَّهُ يَزْنِي

 

NKJ

It hath been said,Whosoever shall put away his wife, let him give her a writing of divorcement:
Whosoever Deut 24:1
put Deut 24:1, Jer 3:1, Matt 1:19, Matt 19:7, Mark 10:4

But I say unto you, That whosoever shall put away his wife, saving for the cause of fornication, causeth her to commit adultery: and whosoever shall marry her that is divorced committeth adultery.
put Mal 2:16, Matt 19:9, Mark 10:11, Luke 16:18, 1st Cor 7:11

ولماذا قال السيد المسيح قيل اما انا فاقول ؟ لان اليهود تجاهلوا باقي الاية التي تتكلم عن زني الزوجه وفعلها للشر فاقتطعوا نصف الايه وطبقوها ان من يريد ان يطلق يعطي كتاب طلاق بل ضافوا عليها لاي سبب

متى19

3 وَجَاءَ إِلَيْهِ الْفَرِّيسِيُّونَ لِيُجَرِّبُوهُ قَائِلِينَ لَهُهَلْ يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ لِكُلِّ سَبَبٍ؟»
4 فَأَجَابَ وَقَالَ لَهُمْأَمَا قَرَأْتُمْ أَنَّ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْبَدْءِ خَلَقَهُمَا ذَكَرًا وَأُنْثَى؟
5
وَقَالَ: مِنْ أَجْلِ هذَا يَتْرُكُ الرَّجُلُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَيَلْتَصِقُ بِامْرَأَتِهِ، وَيَكُونُ الاثْنَانِ جَسَدًا وَاحِدًا.
6
إِذًا لَيْسَا بَعْدُ اثْنَيْنِ بَلْ جَسَدٌ وَاحِدٌ. فَالَّذِي جَمَعَهُ اللهُ لاَ يُفَرِّقُهُ إِنْسَانٌ».
7
قَالُوا لَهُفَلِمَاذَا أَوْصَى مُوسَى أَنْ يُعْطَى كِتَابُ طَلاَق فَتُطَلَّقُ؟»
8
قَالَ لَهُمْ: «إِنَّ مُوسَى مِنْ أَجْلِ قَسَاوَةِ قُلُوبِكُمْ أَذِنَ لَكُمْ أَنْ تُطَلِّقُوا نِسَاءَكُمْ. وَلكِنْ مِنَ الْبَدْءِ لَمْ يَكُنْ هكَذَا.
9
وَأَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ إِلاَّ بِسَبَب الزِّنَا وَتَزَوَّجَ بِأُخْرَى يَزْنِي، وَالَّذِي يَتَزَوَّجُ بِمُطَلَّقَةٍ يَزْنِي».

ويلاحظ هنا انهم قالوا لكل سبب وسفر التثنية وضح انه اذا فعلت أمر جنسي غير لائق واكتشفه زوجها والتي تطلق لفعل شرير مثل هذا تعطي كتاب طلاق لكي لا تتزوج مرة اخرى ولو تزوجت فهي تدنست أكثر ولا تعود لرجلها الأول ولكن إن لم تتزوج ثانية وتابت فهي تستطيع أن تعود الى زوجها بعد الطلاق لو تاكد زوجها من توبتها.

And he answered and said unto them, Have ye not read, that he which made them at the beginning made them male and female,
he Gen 1:27, Mark 10:6

And said, For this cause shall a man leave father and mother, and shall cleave to his wife: and they twain shall be one flesh?
For Gen 2:24, Mark 10:7, 1st Cor 6:16, Eph 5:31

Wherefore they are no more twain, but one flesh. What therefore God hath joined together, let not man put asunder.

They say unto him, Why did Moses then command to give a writing of divorcement, and to put her away?
give Deut 24:1-3
put Deut 24:1, Jer 3:1, Matt 1:19, Matt 5:31, Mark 10:4

He saith unto them, Moses because of the hardness of your hearts suffered you to put away your wives: but from the beginning it was not so.

And I say unto you, Whosoever shall put away his wife, except it be for fornication, and shall marry another, committeth adultery: and whoso marrieth her which is put away doth commit adultery.
put Mal 2:16, Matt 5:32, Mark 10:11, Luke 16:18, 1st Cor 7:11

مرقس 10

2 فَتَقَدَّمَ الْفَرِّيسِيُّونَ وَسَأَلُوهُ:«هَلْ يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ؟» لِيُجَرِّبُوهُ.
3
فَأَجَابَ وَقَالَ لَهُمْ:«بِمَاذَا أَوْصَاكُمْ مُوسَى؟»
4
فَقَالُوا:«مُوسَى أَذِنَ أَنْ يُكْتَبَ كِتَابُ طَلاَق، فَتُطَلَّقُ».
5
فَأَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُمْ:«مِنْ أَجْلِ قَسَاوَةِ قُلُوبِكُمْ كَتَبَ لَكُمْ هذِهِ الْوَصِيَّةَ،
6
وَلكِنْ مِنْ بَدْءِ الْخَلِيقَةِ، ذَكَرًا وَأُنْثَى خَلَقَهُمَا اللهُ.
7
مِنْ أَجْلِ هذَا يَتْرُكُ الرَّجُلُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَيَلْتَصِقُ بِامْرَأَتِهِ،
8
وَيَكُونُ الاثْنَانِ جَسَدًا وَاحِدًا. إِذًا لَيْسَا بَعْدُ اثْنَيْنِ بَلْ جَسَدٌ وَاحِدٌ.
9
فَالَّذِي جَمَعَهُ اللهُ لاَ يُفَرِّقْهُ إِنْسَانٌ».
10
ثُمَّ فِي الْبَيْتِ سَأَلَهُ تَلاَمِيذُهُ أَيْضًا عَنْ ذلِكَ،
11
فَقَالَ لَهُمْ:«مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَتَزَوَّجَ بِأُخْرَى يَزْنِي عَلَيْهَا.
12
وَإِنْ طَلَّقَتِ امْرَأَةٌ زَوْجَهَا وَتَزَوَّجَتْ بِآخَرَ تَزْنِي».

And the Pharisees came to him, and asked him, Is it lawful for a man to put away his wife? Tempting him.

And he answered and said unto them, What did Moses command you?

And they said, Moses suffered to write a bill of divorcement, and to put her away.
put Deut 24:1-3 Jer 3:1 Matt 1:19, Matt 5:31, Matt 19:7

And Jesus answered and said unto them, For the hardness of your heart he wrote you this precept.

But from the beginning of the creation God made them male and female.
God Gen 1:27, Matt 19:4

For this cause shall a man leave his father and mother, and cleave to his wife;
For Gen 2:24, Matt 19:5, 1st Cor 6:16, Eph 5:31

And they twain shall be one flesh:so then they are no more twain, but one flesh.
And Gen 2:24

What therefore God hath joined together, let not man put asunder.

And in the house his disciples asked him again of the same matter.

And he saith unto them, Whosoever shall put away his wife, and marry another, committeth adultery against her.
put Mal 2:16, Matt 5:32, Matt 19:9, Luke 16:18, 1st Cor 7:11

And if a woman shall put away her husband, and be married to another, she committeth adultery.

ولهذا اختلف المفسِّرون اليهود قبل مجئ السيد المسيح في تفسيرهم للعبارة: “لأنَّه وجد فيها عيب شيء” [1]. ففي رأي مدرسة هلليل Hillel أن الرجل يمكنه أن يطلِّق زوجته لأي سبب يرى أنَّه غير لائق . ففي أيَّام السيِّد المسيح جاءه الفرِّيسيُّون يتساءلون: “هل يحل للرجل أن يطلِّق امرأته لكل سبب” (مت 19: 3). أمَّا مدرسة شمعي Shammai فعلى النقيض رأت أنَّه ليس من حق الرجل أن يطلِّق زوجته إلاَّ لعيب قوي فيها مثل ارتكاب خطيَّة الزنا . وإن كان لا يمكن تفسير العيب هنا بارتكاب الزنا، لأن هذه الخطيَّة عقوبتها الرجم لا الطلاق.

وهذا ما قاله ابونا انطونيوس فكري في تفسيره.

والواضح أن الاية لم تقل لأيٍّ سبب بل لأمر جنسي غير لائق ولكن الفريسيون القاده العميان يفسرون العهد القديم بحسب هواهم فلهذا هم لم يدخلوا ولم يدعوا الداخلبن يدخلون.

 

وأورد بعض الأدلة التي تؤيد كلامي من بعض الموسوعات:

 

Divorce. The House of Shammai held that a man may only divorce his wife for a serious transgression, but the House of Hillel allowed divorce for even trivial offenses, such as burning a meal.[6]

  1. ^ Babylonian Talmud (Talmud Bavli), tractate Gittin, 90a.

http://en.wikipedia.org/wiki/Hillel_and_Shammai#cite_note-5

the school of Shammai. It interpreted the text of Deut. Xxiv. 1 in such amanner as to reach the conclusion that the husband could not divorce his wife except for cause, and that the cause must be sexual immorality (Git. Ix. 10; Yer. Soṭah i. 1, 16b).

http://www.jewishencyclopedia.com/view.jsp?artid=398& letter=D

 

ويتضح منها ان مدرست شمعي المتشدده تمسكت بالاية الواضحة من سفر تثنية أي الطلاق لعلة الزني أما مدرسة هيليل فتركت الآية وتساهلت جدا في هذا الامر لقسوة قلب اليهود.

والآن قد يظهر سؤال آخر وهو إن كان الطلاق هو فقط لعلة الزني, فلماذا تعطى المطلقةٌ كتاب طلاق بدل من أن ترجم لأن الزانية ترجم؟

 

ليس كل أمر جنسي غير لائق يرجم بسببه الزاني كما ورد بسفر

تثنية 22

13 «إِذَا اتَّخَذَ رَجُلٌ امْرَأَةً وَحِينَ دَخَلَ عَلَيْهَا أَبْغَضَهَا،
14
وَنَسَبَ إِلَيْهَا أَسْبَابَ كَلاَمٍ، وَأَشَاعَ عَنْهَا اسْمًا رَدِيًّا، وَقَالَ: هذِهِ الْمَرْأَةُ اتَّخَذْتُهَا وَلَمَّا دَنَوْتُ مِنْهَا لَمْ أَجِدْ لَهَا عُذْرَةً.
15
يَأْخُذُ الْفَتَاةَ أَبُوهَا وَأُمُّهَا وَيُخْرِجَانِ عَلاَمَةَ عُذْرَتِهَا إِلَى شُيُوخِ الْمَدِينَةِ إِلَى الْبَابِ،
16
وَيَقُولُ أَبُو الْفَتَاةِ لِلشُّيُوخِ: أَعْطَيْتُ هذَا الرَّجُلَ ابْنَتِي زَوْجَةً فَأَبْغَضَهَا.
17
وَهَا هُوَ قَدْ جَعَلَ أَسْبَابَ كَلاَمٍ قَائِلاً: لَمْ أَجِدْ لِبِنْتِكَ عُذْرَةً. وَهذِهِ عَلاَمَةُ عُذْرَةِ ابْنَتِي. وَيَبْسُطَانِ الثَّوْبَ أَمَامَ شُيُوخِ الْمَدِينَةِ.
18
فَيَأْخُذُ شُيُوخُ تِلْكَ الْمَدِينَةِ الرَّجُلَ وَيُؤَدِّبُونَهُ
19
وَيُغْرِمُونَهُ بِمِئَةٍ مِنَ الْفِضَّةِ، وَيُعْطُونَهَا لأَبِي الْفَتَاةِ، لأَنَّهُ أَشَاعَ اسْمًا رَدِيًّا عَنْ عَذْرَاءَ مِنْ إِسْرَائِيلَ. فَتَكُونُ لَهُ زَوْجَةً. لاَ يَقْدِرُ أَنْ يُطَلِّقَهَا كُلَّ أَيَّامِهِ.

20 «وَلكِنْ إِنْ كَانَ هذَا الأَمْرُ صَحِيحًا، لَمْ تُوجَدْ عُذْرَةٌ لِلْفَتَاةِ.
21
يُخْرِجُونَ الْفَتَاةَ إِلَى بَابِ بَيْتِ أَبِيهَا، وَيَرْجُمُهَا رِجَالُ مَدِينَتِهَا بِالْحِجَارَةِ حَتَّى تَمُوتَ، لأَنَّهَا عَمِلَتْ قَبَاحَةً فِي إِسْرَائِيلَ بِزِنَاهَا فِي بَيْتِ أَبِيهَا. فَتَنْزِعُ الشَّرَّ مِنْ وَسَطِكَ.

يتضح من هذه الآيات أنها تُرجم إن لم يستطع الرجل اثبات الزني, ولكن كما وضّحتُ في اجابة السؤال الأول أنه إن لم يستطع الزوج ان يثبت الزنى ولم يكن يوجد شهود وأوضح ان شريعة عقاب الزاني والزانية ليست واحدة بل يوجد عشرين نوع مختلف من الزني مع تتعدد انواع العقاب.

 

لاويين 19

20 وَإِذَا اضْطَجَعَ رَجُلٌ مَعَ امْرَأَةٍ اضْطِجَاعَ زَرْعٍ وَهِيَ أَمَةٌ مَخْطُوبَةٌ لِرَجُل، وَلَمْ تُفْدَ فِدَاءً وَلاَ أُعْطِيَتْ حُرِّيَّتَهَا، فَلْيَكُنْ تَأْدِيبٌ. لاَ يُقْتَلاَ لأَنَّهَا لَمْ تُعْتَقْ.
21
وَيَأْتِي إِلَى الرَّبِّ بِذَبِيحَةٍ لإِثْمِهِ إِلَى بَابِ خَيْمَةِ الاجْتِمَاعِ: كَبْشًا، ذَبِيحَةَ إِثْمٍ.
22
فَيُكَفِّرُ عَنْهُ الْكَاهِنُ بِكَبْشِ الإِثْمِ أَمَامَ الرَّبِّ مِنْ خَطِيَّتِهِ الَّتِي أَخْطَأَ، فَيُصْفَحُ لَهُ عَنْ خَطِيَّتِهِ الَّتِي أَخْطَأَ.

خروج 22

16 «وَإِذَا رَاوَدَ رَجُلٌ عَذْرَاءَ لَمْ تُخْطَبْ، فَاضْطَجَعَ مَعَهَا يَمْهُرُهَا لِنَفْسِهِ زَوْجَةً.
17
إِنْ أَبَى أَبُوهَا أَنْ يُعْطِيَهُ إِيَّاهَا، يَزِنُ لَهُ فِضَّةً كَمَهْرِ الْعَذَارَى.
18
لاَ تَدَعْ سَاحِرَةً تَعِيشُ.
19
كُلُّ مَنِ اضْطَجَعَ مَعَ بَهِيمَةٍ يُقْتَلُ قَتْلاً.

لاويين 20

10 وَإِذَا زَنَى رَجُلٌ مَعَ امْرَأَةٍ، فَإِذَا زَنَى مَعَ امْرَأَةِ قَرِيبِهِ، فَإِنَّهُ يُقْتَلُ الزَّانِي وَالزَّانِيَةُ.
11
وَإِذَا اضْطَجَعَ رَجُلٌ مَعَ امْرَأَةِ أَبِيهِ، فَقَدْ كَشَفَ عَوْرَةَ أَبِيهِ. إِنَّهُمَا يُقْتَلاَنِ كِلاَهُمَا. دَمُهُمَا عَلَيْهِمَا.
12
وَإِذَا اضْطَجَعَ رَجُلٌ مَعَ كَنَّتِهِ، فَإِنَّهُمَا يُقْتَلاَنِ كِلاَهُمَا. قَدْ فَعَلاَ فَاحِشَةً. دَمُهُمَا عَلَيْهِمَا.
13
وَإِذَا اضْطَجَعَ رَجُلٌ مَعَ ذَكَرٍ اضْطِجَاعَ امْرَأَةٍ، فَقَدْ فَعَلاَ كِلاَهُمَا رِجْسًا. إِنَّهُمَا يُقْتَلاَنِ. دَمُهُمَا عَلَيْهِمَا.
14
وَإِذَا اتَّخَذَ رَجُلٌ امْرَأَةً وَأُمَّهَا فَذلِكَ رَذِيلَةٌ. بِالنَّارِ يُحْرِقُونَهُ وَإِيَّاهُمَا، لِكَيْ لاَ يَكُونَ رَذِيلَةٌ بَيْنَكُمْ.
15
وَإِذَا جَعَلَ رَجُلٌ مَضْجَعَهُ مَعَ بَهِيمَةٍ، فَإِنَّهُ يُقْتَلُ، وَالْبَهِيمَةُ تُمِيتُونَهَا.
16
وَإِذَا اقْتَرَبَتِ امْرَأَةٌ إِلَى بَهِيمَةٍ لِنِزَائِهَا، تُمِيتُ الْمَرْأَةَ وَالْبَهِيمَةَ. إِنَّهُمَا يُقْتَلاَنِ. دَمُهُمَا عَلَيْهِمَا.
17
وَإِذَا أَخَذَ رَجُلٌ أُخْتَهُ بِنْتَ أَبِيهِ أَوْ بِنْتَ أُمِّهِ، وَرَأَى عَوْرَتَهَا وَرَأَتْ هِيَ عَوْرَتَهُ، فَذلِكَ عَارٌ. يُقْطَعَانِ أَمَامَ أَعْيُنِ بَنِي شَعْبِهِمَا. قَدْ كَشَفَ عَوْرَةَ أُخْتِهِ. يَحْمِلُ ذَنْبَهُ.
18
وَإِذَا اضْطَجَعَ رَجُلٌ مَعَ امْرَأَةٍ طَامِثٍ وَكَشَفَ عَوْرَتَهَا، عَرَّى يَنْبُوعَهَا وَكَشَفَتْ هِيَ يَنْبُوعَ دَمِهَا، يُقْطَعَانِ كِلاَهُمَا مِنْ شَعِبْهِمَا.
19
عَوْرَةَ أُخْتِ أُمِّكَ، أَوْ أُخْتِ أَبِيكَ لاَ تَكْشِفْ. إِنَّهُ قَدْ عَرَّى قَرِيبَتَهُ. يَحْمِلاَنِ ذَنْبَهُمَا.
20
وَإِذَا اضْطَجَعَ رَجُلٌ مَعَ امْرَأَةِ عَمِّهِ فَقَدْ كَشَفَ عَوْرَةَ عَمِّهِ. يَحْمِلاَنِ ذَنْبَهُمَا. يَمُوتَانِ عَقِيمَيْنِ.
21
وَإِذَا أَخَذَ رَجُلٌ امْرَأَةَ أَخِيهِ، فَذلِكَ نَجَاسَةٌ. قَدْ كَشَفَ عَوْرَةَ أَخِيهِ. يَكُونَانِ عَقِيمَيْنِ.

وايضا خروج 20

 
20
وَإِذَا اضْطَجَعَ رَجُلٌ مَعَ امْرَأَةٍ اضْطِجَاعَ زَرْعٍ وَهِيَ أَمَةٌ مَخْطُوبَةٌ لِرَجُل، وَلَمْ تُفْدَ فِدَاءً وَلاَ أُعْطِيَتْ حُرِّيَّتَهَا، فَلْيَكُنْ تَأْدِيبٌ. لاَ يُقْتَلاَ لأَنَّهَا لَمْ تُعْتَقْ.
21
وَيَأْتِي إِلَى الرَّبِّ بِذَبِيحَةٍ لإِثْمِهِ إِلَى بَابِ خَيْمَةِ الاجْتِمَاعِ: كَبْشًا، ذَبِيحَةَ إِثْمٍ.
22
فَيُكَفِّرُ عَنْهُ الْكَاهِنُ بِكَبْشِ الإِثْمِ أَمَامَ الرَّبِّ مِنْ خَطِيَّتِهِ الَّتِي أَخْطَأَ، فَيُصْفَحُ لَهُ عَنْ خَطِيَّتِهِ الَّتِي أَخْطَأَ.

عدد 5

11 وَكَلَّمَ الرَّبُّ مُوسَى قَائِلاً:
12
«كَلِّمْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَقُلْ لَهُمْ: إِذَا زَاغَتِ امْرَأَةُ رَجُل وَخَانَتْهُ خِيَانَةً،
13
وَاضْطَجَعَ مَعَهَا رَجُلٌ اضْطِجَاعَ زَرْعٍ، وَأُخْفِيَ ذلِكَ عَنْ عَيْنَيْ رَجُلِهَا، وَاسْتَتَرَتْ وَهِيَ نَجِسَةٌ وَلَيْسَ شَاهِدٌ عَلَيْهَا، وَهِيَ لَمْ تُؤْخَذْ،
14
فَاعْتَرَاهُ رُوحُ الْغَيْرَةِ وَغَارَ عَلَى امْرَأَتِهِ وَهِيَ نَجِسَةٌ، أَوِ اعْتَرَاهُ رُوحُ الْغَيْرَةِ وَغَارَ عَلَى امْرَأَتِهِ وَهِيَ لَيْسَتْ نَجِسَةً،
15
يَأْتِي الرَّجُلُ بَامْرَأَتِهِ إِلَى الْكَاهِنِ، وَيَأْتِي بِقُرْبَانِهَا مَعَهَا: عُشْرِ الإِيفَةِ مِنْ طَحِينِ شَعِيرٍ، لاَ يَصُبُّ عَلَيْهِ زَيْتًا وَلاَ يَجْعَلُ عَلَيْهِ لُبَانًا، لأَنَّهُ تَقْدِمَةُ غَيْرَةٍ، تَقْدِمَةُ تَذْكَارٍ تُذَكِّرُ ذَنْبًا.
16
فَيُقَدِّمُهَا الْكَاهِنُ وَيُوقِفُهَا أَمَامَ الرَّبِّ،
17
وَيَأْخُذُ الْكَاهِنُ مَاءً مُقَدَّسًا فِي إِنَاءِ خَزَفٍ، وَيَأْخُذُ الْكَاهِنُ مِنَ الْغُبَارِ الَّذِي فِي أَرْضِ الْمَسْكَنِ وَيَجْعَلُ فِي الْمَاءِ،
18
وَيُوقِفُ الْكَاهِنُ الْمَرْأَةَ أَمَامَ الرَّبِّ، وَيَكْشِفُ رَأْسَ الْمَرْأَةِ، وَيَجْعَلُ فِي يَدَيْهَا تَقْدِمَةَ التَّذْكَارِ الَّتِي هِيَ تَقْدِمَةُ الْغَيْرَةِ، وَفِي يَدِ الْكَاهِنِ يَكُونُ مَاءُ اللَّعْنَةِ الْمُرُّ.
19
وَيَسْتَحْلِفُ الْكَاهِنُ الْمَرْأَةَ وَيَقُولُ لَهَا: إِنْ كَانَ لَمْ يَضْطَجعْ مَعَكِ رَجُلٌ، وَإِنْ كُنْتِ لَمْ تَزِيغِي إِلَى نَجَاسَةٍ مِنْ تَحْتِ رَجُلِكِ، فَكُونِي بَرِيئَةً مِنْ مَاءِ اللَّعْنَةِ هذَا الْمُرِّ.
20
وَلكِنْ إِنْ كُنْتِ قَدْ زُغْتِ مِنْ تَحْتِ رَجُلِكِ وَتَنَجَّسْتِ، وَجَعَلَ مَعَكِ رَجُلٌ غَيْرُ رَجُلِكِ مَضْجَعَهُ.
21
يَسْتَحْلِفُ الْكَاهِنُ الْمَرْأَةَ بِحَلْفِ اللَّعْنَةِ، وَيَقُولُ الْكَاهِنُ لِلْمَرْأَةِ: يَجْعَلُكِ الرَّبُّ لَعْنَةً وَحَلْفًا بَيْنَ شَعْبِكِ، بِأَنْ يَجْعَلَ الرَّبُّ فَخْذَكِ سَاقِطَةً وَبَطْنَكِ وَارِمًا.
22
وَيَدْخُلُ مَاءُ اللَّعْنَةِ هذَا فِي أَحْشَائِكِ لِوَرَمِ الْبَطْنِ، وَلإِسْقَاطِ الْفَخْذِ. فَتَقُولُ الْمَرْأَةُ: آمِينَ، آمِينَ.
23
وَيَكْتُبُ الْكَاهِنُ هذِهِ اللَّعْنَاتِ فِي الْكِتَابِ ثُمَّ يَمْحُوهَا فِي الْمَاءِ الْمُرِّ،
24
وَيَسْقِي الْمَرْأَةَ مَاءَ اللَّعْنَةِ الْمُرَّ، فَيَدْخُلُ فِيهَا مَاءُ اللَّعْنَةِ لِلْمَرَارَةِ.
25
وَيَأْخُذُ الْكَاهِنُ مِنْ يَدِ الْمَرْأَةِ تَقْدِمَةَ الْغَيْرَةِ، وَيُرَدِّدُ التَّقْدِمَةَ أَمَامَ الرَّبِّ وَيُقَدِّمُهَا إِلَى الْمَذْبَحِ.
26
وَيَقْبِضُ الْكَاهِنُ مِنَ التَّقْدِمَةِ تَذْكَارَهَا وَيُوقِدُهُ عَلَى الْمَذْبَحِ، وَبَعْدَ ذلِكَ يَسْقِي الْمَرْأَةَ الْمَاءَ.
27
وَمَتَى سَقَاهَا الْمَاءَ، فَإِنْ كَانَتْ قَدْ تَنَجَّسَتْ وَخَانَتْ رَجُلَهَا، يَدْخُلُ فِيهَا مَاءُ اللَّعْنَةِ لِلْمَرَارَةِ، فَيَرِمُ بَطْنُهَا وَتَسْقُطُ فَخْذُهَا،فَتَصِيرُ الْمَرْأَةُ لَعْنَةً فِي وَسَطِ شَعْبِهَا.
28 وَإِنْ لَمْ تَكُنِ الْمَرْأَةُ قَدْ تَنَجَّسَتْ بَلْ كَانَتْ طَاهِرَةً، تَتَبَرَّأُ وَتَحْبَلُ بِزَرْعٍ.

وأورد الأنواع

1-رجل ومرأة قريبه= يقتلان

2- رجل وامرأة ابيه = يقتلان

3-رجل وكنته = يقتلان

4- رجل ورجل = يقتلان

5- رجل وامرأة وامها = يحرقون

6-رجل وبهيمة = يقتلان

7- امراه وبهيمة = يقتلان

8-رجل وبنت ابيه او بنت امه = يقطعان من الشعب

9- رجل وامراة طامث = يقطعان

10- رجل واخت ابيه واخت امه = يحملان زنبهما

11- رجل وامرأة عمه = يحملان زنبهما ويموتا عقيمين

12-رجل وامراة اخيه = يكونان عقيمين

13-رجل وفتاة أمة مخطوبة = عقوبة تأديب (كبش ذبيحة) فقط دون رجم

14-.رجل وفتاة حرة مخطوبة في المدينة = يرجما

15- رجل مع زوجة رجل ثاني = يرجما

16- رجل وفتاه حرة في الحقل = يرجم لوحده

17- رجل وفتاه غير مخطوبة في المدينه= يتزوجها ويعطي لوالدها خمسين من الفضة ولا يطلقها

18- رجل تزوج عذراء واثبت انها بدون عذرية = ترجم لوحدها

19- رجل متزوج وعلم أن زوجته خائنة ولم يستطيع أن يثبت = يطلقها ويعطيها كتاب طلاق

20-رجل متزوج وغار على زوجته غيرة = يعطيها الكاهن ماء اللعنة

فيتضح أن الرجم ليس في كل حاله بل بعض الاحوال التي يكون فيها شهود والشهود هم الذين يبدأوا بالرجم

كما في سفر التثنية 17

7 ايدي الشهود تكون عليه اولا لقتله ثم ايدي جميع الشعب اخيرا فتنزع الشر من وسطك

معني كلمة طلاق

כּרת
כָּרַתkârath
kaw-rath‘
A primitive root; to
cut (off, down or asunder); by implication to destroy or consume; specifically to covenant (that is, make an alliance or bargain, originally by cutting flesh and passing between the pieces):

اي قطع لحم

H3772

כּרת

kârath

BDB Definition:

1) to cut, cut off, cut down, cut off a body part, cut out, eliminate, kill, cut a covenant

1a) (Qal)

1a1) to cut off

1a1a) to cut off a body part, behead

1a2) to cut down

1a3) to hew

1a4) to cut or make a covenant

1b) (Niphal)

1b1) to be cut off

1b2) to be cut down

1b3) to be chewed

1b4) to be cut off, fail

1c) (Pual)

1c1) to be cut off

1c2) to be cut down

1d) (Hiphil)

1d1) to cut off

1d2) to cut off, destroy

1d3) to cut down, destroy

1d4) to take away

1d5) to permit to perish

1e) (Hophal) cut off

وتؤكد معني قطع لحم

والكلمه استخدمت فعلا 175 مره بمعني قطع وعدة مرات بمعني تحطيم

فمن طلق زوجته هو كمن مسك بسكين وقطع جزء من جسده جزء حي ولكن ان زنت فقد اصبحت ميته فهو بتطليقها يقطع جزء ميت بالفعل من جسده لكي لا يموت الجسد كله وهي في حكم الميته فلا تصير لرجل اخر ولكن من الممكن ان تعود الي زوجها لو تابت توبه حقيقية وهو قبل رجوعها ولكن ان صارت لرجل اخر فهي تنجسه أكثر فلا تعود الى زوجها الأول حتى لو تابت.

وأعود ثانية لأوضح أن ما هو مكتوب في سفر ملاخي في الاصحاح الثاني ليس بجديد بل ماهو مكتوب في سفر التكوين اول العهد القديم وايضا تكلم به السيد المسيح وتلاميذه.

تكوين 2

24 لِذلِكَ يَتْرُكُ الرَّجُلُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَيَلْتَصِقُ بِامْرَأَتِهِ وَيَكُونَانِ جَسَدًا وَاحِدًا.

أمثال 5

18 لِيَكُنْ يَنْبُوعُكَ مُبَارَكًا، وَافْرَحْ بِامْرَأَةِ شَبَابِكَ،

ارميا 3

1 « قَائِلاً: إِذَا طَلَّقَ رَجُلٌ امْرَأَتَهُ فَانْطَلَقَتْ مِنْ عِنْدِهِ وَصَارَتْ لِرَجُل آخَرَ، فَهَلْ يَرْجعُ إِلَيْهَا بَعْدُ؟ أَلاَ تَتَنَجَّسُ تِلْكَ الأَرْضُ نَجَاسَةً؟ أَمَّا أَنْتِ فَقَدْ زَنَيْتِ بِأَصْحَابٍ كَثِيرِينَ! لكِنِ ارْجِعِي إِلَيَّ، يَقُولُ الرَّبُّ.
2
اِرْفَعِي عَيْنَيْكِ إِلَى الْهِضَابِ وَانْظُرِي، أَيْنَ لَمْ تُضَاجَعِي؟ فِي الطُّرُقَاتِ جَلَسْتِ لَهُمْ كَأَعْرَابِيٍّ فِي الْبَرِّيَّةِ، وَنَجَّسْتِ الأَرْضَ بِزِنَاكِ وَبِشَرِّكِ.
3
فَامْتَنَعَ الْغَيْثُ وَلَمْ يَكُنْ مَطَرٌ مُتَأَخِّرٌ. وَجَبْهَةُ امْرَأَةٍ زَانِيَةٍ كَانَتْ لَكِ. أَبَيْتِ أَنْ تَخْجَلِي.
4
أَلَسْتِ مِنَ الآنَ تَدْعِينَنِي: يَا أَبِي، أَلِيفُ صِبَايَ أَنْتَ؟
5
هَلْ يَحْقِدُ إِلَى الدَّهْرِ، أَوْ يَحْفَظُ غَضَبَهُ إِلَى الأَبَدِ؟ هَا قَدْ تَكَلَّمْتِ وَعَمِلْتِ شُرُورًا، وَاسْتَطَعْتِ!».

6 وَقَالَ الرَّبُّ لِي فِي أَيَّامِ يُوشِيَّا الْمَلِكِ: «هَلْ رَأَيْتَ مَا فَعَلَتِ الْعَاصِيَةُ إِسْرَائِيلُ؟ اِنْطَلَقَتْ إِلَى كُلِّ جَبَل عَال، وَإِلَى كُلِّ شَجَرَةٍ خَضْرَاءَ وَزَنَتْ هُنَاكَ.
7
فَقُلْتُ بَعْدَ مَا فَعَلَتْ كُلَّ هذِهِ: ارْجِعِي إِلَيَّ. فَلَمْ تَرْجعْ. فَرَأَتْ أُخْتُهَا الْخَائِنَةُ يَهُوذَا.
8
فَرَأَيْتُ أَنَّهُ لأَجْلِ كُلِّ الأَسْبَابِإِذْ زَنَتِ الْعَاصِيَةُ إِسْرَائِيلُ فَطَلَّقْتُهَا وَأَعْطَيْتُهَا كِتَابَ طَلاَقِهَا، لَمْ تَخَفِ الْخَائِنَةُ يَهُوذَا أُخْتُهَا، بَلْ مَضَتْ وَزَنَتْ هِيَ أَيْضًا.
9
وَكَانَ مِنْ هَوَانِ زِنَاهَا أَنَّهَا نَجَّسَتِ الأَرْضَ وَزَنَتْ مَعَ الْحَجَرِ وَمَعَ الشَّجَرِ.
10
وَفِي كُلِّ هذَا أَيْضًا لَمْ تَرْجعْ إِلَيَّ أُخْتُهَا الْخَائِنَةُ يَهُوذَا بِكُلِّ قَلْبِهَا، بَلْ بِالْكَذِبِ، يَقُولُ الرَّبُّ».
11
فَقَالَ الرَّبُّ لِي: «قَدْ بَرَّرَتْ نَفْسَهَا الْعَاصِيَةُ إِسْرَائِيلُ أَكْثَرَ مِنَ الْخَائِنَةِ يَهُوذَا.

افسس 5

25 أَيُّهَا الرِّجَالُ، أَحِبُّوا نِسَاءَكُمْ كَمَا أَحَبَّ الْمَسِيحُ أَيْضًا الْكَنِيسَةَ وَأَسْلَمَ نَفْسَهُ لأَجْلِهَا،
26
لِكَيْ يُقَدِّسَهَا، مُطَهِّرًا إِيَّاهَا بِغَسْلِ الْمَاءِ بِالْكَلِمَةِ،
27
لِكَيْ يُحْضِرَهَا لِنَفْسِهِ كَنِيسَةً مَجِيدَةً، لاَ دَنَسَ فِيهَا وَلاَ غَضْنَ أَوْ شَيْءٌ مِنْ مِثْلِ ذلِكَ، بَلْ تَكُونُ مُقَدَّسَةً وَبِلاَ عَيْبٍ.
28
كَذلِكَ يَجِبُ عَلَى الرِّجَالِ أَنْ يُحِبُّوا نِسَاءَهُمْ كَأَجْسَادِهِمْ. مَنْ يُحِبُّ امْرَأَتَهُ يُحِبُّ نَفْسَهُ.
29
فَإِنَّهُ لَمْ يُبْغِضْ أَحَدٌ جَسَدَهُ قَطُّ، بَلْ يَقُوتُهُ وَيُرَبِّيهِ، كَمَا الرَّبُّ أَيْضًا لِلْكَنِيسَةِ.
30
لأَنَّنَا أَعْضَاءُ جِسْمِهِ، مِنْ لَحْمِهِ وَمِنْ عِظَامِهِ.
31
«مِنْ أَجْلِ هذَا يَتْرُكُ الرَّجُلُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَيَلْتَصِقُ بِامْرَأَتِهِ، وَيَكُونُ الاثْنَانِ جَسَدًا وَاحِدًا».
32
هذَا السِّرُّ عَظِيمٌ، وَلكِنَّنِي أَنَا أَقُولُ مِنْ نَحْوِ الْمَسِيحِ وَالْكَنِيسَةِ.
33
وَأَمَّا أَنْتُمُ الأَفْرَادُ، فَلْيُحِبَّ كُلُّ وَاحِدٍ امْرَأَتَهُ هكَذَا كَنَفْسِهِ، وَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَلْتَهَبْ رَجُلَهَا.

أمثال 5

18 لِيَكُنْ يَنْبُوعُكَ مُبَارَكًا، وَافْرَحْ بِامْرَأَةِ شَبَابِكَ،

كورونثوس الأولي 7

2 وَلكِنْ لِسَبَبِ الزِّنَا، لِيَكُنْ لِكُلِّ وَاحِدٍ امْرَأَتُهُ، وَلْيَكُنْ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ رَجُلُهَا.
3
لِيُوفِ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ حَقَّهَا الْوَاجِبَ، وَكَذلِكَ الْمَرْأَةُ أَيْضًا الرَّجُلَ.
4
لَيْسَ لِلْمَرْأَةِ تَسَلُّطٌ عَلَى جَسَدِهَا، بَلْ لِلرَّجُلِ. وَكَذلِكَ الرَّجُلُ أَيْضًا لَيْسَ لَهُ تَسَلُّطٌ عَلَى جَسَدِهِ، بَلْ لِلْمَرْأَةِ.

وأريد ان أوضح أني تكلمت فقط عن الطلاق و لم أتكلم في هذا البحث المتواضع عن بطلان الزواج لسبب الخديعة وأيضا الانفصال أو الفراق المصاحب لدخول إنسان أو إنسانه غير مؤمنة الى المسيحية وقبوله المسيح والطرف الاخر أصرّ على عدم قبول الإيمان فقد يحدث الانفصال كما هو مكتوب في الانجيل بعهديه فوضحه معلمنا بولس الرسول في رسالته الأولى الى كورونثوس الإصحاح7

 12 وَأَمَّا الْبَاقُونَ، فَأَقُولُ لَهُمْ أَنَا، لاَ الرَّبُّ: إِنْ كَانَ أَخٌ لَهُ امْرَأَةٌ غَيْرُ مُؤْمِنَةٍ، وَهِيَ تَرْتَضِي أَنْ تَسْكُنَ مَعَهُ، فَلاَ يَتْرُكْهَا

13 وَالْمَرْأَةُ الَّتِي لَهَا رَجُلٌ غَيْرُ مُؤْمِنٍ، وَهُوَ يَرْتَضِي أَنْ يَسْكُنَ مَعَهَا، فَلاَ تَتْرُكْهُ

14 لأَنَّ الرَّجُلَ غَيْرَ الْمُؤْمِنِ مُقَدَّسٌ فِي الْمَرْأَةِ، وَالْمَرْأَةُ غَيْرُ الْمُؤْمِنَةِ مُقَدَّسَةٌ فِي الرَّجُلِ. وَإِلاَّ فَأَوْلاَدُكُمْ نَجِسُونَ، وَأَمَّا الآنَ فَهُمْ مُقَدَّسُونَ.
15
وَلكِنْ إِنْ فَارَقَ غَيْرُ الْمُؤْمِنِ، فَلْيُفَارِقْ. لَيْسَ الأَخُ أَوِ الأُخْتُ مُسْتَعْبَدًا فِي مِثْلِ هذِهِ الأَحْوَالِ، وَلكِنَّ اللهَ قَدْ دَعَانَا فِي السَّلاَمِ.

و أيضا هو ما فعله اليهود في العهد القديم مع عزرا بعد توبتهم وعودتهم مرة اخرى لشريعة الرب.

تثنية 21: 10

10 «إِذَا خَرَجْتَ لِمُحَارَبَةِ أَعْدَائِكَ وَدَفَعَهُمُ الرَّبُّ إِلهُكَ إِلَى يَدِكَ، وَسَبَيْتَ مِنْهُمْ سَبْيًا،
11
وَرَأَيْتَ فِي السَّبْيِ امْرَأَةً جَمِيلَةَ الصُّورَةِ، وَالْتَصَقْتَ بِهَا وَاتَّخَذْتَهَا لَكَ زَوْجَةً،
12
فَحِينَ تُدْخِلُهَا إِلَى بَيْتِكَ تَحْلِقُ رَأْسَهَا وَتُقَلِّمُ أَظْفَارَهَا
13
وَتَنْزِعُ ثِيَابَ سَبْيِهَا عَنْهَا، وَتَقْعُدُ فِي بَيْتِكَ وَتَبْكِي أَبَاهَا وَأُمَّهَا شَهْرًا مِنَ الزَّمَانِ، ثُمَّ بَعْدَ ذلِكَ تَدْخُلُ عَلَيْهَا وَتَتَزَوَّجُ بِهَا، فَتَكُونُ لَكَ زَوْجَةً.
14
وَإِنْ لَمْ تُسَرَّ بِهَا فَأَطْلِقْهَا لِنَفْسِهَا. لاَ تَبِعْهَا بَيْعًا بِفِضَّةٍ، وَلاَ تَسْتَرِقَّهَا مِنْ أَجْلِ أَنَّكَ قَدْ أَذْلَلْتَهَا.

When thou goest forth to war against thine enemies, and the LORD thy God hath delivered them into thine hands, and thou hast taken them captive,

And seest among the captives a beautiful woman, and hast a desire unto her, that thou wouldest have her to thy wife;

Then thou shalt bring her home to thine house, and she shall shave her head, and pare her nails;
shave1st Cor 11:5

And she shall put the raiment of her captivity from off her, and shall remain in thine house, and bewail her father and her mother a full month: and after that thou shalt go in unto her, and be her husband, and she shall be thy wife.

And it shall be, if thou have no delight in her, then thou shalt let her go whither she will; but thou shalt not sell her at all for money, thou shalt not make merchandise of her, because thou hast humbled her.

عزرا 10

1 فَلَمَّا صَلَّى عَزْرَا وَاعْتَرَفَ وَهُوَ بَاكٍ وَسَاقِطٌ أَمَامَ بَيْتِ اللهِ، اجْتَمَعَ إِلَيْهِ مِنْ إِسْرَائِيلَ جَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ جِدًّا مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالأَوْلاَدِ، لأَنَّ الشَّعْبَ بَكَى بُكَاءً عَظِيمًا.

2 وَأَجَابَ شَكَنْيَا بْنُ يَحِيئِيلَ مِنْ بَنِي عِيلاَمَ وَقَالَ لِعَزْرَا: «إِنَّنَا قَدْ خُنَّا إِلهَنَا وَاتَّخَذْنَا نِسَاءً غَرِيبَةً مِنْ شُعُوبِ الأَرْضِ. وَلكِنِ الآنَ يُوجَدُ رَجَاءٌ لإِسْرَائِيلَ فِي هذَا.
3
فَلْنَقْطَعِ الآنَ عَهْدًا مَعَ إِلهِنَا أَنْ نُخْرِجَ كُلَّ النِّسَاءِ وَالَّذِينَ وُلِدُوا مِنْهُنَّ، حَسَبَ مَشُورَةِ سَيِّدِي، وَالَّذِينَ يَخْشَوْنَ وَصِيَّةَ إِلهِنَا، وَلْيُعْمَلْ حَسَبَ الشَّرِيعَةِ.
4
قُمْ فَإِنَّ عَلَيْكَ الأَمْرَ وَنَحْنُ مَعَكَ. تَشَجَّعْ وَافْعَلْ».

الخلاصة

الطلاق يجوز فقط لعلة الزنى ومن يطلق زوجته من غير حدوث زنى فكأنه يقطع جزء من جسده والمطلق الذي ارتكب الزنى لا يتزوج ثانيةً لانه اصبح مثل الجسد الميت فلا يصلح أن يرتبط بجسد حي وإلا لأصبح الاخر ميتاً مثله, ولكن من الممكن أن يعود لطرفه الأول بعد توبةٍ حقيقيةٍ وندم كثير ويكون في مثل هذه الحالة كالابن الضال الذي كان ميتا فعاش.

الا إن كان الزواج مبنياً على خيانة فكانه لم يكن.

ولمن يتحجج بان يسأل: “ما ذنب الإنسان إن كان أخطأ الاختيار في زواجه وحياته باتت لا تطاق؟” فاقول له بأن الانسان ليس له ان يختار اباه وأمه ورغم هذا مهما كان أباه أو أمه أو كلاهما شريرين جدا او قساة القلب لا يستطيع الانسان ان يتخلص منهما ولا يقدر ان يطلقهما بل يظل ابناً لهما.

ولا يختار الانسان أيضاً ابنه او ابنته فلو انجب ابناً مريضاً على سبيل المثال لا يستطيع أن يطلق (أي ينفصل عن) ابنه أو ابنته بحجة المرض.

فإن لم يكن للإنسان حيلة من جهة اختياره لهؤلاء الأشخاص الذين لا يقدر أن يطلقهم من حياته فكيف يكون له الحق ان يطلق امراته التي اختارها ويعرف أن علاقته بها مقدسة واقوى من علاقته بأبيه أوأمه وأقوي من علاقته بابنه أو ابنته وهو معها قد أصبح جسداً واحداً والرب يستخدمهما في انجاب خليقة جديدة مباركة في اسم الرب.

وأختم بأن كلام الرب لم يتغير من العهد القديم إلى العهد الجديد بأن الله يريد للرجل زوجة مؤمنة واحدة ومحبتها كمحبة النفس ويصيران الاثنان جسداً واحداً ولا طلاق إلا لعلة الزنى.

هل يعقل ما قاله الكتاب ان الامهات تاكل اطفالها ؟ 2 ملوك 6 و تثنية 28

هل يعقل ما قاله الكتاب ان الامهات تاكل اطفالها ؟ 2 ملوك 6 و تثنية 28

 

الشبهة 

 

جاء في سفر الملوك الثاني: ثم قال لها الملك ما لك فقالت ان هذه المراة قد قالت لي هاتي ابنك فناكله اليوم ثم ناكل ابني غدا* 29 فسلقنا ابني و اكلناه ثم قلت لها في اليوم الاخر هاتي ابنك فناكله فخبات ابنها(2 مل 28:6)

لا أجد ما أعلق به : يتفقان على أكل ولديهما. بالله أهذا كلام ؟

 

الرد

 

وقبل عرض الاعداد اقد شرح طبي بسيط لما تفعل مجاعة في شخص 

عندما يجوع انسان بشدة ولا يجد شيئ ياكله علي الاطلاق تبدأ اعراض اولي وهي ضعف وفقد الوزن وجفاف ثم  اضطراب وارتباك في التصرفات والهياج واسهال مزمن مع نقص المناعة . ثم يتبعها اضطراب في الاعضاء الداخلية ويبدا عضو عضو يتوقف عن العمل مثل الكبد والكليه وغيره وهو ما يسمى ب

Multi-organ failure

وتزداد الحالة سوء شديد حتي يصل الي المراحل قرب النهاية مهي تشمل هلوسة وتشنجات ( ويكون فيها الشخص مثل المجنون الهائج المتوحش ممكن ياكل اي شيئ امامه سواء جيف لبشر اموات او فئران حية او حتي ابناؤه ) مع اضطرابات في ضربات القلب حتي يصل الامر الي الموت.

 

وايضا شرح تاريخي 

حدث في الحروب القديمة كثير جدا من المجاعات حتي كان تضطر المدينة الي الاستسلام او يموتوا جوعا بعد ان ياكل بعضهم بعضا او يقتلوا انفسهم. فهذا امر معتاد في الحروب القديمة فكثير من القصص عن هذا الامر بسبب المجاعة وايضا في الكتب التاريخ الاسلامي عن مجاعات التى حدثت فى مصر من كتاب البلاء للمقريزى فى سنة 457ه حدثت مجاعه تسمى الشدة الكبرى اكل الناس بعضهم واطفالهم واكلوا الكلاب وكان من شدة الجوع تاكل الكلاب الاطفال الصغار ولا يستطيع الاباء انقاذ اطفالهم من شدة ضعفهم وهزلهم كان هذا فى عهد المستنصر وباع كل شىء وجلس على الحصيروقلة هيبة المستنصر وهربت الاميرات للعراق وكانوا يمتن فى الطريق ظلت سبع سنوات وبيع رغيف الخبز بالف دينارواكل جماعه من الناس حمار الوالى وشنقت هذه الجماعه وعند الصباح وجدوا ان الجماعه المشنوقه قد اكلت من على المشنقه اما فى سنة796ه الى808ه حدثت مجاعه فى عهد السلطان برقوق صاحبه طاعون وماتت ابنة المقريزىوليس هذا فقط بل ذكر في جريدة الشرق الاوسط 
في سنة 462 اشتد الجوع والوباء بمصر حتى أكل الناس بعضهم بعضا ويأكلون الميتة والجيف ويأكلون أولادهم . وحتي في الشعر عبر عنهم الشعراء

بل والحديثة ايضا مثل مجاعة روسيا في سنة 1921 ومجاعة الدينيمارك سنة 1944 وغيرهم ووصلت لامرحلة اكل اولادهم. اذا المجاعة امر معتاد في الحروب . وشعب اسرائيل كان يهوه يحميهم باستمرار ولكن لما يتركوه كان يتركهم فكانت الشعوب الشريره تهجم عليهم وتحاصرهم وتضعهم في مجاعة شديدة

فانسان يصل الي مراحل الهلوسة هو بالفعل من الممكن ان يرتكب جريمة مثل قتل ابنه الصغير لياكله من شدة الجوع فهذا امر لا يعقل لمن لم يجرب ولكن لمن فقد عقله وجن من شدة الجوع يفعل ذلك بالطبع والتاريخ شهد علي هذا

فهي ليست وصية ولكن شرح لما يحدث اثناء الحروب والحصار من مجاعات تصل الي اقصي الحدود.

وندرس الاعداد معا باختصار

سفر الملوك الثاني 6

6: 24 و كان بعد ذلك ان بنهدد ملك ارام جمع كل جيشه و صعد فحاصر السامرة 

6: 25 و كان جوع شديد في السامرة و هم حاصروها حتى صار راس الحمار بثمانين من الفضة و ربع القاب من زبل الحمام بخمس من الفضة

راس الحمار = ما لم يؤكل قط أكلوه. ربع القاب من زبل الحمام = 0568 لتر وزبل الحمام هو نوع من الحبوب القطانى له هذا الإسم ويأكلونه. ولكن إن كان زبل حمام فعلا فهو يستخدم كوقود. فهم وصلوا الي درجة اكل الزبل  

6: 26 و بينما كان ملك اسرائيل جائزا على السور صرخت امراة اليه تقول خلص يا سيدي الملك 

جائزا علي السور بمعني انه يتفقد الجنود الذين علي السور للحراسة ومنع الاعداء الاشوريين من دخول المدينة. والمراه تصرخ وهذا بسبب ما هي فيه وايضا لما وصلت اليه من جنون بسبب الجوع.

6: 27 فقال لا يخلصك الرب من اين اخلصك امن البيدر او من المعصرة

لا يخلصك الرب = معنى كلامه إن كان الله لا يخلصك فكيف أخلصك أنا.  

6: 28 ثم قال لها الملك ما لك فقالت ان هذه المراة قد قالت لي هاتي ابنك فناكله اليوم ثم ناكل ابني غدا

6: 29 فسلقنا ابني و اكلناه ثم قلت لها في اليوم الاخر هاتي ابنك فناكله فخبات ابنها 

هذا الكلام لا يصدر الا من انسانه فقدت رشدها بالطبع من شدة الجوع لانها لو كانت انسانة عاقله لما قالت هذا الكلام للملك الذي سيحكم بقتلها عقابا علي قتل طفل واكله.  

6: 30 فلما سمع الملك كلام المراة مزق ثيابه و هو مجتاز على السور فنظر الشعب و اذا مسح من داخل على جسده 

 مسح من الداخل = هى علامة حزن وربما إفتكر أنه بهذا يرضى ألهته البعل ولكنه كان لا يظهر هذا المسح حتى لا يضعف همة الشعبوهم في هذه المرحلة كانوا اشرار جدا وتركوا الرب ورفضوا ان يسمعوا لتحذيره في مملكة اسرائيل في الشمال فتركهم الرب للحصار . بل وصلوا الي ان الملك من شره اراد ان يقتل اليشع نبي الرب 

6: 31 فقال هكذا يصنع لي الله و هكذا يزيد ان قام راس اليشع بن شافاط عليه اليوم 

ولكن الرب رغم كل شرورهم تحنن عليهم ورحمهم فهو بقي امين رغم كل شرورهم 

7: 6 فان الرب اسمع جيش الاراميين صوت مركبات و صوت خيل صوت جيش عظيم فقالوا الواحد لاخيه هوذا ملك اسرائيل قد استاجر ضدنا ملوك الحثيين و ملوك المصريين لياتوا علينا 

7: 7 فقاموا و هربوا في العشاء و تركوا خيامهم و خيلهم و حميرهم المحلة كما هي و هربوا لاجل نجاة انفسهم 

 وهنا نري الموقف بوضوح اكثر. الرب سبق فانذرهم من ثمار الخطية وبعدهم عنه ومخالفتهم لوصاياه. هم خالفوا وصاياه كثيرا وهو صبر عليهم ولكن كل مره بعد ان يضايقهم الاعداد يسرعوا ويتوبوا فيرحمهم ولكن بعد انقسام المملكة اذداد شر اليهود وبخاصه مملكة الشمال اسرائيل وتركت الرب رغم انذاراته الكثيره وطلبه لهم ان يتوبوا عن خطاياهم ويرجعوا اليه ولكنهم رفضوا وذادوا من شرهم جدا وهذا بعد سبع قرون من كلام موسى وبالفعل تركهم الرب فحدث حصار شديد جدا ورغم هذه لم يتوبوا بل اراد الملك قتل نبي الله اليشع ورغم ذلك اعطاهم الرب فرصه اخيره بان انقذهم من ملك ارام

ولكن هم استمروا في شرهم اكثر وذادوا في عنادهم فاسلمهم الي ملك اشور ففعل معهم امور شريرة كثيرة

وايضا شعب مملكة الجنوب ( يهوذا ) فعل الشر بكثرة مثل مملكة الشمال فاسلمهم الي ملك بابل الذي حاصرهم واتعبهم جدا  

سفر مراثي ارميا 4

4: 7 كان نذرها انقى من الثلج و اكثر بياضا من اللبن و اجسامهم اشد حمرة من المرجان جرزهم كالياقوت الازرق 

4: 8 صارت صورتهم اشد ظلاما من السواد لم يعرفوا في الشوارع لصق جلدهم بعظمهم صار يابسا كالخشب 

4: 9 كانت قتلى السيف خيرا من قتلى الجوع لان هؤلاء يذوبون مطعونين لعدم اثمار الحقل 

4: 10 ايادي النساء الحنائن طبخت اولادهن صاروا طعاما لهن في سحق بنت شعبي 

والرب سبق فانذر الشعب انهم لو اخطؤا سيتركهم في يد اعدائهم ويبتعد عنهم حتي يصلوا الي هذه المرحلة ولكنهم لم يسمعوا لتحذير الرب

فقبل هذا الموقف بسبعة قرون قال الرب علي لسان موسى

سفر التثنية 28

في هذا الاصحاح يقدم موسى لشعب اسرائيل وصية بطاعة الرب والالتصاق به لانه لو تركوه فهو لن يجبرهم بل سيتركهم وفي هذه الحالة سيقعوا في يد الاعداء وتصيبهم لعنات كثيره فهو فيحديثه الوداعي مع شعبه الذي أوشك على الدخول إلى أرض الموعد قدَّم لهم حق الخيار بين الطاعة أو العصيان، كاشفًا عن بركات الطاعة للوصيَّة الإلهيَّة أو الإخلاص للعهد الإلهي. كما كشف عن لعنات العصيان أو كسر العهد. يؤكِّد هذا الأصحاح حريَّة الإنسان في اختيار إحدى الطريقين، فالأمر بين يديه، إذ نعمة الله مستعدَّة دومًا للعمل في حياة الراغبين فيها.

يلاحظ في الحديث عن البركات واللعنات الآتي

1. يقدِّم الله بركاته لشعبه ولبنيه كهبة مجَّانيَّة أو نعمة من قبله، لكنَّه في حبُّه للإنسان يسأله ألاَّ يعيش بروح الاستهتار والتشويش، بل يسلك كما يليق بشعب منتسب لله، أو كابن يرتبط بروح أبيه، يريد أن يراهم ناضجين روحيًا.

2- الله يبدأ بالبركات قبل اللعنات فهو يود لو بارك دائمًا ولا يميل لأن يلعن أولاده

3- البركات واللعنات تُظهر أن الله عادل سيجازى كل واحد بحسب أعماله

4- الله غيور على مجده وشريعته، هو اختار هذا الشعب وأفاض عليهم من نعمته وخلصهم وفداهم وأصبح اسمه عليهم أمام كل الشعوب فهو يريدهم قديسين ليمجدوه، وبهذا تظهر قداسته. ولكن إن خالفوا وصاياه فستظر قداسته في عقابهم فهو يرفض الخطية. وليس عنده مُحاباة. فهو سيُعاقب كل شرير من شعبه أو من الشعوب الآخرى 

5- بعد كل اللعنات والإنذارات نجد الله يفتح أمامهم باب التوبة (إصحاح 30)

 وهو من عدد 1: 14 يتكلم عن بركات عدم ترك الرب وحفظ وصاياه

أولًا: التصاق البركة بالمطيع [1-6].

ثانيًا: النصرة على الأعداء [7].

ثالثًا: التمتُّع بالغنى [8].

رابعًا: التمتُّع بالقداسة [9].

خامسًا: التمتُّع بالكرامة [10].

سادسًا: التمتُّع بالأثمار [11].

سابعًا: الطبيعة خادمة للمطيع [12].

ثامنًا: التمتُّع بروح القيادة [13-14].

ثم يبدأ بعد هذا ان يحذرهم من ترك الرب وعصيان وصاياه لانه سيتركهم فيعانوا من الاضرابات والامراض والطبيعة والهزيمة والحصار والعبودية 

28: 15 و لكن ان لم تسمع لصوت الرب الهك لتحرص ان تعمل بجميع وصاياه و فرائضه التي انا اوصيك بها اليوم تاتي عليك جميع هذه اللعنات و تدركك

ونبدأ في الجزء الذي استشهد به المشكك وهو الذي يحذر فيه الرب من مشاكل الحصار 

فنضع في ذهننا ان هذا ليس وصية ولا امر بل هو تحذير من شرور الخطية. وهم لازالوا في البرية لم يدخلوا ولم يتملكوا شيئ بعد. 

28: 50 امة جافية الوجه لا تهاب الشيخ و لا تحن الى الولد

في هذا العدد يحذر الرب من انهم ان تركوا الرب وخالفوا وصايه يتركم وفي هذه الحالة يكونوا عرضه ان تهجم عليهم امه من الامم الجافية ولا يكون عندها حنان مثلما كان الرب حنون عليهم وهم يقتلون الشيخ والولد ايضا ويسبون الشعب

ونلاحظ ان تحذير الرب بالفعل تحقق بعد اكثر من سبعة قرون وبثمان قرون . فبسبب العصيان أغار أشور على إسرائيل وسباه (إش 5: 26؛ 38: 11؛ 23: 19)، وغار البابليون على يهوذا وسبوهم بل وحدث بالتفصيل الذي سبق الرب فحذر منه ففي 

سفر اخبار الايام الثاني 36

36: 14 حتى ان جميع رؤساء الكهنة و الشعب اكثروا الخيانة حسب كل رجاسات الامم و نجسوا بيت الرب الذي قدسه في اورشليم 

36: 15 فارسل الرب اله ابائهم اليهم عن يد رسله مبكرا و مرسلا لانه شفق على شعبه و على مسكنه 

36: 16 فكانوا يهزاون برسل الله و رذلوا كلامه و تهاونوا بانبيائه حتى ثار غضب الرب على شعبه حتى لم يكن شفاء 

36: 17 فاصعد عليهم ملك الكلدانيين فقتل مختاريهم بالسيف في بيت مقدسهم و لم يشفق على فتى او عذراء و لا على شيخ او اشيب بل دفع الجميع ليده 

مع ملاحظة ان اثناء حدوث ما انذر به الرب. الرب الحنون حاول ان يجعلهم يرجعوا اليه وهم اصروا علي الرفض فتركهم فسقطوا في يد الكلدانيين.

وبالطبع العدد لم يقل انه يوصي شعب اسرائيل ان يذهبوا ليسلموا نفسهم لامة جافية لتقتل منهم هذه الامة الجافية الشيخ والولد. فنفهم ان الاعداد تحذير من ترك الرب وليس وصية او امر  

28: 51 فتاكل ثمرة بهائمك و ثمرة ارضك حتى تهلك و لا تبقي لك قمحا و لا خمرا و لا زيتا و لا نتاج بقرك و لا اناث غنمك حتى تفنيك

عندما تفعل هذه الامة الجافية الهجوم هي تاخذ وتغنم كل ثمرة الارض والبهائم ايضا فهم لا يبقي لهم شيئا لياكلوا منه فيتعرضوا الي مجاعة شديدة  

28: 52 و تحاصرك في جميع ابوابك حتى تهبط اسوارك الشامخة الحصينة التي انت تثق بها في كل ارضك تحاصرك في جميع ابوابك في كل ارضك التي يعطيك الرب الهك

وهنا يبدا الرب يتكلم عن خطورة هذا الحصار الشديد الذي ممكن ان يحدث لهم من هذه الامة الجافية فهم لو اتوا ليحاصروا مدن اسرائيل لن يحميهم شيئ لانهم تركوا الرب واعتمدوا علي الاسوار انها حصينة تحميهم فتركهم الرب وانذرهم فرفضوا ان يسمعوا انذاره ويرجعوا اليه فتركهم يجنوا ثمار شرورهم. فالرب يحذر من خطورة الخطية ولا يوصي بفعل هذه الامور  

28: 53 فتاكل ثمرة بطنك لحم بنيك و بناتك الذين اعطاك الرب الهك في الحصار و الضيقة التي يضايقك بها عدوك

ويستمر الرب في نصحه لاولاده وتحذيرهم من خطورة الخطية وقول لهم ان نتيجة لهذا الحصار وعدم توفر اقل حد من الطعام المطلوب لان الغزاه اخذوا كل ثمر الحقل والبهائم فلا يجدوا شيئ ياكلونه فتعم عليهم المجاعة شديدة جدا لايجدوا اي شيئ ياكلونه وفي هذه المرحلة طبيا يدخل الانسان من الجوع الشديد مرحله من الهلوسة بل يتجرد من مشاعره البشرية واي عواطف انسانية مثل الابوه والامومة فقد يصل من الجوع الي ان ياكل الجيف لو وجد وان يذبح صغيره لانه لا يوجد اي شيئ اخر ياكله وهو ايضا يفعل هذا ليريح الابن او الابنه ايضا من معانتهم من الجوع وايضا ليتخلص من صراخهم المستمر من شدة الجوع فهو في مرحلة هلوسة بالفعل.

واكرر الرب يحذر ولا يوصي ان يفعلوا هذا 

28: 54 الرجل المتنعم فيك و المترفه جدا تبخل عينه على اخيه و امراة حضنه و بقية اولاده الذين يبقيهم 

28: 55 بان يعطي احدهم من لحم بنيه الذي ياكله لانه لم يبق له شيء في الحصار و الضيقة التي يضايقك بها عدوك في جميع ابوابك 

فيوضح لهم انه يوصل الي ان تموت فيه كل مشاعر وكل عاطفة بصورة لا يمكن شرحها بان الأب يبخل على أخيه وزوجته بلحم إبنه

 والحقيقه ما قله الرب وحذر منه في امر الحصار والمجاعة حدث بعد هذا التحذير بسبع قرون ايضا.

فالامر في النهاية ليس وصية ولكن تحذير من الرب لما يحدث للانسان الخاطي الذي يصر علي الخطية ويرفض الله باصرار فيتركه الرب لخطاياه فيجني ثمار شروره.

الوحي

الوحي

ما هية الوحي الإلهي

أولاً : الوحي في اللغة :

+ الوحي : هو ما يوحيه الله إلى أنبياء . وهو في اللغة العربية الإشارة والكتابة والرسالة والإلهام والكلام الخفي ، وكل ما ألقيته إلى غيرك ، فهو إلقاء الأفكار والأقوال من شخص إلى شخص آخر ، وهو أيضاً كشف القناع الذي يغطى الشئ أو إزاحة الستار .

+ فإذا قيل أن الله أوحى إلينا بحقيقة ما ، فهذا معناه أن الله كشف القناع أو أزاح الستار الذي كان يخفى هذه الحقيقة .

ثانياً : الوحي في الكتاب المقدس :

+ كلمة ” الوحي ” جاءت في الكتاب المقدس ترجمة للكلمة اليونانية ” ثيئوبنيستوس ” كما ورد في قول القديس بولس الرسول ” كل الكتاب هو موحى به من الله ” ( 2 تيمو 3 : 16 ) وهى كلمة مكونه من مقطعين هما : ثينو = الله ، بينستوس = نفخ أو نفث ، وقد جاءت الكلمة في صيغة المبنى للمجهول بمعنى ” نُفخت من الله ” أو ” خرجت من الله ” وهذا يعنى أن الوحي في اللغة اليونانية هو ” الكلام الصادر من الله بالفعل إلى قلب المعان له وإلى فكره .

ثالثاً : تعريف الوحي الإلهي :

+ هو عمل روح الله في عقل إنسان بما يفوق الطبيعة ، لإعلان حقائق إلهية للبشر خالية من كل زلل أو نقص أو خطأ .

+ هو الفعل الذي يكشف به الله حقيقة لنؤمن بها أو تعليماً لنتبعه ، أو طقساً لنمارسه .

+ هو إلهام مقدس فيه يلقى الله كلمته إلى أشخاص اختارهم وأرشدهم بروحه القدوس ليقبلوا كلمته ويحملوا رسالته إلى الناس .

+ هو إعلان من الله للبشر جميعاً أو لمن ينوب عنهم بما يريد كشفه لهم من أمور يجهلونها ولكنها ضرورية لسعادتهم ، بطريقة فائقة للطبيعة ، وخالية من كل زلل ونقص وخطأ .

+ هو تعبير عن فكر الله تجاه البشر بأسلوب البشر ، والإنسان يفهم بالكلام . لذلك فبالكلام يأتي إلينا الله من خلال أشخاص أختارهم وألهمهم وأرشدهم وعصمهم من الخطأ فيما كتبوا .

+ ولذلك فالوحي الإلهي يتصف بصفتين هما :

1 – الكمال والعصمة من الخطأ .

2 – أنه تعبير عن فكر الله بلغة البشر .

أقسام الوحي الإلهي

هناك بعض الكلمات يجب أن نتعرف عليها قبل الدخول إلى أقسام الوحي :

1 – الوحي :

سبق لنا تعريفه .

2 – الإعلان :

هو كشف إلهي لأمور تتعلق بالمستقبل ، وهو بهذا يتساوى مع النبوة ، فيكون الإعلان والنبوة واحد .

3 – الإلهام :

هو إخبار بأمور تتعلق بالماضي ، أمور كانت سابقاً معروفة ولكن بمضي الزمن نسيت أو أهملت أو زيد عليها فتشوهت حقيقتها ، فيشاء الله كشف حقيقتها بغير إضافة أو تحوير .

ومن الواضح أن الوحي الإلهي يضم ما يتعلق بالمستقبل وما هو متعلق بالماضي ، وما هو نبوي وما هو تاريخي .

قسم أباء الكنيسة الوحي إلى قسمين :

1 – الإعلان أو النبؤة                       2 – الإلهام

ووضعوا فروق بين الإعلان والإلهام وهى كالتالي :

1 – الإعلان : هو إخبار بأمور مجهولة تتعلق بالمستقبل ، حيث يكشف الله حقائق وأسرار لا سبيل لمعرفتها بطريق طبيعي ، أو بطريق آخر غير الله ، وتسمى إعلاناً ، أو نبؤه أو كشفاً لحقائق المستقبل .

الإلهام : هو إخبار بأمور تتعلق بالماضي كانت سابقاً معروفة ولكن بمضي الزمن تعرضت للنسيان أو الإهمال أو التحريف ، فيشاء الله أن يعلنها بلا زيادة أو نقصان أو تحريف ، ودون خطأ أو زلل ” ذكر لحقائق التاريخ “

2 – الإعلان : يكون بالاتصال السري بقلب المعلن له ، أو بالاتصال الجهوري ، أو عن طريق وسيط ” ملاك مثلاً “

الإلهام : يكون بالاتصال السري بقلب النبي وروحه فقط .

3 – الإعلان : يكون لواحد أو أكثر .

الإلهام : يكون لواحد فقط .

4 – الإعلان : صادق كله صدقاً خارجياً وصدقاً داخلياً .

الإلهام : صادق كله صدقاً خارجياً ، ويحتمل الصدق أو الكذب داخلياً .

لتوضيح هذا البند : مثال نبؤه أشعياء النبي ” ها العذراء تحبل وتلد إبناً وتدعو أسمه عمانوئيل ” فهذه النبؤة صادقة من جهة صدورها من عند الرب . وهذا هو الصدق الخارجي . وصادقة من جهة تحققها فعلاً بميلاد السيد المسيح له المجد . وهذا هو الصدق الداخلي . أما كلام الحية لحواء ” لن تموتا بل الله عالم أنه يوم تأكلان منه تنفتح أعينكما وتكونان كالله عارفين الخير والشر ” . فهذه القصة حقيقية ولذلك فهي صادقة خارجيا . وإنما كلام الحية كذبا وخديعة ، ولذلك يكون كذبا داخليا .

الوحي في المفهوم المسيحي

المسيحية تؤمن بالوحي ولا تؤمن بالتنزيل . للأسباب الآتية :

1 – التنزيل :

يعنى أن الله يلغى الإمكانات البشرية والفروق الفردية التي سبق وميز بها الإنسان . فإذا كان الكاتب شاعراً أو أديبا ، مؤرخاً أو طبيباً . لن يستطيع استخدام هذه الموهبة لأن الله سيملى علية الوحي بالحرف ، ويلغى إمكاناته لحظة الوحي .

أما الوحي الإلهي :

الله يستخدم الإمكانيات البشرية المختلفة ، فهو يعطى الإلهام ، ويكشف ستر الحقيقة لعقل وقلب النبي ثم يتركه ليعبر عنها بالأسلوب الذي يتميز به ولكن بعصمة الروح القدس من كل خطأ أو زلل فلا يخطئ

2 – التنزيل :

تعطى عقيدة التنزيل لإلهنا صورة الإله الذي يلغى كل ما عداه . وكل من عداه . فإذا تحركت إرادة الرسل للكتابة تخلى الله عنه إلى أن يتخلى هو عن إرادته هذه مهما كانت صالحة . وإذا تعرض لسؤال أو مشكلة فلا يستطيع الرد ، بل ينتظر وحياً حرفياً من السماء .

أما الوحي الإلهي :

الله يبارك الإرادة البشرية ، يبارك العقل البشرى ، والمعاملات بين الرسول ومخدوميه ، فيتركه يرد على أولادة ، ويكتب لهم ولكن الروح القدس يعصمه من الزلل فيما يقول وفيما يكتب .

3 – التنزيل :

الإيمان بالتنزيل يضيق حدود الرسالة . فما دام الوحي حرفيا فهو بلغة معينة ، ويستحيل ترجمته إلى لغات أخرى ، وكأن الله قد قصر نفسه على ناطقي هذه اللغة ، ومن عداهم من البشر عليهم أن ينتظروا الفتات الساقط .

أما الوحي الإلهي :

الكتاب المقدس يمكن ترجمته إلى جميع لغات العالم بلهجاتها المختلفة . وبالفعل تمت ترجمت الكتاب المقدس حتى الآن إلى حوالي 2212 لغة ولهجة شملت كل أجناس الأرض . إلى جانب 600 مشروع يجرى حاليا لترجمة الكتاب المقدس إلى لغات أخرى جديدة . لأن الله هو للجميع

4 – التنزيل :

الوحي الحرفي يتجاهل الضعف البشرى . الذي لابد أن يظهر أثناء النسخ ، فحين يقوم الناسخ بتسطير صفحة قد يخطئ ويكون الخطأ موجهاً إلى الوحي نفسه

أما في الوحي الإلهي :

إذا ما حدث خطأ بالنسخ ، هذا الاحتمال وارد نظراً للضعف البشرى والأخطاء المطبعية ولا ننزعج لأن لنا مراجعنا الدقيقة التى نعود إليها . وهى النسخ القديمة ” المخطوطات ” المحفوظة في متاحف العالم ويرجع بعضها إلى عام 150 قبل الميلاد بالنسبة للعهد القديم . وبعضها للقرن الرابع بالنسبة للعهد الجديد ، وغير ذلك قوانين المجامع المقدسة منذ القرون الأولى ، وكذلك كتابات الإباء التي نشروا فيها غالبية الكتاب المقدس .

خطوات الوحي

المراحل والخطوات التي يتم من خلالها الوحي حتى يصل إلينا معصوما من كل خطأ هي :

1 – الله يتولى بحكمته وعلمه اختيار أشخاص مناسبين لتلقى الوحي وتبليغه للآخرين .

2 – الروح القدس يملك على النبي أو الرسول المختار زمام نفسه وعقله وقلبه وشعوره ، ويتلبسه بالكلية ، فيصير مسوقاً ومحمولاً ومنقاداً بالروح القدس فيما يقول وفيما يكتب

3 – ينفخ فيهم بإلهام خاص لمعرفة ما لم يكونوا يعرفونه قبلاً ، من معلومات وحقائق إلهية ويفتح عيونهم الروحية ليروا ما لا يرى ويزيح الستار عن خفايا المستقبل فينبئوا بما سوف يكون . فالروح القدس يزودهم بمادة الموضوعات التي ينطقون بها أو يكتبون فيها .

4 – يلهمهم إلى الكتابة . فيحثهم ويحضهم على أن يكتبوا ما يمليه عليهم ويحرك عزائمهم إلى الكتابة حيث يوجد فيهم باعثاً قوياً لا يستطيع معه الكاتب أن يتمالك شعوره وعواطفه ، فينهض ويكتب مدفوعاً بإقناع شديد ، وإلحاح قوى عليه بضرورة الكتابة بحيث لا يملك إلا أن يطيع فلا يمتنع أو يتراجع عن الكتابة .

5 – يعصمهم عن الخطأ فيما يقولون أو فيما يكتبون عن الماضي أو الحاضر وفى كل ما يتنبئوا به عن المستقبل . يعصمهم من كل خطأ تاريخي أو علمي أو عقائدي . ويرشدهم في اختيار واستحضار الألفاظ الموافقة لمقصده ، ليعبر الكاتب عن أفكار الله بأسلوبه الخاص خالياً من خطأ وزلل وبلا زيادة أو نقصان .

6 – يمدهم بمعونة متوالية وعناية خاصة لإنجاز هذا العمل

طرق الوحي

” بعدما كلم الآباء بالأنبياء قديماً بأنواع وطرق كثيرة كلمنا في هذه الأيام الأخيرة في أبنه ” ( عب 1 : 1 )

1 – الوحي الشفاهي :

وفيه يكلم الله الإنسان فما لفم . ونرى هذه الصورة واضحة في جنة عدن حيث كان الله يكلم أدم وحواء فما لفم . وأيضا كما كلم الآباء من أدم إلى إبراهيم وأسحق ويعقوب في سفر التكوين وموسى في ( سفر العدد 12 : 6 – 8 ) ولذا دعي موسى النبي ” كليم الله “

2 – الوحي عن طريق الأحلام :

حيث يعلن الله عن فكرة وإرادته عن طريق الأحلام كما فى  :

حلم أبيمالك ( تك 20 : 3 – 7 )

حلم يعقوب أبو الآباء ( تك 28 : 12 ، 31 : 10 )

حلم لابان الآرامي ( تك 31 : 24 )

حلم يوسف العفيف أبن يعقوب ( تك 37 : 5 – 11 )

حلم ساقي فرعون ، وحلم خبازه ( تك 40 : 5 )

أحلام يوسف الصديق خطيب مريم العذراء ( مت 1 : 20 ، 2 : 12 )

3 – الوحي عن طريق الرؤى :

الرؤى تختلف عن الحلم فالحلم يكون أثناء النوم. أما الرؤى فتكون أثناء اليقظة .حيث تختطف الروح لترى ما لا يرى بعيون الجسد وتسمع ما لا تعبر عنه الكلمات .

والرؤيا هي حالة غيبية كاملة لحواس الجسد حيث يكون المتلقي للرؤيا ” في الروح ” فيكون العقل معطلاً والحواس الجسدية متوقفة . كما حدث مع القديس بولس الرسول عندما أختطف للسماء الثالثة .

وقد تكون الرؤيا باشتراك الحواس الجسدية كما في ، رؤيا كرينليوس ( أع 10 : 3 – 8 ) ، وظهور الملاكين للنسوة داخل قبر السيد المسيح ( لو 24 : 1 – 9 ) . ومن أهم الرؤى في الكتاب المقدس : رؤيا أشعياء النبي ( إش 1 : 1 ، ص 6 ) ، رؤيا حزقيال النبي ( حز 1 : 3 ) رؤيا دانيال النبي ( دا ص 2 ، 7 ، 8 ، 10 ) . ورؤيا القديس بولس الرسول ( أع 18 : 9 – 11 ، 27 : 23 ، 24 ) . ورؤيا القديس بطرس الرسول ( أع 10 ) . ورؤيا القديس يوحنا اللاهوتي ( سفر الرؤيا كاملاً )

4 – الوحي عن طريق الظهورات :

ونقصد بالظهورات هي ظهورات الله في العهد القديم التي كانت تمهيدا لظهور الابن الوحيد ربنا وإلهنا ومخلصنا يسوع المسيح في الجسد . فكان يظهر للآباء بجسد منظور . ومن أمثلتها ظهور الرب لأبينا إبراهيم أبوا الآباء ( تك 17 : 1 ، 2 ، 18 : 10 ) . وظهور الرب لأبينا يعقوب أبو الأسباط ( تك 32 : 22 – 30 ) . وظهور الرب لموسى النبي في وسط العليقه ( خر 3 : 2 ) . وظهور الرب لمنوح وزوجته ( قض 13 ) .

5 – الوحي عن طريق الأوريم والتميم :

حيث كان الله يعلن عن إرادته لرئيس الكهنة من خلال الأوريم والتميم . وهما كلمتان عبرية معناها ( الأنوار والكمالات ) وهما شيئان غير محددين تحديداً واضحا ، كانا يوضعان على صدرة رئيس الكهنة التي كانت تسمى ” صدرة القضاء ” وكان امتلاكهما من أعظم الامتيازات الممنوحة لرئيس الكهنة وعن طريقها كانت تعلن إرادة الله في الأزمات القومية وفى التنبؤ عن المستقبل والحكم بالذنب أو البراءة ( عدد 27 : 21 ) ( 1 صم 28 : 6 )

دلائل الوحي الصادق

من دلائل الوحي الصادق :

أ – المعجزات :

المعجزة هي ما يعجز الإنسان عن إتيانه بقدراته الخاصة وعلمه . فالمعجزة هي أمر خارق للعادة يُظهره الله على يد أنبيائه تأكيداً لنبوته .

فالمعجزة هي حادثة خارقة لناموس الطبيعة ، تتم بقوة الله لإثبات أمر إلهي فيه حقيقة محسوسة وخارقة إلهية في أن واحد .

دعت في الكتاب المقدس بأسماء كثيرة منها : قوات ، عجائب ، آيات ، وذكرت كلمة معجزة مرة واحدة فى الكتاب المقدس في ( سفر أيوب 37 : 16 )

ومن الشروط التي تميز المعجزة عن أعمال الشياطين والسحر نذكر الأتي :

1 – أن تكون قابلة للامتحان :

المعجزة تدرك بالحواس لذا يسهل إثباتها بالحواس وشهادة التاريخ . ولا نقصد بالإدراك الحسي هنا إدراك الكيفية التي تتم بها المعجزة ، وإلا لما كانت معجزة ، ولكن المقصود هنا أن تكون نتائج المعجزة قابلة لامتحان الحواس .

2 – أن تكون لغاية حكيمة كإثبات رسالة صانعها :

نلمس ذلك في قصة موسى النبي عندما ظهر له الرب في وسط العليقة وطلب منه قيادة شعب بني إسرائيل ، حيث طلب موسى من الرب برهاناً يقدمه للشعب يؤكد به صحة إرسالية الرب له . فاستجاب الرب له وأعطاه ثلاث معجزات : 1 – تحويل العصا إلى حية ثم إعادتها إلى طبيعتها . 2 – إصابة يده بالبرص ثم زوال البرص عنها . 3 – تحويل الماء إلى دم . وقد أدت هذه المعجزات هدفها بعد أن نظرها الشعب آمن .

3 – أن تكون لخلاص الناس وتوبتهم وإيمانهم :

عندما أرسل رب المجد يسوع تلاميذه الأنثى عشر ليكرزوا ببشارة الملكوت ، أعطاهم سلطاناً أن يصنعوا الآيات والعجائب إبتغاء خلاص النفوس واقتياد الناس إلى الملكوت ( مت 10 : 7 ، 8 )

4 – أن تكون المعجزة فى غير مقدور الإنسان أن يفعلها :

فأهم ما يميز المعجزة أن تكون فوق قدرة البشر الذين أجرى الله على أيديهم آيات وعجائب ، ولم تكن هذه الآيات بمقدورهم أو من صنعهم ، بل أتموها بقوة الله الساكن فيهم ، وكانوا هم مجرد واسطة فقط .

الخلاصة هي :

أن المعجزات هي عمل الله وإن كانت تتم على أيدي بعض الناس ، لأنه ليس في مقدور الإنسان أن يصنعها بنفسه بمقدرته الشخصية .

ثانيا النبؤات

النبؤة هي : إخبار بأمور سوف تحدث في المستقبل ، ولا يمكن أن نهتدي إلى معرفتها بأسبابها ومقدماتها بمجرد استدلال العقل .

قد بلغ عدد النبؤات فى الكتاب المقدس ( 10385 ) نبؤة ، منها ( 333 ) عن السيد المسيح له المجد .

وتنقسم النبؤات إلى قسمين من حيث زمن تحققها :

1 – نبؤات قريبة :

وهى التي سوف تحدث في المستقبل على المدى القريب مثل :

نبؤات موسى أمام فرعون والتي تختص بالضربات العشر ، نبؤة إيليا بشأن سقوط المطر ( 1 مل 17 : 1 ) ، نبؤة إيليا بشأن موت أخاب ( 1 مل 21 : 17 – 20 ) .

2 – نبوات بعيدة :

وهى النبؤات التي سوف تحث في المستقبل ولكن على المدى البعيد مثل :

النبؤات الخاصة بشخص السيد المسيح ، نبؤة عن شعوب الأرض والقارات ( تك 9 ) ، النبؤة الخاصة برفض اليهود للسيد المسيح وخراب الهيكل ( تث 28 ، حز 36 ، 37  ، دا 9 ، مت 23 ، 24 ) .

والخلاصة هى :

أن نبؤات الكتاب المقدس هي أقوى دليل على وحيه ، لأنه من يستطيع أن يخبرنا عما سيحدث بعد مئات وآلاف السنين سوى الله ؟؟ فإذا كان كتابنا المقدس يحتوى على هذا الكم من النبؤات التي قيلت قبل حدوثها بأجيال وقرون وتمت بكل دقة ، فهذا دليل لا يُنقض على أنه فعلاً كلمة الله .

المراجع

1 – المدخل في علم اللاهوت العقيدي – الأنبا غريغوريوس أسقف البحث العلمي

2 – مقالات فى الكتاب المقدس – الأنبا غريغوريوس أسقف البحث العلمي

3 – مدخل إلى الإنجيل – الأنبا موسى أسقف الشباب

4 – مدخل إلى اللاهوت العقيدى / القمص ميخائيل عمانوئيل

5 – علم اللاهوت جزء 1 – القمص ميخائيل مينا

6 – علم اللاهوت العقيدى – القمص ميخائيل جرجس

7 – المدخل في علم اللاهوت العقيدى – القس تادرس دانيال

8 – علم اللاهوت العقيدى – د / موريس تاوضروس

9 – مقدمات عامة في الكتاب المقدس – الكلية الأكليريكية بالبلينا

10 – ثلاث حقائق أساسية – يوسف رياض

هل شرب الماء مضر بالصحة؟

هل شرب الماء مضر بالصحة؟

يقول سفر المكابيين الثاني (15:39).

” وكما أن شرب الخمر وحدها أو شرب الماء وحده مضر، وإنما تطيب الخمر ممزوجة بالماء وتعطي لذة وطربا “

الشبهة

هل الماء وحده مضر كما جاء في سفر المكابيين ألاصحاح الخامس عشر

ثم كما ان اشرب الخمر وحدها او شرب الماء وحده مضر وانما تطيب الخمر ممزوجة بالماء وتعقب لذة وطربا كذلك تنميق الكلام على هذا الاسلوب يطرب مسامع مطالعي التاليف.

أذا أتفقنا جميعا أن شرب الخمر مضر فهل يكون الماء بأي حالة من الاحوال او حتي أذا خفف الخمر بالماء سيكون غير مضر

ارجو الاجابة ولكن أجابة علمية وليس أجابة حلزونية

الرد

يقول المعترض ان شرب الماء وحده ليس مضر فما ذكر في سفر المكابين الثاني خطا
ورغم ان هذا العدد يتكلم كمثال الا ان الحقيقة العلمية المذكورة فية صحيحة علي عكس ما يظن المعترضين
هذا السفر كتب سنة 40 قبل الميلاد فهو يتكلم عن ما كان يفعله اهل هذا الزمان فمصادر المياه في هذة الفترة هي الابار ولانهار التي يجد الانسان صعوبة في نقلهم باستمرار فيلجا الي تخزينها .هذة المياه الغير معقمة والغير مفلترة تمتلئ بالبكتيريا والشوائب وبعض المواد الذائبة الضارة.شرب هذا الماء فعلا يضر وخاصتا اذا تم تخزينة فترة فهو ممكن يسبب العدوي البكتيرية او امراض الكلي او بعض الامراض الاخري بسبب المواد المعلقة والذائبة وهذة العملية تستغرق فترة فلا تصلح لمعالجة المياة بسرعة.
كان اهل هذا الزمان يلجؤون لعدة وسائل لتفادي هذة الاخطار عن طريق اولا وضعها في اواني فخارية التي تتميز بخاصية الامتزاز الصحي وازالة بعض المواد الضارة المعلقة وخاصية التبادل الايوني التي تزيل بعض المواد الذائبة الضارة وايضا خاصية الفلترة لازاله الشوائب . والطريقة الاخري التي تقلل من اضرار هذة المياه الغير نقية هي مزجها بالخمر حيث ان الكحليات تساعد علي قتل البكتريا ومنع نموها وايضا الكحل يساعد علي ترسيب المواد الزائبه لان معدل زوبان هذة المواد يقل بسبب الكحل.وهذا العلاج للماء اسرع بكثير وكان شائع هذة الفترة .وهذا ما تكلم عليه الوحي في هذة الاعداد ويوافق الكتاب كليا وتاريخيا وعلميا

Harmful qualities could also be removed by addition of vinegar or wine

حيث يقول موقع كامبردج: ” يمكن أن تزال الخواص الضارة (من المياه) بإضافة خل أو خمر “.

http://www.cambridge.org/us/books/kiple/water.htm

Since ancient times, in countries like Israel, Rome and (more recently) France, water was too polluted to drink untreated. By mixing 1 part red wine to 3 parts water, sufficient purification was achieved. For killing bacteria in laboratory conditions, red wine ranked 3 to 4 times more effective than pure alcohol or tequila

ويقول أحد العلماء تحت عنوان (تطهير المياه – PURIFYING WATER): ” منذ العصور القديمة، في دول مثل إسرائيل وروما (والأكثر حداثة) فرنسا كانت المياه ملوثة جدا وغير معالجة. وكانوا يقومون بعمل تطهير كافي بخلط جزء من الخمر الحمراء لثلاثة أجزاء من المياه. ولقتل البكتريا في حالات المعامل تصنف الخمر الحمراء من ثلاث إلى أربع مرات أكثر فاعلية من الكحول النقي أو tequila “.

http://standeyo.com/News_Files/LTAH_Water_Pure2.html


وكذالك توجد عدة طرق اخري منها وضع عملات من الفضة التي تساهم في تنقية الماء .او الفلترة عن طريق استخدام الفحم

وايضا في الزمن الحاضر الحقيقة العلمية موجودة في هذا العدد صحيحة ينصح الاطباء بشرب من اثنين الي اربعة لتر ماء في اليوم ,وهو بمعدل مئتين واربعين ملي ثمان مرات ,اكثر من ذالك وبدون املاح تعويضية التي تفقد بالعرق والبول قد تتسبب في عدة امراض مثل الاسهال والتعب العضلي وغيرها ولذالك ينصح بشرب الماء المخلوط بالاملاح وخاصتا في ايام الحر واثناء الجهد العضلي وينصح ايضا بعدم شرب المياه القليلة الاملاح مثل الماء المقطر بكثرة لانة يؤدي الي فشل وقد تحدث منه حالة وهي قلة الصوديوم في الجسم وهذا خطير علي صحة الانسان

Hyponatremia

قلة املاح الصديوم في الدم بسبب كثرة شرب الماء

Hyponatremia causes may include:

Consuming excessive water during exercise. Because you lose sodium through sweat, drinking too much water during endurance activities, such as marathons and triathlons, can dilute the sodium content of your blood.

http://www.mayoclinic.com/health/hyponatremia/DS00974/DSECTION=causes

INTRODUCTION — In almost all cases, hyponatremia results from the intake (either oral or intravenous) and subsequent retention of water [1] .

http://www.uptodate.com/patients/content/topic.do?topicKey=fldlytes/703 4

واثبات من بعض المراجع

How wine was drunk in ancient times

The Ancient Practice of Mixing Water and Wine

Wine was added to water to purify the water. It also sweetened up the water and gave it a bit of flavor. Folks living in Bible times didn’t have two supermarket aisles full of various types of juices and soft drinks from which to choose.

In such a warm climate, their juice would ferment all by itself unless they drank it all right after harvest. They had no canning lids, no freezers, and no powdered drinks. Thus, their choices were limited to a few kinds of fruit juices, warm goats milk, and for the most part, stagnant water from a cistern near their house. Thus, if they could add a little flavor to their water, they did. Wine was mixed with water to sweeten up the water and to purify it.

However, the ancient civilized societies were well aware of the DANGERS of alcohol. They needed the wine as a beverage and as a water purifier, and yet at the same time maintained strict codes of its “use.”  A Babylonian King named Hammurabi established a code of law in which he “laid out a variety of restrictions on the consumption and sale of alcohol. Violators of these laws could be executed. Similarly, in China, during the reign of Emperor Chung K’iang, drunkards were executed to show that the government did not approve of excessive drinking.”[i]  From the beginning, alcohol posed a problem to the ancient societies. On the one hand, they needed wine, but on the other hand, they also recognized its dangers.

Many writings verify the fact that the ancients dealt with this dilemma by mixing their wine with water to PREVENT intoxication. Consider the following examples. In civilized Greek society, Homer (Odyssey IX, 208f) mentions a ratio of twenty parts water to one part wine. Hippocrates also considered “twenty parts of water to one part of the Thracian wine to be the proper beverage.” [ii] Pliny (Natural History XIV, vi, 54) mentions a ration of eight parts water to one part wine. Athenaeus’s The Learned Banquet,  (around A.D. 200) writes in a play that their custom was to mix three parts water to one part wine. [iii]

In Greece it was “considered barbarous to drink wine that was not diluted with water.”[iv] Plutarch wrote (in Sumposiacs III, ix), “We call a mixture wine, though the larger of the component parts is water.” [v] A mixture of equal parts was considered strong drink. The ratio varied from place to place, but the practice of mixing water with wine was common. Athenaeus quoted Mnesitheus of Athens as saying, “in daily intercourse, to those who drink it moderately it gives good cheer; but if you overstep the bounds it brings violence. Mix it half and half and you get madness; unmixed—bodily collapse.”[vi]

In Jewish society wine was also mixed with water, and unmixed wine was considered a strong drink. Several Old Testament passages spoke of the difference between wine and strong drink (Deut. 14:26; 29:6). The priests were to avoid BOTH when they went into the tabernacle (Lev.10:8-9). The Talmud (oral traditions of the Jews from about 200 BC to AD 200) includes instructions concerning wine in several chapters. One section (Shabbath 77a) states that wine which does not carry at least 3 parts of water is not wine. It would be considered a strong drink. [vii] 

Rabbis said that food unblessed was unclean. They taught that wine, unless mixed with water, could not be blessed. Some rabbis demanded three parts of water; some demanded ten parts water before they would bless it. While the standards varied somewhat, it does give us some insight into the common practice of mixing wine and water in the days of Christ. (This might help shed light on the miracle at the wedding of Cana.)

A passage from the uninspired apocryphal book of II Macc. 15:39 also sheds light on this practice among the Jews:  “For as it is hurtful to drink wine or water alone; and as wine mingled with water is pleasant, and delighteth the taste: even so speech finely framed delighteth the ears of them that read the story. And here shall be an end.” This passage reveals the fact that they understood that drinking water alone (unmixed) was often harmful, and was thus MIXED it with wine. The mixing improved the taste of the (often stagnant) water AND removed the hurtful or harmful effects of unpurified water. This passage indicates to us the common Jewish custom of mixing water and wine and also includes two reasons for doing so.

For the ancients, (especially the ancient Jews) drinking wine unmixed was considered Barbaric. It was a violation of Talmud and the standards of the rabbis. Wine that was not mixed was considered strong drink, and strong drink was considered Barbaric and thus, forbidden.

However, in later years, the Romans were not so restrained in their drinking practices. Excessive drinking of wine became such a problem in Rome that Emperor Domitius Ulpinus came to believe that wine would destroy the empire. “To combat alcoholism spreading throughout the Roman culture, Domitius ordered half the vineyards in the empire to be destroyed and raised the price of wine.”[viii]

When we read of drinking wine in the Bible, it must be understood in light of the customs, standards, and practices of that day. When we read the word wine we should thinkwine mixed with water” unless it specifically says unmixed or strong drink.


وترجمته

كيف كان يشرب النبيذ في العصور القديمة

في الممارسة القديمة من خلط الماء والنبيذ

النبيذ أضيف في المياه لتنقية المياه. كما تصل المياه المحلاة وأعطاها شيئا من نكهة. الناس الذين يعيشون في الكتاب المقدس مرات لم يكن لديها اثنين من الممرات سوبر ماركت الكامل لمختلف أنواع العصير والمشروبات الغازية من الذي يختار.

في مثل هذا المناخ الحار ، سيكون من عصير الهياج من تلقاء نفسه ، إلا إذا كانوا يشربون منه كل الحق بعد الحصاد. لم يكن لديهم أغطية التعليب ، لا المجمدات ، وليس المشروبات المجفف. وبالتالي ، كانت محدودة خياراتهم لبضعة أنواع من عصائر الفاكهة ، دافئ حليب الماعز ، وبالنسبة للجزء الاكبر ، والمياه الراكدة من صهريج بالقرب من منزلهم. وهكذا ، اذا كان يمكن إضافة نكهة قليلا إلى المياه ، وفعلوا ذلك. النبيذ كان يخلط مع الماء لتحلية المياه وتصل الى تطهيره.

ومع ذلك ، فإن المجتمعات المتحضرة القديمة كانت تدرك جيدا من مخاطر الكحول. انهم بحاجة للنبيذ والمشروبات ونتيجة لتنقية المياه ، ولكن في نفس الوقت الحفاظ على قواعد صارمة من استخدامويدعى الملك البابلي حمورابي وضعت مدونة القانون الذي قال انه وضعت مجموعة متنوعة من القيود المفروضة على استهلاك الكحول وبيعها. يمكن أن ينتهك هذه القوانين يتم تنفيذها. وبالمثل ، في الصين، في عهد الامبراطور تشونغ k’iang ، السكاري أعدم لاظهار ان الحكومة لم توافق على الافراط في شرب الكحول “.[ط]من البداية ، والكحول تمثل مشكلة في المجتمعات القديمة. من ناحية ، فإنها تحتاج إلى النبيذ ، ولكن من ناحية أخرى ، كما أنها معترف بها من أخطار.

كتابات العديد من التحقق من حقيقة أن القدماء التعامل مع هذه المعضلة من خلال خلط من النبيذ مع الماء لمنع التسمم. النظر في الأمثلة التالية. في المجتمع اليوناني المتحضر ، هوميروس (الأوديسة التاسع ، 208f) ويذكر أن نسبة العشرين قطع المياه الى خمر واحد جزء. كما نظرت أبقراط العشرين أجزاء من الماء لجزء واحد من النبيذ ثراسيا لتكون المشروبات السليم“. [ب] بليني (التاريخ الطبيعي الرابع عشر والسادس ، 54) ويذكر على حصص غذائية من ثمانية أجزاء من الماء إلى خمر واحد جزء. وAthenaeus وليمة المستفادة، (حوالي 200 ميلادي) يكتب في المسرحية التي كانت مخصصة لهم لخلط المياه إلى ثلاثة أجزاء جزء واحد النبيذ. [الثالث]

في اليونان انها تعتبر وحشية لشرب الخمر لم يكن مخففا بالماء“.[الرابع] بلوتارخ كتب (في Sumposiacs الثالث ، والتاسع) ، إننا ندعو النبيذ المخلوط ، وعلى الرغم من أن أكبر جزء من الأجزاء المكونة من المياه“. [ت] مزيج من أجزاء متساوية يعتبر مشروب قوي. والنسبة تختلف من مكان إلى مكان ، ولكن هذه الممارسة لخلط المياه مع النبيذ كان شائعا. Athenaeus نقلت Mnesitheus من أثينا قوله ، في الجماع يوميا ، لأولئك الذين الشراب باعتدال أنه يعطي إبتهاج جيدة ، ولكن إذا تجاوز حدود ان يجلب العنف. انها مزيج من نصف ونصف ، وتحصل على الجنون ؛ غير المخلوط انهيار جسدي “.[السادس]

النبيذ في المجتمع اليهودي أيضا خلطها مع الماء والنبيذ وغير المخلوط يعتبر مشروب قوي. عدة فقرات من العهد القديم تحدث عن الفرق بين النبيذ والمشروبات القوية (تث 14:26 ؛ 29:6). الكهنة كانوا على تجنب عندما ذهبوا الى المعبد (Lev.10 :8 – 9). التلمود (التقاليد الشفوية لليهود من حوالي 200 قبل الميلاد الى 200 ميلادية) تتضمن تعليمات بشأن النبيذ في عدة فصول. مقطع واحد (Shabbath 77a) تنص على أن الخمر الذي لا يحمل ما لا يقل عن 3 أجزاء من الماء ليس النبيذ. وسيكون من يعتبر مشروب قوي. [السابع] 

وقال الحاخامات ان الغذاء المحروم كان نجسا. انها تعلم ان والنبيذ ، واذا لم يختلط الماء ، لا يمكن أن يكون مباركا. وطالب بعض الحاخامات ثلاثة أجزاء من الماء ، وطالب بعض عشرة أجزاء من الماء قبل أن يبارك فيه. في حين أن المعايير تختلف إلى حد ما ، فإنه لا يقدم لنا بعض الضوء على الممارسة الشائعة المتمثلة في خلط النبيذ والماء في أيام المسيح. (وهذا قد يساعد في تسليط الضوء على معجزة في حفل زواج قانا.)

بفقرة من كتاب ملفق لا روح فيه من فيتصرف المركز الثاني. 15:39 كما يلقي الضوء على هذه الممارسة بين اليهود : “كما لأنه مؤذ للشرب النبيذ أو الماء وحده ، والنبيذ كما تختلط مع المياه لطيفا ، وdelighteth الذوق : على الرغم من ذلك الخطاب دقة مؤطرة delighteth آذان لهم أن قرأت القصة. وهنا يجب أن تكون نهايتها. “ هذا المقطع يكشف عن حقيقة أنهم أدركوا أن المياه الصالحة للشرب وحيد (غير المخلوط) كثيرا ما كان الضارة ، وهكذا كان خلطه مع النبيذ. خلط تحسين طعم (الراكدة في كثير من الأحيان) والمياه وإزالة آثار مؤذية أو ضارة للمياه غير منقى. هذا النص يبين لنا أن العرف العام اليهودي في خلط الماء والنبيذ ، وتشمل أيضا سببين للقيام بذلك.

لالقدماء ، (يعتبر بخاصة اليهود القديمة) شرب الخمر غير المخلوط البربرية. انها انتهاك لالتلمود ومعايير من الحاخامات. النبيذ الذي كان يعتبر غير مختلطة شرب قوية، والمشروبات القوية اعتبرت البربرية ، وبالتالي ، ممنوع.

ومع ذلك ، في السنوات اللاحقة ، والرومان لم تكن مقيدة حتى في ممارساتها للشرب. الإفراط في شرب الخمر وأصبحت هذه المشكلة في روما ان الامبراطور Domitius Ulpinus جاء الى الاعتقاد بأن النبيذ من شأنه أن يدمر الإمبراطورية. “لمكافحة انتشار الإدمان على الكحول في جميع أنحاء الثقافة الرومانية ، وأمرت Domitius نصف الكروم في الامبراطورية يتعين تدميرها ، ورفع سعر النبيذ“.[الثامن]

عندما نقرأ من شرب الخمر في الكتاب المقدس ، وأنه يجب أن يفهم في ضوء العادات والمعايير والممارسات في ذلك اليوم. عندما كنا يقرأ كلمة النبيذ ينبغي لنا أن يفكر الخمر الممزوج بالماءما لم يكن على وجه التحديد تقول غير مختلط أو الشراب قوية.

ولكن نعود للمعني الروحي بعد اثبات الكلام العلمي السليم في الكتاب المقدس

الكاتب يريد أن تكون نهاية كلامه أن أورشليم عادت وصارت في يد شعب الله محررة من الوثنيين، وهيكلها لله وليس في يد الوثنيين. ويريد الكاتب أن يقول أن الله قد كلل أعمال يهوذا بالنجاح. ونرى أيضاً إتضاع الكاتب.

الخمر= يشير للتاريخ الذي كتبه والماء = يشير لمزج هذا التاريخ بالتفسيرات والشرح الذي كان يكتبه مثل (6:9،8،10+ 6:13،8). أي أن الهدف من الكتابة أن نرى عمل الله مع شعبه فنتعزى كمن يشرب خمراً لينتشي ويفرح. ولكن الخمر وحدها مضرة إذ تكون قوية، والتاريخ وحده دون شرح (الماء) قد لا يفهم فيحدث ضرراً. والماء وحده (أي رأي الكاتب) لن يفرح أحد.

مثال لذلك:- لماذا يسمح الله لكل هذا العذاب لشعبه؟ لو ذكر التاريخ وحده لتعثر القارئ، لذلك فالكاتب يمزج التاريخ بالشرح فنفهم أن هذا كان بسبب خطايا الشعب وأن هذا كان لمحبة الله لشعبه فهو يؤدبهم (14:4-17+ 17:5،18+ 12:6) وفي الأخيرة (12:6) يقول صراحة إني لأرجو من مطالعي هذا الكتاب أن لا يستوحشوا من هذه الضربات وأن يحسبوا هذه النقم ليست للهلاك بل لتأديب أمتنا

[i] The Encyclopedia of Psychological Disorders, Drowning our Sorrows, Chelsea House Publishers, Philadelphia, 2000, p. 20.

[ii] William Patton, Bible Wines, Sane Press, Oklahoma City, 1871, p.50.

[iii] J. Dwight Pentecost, The Words and Works of Jesus Christ, Zondervan Corporation, Grand Rapids, 1981, pp. 115-117.

[iv] The Encyclopedia of Psychological Disorders, Drowning our Sorrows, Chelsea House Publishers, Philadelphia, 2000, p. 20.

[v] J. Dwight Pentecost, The Words and Works of Jesus Christ, Zondervan Corporation, Grand Rapids, 1981, pp. 115-117.

[vi]Norman L. Geisler, A Christian Perspective on Wine-Drinking, Bib.Sac.—V139 #553—Jan 82—51.

[vii] J. Dwight Pentecost, The Words and Works of Jesus Christ, Zondervan Corporation, Grand Rapids, 1981, p.116.

[viii] The Encyclopedia of Psychological Disorders, Drowning our Sorrows, Chelsea House Publishers, Philadelphia, 2000, p. 21-22.

http://www.salembible.org/biblestudies/alcohol_3.htm

هل الله يندم ؟

هل الله يندم ؟


في الواقع اعتدنا عند مناقشة هذا التناقض أن يتخذ صورة مختلفة. فكنا نسأل ” هل يندم الله … انه مكتوب في سفر صموئيل الاول أن الله يندم … فهل يندم الله؟ … فتكون اجابتنا هي … كلا بالتأكيد فمكتوب في سفر العدد أن الله لا يندم ونذكر الشاهد الذي تفضلت وذكرت … ولكن هنا الأمر مختلف قليلا فقد جاء الشاهدان على أساس أن الواحد يناقض الثاني … فهل بالفعل الكتاب المقدس يناقض نفسه …فماذا نفعل حتى نستطيع أن نعرف إذا كان هناك تناقض أم لا … علينا أن نعرف كيف جاءت في اللغة الانجليزية … ثم بعد ذلك نحاول أن نفهم سياق كل آية ووضعها في الجملة… مع الاهتمام بدراسة الاسلوب اللغوي الذي وضع فيه السياق. وربما اقتضت الحاجة أن نحاول أن ندرس معنى الكلمة في الأصل العبري… بعدها نرى … هل في هذه الآية تناقض … لنبدأ؟

 

المعنى المستخدم في الانجليزية
في الانجليزية وفي ترجمة “NIV” والتي تميل في ترجمتها الى التفسير والى تبسيط المعنى … يستخدم كلمتين مختلفتين تماما مما يجعلنا نستطيع أن نقول أنه لا يوجد أي شبهة تناقض في النصين في اللغة الانجليزية ففي سفر العدد يستخدم التعبير “Change his mind” وهي تعني يغير من فكره… فيكون المعنى المراد هو ليس الله ابن انسان حتي يغير من فكره …. بينما في صموئيل الاولى اصحاح 15:11 يستخدم الفعل “Grieved” وهو بمعنى حزن أو تألم ومن هنا نرى أن الفكرتين في اللغة الانجليزية بعيدة عن بعضهما البعض ولكن لا يجب أن نكتفي بهذا إذ علينا أن نرجع الى المعني الأصلي في اللغة العبرية لنتأكد من هذا الأمر

الأصل العبري
في الأصل العبري نجد أن التعبير العربي هو الأدق في الشاهدين … للأسف ليس عندي خطوط عبري بحيث انقلها ولكن في الشاهدين جاءت بمعنى يتأسف أو يندم …
وشرح هذه الكلمة كما جاءت في قاموس سترونج العبري كالتالي
OT:5162
nacham (naw-kham’ ; a primitive root; properly, to sigh, i.e. breathe strongly; by implication, to be sorry, i.e. (in a favorable sense) to pity, console or (reflexively) rue; or (unfavorably) to avenge (oneself):

KJV – comfort (self), ease [one’s self], repent (-Erin self,-,).

(Bibelot’s New Exhaustive Strong’s Numbers and Concordance with Expanded Greek-Hebrew Dictionary. Copyright © 1994, Bible soft and International Bible Translators, Inc.)

شرح السياق في الايتين
وهنا نجد أن شرح السياق في الآيتين يوضحان ما إذا كان هناك تناقض فكري مثلما يبدو في النص العربي ويؤيده النص الأصلي … أم أن السياق يزيل هذا التناقض من أساسه … ذلك السياق الذي جعل من النسخة التفسيرية الانجليزية ان تستغني عن كلمة يندم في الآيتين ووضعت بدلا منها “يغير من فكره ” في سفر العدد “ويتألم ويحزن” في سفر صموئيل الاول

سفر العدد23: 19
في هذا الجزء كان الحوار بين رجل من أعداء شعب الله اسمه بالاق وهو ملك مؤآب، كان يخاف من شعب اسرائيل كثيرا بسبب أنتصارات شعب الله القديم المتتالية فأراد أن يهزمه فأتى برجل يعبد الله من خارج شعب اسرائيل وقدم له رشوة حتى يلعن ذلك الشعب فينكسر أمام بالاق… لقد أراد بالاق أن يغير رأي الله وفكره بالنسبة لشعب الله… ورضي بلعام بهذا الامر نتيجة لعطايا بالاق الثمينة …. ولكنه كلما حاول أن يلعن الشعب كان لسانه ينطق بالبركة؟ … وعندما اعترض ملك مؤآب خرجت هذه العبارة ” ليس الله انسانا فيكذب ولا ابن انسان فيندم, هل يقول ولا يفعل؟ أو يتكلم ولا يفي؟ أني قد أمرت أن أبارك ، فإنه قد بارك فلا أرده. لم يبصر إثما في يعقوب (يقصد شعب الله القديم) ولا رأى تعبا في اسرائيل” سفر العدد23: 19- 20
وهو هنا يقصد أن الرب وعد بالبركة اذا كان شعب اسرائيل لا يحيد عن وصايا الله … واسرائيل في ذلك الوقت لم يخطئ في حق الله، فلن يتنازل الله أبدا في تنفيذ وعوده للشعب … لأنه ليس كالانسان يغير من وعوده أو يرجع عن أفكاره

***

والواقع نجد أن مؤآب استفاد من هذه المعلومة كثيرا فنجد أنه يضحك على شعب اسرائيل في الاصحاح الخامس والعشرين من نفس السفر فيجعل الشعب يزني مع بنات مؤآب الامر الذي جعل من السهل على بني اسرائيل أن يسجدوا للبعل مثل بنات مؤآب مما جعل الله يغضب من اسرائيل ويحكم بالموت على كل من سجد للأوثان (اقرأ سفر العدد الفصل 25: 1- 5) 

لنقرأ سفر صموئيل وبعدها نرى هل يوجد تناقض في المفهوم؟
• سفر صموئيل الأول: 15: 11
يقول النص : ” وكان كلام الرب الى صموئيل قائلا: ندمت على أني قد جعلت شاول ملكا، لأنه رجع من ورائي ولم يقم كلامي………….. فقال صموئيل : هل مسرة الرب بالمحرقات والذبائح كما باستماع صوت الرب؟ هوذا الاستماع أفضل من الذبيحة والاصغاء أفضل من لحم الكبش” (صموئيل الأول 15: 10- 11، 22)
والقارئ للنص كله يجد أن الله لم يندم (كتعبير الكتاب المقدس) على جعل شاول ملكا الا لسبب واحد هو عدم الطاعة… طاعة الله. هذا التأسف الذي هو قاعدة اساسية في العلاقة مع الله… الله يعد ببركة أو بوظيفة أو بأرض بشرط واحد … هو عدم التمرد، عدم العصيان، عدم السجود لآلهة غريبة. والله يفي بوعده تماما … ولكن ما أن يبدأ الانسان في التمرد والعصيان وعدم الطاعة حتى يفقد كل الميزات التي يحصل عليها من قبل الله … فالمشكلة ليست في الله ولكن في الانسان

لنقارن فكر النصين … هل هناك اختلاف بسبب اللفظ؟ … هل تغيرت صفات الله على الرغم أنه هنا موصوف بأنه يندم وهناك موصوف بأنه لايندم؟
الاجابة الحتمية هي : لا … وبوضوح
فالبركة لم يفقدها شعب اسرائيل طوال بقائهم في خضوع الله ومخافته، وفقدوها بمجرد أنهم زنوا وراء آلهة غريبة عدد 25
والملك لم يفقده شاول طوال طاعته وبقائهم في خضوع لله، وفقدها بمجرد أن تمرد على الله

وهنا نقول أنه لا تناقض في السفرين
والدليل على ذلك :
1- الشرح الانجليزي للمعاني والتي توضح معناها في سياق الآيتين
2- سياق القصص المكتوبة والتي توضح تطابق المفهوم في الحادثتين بوضوح

الاستنتاج النهائي :
الله رجع عن البركة في سفر العدد 25 عندما تخلى شعب اسرائيل عن طاعته لله, والله رجع عن نعمة الملك لشاول عندما لم يطع الله. سياق واحد ورد فعل واحد لإله واحد في كتاب لم يناقض نفسه أو فكره الذي يقدمه للبشر.

***

ولكن نضع تساؤل بسيط : هل الله يندم
والاجابة هي أن الكتاب المقدس كثيرا ما يضفي بعض صفات البشر على الله حتى يقرب المعنى للقارئ والمستمع. لذلك فمعنى الندم هنا هو التأسف، والرجوع عن بركة أو عطية كانت معطاه بسبب تمرد الانسان

هل يوجد ما يُسمي بـ”ملك اليمين” في الكتاب المقدس..؟

هل يوجد ما يُسمي بـ”ملك اليمين” في الكتاب المقدس..؟?

لنقرأ ما جاء في سفر التثنية (أحد أسفار كتاب العهد القديم) – الإصحاح 21 والأعداد 10-14:

“إذا خرجت لمحاربة أعدائك ودفعهم الرب إلهك إلى يدك وسبيت منهم سبياً. ورأيت في السبي إمراة جميلة الصورة وإلتصقت بها وإتخذتها لك زوجة. فحين تدخلها إلى بيتك تحلق (هي) رأسها وتقلم (هي) أظ…فارها. وتنزع ثياب سبيها عنها وتقعد في بيتك وتبكي أباها وأمها شهراً من الزمان ثم بعد ذلك تدخل عليها وتتزوج بها فتكون لك زوجة. وإن لم تسر بها فإطلقها لنفسها, لا تبعها بيعاً بفضة, ولا تسترقها من اجل انك قد اذللتها.”

النص باللغة الإنجليزية:

Deuteronomy 21 – New American Standard Bible:

“When you go out to battle against your enemies, and the LORD yourGod delivers them into your hands and you take them away captive, and see among the captives a beautiful woman, and have a desire for her and would take her as a wife for yourself, then you shall bring her home to your house, and she shall also.she shave her head and trim her nails. “She shall also remove the clothes of her captivity and shall remain in your house, and mourn her father and mother a full month; and after that you may go in to her and be her husband and she shall be your wife. “It shall be, if you are not pleased with her, then you shall let her go wherever she wishes; but you shall certainly not sell her for money, you shall not mistreat her, because you have humbled her
الشرح للنص السابق:

- وَرَأَيْتَ فِي السَّبْيِ امْرَأَةً جَمِيلَةَ الصُّورَةِ: اي أعجبت بها. وهذه أول مرحلة في الارتباط.

- وَالْتَصَقْتَ بِهَا: اي وأرتبطت بها عاطفياً وأحبتها، فليس مجرد الاعجاب الشكلي كافي للزواج.

- واتَّخَذْتَهَا لَكَ زَوْجَةً: فهذة المرأة ليست مجرد “ملك يمين” أو “سلعة” ليستمتع بها سيدها لبعض الوقت ثم يبيعها لشخص آخر كما هو الحال في الإسلام، بل يجب عليه أن يتزوجها زواجاً شرعياً إن توافقا علي ذلك. فلا عبودية أو إسترقاق للنساء الأسيرات في كتابنا المقدس.

- فَحِينَ تُدْخِلُهَا إِلَى بَيْتِكَ: بعد الزواج تسكن معه في بيته لانها قد أصبحت زوجته، وتعيش هناك معززة مكرمة شأنها شأن اي زوجة غير أسيرة كان ليتزوجها من مدينته. فلا يعاملها معاملة أسيرة الحرب, بل يعاملها كإنسانة حره وليس كجارية يقضي معها بعض الوقت لتفريغ شهوته الجنسية ثم يبيعها كسلعة في أسواق العبيد!!

- تَحْلِقُ (هي) رَأْسَهَا وَتُقَلِّمُ (هي) أَظْفَارَهَا: كانت هذه طقوس الأمم والمحيطين لهم في هذا العصر فيما يتعلق بمظاهر الحداد (علي اهلها الذين ماتوا في الحرب التي نتج عنها السبي). ولانه يحبها بالحق (ان كان) فليس غرضه الجمال الشكلي الذي سيذهب هباءا ًفي طقوس الحداد التي تريد تنفيذها. فان كان يحبها حقاً ومتمسك بها سيوافق، وإن رفض فهو لا يحبها بل يحب شكلها فقط ويبحث عن شهوة وساعتها لا يحق له الزواج بها لانها فقط اثارت شهوته، لذا يحق لها ان تنوح ايام نوحها بطقوسها الخاصة بل ولا يحق له ان يجبرها علي اي شئ في حياتهم الزوجية (فلسنا نؤمن بأن المرأة تلعنها الملائكة حتي الصباح إن رفضت الذهاب للفراش مع زوجها كما هو الحال في الإسلام). فان ارادت “هي” (راجع النص الانجليزي فالفاعل هو she وليس you) ان ارادت هي ان تحلق رأسها وتقلم هي اظفارها حدادا فلا يحق له منعها عن فعل ما تريد, بل عليه ان يقدر مشاعر حزنها ويحترمها فيها. (التركيز علي she حتي لا يظن القارئ للنص العربي ان الزوج هو من يفعل هذا بها فيعتقد خطئاً إنها عقوبة أو إحتقار لها. فليس هو الفاعل بل هي الفاعل إن أرادت وهو لا يتدخل).

- وَتَنْزِعُ (هي) ثِيَابَ سَبْيِهَا عَنْهَا: فلا يتركها علي حالتها الرثة (لأن الحروب والسبي كانت تجعل المأسورين في حالة مزرية)، ولكنها يحق لها ان تنزع عنها ثياب السبي لتلبس النظيف من لدنه فهي زوجة معززة مكرمة.

- وَتَقْعُدُ فِي بَيْتِكَ وَتَبْكِي أَبَاهَا وَأُمَّهَا شَهْرًا مِنَ الزَّمَانِ: يحق لها ان ترثي اهلها الذين ماتوا في الهجوم الحربي علي المدينة كيفما شاءت حتي وان وصل الأمر لشهر كامل (فترة الحداد في زمانهم، في الصعيد مثلا الحداد يكون اربعين يوم). فلا مانع في ذلك لانه ان احبها بالحق فعليه أن يعاملها معاملة آدمية تليق بها كزوجة.

- ثُمَّ بَعْدَ ذلِكَ تَدْخُلُ عَلَيْهَا وَتَتَزَوَّجُ بِهَا، فَتَكُونُ لَكَ زَوْجَةً: وذلك بعد أن تكون قد انتهت من حزنها وهدأت نفسياً و أصبحت في حالة تسمح لها بالحياة الزوجية الطبيعية دون اجبار.

- وَإِنْ لَمْ تُسَرَّ بِهَا فَأَطْلِقْهَا لِنَفْسِهَا: فشريعة موسي كانت تجيز الطلاق لليهود إن وُجد عدم رضا من أحد الاطراف.

- فَأَطْلِقْهَا لِنَفْسِهَا. لاَ تَبِعْهَا بَيْعًا بِفِضَّةٍ، وَلاَ تَسْتَرِقَّهَا: لأنَّه قد قبلها كزوجة، فإن لم يُسر بها لا يجوز له أن يعاملها كقطعة أثاث يبيعها، أو كعبدةٍ، أو أسيرةٍ يسلِّمها لغيره، إنَّما يطلقها بكامل حرِّيَّتها ولها حق العودة إلى بلدها. وهنا أعتقد أن الكلام واضح جداً ولا يحتاج لتفسير! فالإنسان – أياً كان – ليس سلعة لتُباع أو تشتري بالنقود!

- مِنْ أَجْلِ أَنَّكَ قَدْ أَذْلَلْتَهَا: أي ان هذا بمثابة تعويض لها عن الضرر المادي الناتج عن الطلاق.

هل السيد المسيح نقض الناموس؟

هل السيد المسيح نقض الناموس؟


السيد المسيح لم يأتِ لينقض الناموس أي شرائع العهد القديم والوصايا العشر، فلماذا لا يطلب من المسيحيين العمل بموجب الناموس، مع العلم أن السيد المسيح لم يقل لأتباعه المؤمنين به أن يتركوا شريعة موسى أو شرائع العهد القديم؟

إن السيد المسيح لم يأت لينقض الناموس، بل ليكمله. وهو نفسه صرّح بقوله: “لا تظنوا أني جئت لأنقض الناموس .. ما جئت لأنقض بل لأكمل” (متى 5: 17). فالمسيح لم يلزم المسيحيين باتباع ناموس العهد القديم المتمثل بالشرائع والقوانين التي كان الناس يتقيدون بها خوفاً من الله، أو خوفاً من العقاب الذي كان يفرض على كل مخالفة للناموس، بل أراد المسيح من المسيحيين أن يسيروا بحسب الناموس الكامل الذي أكمله بمجيئه. والذي يتمثل بالمحبة، محبة الله للإنسان، ومحبة الإنسان لله ولأخيه الإنسان.

والمسيح أكمل الناموس بتتميمه لعلم الفداء العظيم، ووضع حداً للذبائح بذبيحة نفسه أي موته على الصليب بدلاً عن الخطاة. أما بالنسبة للوصايا العشر، فقد أعطاها السيد المسيح معنى جديداً وتفسيراً جديداً، وهو أن كل الوصايا تشير إلى المحبة. فإذا أحبّ الإنسان الله، فإنه لا يخالف إرادته. وإذا أحب أخاه الإنسان، فإنه لا يعمل على أذيّته أو الاعتداء على ممتلكاته أو شرفه. وإذا أحب الإنسان نفسه فإنه لا يدنّسها بالأعمال الرديئة والشهوات البطالة. وقد شدّد المسيح بأن الله يريد من الإنسان التمسك بمبدأ المحبة لا بالقوانين والنواميس والشرائع البالية، أو الطقوس القاسية، بمعنى أنه لا ينبغي على الإنسان أن يعمل بموجب الوصايا خوفاً من عقاب الله، وإنما استجابة لداعي المحبة والعيش بموجب هذه المحبة في الحياة اليومية.

أما بالنسبة للوصايا الشعر فقد أعطاها المسيح أبعاداً جديدة. فإنه شرح مثلاً الوصايا بالنسبة لمبدأ المحبة. فهو لا يريد من الناس عدم كسر الوصايا لأنها مجرد قوانين، كما أنه لا يكتفي بعدم عمل أو ارتكاب الخطية، بل يريدنا أن نذهب إلى أبعد من ذلك بأن لا نفكر في الخطية بقلوبنا. وبمعنى آخر، لا يكفي أن تكون أعمالنا حسنة، بل أن تكون أفكارنا مقدسة وضمائرنا صالحة ونقية. فالمسيح أشار إلى بعض الوصايا بقوله: “سمعتم إنه قيل للقدماء لا تقتل، ومن يقتل يكون مستوجب الحكم. وأما أنا فأقول لكم، إن من يغضب على أخيه باطلاً يكون مستوجب الحكم” (متى 5: 21-22). أي أنه ليس القتل وحده خطية بل مجرد الغضب باطلاً هو خطية. وبهذا الصدد أشار إلى أن تقديم الذبائح وحده لا يكفر عن الخطايا، بل المصالحة مع الآخرين، فقال: “فإن قدمت قربانك على المذبح وهنالك تذكرت أن لأخيك شيئاً عليك، فاترك هناك قربانك قدام المذبح، واذهب أولاً اصطلح مع أخيك وحينئذ تعال وقدم قربانك” (متى 5: 23-24). وبهذا ندرك أن صفاء النية ونقاء القلب تجاه الغير والمصالحة هي الأساس وليس تقديم الذبائح. أما بالنسبة للوصية التي تتعلق بالزنى، فقد قال يسوع: “سمعتم إنه قيل للقدماء لا تزن، وأما أنا فأقول لكم، إن كل من ينظر إلى امرأة ليشتهيها فقد زنى بها في قلبه” (متى 5: 27-28). وبهذا شدد المسيح بأنه ليس القيام بفعل الزنى وحده خطية. بل مجرد الاشتهاء البطال هو خطية. سواء أقام الإنسان بفعل الزنى أم لم يقم. لأن كل عمل يعمله الإنسان، يخطط له بفكره أولاً قبل أن يقدم عليه. أما بالنسبة للمحبة، فإن يسوع لا يكتفي بمحبتنا للذين يحبوننا، لأن ذلك أمر بديهي، وكل إنسان يحب من يحبه. ولكن المهم أن يدرّب الإنسان نفسه على محبة من لا يحبه حتى عدوّه (متى 5: 43-46). وبهذا تظهر قداسة الأفكار المسيحية وأفكار الناموس الكامل الذي أكمله المسيح. والذي ينبغي على المؤمن بالمسيح أن يسير بموجبه. فالسيد المسيح أضاف إلى الناموس تعاليم المحبة والتسامح والإخاء والقداسة. ولو حاولنا مطالعة الإنجيل المقدس بهذا الصدد لاتّضح الأمر بجلاء.

+ هل مازال المسيحيون يحترمون الوصايا الشعر ويعملون بموجبها؟

- لا شك أن المسيحيين ما زالوا يحترمون الوصايا العشر لأنها وصايا الله، وأن التعليم المسيحي ينظر إلى الوصايا العشر بأنها مرآة عاكسة يرى الإنسان أخطاءه بواسطتها عندما ينظر إليها. وعندما يرى الإنسان خطأه، عليه أن ينظر إلى نعمة الله ومحبته وغفرانه الذي أعدّه الله في المسيح يسوع وعلى من يؤمن بالمسيح يسوع أن يحاول السير في خطاه واتباع الناموس الكامل. وأن الفرق بين إيمان المسيحيين، وإيمان المؤمنين في العهد القديم، هو أن مؤمني العهد القديم كانوا يسيرون بموجب الشريعة أو الناموس، ويحاولون تطبيقها حرفياً، كما أنهم كانوا يعتمدون على الذبائح والمحرقات للتكفير عن خطاياهم. فكانت هناك شرائع وقوانين دينية وأدبية واجتماعية وشعائر وتقاليد يفرض على المؤمنين التقيّد بها لإرضاء الله. أما المؤمنون في العهد الجديد فإنهم لا يتقيدون بتلك القوانين والشعائر والطقوس، بل عليهم أن يعملوا بروح المحبة التي علّمهم إياها يسوع ويؤمنوا بالمسيح المخلص ويسيروا في خطاه. فحفظ الوصايا والتقاليد والشعائر بحسب تعاليم العهد القديم لا تكفي لخلاص الإنسان، لأن الكتاب المقدس يشير إلى أن الناموس يتطلب الكمال، والمعروف أنه ليس من إنسان كامل يستطيع أن يتقيد كلياً بالعمل بالوصايا كلها دون أن يكسر واحدة منها. وإذا كسر الإنسان آية وصية فكأنه كسرها كلها. ويقول الكتاب المقدس بهذا الصدد: “لأن من حفظ كل الناموس، وإنما عثر في واحدة فقد صار مجرماً في الكل. لأن الذي قال لا تزن قال أيضاً لا تقتل. فإن لم تزن ولكن قتلت فقد صرت متعدياً للناموس” (يعقوب 2: 10-11). وبما أنه لا يستطيع أحد أن يعمل بكل الوصايا دون أن يخطئ بواحدة منها، كانت الذبائح تقدم في العهد القديم. ولكن المسيح بإكماله الناموس، بذبيحة نفسه أبطل عهد الذبائح، ولم يعد من الضروري أن يقدم الناس الذبائح لأجل خلاص نفوسهم، لأن يسوع بذل نفسه فدية لأجل الجميع (تيموثاوس 2: 6).

وبما أن السيد المسيح أبطل عهد الذبائح، لهذا لا يقدم المسيحيون الذبائح التي كان الناس يقدمونها في العهد القديم، فالرب يسوع قدّم نفسه مرة واحدة كذبيحة مرضية. وإنه بذلك لم يقدم نفسه كحمل للذبح عن خطايا المسيحيين فقط بل عن خطايا كل العالم. ويقول الكتاب المقدس بهذا الصدد: “هوذا حمل الله الذي يرفع خطية العالم” (يوحنا 1: 29). وهو الذي أبطل الخطية بذبيحة نفسه (عبرانيين 9: 26). وكذلك أيضاً أبطل عهد الذبائح إلى الأبد (عبرانيين 10: 14). ولهذا فإن الخلاص من الخطية في العهد الجديد ليس بتقديم الذبائح والمحرقات، وإنما هو هبة من الله كما ورد في الكتاب المقدس، “لأنكم بالنعمة مخلصون بالإيمان وذلك ليس منكم. هو عطية الله” (أفسس 2: 8).

هذه هي الفرو قات بين إيمان المسيحيين. وإيمان المؤمنين في العهد لقديم. فالمسيحيون يؤمنون أن الله المحب يبرر الإنسان بالنعمة التي يهبها مجاناً لكل من يؤمن. والمسيح، الإله المتجسد هو عطية السماء لسكان الأرض، وكان مجيئه إلى العالم تعبيراً عن محبة الله القدوس نحو الإنسان الخاطئ، ورغبة منه في خلاصه، كما ورد في الآية الكريمة القائلة: “لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به، بل تكون له الحياة الأبدية” (يوحنا 3: 16).

هل يحلّل المسيحيون أكل لحم الخنزير ؟

هل يحلّل المسيحيون أكل لحم الخنزير

مع العلم أن الخنزير من الحيوانات النجسة

ولحمه مضرّ بالصحة ويُقال إنه يسبب الأمراض؟


للإجابة على هذا السؤال، تجدر الإشارة أولاً إلى أن الخنزير كان يعتبر من الحيوانات النجسة في العهد القديم، أي في الفترة التي سبقت مجيء المسيح، وكان أكله محرماً من قِبَل اليهود كما أن الجمل والوبر (وهو حيوان يشبه الأرنب البرّي) والأرنب أيضاً، كانت تُعتبر من الحيوانات النجسة المحرّم أكلها بالنسبة للناس في العهد القديم. وكانت هذه الحيوانات، أي الخنزير والجمل والأرنب والوبر، تُعتبر مع عدد من الطيور والأسماك نجسة لا يجوز أكلها، ولا يجوز لمس جثثها، لأن الذي يلمسها يتنجس. وقد ورد ذلك ضمن شريعة العهد القديم. التي كانت تحلّل أكل بعض اللحوم، وتحرّم البعض الآخر.

فقد ورد في سفر التثنية أسماء الحيوانات النجسة وغير النجسة. وهي كما يلي: “لا تأكل رجساً ما. هذه هي البهائم التي تأكلونها. البقر والضأن والمعز والإبل والطبي واليحمور والوعل والرئم والثيتل والمهاة. وكل بهيمة من البهائم تشق ظلفاً وتقسمه ظلفين وتجترّ فإياها تأكلون إلا هذه فلا تأكلوها مما يجترّ ومما يشق الظلف المنقسم. الجمل والأرنب والوبر لأنها تجترّ لكنها لا تشق ظلفاً فهي نجسة لكم والخنزير لأنه يشق الظلف لكنه لا يجتر فهو نجس لكم. فمن لحمها لا تأكلوا وجثثها لا تلمسوا. وهذا تأكلونه من كل ما في المياه. كل ما له زعانف وحرشف تأكلونه. لكن كل ما ليس له زعانف وحرشف لا تأكلوه. إنه نجس لكم.

كل طير طاهر تأكلون. وهذا ما لا تأكلون منه. النسر والانوق والعقاب والحدأة والباشق والشاهين على أجناسه وكل غراب على أجناسه والنعامة والظليم والسأم والباز على أجناسه والبوم والكركي والبجع والقوق والرخم والغواص واللقلق والببغا على أجناسه والهدهد والخفاش. ولك دبيب الطير نجس لكم لا يؤكل كل طير طاهر تأكلون” (تثنية 14:3-20).

والمعروف أن شريعة العهد القديم كانت تقيّد الناس بقوانين معينة وتفرض عليهم شرائع مختلفة، لها علاقة بالأكل والشرب واللبس والتعامل في الحياة اليومية والأعياد. وقد ظل الناس في العهد القديم يمارسون تلك العادات ويأكلون المحلّلات، ويمتنعون عن المحرّمات إلى مجيء المسيح، الذي أبطل هذه العادات، وحلّل الناس أن يأكلوا ما يشاؤون.

وبعد مجيء المسيح:

بدأ الناس أكل لحم الخنزير بعد مجيء المسيح، لأن المسيح لم يربط إيمان الإنسان بما يأكله من لحوم أو غيرها. وبما أن المسيح جاء لحررنا من الناموس ومن قيود العهد القديم، فإنه لم يحلل أو يحرّم أي نوع من اللحوم باعتبار أن كل إنسان يأكل ما يطيب له، ولا يأكل ما لا يستطيع أكله، وباعتبار أن “ليس ما يدخل الفم ينجّس الإنسان، بل ما يخرج من الفم هذا ينجّس الإنسان” (متى 15:11). أي الشتائم والتجديف والكلام البطّال والكذب والخداع الخ. وعلى هذا الأساس يستطيع المسيحي أن يأكل ما يطيب له من اللحوم، لأن المجاسة ليست بالأكل والشرب، بل بعمل الخطية وعدم إطاعة شريعة الله، وأيضاً “ما طهّره لا تدنّسه أنت” (أعمال 10:15).

هل يسبب لحم الخنزير بعض الأمراض؟

صحيح أن جميع أنواع اللحوم تسبب الأمراض ومضرّة بالصحة إن لم تُطبخ جيداً، ويمكن القول إن لحم الخنزير يتأثر بالبكتريا، أي الجراثيم أسرع من غيره، فإنه يعطب قبل غيره من اللحوم. فإذا لم يحفظ جيداً أو يضوع في الثلاجة فإنه يعطب أسرع من غيره من اللحوم. وعندها فإن تناوله يضرّ الصحة، وقد يسبب أحياناً بعض الأمراض الخطيرة. ولكن إذا حُفظ الخنزير وطُبح جيداً، فلا يسبب الأمراض أو يضرّ باصحة مطلقاً، وجليل على ذلك أن معظم الدول الراقية التي تحافظ على صحة مواطنيها تأكل لحم الخنزير بكثرة، فلو كان لحم الخنزير يسبب الأمراض ويضرّ بالصحة العامة، لما سمح بذبحه وبيع لحمه هذا طبعاً إذا لم تكن الخنازير مصابة أصلاً بأمراض معيّنة قبل ذبحها، والمعروف أن أحد الأمراض الشائقة التي يسببها لحم الخنزير المريض “هو التريشينويز” الذي يؤثر على الجهاز العصبي عند الإنسان، وقد تكون الإصابة به خطيرة إن لم يعالج جيداً. على كل حال، هناك عدد من الناس لا يأكلون لحم الخنزير والأرنب والجمل، ليس لأنه لحم نجس، ولكن لأن أكل هذه اللحوم لا يروق لهم. كما أن هناك من يحرّم أكل لحم الخنزير لأسباب شخصية أو دينية ونحن تحترم رأيهم. أما تعاليم الدين المسيحي بهذا الخصوص تشير إلى أن “ليس ما يدخل الفم ينجّس الإنسان، بل ما يخرج من الفم ينجّس الإنسان” (متى 15:11).

 

هل الارنب يجتر ؟

الشبهة تتعليق بما جاء في اللاويين الأصحاح 11 العدد 6

أقتباس كتابي وَالارْنَبَ لانَّهُ يَجْتَرُّ لَكِنَّهُ لا يَشُقُّ ظِلْفا فَهُوَ نَجِسٌ لَكُمْ.

 

لنسهل الموضوع على القارئ, قد لمسنا من كلام المسلمين انهم لا يعرفون معنى الأجترار, لذلك سنقتبس من جديد شرحا لمعناه ليسهل على المسلم فهم ما يسأل

الاجترار هو جزء هام في عملية الهضم في الحيوانات آكلة العشب. لكي تستفيد هذه الحيوانات من القيمة الغذائية الكاملة لما تأكله من الأعشاب صعبه الهضم، تسترجع الأعشاب التي سبق هضمها جزئيا لتمرّ مرّة أخرى بجهازها الهضمي وتتمّ عملية استكمال الهضم. فهذه الأعشاب التي هُضمت جزئيا قد اختمرت بفعل البكتيريا الموجودة بالجهاز الهضمي للحيوان. وعندما يجتر الحيوان هذه الأعشاب المختمرة تختلط بما يأكله الحيوان، ويساعد ذلك على عمليه الهضم الكامل

بالرغم من ان الرد السابق اعتبره كافيا للقضاء على هذه الشبهة التافهة, لكن دائما حلاوة ان تدين الشخص من فمه رونق اخر, فها هو دليل جديد من موقع مجلة الجزيرة يتناول فيه شرح كامل للأرنب و من ضمنه الشرح, شرح ضفات الأرنب, التي في مضمونها شرحا لعملية الهضم و الأجترار للأرنب

يكفينا نقل هذه الجزئية, و نترك لكم الرابط في اخر الموضوع للتأكد

لنتمتع بدليل جديد على صحة كتابنا المقدس

يقول الموقع :

إقتباس:

وتتميز الارانب البرية بأن لها أذنين طويلتين بشكل ملحوظ تساعدان الحيوان على التخلص من درجة الحرارة الزائدة وعينين كبيرتين واسعتين، وحاسة شم قوية جدا. في احيان كثير تختلط حبيبات الرمل مع الاعشاب التي يتغذي عليها الارنب فتبلى قواطعه ، ولذلك وهبها الله القدرة على نمو قواطعها باستمرار لتعويض مايبلى مناها . وللأرنب قناة هضمية فريدة ، تختلف عن القنوات الهضمية في العاشبات الاخرى المجترة كالبقر والغنم ، التي تستعيد الغذاء لتقوم بمضغه وبلعه . أما الأرنب فإنه يستريح في جحره او سردابه ، بعد ان يتناول الغذاء ، ثم لا يلبث ان يخرج برازا أوليا لينا غير متصلب ، يحتوي على بقايا طعام مهضوم جزئيا فقط فيعيد الارنب اكل هذا البراز ليستكمل هضمه ، ويمتص ما يحتويه من ماء ، ثم لا يلبث ان يخرجه على صورة برازه الحبيبي الصلب المعروف ، وفي هذه الحالة فإن الارنب يتبرز خارج جحره ليبقيه نظيفا.

ماذا ينقل لنا الموقع و ما تنقله لنا المجلة؟

  1. الأرنب حيوان مجتر كالبقر و الغنم: وللأرنب قناة هضمية فريدة ، تختلف عن القنوات الهضمية في العاشبات الاخرى المجترة كالبقر والغنم الأرنب حيوان مجتر, لكن قنواته الهضمية تختلف عن الحيوانات المجترة كالبقر و الغنم

  2. كيف يجتر الأرنب:الأرنب فإنه يستريح في جحره او سردابه ، بعد ان يتناول الغذاء ، ثم لا يلبث ان يخرج برازا أوليا لينا غير متصلب ، يحتوي على بقايا طعام مهضوم جزئيا فقط فيعيد الارنب اكل هذا البراز ليستكمل هضمهالأرنب يقوم بنفس كيفية الأجترار التي عرفناها سابقا

المصدر: http://www.al-jazirah.com.sa/magazin…5/huatna65.htm

الخلاصة:
يتضح لنا مما قدمناه اعلاه, ان الأرنب حيوان مجتر بالرغم من اختلاف قنواته الهضمية, لكن هذا لا يغير من كيفية الأجترار و وضيفتها في هضم الطعام. العيب في المسلم الذي لا يعرف معنى الأجترار و لا يعرف فيسيولجية الأرنب فقط لا غير!

مفهوم القتال في العهد القديم ومقارنة مع القتال في الإسلام -2

تكملة المقالة الأولى : مفهوم القتال في العهد القديم ومقارنة مع القتال في الإسلام

أما في الاسلام فمفهوم الحرب مختلف تماما فالاسلام له وجهان وجه متسامح ووجه آخر مغاير تماما لوجهه الأول حتى مع نفس الأشخاص .

فكثيرا ما نسمع من أصدقائنا المسلمين العديد من الآيات التي تتكلم على أن الاسلام دين سماحة و دين سلام مثل الآيات التالية :

( وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ وَلا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِين َ) (البقرة:191)

( وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ) (البقرة:190)

( يَسْأَلونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) (البقرة:217)

( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلا الْهَدْيَ وَلا الْقَلائِدَ وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْوَاناً وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) (المائدة:2)

( إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقَاتِلُوكُمْ أَوْ يُقَاتِلُوا قَوْمَهُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلاً) (النساء:90)

( وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِباً وَلَهْواً وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لا يُؤْخَذْ مِنْهَا أُولَئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِمَا كَسَبُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ) (الأنعام:70)

( وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) (لأنفال:61)

( قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ لِيَجْزِيَ قَوْماً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) (الجاثـية:14)

آيات مقبولة تدعو الى عدم مقاتلة الذين لا يقاتلوهم (دفاعية) والى الجنوح للسلم و المغفرة لغير المسلمين و عدم الأعتداء لكن بعد بحث في الآيات المنسوخة بالقرآن وجدت أن كل هذه الآيات التي يتكلم عنها أصدقائنا المسلمين عندما ننتقد الاسلام قد نسخت بالتالي :

( فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (التوبة:5)

( إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ) (التوبة:36)

( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ) (التوبة:123)

فمثلا في تفسير الآية 191 من سورة البقرة نجد الآتي :

قَالَ أَبُو جَعْفَر الرَّازِيّ عَنْ الرَّبِيع بْن أَنَس عَنْ أَبِي الْعَالِيَة فِي قَوْله تَعَالَى ” وَقَاتِلُوا فِي سَبِيل اللَّه الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ” قَالَ هَذِهِ أَوَّل آيَة نَزَلَتْ فِي الْقِتَال بِالْمَدِينَةِ فَلَمَّا نَزَلَتْ كَانَ رَسُول اللَّه – صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – يُقَاتِل مَنْ قَاتَلَهُ وَيَكُفّ عَمَّنْ كَفَّ عَنْهُ حَتَّى نَزَلَتْ سُورَة بَرَاءَة وَكَذَا قَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد بْن أَسْلَمَ حَتَّى قَالَ هَذِهِ مَنْسُوخَة بِقَوْلِهِ : ” فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ “

و في تفسير الآية 190 من نفس السورة نجد الآتي :

وَلَمَّا صُدَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْبَيْت عَام الْحُدَيْبِيَة وَصَالَحَ الْكُفَّار عَلَى أَنْ يَعُود الْعَام الْقَابِل وَيُخْلُوا لَهُ مَكَّة ثَلَاثَة أَيَّام وَتَجَهَّزَ لِعُمْرَةِ الْقَضَاء وَخَافُوا أَنْ لَا تَفِي قُرَيْش وَيُقَاتِلُوهُمْ وَكَرِهَ الْمُسْلِمُونَ قِتَالهمْ فِي الْحَرَم وَالْإِحْرَام وَالشَّهْر الْحَرَام نَزَلَ “وَقَاتِلُوا فِي سَبِيل اللَّه” أَيْ لِإِعْلَاءِ دِينه “الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ” الْكُفَّار “وَلَا تَعْتَدُوا” عَلَيْهِمْ بِالِابْتِدَاءِ بِالْقِتَالِ “إنَّ اللَّه لَا يُحِبّ الْمُعْتَدِينَ” الْمُتَجَاوِزِينَ مَا حَدّ لَهُمْ وَهَذَا مَنْسُوخ بِآيَةِ بَرَاءَة .

و في تفسير الطبري الآية 217 من نفس السورة نجد الآتي :

- حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ ابْن جُرَيْجٍ , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : قُلْت لِعَطَاءٍ : { يَسْأَلُونَك عَنْ الشَّهْر الْحَرَام قِتَال فِيهِ قُلْ قِتَال فِيهِ كَبِير } قُلْت : مَا لَهُمْ وَإِذْ ذَاكَ لَا يَحِلّ لَهُمْ أَنْ يَغْزُوَا أَهْل الشِّرْك فِي الشَّهْر الْحَرَام , ثُمَّ غَزَوْهُمْ بَعْد فِيهِ , فَحَلَفَ لِي عَطَاء بِاَللَّهِ مَا يَحِلّ لِلنَّاسِ أَنْ يَغْزُوَا فِي الشَّهْر الْحَرَام , وَلَا أَنْ يُقَاتِلُوا فِيهِ , وَمَا يُسْتَحَبّ , قَالَ : وَلَا يَدْعُونَ إلَى الْإِسْلَام قَبْل أَنْ يُقَاتِلُوا وَلَا إلَى الْجِزْيَة تَرَكُوا ذَلِكَ . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ مَا قَالَهُ عَطَاء بْن مَيْسَرَة , مِنْ أَنَّ النَّهْي عَنْ قِتَال الْمُشْرِكِينَ فِي الْأَشْهُر الْحُرُم مَنْسُوخ بِقَوْلِ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { إنَّ عِدَّة الشُّهُور عِنْد اللَّه اثْنَا عَشَر شَهْرًا فِي كِتَاب اللَّه يَوْم خَلَقَ السَّمَوَات وَالْأَرْض مِنْهَا أَرْبَعَة حُرُم ذَلِكَ الدِّين الْقَيِّم فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنَفْسكُمْ , وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّة كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّة } 9 36 وَإِنَّمَا قُلْنَا ذَلِكَ نَاسِخ لِقَوْلِهِ : { يَسْأَلُونَك عَنْ الشَّهْر الْحَرَام قِتَال فِيهِ قُلْ قِتَال فِيهِ كَبِير } لِتَظَاهُرِ الْأَخْبَار عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ غَزَا هَوَازِن بِحُنَيْنَ , وَثَقِيفًا بِالطَّائِفِ , وَأَرْسَلَ أَبَا عَامِر إلَى أَوْطَاس لِحَرْبِ مَنْ بِهَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ فِي بَعْض الشَّهْر الْحُرُم , وَذَلِكَ فِي شَوَّال وَبَعْض ذِي الْقَعَدَة , وَهُوَ مِنْ الْأَشْهُر الْحُرُم . فَكَانَ مَعْلُومًا بِذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْقِتَال فِيهِنَّ حَرَامًا وَفِيهِ مَعْصِيَة , كَانَ أَبْعَد النَّاس مِنْ فِعْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

وأما تفسير القرطبي:

وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي نَسْخ هَذِهِ الْآيَة , فَالْجُمْهُور عَلَى نَسْخهَا , وَأَنَّ قِتَال الْمُشْرِكِينَ فِي الْأَشْهُر الْحُرُم مُبَاح . وَاخْتَلَفُوا فِي نَاسِخهَا , فَقَالَ الزُّهْرِيّ : نَسَخَهَا ” وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّة ” [ التَّوْبَة : 36 ] . وَقِيلَ نَسَخَهَا غَزْو النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَقِيفًا فِي الشَّهْر الْحَرَام , وَإِغْزَاؤُهُ أَبَا عَامِر إِلَى أَوْطَاس فِي الشَّهْر الْحَرَام . وَقِيلَ : نَسَخَهَا بَيْعَة الرِّضْوَان عَلَى الْقِتَال فِي ذِي الْقَعْدَة , وَهَذَا ضَعِيف , فَإِنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا بَلَغَهُ قَتْل عُثْمَان بِمَكَّة وَأَنَّهُمْ عَازِمُونَ عَلَى حَرْبه بَايَعَ حِينَئِذٍ الْمُسْلِمِينَ عَلَى دَفْعهمْ لَا عَلَى الِابْتِدَاء بِقِتَالِهِمْ . وَذَكَرَ الْبَيْهَقِيّ عَنْ عُرْوَة بْن الزُّبَيْر مِنْ غَيْر حَدِيث مُحَمَّد بْن إِسْحَاق فِي أَثَر قِصَّة الْحَضْرَمِيّ : فَأَنْزَلَ عَزَّ وَجَلَّ : ” يَسْأَلُونَك عَنْ الشَّهْر الْحَرَام قِتَال فِيهِ ” الْآيَة , قَالَ : فَحَدَّثَهُمْ اللَّه فِي كِتَابه أَنَّ الْقِتَال فِي الشَّهْر الْحَرَام حَرَام كَمَا كَانَ , وَأَنَّ الَّذِي يَسْتَحِلُّونَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ هُوَ أَكْبَر مِنْ ذَلِكَ مِنْ صَدّهمْ عَنْ سَبِيل اللَّه حِين يَسْجُنُونَهُمْ وَيُعَذِّبُونَهُمْ وَيَحْبِسُونَهُمْ أَنْ يُهَاجِرُوا إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَكُفْرهمْ بِاَللَّهِ وَصَدّهمْ الْمُسْلِمِينَ عَنْ الْمَسْجِد الْحَرَام فِي الْحَجّ وَالْعُمْرَة وَالصَّلَاة فِيهِ , وَإِخْرَاجهمْ أَهْل الْمَسْجِد الْحَرَام وَهُمْ سُكَّانه مِنْ الْمُسْلِمِينَ , وَفِتْنَتهمْ إِيَّاهُمْ عَنْ الدِّين , فَبَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَقَلَ اِبْن الْحَضْرَمِيّ وَحَرَّمَ الشَّهْر الْحَرَام كَمَا كَانَ يُحَرِّمهُ , حَتَّى أَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : ” بَرَاءَة مِنْ اللَّه وَرَسُوله ” [ التَّوْبَة : 1 ]

بل و الأدهى من ذلك أن الرسول قد عقد معاهدة مع المشركين و كان لا يمانع في طوافهم بالكعبة حتى و لو كان ذلك بنفس طقوسهم الوثنية و كانوا يطوفون و هم عرايا و بعد نزول سورة التوبة ( براءة ) و قد جاءت في العام الثامن للهجرة حسب ما أتذكر و هو نفس العام الذي أستجمع فيه المسلمون قوتهم و قاموا بفتح مكة , قام الرسول بنقض العهد و غير أتفاقه مع المشركين

( بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) (التوبة:1)

تفسير الطبري

وَقَدْ اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِيمَنْ بَرِئَ اللَّه وَرَسُوله إِلَيْهِ مِنْ الْعَهْد الَّذِي كَانَ بَيْنه وَبَيْن رَسُول اللَّه مِنْ الْمُشْرِكِينَ فَأُذِنَ لَهُ فِي السِّيَاحَة فِي الْأَرْض أَرْبَعَة أَشْهُر , فَقَالَ بَعْضهمْ : صِنْفَانِ مِنْ الْمُشْرِكِينَ :

أَحَدهمَا : كَانَتْ مُدَّة الْعَهْد بَيْنه وَبَيْن رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقَلّ مِنْ أَرْبَعَة أَشْهُر , وَأُمْهِلَ بِالسِّيَاحَةِ أَرْبَعَة أَشْهُر ,

وَالْآخَر مِنْهُمَا كَانَتْ مُدَّة عَهْده بِغَيْرِ أَجَل مَحْدُود فَقَصَّرَ بِهِ عَلَى أَرْبَعَة أَشْهُر لِيَرْتَادَ لِنَفْسِهِ , ثُمَّ هُوَ حَرْب بَعْد ذَلِكَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَقْتُل حَيْثُمَا أَدْرَكَ وَيُؤْسِر إِلَّا أَنْ يَتُوب .

ذَكَرَ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 12713 – حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق , قَالَ : بَعَثَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا بَكْر الصِّدِّيق رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَمِيرًا عَلَى الْحَاجّ مِنْ سَنَة تِسْع لِيُقِيمَ لِلنَّاسِ حَجّهمْ , وَالنَّاس مِنْ أَهْل الشِّرْك عَلَى مَنَازِلهمْ مِنْ حَجّهمْ . فَخَرَجَ أَبُو بَكْر وَمَنْ مَعَهُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ , وَنَزَلَتْ سُورَة بَرَاءَة فِي نَقْضِ : مَا بَيْن رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْن الْمُشْرِكِينَ مِنْ الْعَهْد الَّذِي كَانُوا عَلَيْهِ فِيمَا بَيْنه وَبَيْنهمْ : أَنْ لَا يُصَدّ عَنْ الْبَيْت أَحَد جَاءَهُ , وَأَنْ لَا يُخَاف أَحَد فِي الشَّهْر الْحَرَام . وَكَانَ ذَلِكَ عَهْدًا عَامًّا بَيْنه وَبَيْن النَّاس مِنْ أَهْل الشِّرْك , وَكَانَتْ بَيْن ذَلِكَ عُهُود بَيْن رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْن قَبَائِل مِنْ الْعَرَب خَصَائِص إِلَى أَجَل مُسَمًّى , فَنَزَلَتْ فِيهِ وَفِيمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ مِنْ الْمُنَافِقِينَ فِي تَبُوك وَفِي قَوْل مَنْ قَالَ مِنْهُمْ , فَكَشَفَ اللَّه فِيهَا سَرَائِر أَقْوَام كَانُوا يَسْتَخِفُّونَ بِغَيْرِ مَا يَظْهَرُونَ , مِنْهُمْ مَنْ سُمِّيَ لَنَا , وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُسَمَّ لَنَا , فَقَالَ : { بَرَاءَة مِنْ اللَّه وَرَسُوله إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنْ الْمُشْرِكِينَ } أَيْ لِأَهْلِ الْعَهْد الْعَامّ مِنْ أَهْل الشِّرْك مِنْ الْعَرَب , { فَسِيحُوا فِي الْأَرْض أَرْبَعَة أَشْهُر } إِلَى قَوْله : { أَنَّ اللَّه بَرِيء مِنْ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُوله } أَيْ بَعْد هَذِهِ الْحُجَّة . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ كَانَ إِمْهَال اللَّه عَزَّ وَجَلَّ بِسِيَاحَةِ أَرْبَعَة أَشْهُر مَنْ كَانَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ بَيْنه وَبَيْن رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهْد , فَأَمَّا مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْ رَسُول اللَّه عَهْد فَإِنَّمَا كَانَ أَجَله خَمْسِينَ لَيْلَة , وَذَلِكَ عِشْرُونَ مِنْ ذِي الْحِجَّة وَالْمُحَرَّم كُلّه . قَالُوا : وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , لِأَنَّ أَجَل الَّذِينَ لَا عَهْد لَهُمْ كَانَ إِلَى اِنْسِلَاخ الْأَشْهُر الْحُرُم , كَمَا قَالَ اللَّه : { فَإِذَا اِنْسَلَخَ الْأَشْهُر الْحُرُم فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ }

- حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { بَرَاءَة مِنْ اللَّه وَرَسُوله إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنْ الْمُشْرِكِينَ } قَالَ : أَهْل الْعَهْد مُدْلِج , وَالْعَرَب الَّذِينَ عَاهَدَهُمْ , وَمَنْ كَانَ لَهُ عَهْد. قَالَ : أَقْبَلَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ تَبُوك حِين فَرَغَ مِنْهَا وَأَرَادَ الْحَجّ , ثُمَّ قَالَ : ” إِنَّهُ يَحْضُر الْبَيْت مُشْرِكُونَ يَطُوفُونَ عُرَاة فَلَا أُحِبّ أَنْ أَحُجّ حَتَّى لَا يَكُون ذَلِكَ ” فَأَرْسَلَ أَبَا بَكْر وَعَلِيًّا رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا , فَطَافَا بِالنَّاسِ بِذِي الْمَجَاز , وَبِأَمْكِنَتِهِمْ الَّتِي كَانُوا يَتَبَايَعُونَ بِهَا وَبِالْمَوْسِمِ كُلّه , وَآذَنُوا أَصْحَاب الْعَهْد بِأَنْ يَأْمَنُوا أَرْبَعَة أَشْهُر , فِي الْأَشْهُر الْحُرُم الْمُنْسَلِخَات الْمُتَوَالِيَات : عِشْرُونَ مِنْ آخِر ذِي الْحِجَّة إِلَى عَشْر يَخْلُونَ مِنْ شَهْر رَبِيع الْآخَر , ثُمَّ لَا عَهْد لَهُمْ . وَآذَنَ النَّاس كُلّهمْ بِالْقِتَالِ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا , فَآمَنَ النَّاس أَجْمَعُونَ حِينَئِذٍ وَلَمْ يَسِحْ أَحَد . وَقَالَ : حِين رَجَعَ مِنْ الطَّائِف مَضَى مِنْ فَوْره ذَلِكَ , فَغَزَا تَبُوك بَعْد إِذْ جَاءَ إِلَى الْمَدِينَة.

وَقَالَ آخَرُونَ مِمَّنْ قَالَ : ” اِبْتِدَاء الْأَجَل لِجَمِيعِ الْمُشْرِكِينَ وَانْقِضَاؤُهُ كَانَ وَاحِدًا ” . كَانَ اِبْتِدَاؤُهُ يَوْم نَزَلَتْ بَرَاءَة , وَانْقِضَاؤُهُ اِنْقِضَاء الْأَشْهُر الْحُرُم , وَذَلِكَ اِنْقِضَاء الْمُحَرَّم .

12727 – حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن سَعِيد الْجَوْهَرِيّ , قَالَ : ثنا حُسَيْن بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثنا سُلَيْمَان بْن قَرْم , عَنْ الْأَعْمَش عَنْ الْحَكَم , عَنْ مِقْسَم , عَنْ اِبْن عَبَّاس : أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ أَبَا بَكْر بِبَرَاءَة , ثُمَّ أَتْبَعَهُ عَلِيًّا , فَأَخَذَهَا مِنْهُ , فَقَالَ أَبُو بَكْر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ : يَا رَسُول اللَّه حَدَثَ فِيَّ شَيْء ؟ قَالَ : ” لَا , أَنْتَ صَاحِبِي فِي الْغَار وَعَلَى الْحَوْض , وَلَا يُؤَدِّي عَنِّي إِلَّا أَنَا أَوْ عَلِيّ ” , وَكَانَ الَّذِي بَعَثَ بِهِ عَلِيًّا أَرْبَعًا : لَا يَدْخُل الْجَنَّة إِلَّا نَفْس مُسْلِمَة , وَلَا يَحُجّ بَعْد الْعَام مُشْرِك , وَلَا يَطُفْ بِالْبَيْتِ عُرْيَان , وَمَنْ كَانَ بَيْنه وَبَيْن رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهْد فَهُوَ إِلَى مُدَّته . 12728 – حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ اِبْن أَبِي خَالِد , عَنْ عَامِر , قَالَ : بَعَثَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّه عَنْهُ , فَنَادَى : أَلَا لَا يَحُجَّن بَعْد الْعَام مُشْرِك , وَلَا يَطُفْ بِالْبَيْتِ عُرْيَان , وَلَا يَدْخُل الْجَنَّة إِلَّا نَفْس مُسْلِمَة , وَمَنْ كَانَ بَيْنه وَبَيْن رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهْد فَأَجَله إِلَى مُدَّته , وَاَللَّه بَرِيء مِنْ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُوله .

أما باقي تفسير الآيات المنسوخة و منها سورة التوبة و الآية 5 نجد فيها الاتي :

حَدَّثَنَا إسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم أَنْبَأَنَا حَكَّام بْن سَلَمَة حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَر الرَّازِيّ بِهِ سَوَاء وَهَذِهِ الْآيَة الْكَرِيمَة هِيَ آيَة السَّيْف الَّتِي قَالَ فِيهَا الضَّحَّاك بْن مُزَاحِم أَنَّهَا نَسَخَتْ كُلّ عَهْد بَيْن النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْن أَحَد مِنْ الْمُشْرِكِينَ وَكُلّ عَقْد وَكُلّ مُدَّة وَقَالَ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي هَذِهِ الْآيَة : لَمْ يَبْقَ لِأَحَدٍ مِنْ الْمُشْرِكِينَ عَهْد وَلَا ذِمَّة مُنْذُ نَزَلَتْ بَرَاءَة وَانْسِلَاخ الْأَشْهُر الْحُرُم وَمُدَّة مَنْ كَانَ لَهُ عَهْد مِنْ الْمُشْرِكِينَ قَبْل أَنْ تَنْزِل بَرَاءَة أَرْبَعَة أَشْهُر مِنْ يَوْم أَذَّنَ بِبَرَاءَة إِلَى عَشْر مِنْ أَوَّل شَهْر رَبِيع الْآخِر وَقَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي هَذِهِ الْآيَة قَالَ : أَمَرَهُ اللَّه تَعَالَى أَنْ يَضَع السَّيْف فِيمَنْ عَاهَدَ إِنْ لَمْ يَدْخُلُوا فِي الْإِسْلَام وَنَقْض مَا كَانَ سُمِّيَ لَهُمْ مِنْ الْعَقْد وَالْمِيثَاق وَأَذْهَبَ الشَّرْط الْأَوَّل وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا إسْحَاق بْن مُوسَى الْأَنْصَارِيّ قَالَ : قَالَ سُفْيَان بْن عُيَيْنَة قَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب : بُعِثَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَرْبَعَةِ أَسْيَاف سَيْف فِي الْمُشْرِكِينَ مِنْ الْعَرَب قَالَ اللَّه تَعَالَى ” فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ ” هَكَذَا رَوَاهُ مُخْتَصَرًا وَأَظُنّ أَنَّ السَّيْف الثَّانِي هُوَ قِتَال أَهْل الْكِتَاب لِقَوْلِهِ تَعَالَى ” قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِر وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّه وَرَسُوله وَلَا يَدِينُونَ دِين الْحَقّ مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَة عَنْ يَد وَهُمْ صَاغِرُونَ ” ” وَالسَّيْف الثَّالِث ” قِتَال الْمُنَافِقِينَ فِي قَوْله ” يَا أَيّهَا النَّبِيّ جَاهِدْ الْكُفَّار وَالْمُنَافِقِينَ ” الْآيَة . ” وَالرَّابِع ” قِتَال الْبَاغِينَ فِي قَوْله ” وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اِقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنهمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيء إِلَى أَمْر اللَّه ” ثُمَّ اِخْتَلَفَ الْمُفَسِّرُونَ فِي آيَة السَّيْف هَذِهِ فَقَالَ الضَّحَّاك وَالسُّدِّيّ هِيَ مَنْسُوخَة بِقَوْلِهِ تَعَالَى ” فَإِمَّا مَنًّا بَعْد وَإِمَّا فَدَاء ” وَقَالَ قَتَادَة بِالْعَكْسِ .

—————————

ثم في دراسة عن الناسخ و المنسوخ في القرآن للكاتب سعود الفنيسان.. يقول:

فمثلاً الإمام محمد بن جرير الطبري شيخ المفسرين يرى أن آيات الجهاد والقتال ليس فيها ناسخ ومنسوخ، بل تحمل آيات القتال والغزو على حال ما إذا كانت الأمة المسلمة قوية ، وتحمل آيات الصبر والموادعة والمهادنة على ما إذا كانت الأمة ضعيفة مغلوبة على أمرها ، وهذا رأي راشد وسديد ، وعليه لا تكون آية السيف ناسخة لذلك العدد الكبير من آيات القتال .

مما سبق نرى أن القتال في الاسلام ناسخ للود و الرحمة و السماحة أو كما يقول الأمام الطبري : ليس فيه ناسخ و منسوخ و أنما عندما تكون الأمة الاسلامية ضعيفة تتكلم عن السلم و السماحة و عندما تكون قوية اعصف و تقتل كل المخالفين لها و سا عتها يصبح الاسلام كما يقولون بوجهين وديع مسالم عند الضعف , وحش كاسر عند القوة و ساعتها لا يلومنا المسلمون عندما نقول أن الاسلام حمال أوجه .

مما سبق نستخلص الآتي في أوجه الخلاف بين الحرب في العهد القديم و الاسلام .

1 – الحرب في العهد القديم لا علاقة لها بالمسيحية حتى و أن كان الآله واحد لأن ظروف العهد القديم و شعوبه الوثنية أختلفت عنها في العهد الجديد فلا داعي لمحاولة ربطها بالمسيحية .

العهد القديم كتبت أسفاره بحوالي ثلاثة آلاف عام قبل مجئ السيد المسيح كانت نوعية القبائل الوثنية و الموجودة تحديدا في بعض المناطق في فلسطين تختلف عن الشعوب المختلفة التي وجدت وقت مجئ السيد المسيح و التي دعا تلاميذه الى تبشيرها ( بالسلم ) و ليس بالسيف .

مفهوم تعامل الله مع البشر أختلف في المسيحية عنه في اليهودية ليس لأنه الله يتغير و لكن لأن البشرية أختلفت مفاهيمها بين العهدين .

2 – حتى في العهد القديم الله لم يدعو لقتال سوى عدد معين من القبائل الوثنية و ذكرها تحديدا في النصوص التي عرضناها .

لقد كانت هناك العديد من الشعوب الوثنية لكن الله لم يدعو الى قتالهم فكان هناك العديد من الحضارات العظيمة الوثنية و لكن الله لم يدعو شعبه الى قتالهم .

لذلك نقول أن القتال في العهد القديم كان ( حالة خاصة ) و ليس ( حالة عامة ) على عكس الاسلام الذي دعا الى قتال الجميع دون أستثناء كما أوضحت في مداخلاتي السابقة .

الشئ الغريب أنه دعا الى قتال حتى أهل الكتاب الذين سبق و أشاد بهم في البداية ثم عاد و نسخ ذلك بآيات أخرى في سورة التوبة و يهيأ لي أنت تعلم ذلك جيدا .

3 – الله في العهد القديم لم يدعو اليهود الى نشر كلمته بالقتال , لقد دعاهم لقتال قبائل معينة ذكرت تحديدا كما أوضحت لك .

الله في العهد القديم كان يعلم جيدا أن هذه القبائل مستمرة في العصيان رغم صبره عليهم قرون كثيرة و لهذا وقع العقوبة عليهم تحديدا و لم يجعل الجهاد الفريضة الغائبة و أو كما يقول البعض أحد أركان الدين .

كما أن هذه الحروب كلها كانت في نطاق أرض الميعاد و ليس خارجها .

4 – الله في المسيحية عندما رأى تطور البشرية و أختلاف مفاهيمها و أستعدادها لقبوله قدم فداءه و دعا الأمم كلها بالسلم و ليس بالسيف الى قبول ذلك الفداء لأن الله لا يحب أن يأتي أليه أحد على مضض و لكن من يأتي أليه يجب أن يكون مقتنع بشخصه و دعوته ليس خوفا من قتل أو غرامة مالية قد تفرض عليه .

5 – لم يدعو الله شعبه في العهد القديم لأخذ أي غنائم من القبائل الوثنية بل كان يدعوهم الى قتل البهائم و الدواب الخاصة بتلك القبائل لكي لا يتحول شعبه لمجموعة من اللصوص و قطاع الطرق فيستعذبون الغنائم و يعيشون على السرقة بدلا من الزراعة و رعي الأغنام و بهذا يتحولون الى القنص و السرقة بدلا من العمل و الأنتاج .

و نرى هذا في تثنية 7 : 25وَتَمَاثِيل آلِهَتِهِمْ تُحْرِقُونَ بِالنَّارِ. لا تَشْتَهِ فِضَّةً وَلا ذَهَباً مِمَّا عَليْهَا لِتَأْخُذَ لكَ لِئَلا تُصَادَ بِهِ لأَنَّهُ رِجْسٌ عِنْدَ الرَّبِّ إِلهِكَ. 26وَلا تُدْخِل رِجْساً إِلى بَيْتِكَ لِئَلا تَكُونَ مُحَرَّماً مِثْلهُ. تَسْتَقْبِحُهُ وَتَكْرَهُهُ لأَنَّهُ مُحَرَّمٌ».

و أيضا في تثنية 20 : 16وَأَمَّا مُدُنُ هَؤُلاءِ الشُّعُوبِ التِي يُعْطِيكَ الرَّبُّ إِلهُكَ نَصِيباً فَلا تَسْتَبْقِ مِنْهَا نَسَمَةً مَا 17بَل تُحَرِّمُهَا تَحْرِيماً: الحِثِّيِّينَ وَالأَمُورِيِّينَ وَالكَنْعَانِيِّينَ وَالفِرِزِّيِّينَ وَالحِوِّيِّينَ وَاليَبُوسِيِّينَ كَمَا أَمَرَكَ الرَّبُّ إِلهُكَ 18لِكَيْ لا يُعَلِّمُوكُمْ أَنْ تَعْمَلُوا حَسَبَ جَمِيعِ أَرْجَاسِهِمِ التِي عَمِلُوا لآِلِهَتِهِمْ فَتُخْطِئُوا إِلى الرَّبِّ إِلهِكُمْ.

إنما الإله في الإسلام أباح اقتناص الغنائم و توزيعها بنسب معينة يأخذ منها الرسول قدر و باقي المؤمنين قدر كما أنه أقتسم جزء للمؤلفة قلوبهم أو بمعنى أصح نوع من الرشوة للذين ما زالوا لم يقتنعوا بالإسلام و لم ينضموا بعد لرسول الإسلام .

6 – الله في العهد القديم كانت كلمته واحدة فلقد أدان القبائل الوثنية و لم يحدث أبدا أن أشاد بهم في البداية و عقد معهم معاهدات ثم رجع بعد هذا و نقض تلك المعاهدات كما فعل الإله في الإسلام .

لقد أشاد الإسلام بأهل الكتاب ثم نسخ ذلك و دعا إلى قتالهم أو إلى أخذ الجزية منهم

لقد عقد معاهدة مع المشركين و سمح لهم بطواف الكعبة ثم عاد و نقض تلك المعاهدة

في سورة التوبة و أعلن الحرب عليهم بعد أن استجمع المسلمون قوتهم و عتادهم من الغزوات المختلفة كغزوة بدر مثلا في السنة الثامنة من الهجرة و هو عام فتح مكة و هذه المراوغة و نقض العهود غير مقبولة من آله من المفروض أنه كلمته واحدة و لا يتغير و لا ينسخ آياته .

—————————

النقطة الأولى

الأخوة الأحباء , دعونا نراجع سويا النقطة الأولى في الفارق بين القتال في العهد القديم و بينه في الاسلام

بتدقيق و ذلك بدراسة بعض الآيات المنسوخة في القرآن و المتعلقة

بالقتال و كيف غير آله الاسلام موقفه من عدم الأعتداء على الغير الى الأعتداء و نقض عهوده

و غير من كلامه مع المشركين , مع موقف الآله في العهد القديم من الوثنيين .

( وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ) (البقرة:190)

التفسير لأبن كثير:

قَالَ أَبُو جَعْفَر الرَّازِيّ عَنْ الرَّبِيع بْن أَنَس عَنْ أَبِي الْعَالِيَة فِي قَوْله تَعَالَى” وَقَاتِلُوا فِي سَبِيل اللَّه الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ ” قَالَ هَذِهِ أَوَّل آيَة نَزَلَتْ فِي الْقِتَال بِالْمَدِينَةِ فَلَمَّا نَزَلَتْ كَانَ رَسُول اللَّه – صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – يُقَاتِل مَنْ قَاتَلَهُ وَيَكُفّ عَمَّنْ كَفَّ عَنْهُ حَتَّى نَزَلَتْ سُورَة بَرَاءَة وَكَذَا قَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد بْن أَسْلَمَ حَتَّى قَالَ هَذِهِ مَنْسُوخَة بِقَوْلِهِ : ” فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَفِي هَذَا نَظَرٌ لِأَنَّ قَوْله ” الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ ” إِنَّمَا هُوَ تَهْيِيج وَإِغْرَاء بِالْأَعْدَاءِ الَّذِينَ هِمَّتهمْ قِتَال الْإِسْلَام وَأَهْله أَيْ كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ أَنْتُمْ كَمَا قَالَ ” وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّة كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّة ” وَلِهَذَا قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَة” وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ ” أَيْ لِتَكُونَ هِمَّتكُمْ مُنْبَعِثَة عَلَى قِتَالهمْ كَمَا هِمَّتهمْ مُنْبَعِثَة عَلَى قِتَالكُمْ وَعَلَى إِخْرَاجهمْ مِنْ بِلَادهمْ الَّتِي أَخْرَجُوكُمْ مِنْهَا قِصَاصًا .

تفسير الجلالين:

وَلَمَّا صُدَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْبَيْت عَام الْحُدَيْبِيَة وَصَالَحَ الْكُفَّار عَلَى أَنْ يَعُود الْعَام الْقَابِل وَيُخْلُوا لَهُ مَكَّة ثَلَاثَة أَيَّام وَتَجَهَّزَ لِعُمْرَةِ الْقَضَاء وَخَافُوا أَنْ لَا تَفِي قُرَيْش وَيُقَاتِلُوهُمْ وَكَرِهَ الْمُسْلِمُونَ قِتَالهمْ فِي الْحَرَم وَالْإِحْرَام وَالشَّهْر الْحَرَام نَزَلَوَقَاتِلُوا فِي سَبِيل اللَّه” أَيْ لِإِعْلَاءِ دِينه “الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ” الْكُفَّار “وَلَا تَعْتَدُوا” عَلَيْهِمْ بِالِابْتِدَاءِ بِالْقِتَالِ “إنَّ اللَّه لَا يُحِبّ الْمُعْتَدِينَ” الْمُتَجَاوِزِينَ مَا حَدّ لَهُمْ وَهَذَا مَنْسُوخ بِآيَةِ بَرَاءَة أَوْ بِقَوْلِهِ :

فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ

تفسير الطبري:

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَقَاتِلُوا فِي سَبِيل اللَّه الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إنَّ اللَّه لَا يُحِبّ الْمُعْتَدِينَ } اخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل هَذِهِ الْآيَة , فَقَالَ بَعْضهمْ : هَذِهِ الْآيَة هِيَ أَوَّل آيَة نَزَلَتْ فِي أَمْر الْمُسْلِمِينَ بِقِتَالِ أَهْل الشِّرْك . وَقَالُوا : أُمِرَ فِيهَا الْمُسْلِمُونَ بِقِتَالِ مَنْ قَاتَلَهُمْ مِنْ الْمُشْرِكِينَ , وَالْكَفّ عَمَّنْ كَفّ عَنْهُمْ , ثُمَّ نُسِخَتْ بِ ” بَرَاءَة ” . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 2530 – حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إسْحَاق , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن بْن سَعْد , وَابْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِي جَعْفَر , عَنْ الرَّبِيع فِي قَوْله : { وَقَاتِلُوا فِي سَبِيل اللَّه الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إنَّ اللَّه لَا يُحِبّ الْمُعْتَدِينَ } قَالَ : هَذِهِ أَوَّل آيَة نَزَلَتْ فِي الْقِتَال بِالْمَدِينَةِ , فَلَمَّا نَزَلَتْ كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَاتِل مَنْ يُقَاتِلهُ وَيَكُفّ عَمَّنْ كَفّ عَنْهُ حَتَّى نَزَلَتْ بَرَاءَة . وَلَمْ يَذْكُر عَبْد الرَّحْمَن ” الْمَدِينَة ” . 2531 – حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد فِي قَوْله : { وَقَاتِلُوا فِي سَبِيل اللَّه الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ } إلَى آخِر الْآيَة . قَالَ : قَدْ نُسِخَ هَذَا , وَقَرَأَ قَوْل اللَّه : { قَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّة كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّة } 9 36 وَهَذِهِ النَّاسِخَة , وَقَرَأَ : { بَرَاءَة مِنْ اللَّه وَرَسُوله } حَتَّى بَلَغَ : { فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُر الْحُرُم فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ } إلَى : { إنَّ اللَّه غَفُور رَحِيم

تفسير القرطبي:

هَذِهِ الْآيَة أَوَّل آيَة نَزَلَتْ فِي الْأَمْر بِالْقِتَالِ , وَلَا خِلَاف فِي أَنَّ الْقِتَال كَانَ مَحْظُورًا قَبْل الْهِجْرَة بِقَوْلِهِ : ” اِدْفَعْ بِاَلَّتِي هِيَ أَحْسَن ” [ فُصِّلَتْ : 34 ] وَقَوْله : ” فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ ” [ الْمَائِدَة : 13 ] وَقَوْله : ” وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا ” [ الْمُزَّمِّل : 10 ] وَقَوْله : ” لَسْت عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِر ” [ الْغَاشِيَة : 22 ] وَمَا كَانَ مِثْله مِمَّا نَزَلَ بِمَكَّة , فَلَمَّا هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَة أُمِرَ بِالْقِتَالِ فَنَزَلَ : ” وَقَاتِلُوا فِي سَبِيل اللَّه الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ ” قَالَهُ الرَّبِيع بْن أَنَس وَغَيْره , وَرُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْر الصِّدِّيق أَنَّ أَوَّل آيَة نَزَلَتْ فِي الْقِتَال : ” أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتِلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا ” [ الْحَجّ : 39 ] , وَالْأَوَّل أَكْثَر , وَأَنَّ آيَة الْإِذْن إِنَّمَا نَزَلَتْ فِي الْقِتَال عَامَّة لِمَنْ قَاتَلَ وَلِمَنْ لَمْ يُقَاتِل مِنْ الْمُشْرِكِينَ , وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ مَعَ أَصْحَابه إِلَى مَكَّة لِلْعُمْرَةِ , فَلَمَّا نَزَلَ الْحُدَيْبِيَة بِقُرْبِ مَكَّة – وَالْحُدَيْبِيَة اِسْم بِئْر , فَسُمِّيَ ذَلِكَ الْمَوْضِع بِاسْمِ تِلْكَ الْبِئْر – فَصَدَّهُ الْمُشْرِكُونَ عَنْ الْبَيْت , وَأَقَامَ بِالْحُدَيْبِيَةِ شَهْرًا , فَصَالَحُوهُ عَلَى أَنْ يَرْجِع مِنْ عَامه ذَلِكَ كَمَا جَاءَ , عَلَى أَنْ تُخْلَى لَهُ مَكَّة فِي الْعَام الْمُسْتَقْبِل ثَلَاثَة أَيَّام , وَصَالَحُوهُ عَلَى أَلَّا يَكُون بَيْنهمْ قِتَال عَشْر سِنِينَ , وَرَجَعَ إِلَى الْمَدِينَة , فَلَمَّا كَانَ مِنْ قَابِل تَجَهَّزَ لِعُمْرَةِ الْقَضَاء , وَخَافَ الْمُسْلِمُونَ غَدْر الْكُفَّار وَكَرِهُوا الْقِتَال فِي الْحَرَم وَفِي الشَّهْر الْحَرَام , فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة , أَيْ يَحِلّ لَكُمْ الْقِتَال إِنْ قَاتَلَكُمْ الْكُفَّار , فَالْآيَة مُتَّصِلَة بِمَا سَبَقَ مِنْ ذِكْر الْحَجّ وَإِتْيَان الْبُيُوت مِنْ ظُهُورهَا , فَكَانَ عَلَيْهِ السَّلَام يُقَاتِل مَنْ قَاتَلَهُ وَيَكُفّ عَمَّنْ كَفَّ عَنْهُ , حَتَّى نَزَلَفَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ ” [ التَّوْبَة : 5 ] فَنُسِخَتْ هَذِهِ الْآيَة , قَالَهُ جَمَاعَة مِنْ الْعُلَمَاء , وَقَالَ اِبْن زَيْد وَالرَّبِيع : نَسَخَهَاوَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّة ” [ التَّوْبَة : 36 ] فَأُمِرَ بِالْقِتَالِ لِجَمِيعِ الْكُفَّار

فكما نرى نسخت سورة التوبة 36

( إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ) (التوبة:36)

و سورة التوبة 5

( فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (التوبة:5)

سورة البقرة 190 و كذلك نسخت العديد من الآيات التي تتحدث عن السلم و منها فصلت 34 و المائدة 13 و المزمل 10

و الغاشية 22 .

و الأدهى من ذلك أن صلح بئر الحديبية كما قرات من التفسير كان مدته عشرة سنوات هدنة دون قتال بين الرسول

و كفار قريش و لكنه بعد نزول سورة التوبة ( براءة ) سنة ثمانية من الهجرة نسخ هذا العهد و رجع ( الله ) في كلامه و أباح قتالهم .

و الآن ننتقل للآية الأخرى من سورة البقرة

( وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ وَلا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِين َ) (البقرة:191)

تفسير ابن كثير:

قَالَ أَبُو جَعْفَر الرَّازِيّ عَنْ الرَّبِيع بْن أَنَس عَنْ أَبِي الْعَالِيَة فِي قَوْله تَعَالَى ” وَقَاتِلُوا فِي سَبِيل اللَّه الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ” قَالَ هَذِهِ أَوَّل آيَة نَزَلَتْ فِي الْقِتَال بِالْمَدِينَةِ فَلَمَّا نَزَلَتْ كَانَ رَسُول اللَّه – صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَيُقَاتِل مَنْ قَاتَلَهُ وَيَكُفّ عَمَّنْ كَفَّ عَنْهُ حَتَّى نَزَلَتْ سُورَة بَرَاءَة وَكَذَا قَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد بْن أَسْلَمَ حَتَّى قَالَ هَذِهِ مَنْسُوخَة بِقَوْلِهِ : ” فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَفِي هَذَا نَظَر لِأَنَّ قَوْله ” الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ ” إِنَّمَا هُوَ تَهْيِيج وَإِغْرَاء بِالْأَعْدَاءِ الَّذِينَ هِمَّتهمْ قِتَال الْإِسْلَام وَأَهْله أَيْ كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ أَنْتُمْ كَمَا قَالَ ” وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّة كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّة ” وَلِهَذَا قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَة” وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ ” أَيْ لِتَكُونَ هِمَّتكُمْ مُنْبَعِثَة عَلَى قِتَالهمْ كَمَا هِمَّتهمْ مُنْبَعِثَة عَلَى قِتَالكُمْ وَعَلَى إِخْرَاجهمْ مِنْ بِلَادهمْ الَّتِي أَخْرَجُوكُمْ مِنْهَا قِصَاصًا . ” وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنْ الْقَتْل ” قَالَ أَبُو مَالِك أَيْ مَا أَنْتُمْ مُقِيمُونَ عَلَيْهِ أَكْبَر مِنْ الْقَتْل . وَقَالَ : أَبُو الْعَالِيَة وَمُجَاهِد وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَعِكْرِمَة وَالْحَسَن وَقَتَادَة وَالضَّحَّاك وَالرَّبِيع بْن أَنَس فِي قَوْلهوَالْفِتْنَة أَشَدّ مِنْ الْقَتْل” . يَقُول الشِّرْك أَشَدّ مِنْ الْقَتْل وَقَوْله ” وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْد الْمَسْجِد الْحَرَام ” كَمَا جَاءَ فِي الصَّحِيحَيْنِ إِنَّ هَذَا الْبَلَد حَرَّمَهُ اللَّه يَوْم خَلَقَ السَّمَوَات وَالْأَرْض فَهُوَ حَرَام بِحُرْمَةِ اللَّه إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَلَمْ يَحِلّ إِلَّا سَاعَة مِنْ نَهَار وَإِنَّهَا سَاعَتِي هَذِهِ حَرَام بِحُرْمَةِ اللَّه إِلَى يَوْم الْقِيَامَة لَا يُعْضَدُ شَجَرُهُ وَلَا يُخْتَلَى خَلَاهُ فَإِنْ أَحَدٌ تَرَخَّصَ بِقِتَالِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُولُوا إِنَّ اللَّه أَذِنَ لِرَسُولِهِ وَلَمْ يَأْذَن لَكُمْيَعْنِي بِذَلِكَ صَلَوَات اللَّه وَسَلَامه عَلَيْهِ قِتَاله أَهْله يَوْم فَتْح مَكَّة فَإِنَّهُ فَتَحَهَا عَنْوَة وَقُتِلَتْ رِجَال مِنْهُمْ عِنْد الْخَنْدَمَة وَقِيلَ صُلْحًا لِقَوْلِهِ ” مَنْ أَغْلَقَ بَابه فَهُوَ آمِنٌ وَمَنْ دَخَلَ الْمَسْجِد فَهُوَ آمِنٌ وَمَنْ دَخَلَ دَار أَبِي سُفْيَان فَهُوَ آمِنٌ

يعني الخلاصة أن الآله في القرآن أعتبر أن الشرك به ( الفتنة ) أشد من القتل و لهذا رجع في كلامه و عهوده و اعتبر أن قتال
المشركين حتى و لو لم يبدأوا بالعدوان مباح لأن شركهم و فتنتهم للمسلمين نوع أسوأ من القتال .

وفي تفسير الطبري:

وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَالْفِتْنَة أَشَدّ مِنْ الْقَتْل } يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره بِقَوْلِهِ : { وَالْفِتْنَة أَشَدّ مِنْ الْقَتْل } وَالشِّرْك بِاَللَّهِ أَشَدّ مِنْ الْقَتْل . وَقَدْ بَيَّنْت فِيمَا مَضَى أَنَّ أَصْل الْفِتْنَة الِابْتِلَاء وَالِاخْتِبَار فَتَأْوِيل الْكَلَام : وَابْتِلَاء الْمُؤْمِن فِي دِينه حَتَّى يَرْجِع عَنْهُ فَيَصِير مُشْرِكًا بِاَللَّهِ مِنْ بَعْد إسْلَامه أَشَدّ عَلَيْهِ وَأَضَرّ مِنْ أَنْ يُقْتَل مُقِيمًا عَلَى دِينه مُتَمَسِّكًا عَلَيْهِ مُحِقًّا فِيهِ . كَمَا : 2536 – حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْل اللَّه : { وَالْفِتْنَة أَشَدّ مِنْ الْقَتْل } قَالَ : ارْتِدَاد الْمُؤْمِن إلَى الْوَثَن أَشَدّ عَلَيْهِ مِنْ الْقَتْل . * حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد مِثْله . 2537 – حَدَّثَنَا بِشْر بْن مُعَاذ , قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة قَوْله : { وَالْفِتْنَة أَشَدّ مِنْ الْقَتْل } يَقُول : الشِّرْك أَشَدّ مِنْ الْقَتْل . * حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , مِثْله .

وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْد الْمَسْجِد الْحَرَام حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاء الْكَافِرِينَ } وَالْقُرَّاء مُخْتَلِفَة فِي قِرَاءَة ذَلِكَ , فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْمَدِينَة وَمَكَّة : { وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْد الْمَسْجِد الْحَرَام حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ } بِمَعْنَى : وَلَا تَبْتَدِئُوا أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ الْمُشْرِكِينَ بِالْقِتَالِ عِنْد الْمَسْجِد الْحَرَام حَتَّى يَبْدَءُوكُمْ بِهِ , فَإِنْ بَدَءُوكُمْ بِهِ هُنَالِكَ عِنْد الْمَسْجِد الْحَرَام فِي الْحَرَم فَاقْتُلُوهُمْ , فَإِنَّ اللَّه جَعَلَ ثَوَاب الْكَافِرِينَ عَلَى كُفْرهمْ وَأَعْمَالهمْ السَّيِّئَة الْقَتْل فِي الدُّنْيَا وَالْخِزْي الطَّوِيل فِي الْآخِرَة . كَمَا : 2542 – حَدَّثَنَا بِشْر بْن مُعَاذ , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة قَوْله : { وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْد الْمَسْجِد الْحَرَام حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ } كَانُوا لَا يُقَاتِلُونَ فِيهِ حَتَّى يُبْدَءُوا بِالْقِتَالِ . ثُمَّ نُسِخَ بَعْد ذَلِكَ فَقَالَ : { وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُون فِتْنَة } حَتَّى لَا يَكُون شِرْك { وَيَكُون الدِّين لِلَّهِ } أَنْ يُقَال : لَا إلَه إلَّا اللَّه , عَلَيْهَا قَاتَلَ نَبِيّ اللَّه وَإِلَيْهَا دَعَا . 2543 – حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا الْحَجَّاج بْن الْمِنْهَال , قَالَ : ثنا هَمَّام , عَنْ قَتَادَة : { وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْد الْمَسْجِد الْحَرَام حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ } فَأَمَرَ اللَّه نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لَا يُقَاتِلهُمْ عِنْد الْمَسْجِد الْحَرَام إلَّا أَنْ يُبْدَءُوا فِيهِ بِقِتَالٍ , ثُمَّ نَسَخَ اللَّه ذَلِكَ بِقَوْلِهِ : { فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُر الْحُرُم فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ } 9 5 فَأَمَرَ اللَّه نَبِيّه إذَا انْقَضَى الْأَجَل أَنْ يُقَاتِلهُمْ فِي الْحِلّ وَالْحَرَم وَعِنْد الْبَيْت , حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إلَه إلَّا اللَّه , وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُول اللَّه . 2544 – حُدِّثْت عَنْ عَمَّار بْن الْحَسَن , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن أَبَى جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع قَوْله : { وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْد الْمَسْجِد الْحَرَام حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ } فَكَانُوا لَا يُقَاتِلُونَهُمْ فِيهِ , ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ بَعْد , فَقَالَ : { قَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُون فِتْنَة }

تفسير القرطبي:

وَقَالَ قَتَادَة : الْآيَة مَنْسُوخَة بِقَوْلِهِ تَعَالَى : ” فَإِذَا اِنْسَلَخَ الْأَشْهُر الْحُرُم فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ ” [ التَّوْبَة : 5 ] , وَقَالَ مُقَاتِل : نَسَخَهَا قَوْله تَعَالَى : ” وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ ” ثُمَّ نَسَخَ هَذَا قَوْله : ” اُقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ ” , فَيَجُوز الِابْتِدَاء بِالْقِتَالِ فِي الْحَرَم , وَمِمَّا اِحْتَجُّوا بِهِ أَنَّ ” بَرَاءَةنَزَلَتْ بَعْد سُورَة ” الْبَقَرَة ” بِسَنَتَيْنِ , وَأَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ مَكَّة وَعَلَيْهِ الْمِغْفَر , فَقِيلَ : إِنَّ اِبْن خَطَل مُتَعَلِّق بِأَسْتَارِ الْكَعْبَة , فَقَالَ : ( اُقْتُلُوهُ ) . وَقَالَ اِبْن خُوَيْز مَنْدَاد : ” وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْد الْمَسْجِد الْحَرَام ” مَنْسُوخَة ; لِأَنَّ الْإِجْمَاع قَدْ تَقَرَّرَ بِأَنَّ عَدُوًّا لَوْ اِسْتَوْلَى عَلَى مَكَّة وَقَالَ : لَأُقَاتِلكُمْ , وَأَمْنَعكُمْ مِنْ الْحَجّ وَلَا أَبْرَح مِنْ مَكَّة لَوَجَبَ قِتَاله وَإِنْ لَمْ يَبْدَأ بِالْقِتَالِ , فَمَكَّة وَغَيْرهَا مِنْ الْبِلَاد سَوَاء . وَإِنَّمَا قِيلَ فِيهَا : هِيَ حَرَام تَعْظِيمًا لَهَا , أَلَا تَرَى أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ خَالِد بْن الْوَلِيد يَوْم الْفَتْح وَقَالَ : ( اُحْصُدْهُمْ بِالسَّيْفِ حَتَّى تَلْقَانِي عَلَى الصَّفَا ) حَتَّى جَاءَ الْعَبَّاس فَقَالَ : يَا رَسُول اللَّه , ذَهَبَتْ قُرَيْش , فَلَا قُرَيْش بَعْد الْيَوْم . أَلَا تَرَى أَنَّهُ قَالَ فِي تَعْظِيمهَا : ( وَلَا يَلْتَقِط لُقَطَتهَا إِلَّا مُنْشِد ) وَاللُّقَطَة بِهَا وَبِغَيْرِهَا سَوَاء , وَيَجُوز أَنْ تَكُون مَنْسُوخَة بِقَوْلِهِ : ” وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُون فِتْنَة ” [ الْبَقَرَة : 193 ]

————————

الأخوة الأحباء , لو قارنا موقف الآله في العهد القديم و بين الآله في القرآن نجد فارقا رهيبا , الآله في العهد القديم

كانت كلمته واحدة لا تتغير في أدانة الشعوب و القبائل الوثنية و لم يحدث أبدا أن طالب بتوقيع عهود

و أتفاقيات مع الوثنيين ثم عاد مرة أخرى و نسخها كما فعل آله الاسلام

و لنراجع الآتي من الكتاب المقدس :

خروج 23 : 32لاَ تَقْطَعْ مَعَهُمْ وَلاَ مَعَ آلِهَتِهِمْ عَهْداً. 33لاَ يَسْكُنُوا فِي أَرْضِكَ لِئَلاَّ يَجْعَلُوكَ تُخْطِئُ إِلَيَّ. إِذَا عَبَدْتَ آلِهَتَهُمْ فَإِنَّهُ يَكُونُ لَكَ فَخّاً».

لقد رفض الإله في سفر الخروج عقد أي اتفاقات أو معاهدات مع الوثنيين حتى و شعبه في منتهى الضعف عند خروجه

من أرض مصر و لما خاف الشعب من مواجهة الشعوب الوثنية و هم بهذه الحالة من الضعف قال لهم الإله :

تثنية 7 : لا تُشْفِقْ عَيْنَاكَ عَليْهِمْ وَلا تَعْبُدْ آلِهَتَهُمْ لأَنَّ ذَلِكَ شَرَكٌ لكَ. 17إِنْ قُلتَ فِي قَلبِكَ: هَؤُلاءِ الشُّعُوبُ أَكْثَرُ مِنِّي. كَيْفَ أَقْدِرُ أَنْ أَطْرُدَهُمْ؟ 18فَلا تَخَفْ مِنْهُمُ. اذْكُرْ مَا فَعَلهُ الرَّبُّ إِلهُكَ بِفِرْعَوْنَ وَبِجَمِيعِ المِصْرِيِّينَ. 19التَّجَارِبَ العَظِيمَةَ التِي أَبْصَرَتْهَا عَيْنَاكَ وَالآيَاتِ وَالعَجَائِبَ وَاليَدَ الشَّدِيدَةَ وَالذِّرَاعَ الرَّفِيعَةَ التِي بِهَا أَخْرَجَكَ الرَّبُّ إِلهُكَ. هَكَذَا يَفْعَلُ الرَّبُّ إِلهُكَ بِجَمِيعِ الشُّعُوبِ التِي أَنْتَ خَائِفٌ مِنْ وَجْهِهَا.

لماذا لم يعلن الإله في الإسلام موقفه صراحة من المشركين و الوثنيين و دعا إلى قتالهم منذ البداية ؟؟؟؟

لماذا لجأ للمراوغة فلجأ إلى المهادنة و الموادعة في البداية بل و عقد معهم الاتفاقيات ثم بعد هذا نقض

تلك المعاهدات و أعلن الحرب ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

الأخوة الأحباء هل هذا التصرف المخادع يليق بالله ؟؟؟؟؟؟؟؟

————————–

النقطة الثانية

الآن الأخوة الأحباء دعونا نبحث في النقطة الثانية :

هل القتال في العهد القديم كان حالة خاصة أم قاعدة عامة ضد كل ما هو غير يهودي كما في الاسلام؟؟؟

الأخوة الأحباء العديد من أصدقائنا المسلمين ياخذون النصوص الموجود في العهد القديم عن قتال بعض من القبائل الوثنية

و يصورونها على أن القتال مباح بأمر آلهي في العهد القديم و بالتالي فهو شرعي أيضا في الاسلام و ليس لنا

كمسيحيين حق الأعتراض عليه في الاسلام و هذا الكلام عار تماما من الصحة ………… لماذا ؟؟؟؟؟

لأن القتال في العهد القديم كان موجه لقبائل معينة و ليس لكل من هو غير يهودي , على عكس الاسلام

الذي فيه القتال موجه لكل من هو غير مسلم و هو ما سوف نراه بعد قليل من الآيات القرآنية و أمهات كتب التفاسير

لنرى في البداية من هم الذين أمر الله بقتالهم في العهد القديم و ما هي ظروف ذلك .

الله في العهد القديم لم يأمر بقتال كل الشعوب الغير يهودية بل حدد سبعة منهم تحديدا في سفر التثنية و لكنه على العكس حفظ عهد الذين كرموا الشعب اليهودي و أرتحلوا معه عند خروجه من أرض مصر و كانوا القينيين و نتيجة لهذا حفظ الشعب اليهودي الجميل للقينيين و عندما أمر الرب شاول الملك بقتال العماليق تحقيقا لوعد سابق منه بقتالهم لمحاولتهم أبادة الشعب العبراني عند خروجه من أرض مصر طلب شاول من القينيين أن يبتعدوا عن العماليق لكي لا يهلكهم الشعب العبراني مع العماليق .

صمويل الأول 15 : 5ثُمَّ جَاءَ شَاوُلُ إِلَى مَدِينَةِ عَمَالِيقَ وَكَمَنَ فِي الْوَادِي. 6وَقَالَ شَاوُلُ لِلْقِيْنِيِّينَ: «اذْهَبُوا حِيدُوا انْزِلُوا مِنْ وَسَطِ الْعَمَالِقَةِ لِئَلَّا أُهْلِكَكُمْ مَعَهُمْ, وَأَنْتُمْ قَدْ فَعَلْتُمْ مَعْرُوفاً مَعَ جَمِيعِ بَنِي إِسْرَائِيلَ عِنْدَ صُعُودِهِمْ مِنْ مِصْرَ». فَحَادَ الْقِيْنِيُّ مِنْ وَسَطِ عَمَالِيقَ. 7وَضَرَبَ شَاوُلُ عَمَالِيقَ مِنْ حَوِيلَةَ حَتَّى مَجِيئِكَ إِلَى شُورَ الَّتِي مُقَابَِلَ مِصْرَ.

أما الشعوب السبعة التي وعد الله بأعطائها لشعبه و نراجع الآتي من سفر التثنية :

تثنية 7 : 3 «مَتَى أَتَى بِكَ الرَّبُّ إِلهُكَ إِلى الأَرْضِ التِي أَنْتَ دَاخِلٌ إِليْهَا لِتَمْتَلِكَهَا وَطَرَدَ شُعُوباً كَثِيرَةً مِنْ أَمَامِكَ: الحِثِّيِّينَ وَالجِرْجَاشِيِّينَ وَالأَمُورِيِّينَ وَالكَنْعَانِيِّينَ وَالفِرِزِّيِّينَ وَالحِوِّيِّينَ وَاليَبُوسِيِّينَ سَبْعَ شُعُوبٍ أَكْثَرَ وَأَعْظَمَ مِنْكَ 2وَدَفَعَهُمُ الرَّبُّ إِلهُكَ أَمَامَكَ وَضَرَبْتَهُمْ فَإِنَّكَ تُحَرِّمُهُمْ. لا تَقْطَعْ لهُمْ عَهْداً وَلا تُشْفِقْ عَليْهِمْ 3 وَلا تُصَاهِرْهُمْ. ابْنَتَكَ لا تُعْطِ لاِبْنِهِ وَابْنَتَهُ لا تَأْخُذْ لاِبْنِكَ. 4لأَنَّهُ يَرُدُّ ابْنَكَ مِنْ وَرَائِي فَيَعْبُدُ آلِهَةً أُخْرَى فَيَحْمَى غَضَبُ الرَّبِّ عَليْكُمْ وَيُهْلِكُكُمْ سَرِيعاً. 5وَلكِنْ هَكَذَا تَفْعَلُونَ بِهِمْ: تَهْدِمُونَ مَذَابِحَهُمْ وَتُكَسِّرُونَ أَنْصَابَهُمْ وَتُقَطِّعُونَ سَوَارِيَهُمْ وَتُحْرِقُونَ تَمَاثِيلهُمْ بِالنَّارِ. 6لأَنَّكَ أَنْتَ شَعْبٌ مُقَدَّسٌ لِلرَّبِّ إِلهِكَ. إِيَّاكَ قَدِ اخْتَارَ الرَّبُّ إِلهُكَ لِتَكُونَ لهُ شَعْباً أَخَصَّ مِنْ جَمِيعِ الشُّعُوبِ الذِينَ عَلى وَجْهِ الأَرْضِ 7ليْسَ مِنْ كَوْنِكُمْ أَكْثَرَ مِنْ سَائِرِ الشُّعُوبِ التَصَقَ الرَّبُّ بِكُمْ وَاخْتَارَكُمْ لأَنَّكُمْ أَقَلُّ مِنْ سَائِرِ الشُّعُوبِ. 8بَل مِنْ مَحَبَّةِ الرَّبِّ إِيَّاكُمْ وَحِفْظِهِ القَسَمَ الذِي أَقْسَمَ لآِبَائِكُمْ أَخْرَجَكُمُ الرَّبُّ بِيَدٍ شَدِيدَةٍ وَفَدَاكُمْ مِنْ بَيْتِ العُبُودِيَّةِ مِنْ يَدِ فِرْعَوْنَ مَلِكِ مِصْرَ. 9فَاعْلمْ أَنَّ الرَّبَّ إِلهَكَ هُوَ اللهُ الإِلهُ الأَمِينُ الحَافِظُ العَهْدَ وَالإِحْسَانَ لِلذِينَ يُحِبُّونَهُ وَيَحْفَظُونَ وَصَايَاهُ إِلى أَلفِ جِيلٍ 10وَالمُجَازِي الذِينَ يُبْغِضُونَهُ بِوُجُوهِهِمْ لِيُهْلِكَهُمْ. لا يُمْهِلُ مَنْ يُبْغِضُهُ. بِوَجْهِهِ يُجَازِيهِ. 11فَاحْفَظِ الوَصَايَا وَالفَرَائِضَ وَالأَحْكَامَ التِي أَنَا أُوصِيكَ اليَوْمَ لِتَعْمَلهَا.

و عن ما يخص تلك الشعوب الوثنية نجد الآتي :

تثنية 7 : 25وَتَمَاثِيل آلِهَتِهِمْ تُحْرِقُونَ بِالنَّارِ. لا تَشْتَهِ فِضَّةً وَلا ذَهَباً مِمَّا عَليْهَا لِتَأْخُذَ لكَ لِئَلا تُصَادَ بِهِ لأَنَّهُ رِجْسٌ عِنْدَ الرَّبِّ إِلهِكَ. 26وَلا تُدْخِل رِجْساً إِلى بَيْتِكَ لِئَلا تَكُونَ مُحَرَّماً مِثْلهُ. تَسْتَقْبِحُهُ وَتَكْرَهُهُ لأَنَّهُ مُحَرَّمٌ».

أما لماذا أمر الله بقتال تلك الشعوب تحديدا و أبادتها فنجده في الآتي :

لاويين 16 : 22وَلاَ تُضَاجِعْ ذَكَراً مُضَاجَعَةَ امْرَأَةٍ. إِنَّهُ رِجْسٌ. 23وَلاَ تَجْعَلْ مَعَ بَهِيمَةٍ مَضْجَعَكَ فَتَتَنَجَّسَ بِهَا. وَلاَ تَقِفِ امْرَأَةٌ أَمَامَ بَهِيمَةٍ لِنِزَائِهَا. إِنَّهُ فَاحِشَةٌ. 24«بِكُلِّ هَذِهِ لاَ تَتَنَجَّسُوا لأَنَّهُ بِكُلِّ هَذِهِ قَدْ تَنَجَّسَ الشُّعُوبُ الَّذِينَ أَنَا طَارِدُهُمْ مِنْ أَمَامِكُمْ 25فَتَنَجَّسَتِ الأَرْضُ. فَأَجْتَزِي ذَنْبَهَا مِنْهَا فَتَقْذِفُ الأَرْضُ سُكَّانَهَا. 26لَكِنْ تَحْفَظُونَ أَنْتُمْ فَرَائِضِي وَأَحْكَامِي وَلاَ تَعْمَلُونَ شَيْئاً مِنْ جَمِيعِ هَذِهِ الرَّجَاسَاتِ لاَ الْوَطَنِيُّ وَلاَ الْغَرِيبُ النَّازِلُ فِي وَسَطِكُمْ 27(لأَنَّ جَمِيعَ هَذِهِ الرَّجَاسَاتِ قَدْ عَمِلَهَا أَهْلُ الأَرْضِ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ فَتَنَجَّسَتِ الأَرْضُ). 28فَلاَ تَقْذِفُكُمُ الأَرْضُ بِتَنْجِيسِكُمْ إِيَّاهَا كَمَا قَذَفَتِ الشُّعُوبَ الَّتِي قَبْلَكُمْ.

بالأضافة الى كل هذه الشرور , الشذوذ الجنسي , مضاجعة الحيوانات , عبادة الأوثان كانت هذه الشعوب الموجودة في أرض الميعاد تقدم الذبائح البشرية و كان النساء يقدمن أطفالهن محرقة للآلهة الوثنية و كانوا يحرقون الأطفال تحت دوي صوت الطبول لكيلا يسمعوا صوتهم و هم يصرخون و كلها أمور تغضب الله و العديد من الحفريات الأثرية أوضحت عادات تلك الشعوب .

أحبائي ان أيماننا بعدالة الله و صبره على الخاطئ يؤكد لنا أن هذه الشعوب قد أستنفذت كافة محاولات الله لأصلاحهم

و لكنهم أًستمروا أكثر في الخطأ و بدلا من الرجوع للرب حاولوا أبادة شعبه الذي يحمل كلمته و هو ما سنراه لاحقا .

أن ما فعله الله مع تلك الشعوب مماثل لمافعله أيام سدوم و عمورة و أيام الطوفان و لكن الوسيلة أختلفت فبدلا

من أستخدام قوى الطبيعة لتأديبهم كما سبق أستخدم هذه المرا شعبه لكي يعطى درس للشعوب في أن تعرف أن هذا التأديب ليس بسبب غضب الآلهة عليهم كما يظنون بل من غضب آله أسرائيل عليهم .

نأتي الآن لنقطة أخرى هامة نراها في سفر يشوع 9 و هو موقف الشعب العبراني من الجبعونيين الذين خافوا من

الرب آله أسرائيل و طلبوا العهد من يشوع و شيوخ أسرائيل و أكدوا ألتزامهم بأوامر آله أسرائيل

يشوع 9 : . 3 وَأَمَّا سُكَّانُ جِبْعُونَ لَمَّا سَمِعُوا بِمَا عَمِلَهُ يَشُوعُ بِأَرِيحَا وَعَايٍ 4عَمِلُوا بِغَدْرٍ, وَمَضُوا وَدَارُوا وَأَخَذُوا جَوَالِقَ بَالِيَةً لِحَمِيرِهِمْ, وَزِقَاقَ خَمْرٍ بَالِيَةً مُشَقَّقَةً وَمَرْبُوطَةً, 5وَنِعَالاً بَالِيَةً وَمُرَقَّعَةً فِي أَرْجُلِهِمْ, وَثِيَاباً رَثَّةً عَلَيْهِمْ, وَكُلُّ خُبْزِ زَادِهِمْ يَابِسٌ قَدْ صَارَ فُتَاتَاً. 6وَسَارُوا إِلَى يَشُوعَ إِلَى الْمَحَلَّةِ فِي الْجِلْجَالِ, وَقَالُوا لَهُ وَلِرِجَالِ إِسْرَائِيلَ: «مِنْ أَرْضٍ بَعِيدَةٍ جِئْنَا. وَالآنَ اقْطَعُوا لَنَا عَهْداً». 7فَقَالَ رِجَالُ إِسْرَائِيلَ لِلْحِوِّيِّينَ: «لَعَلَّكَ سَاكِنٌ فِي وَسَطِي, فَكَيْفَ أَقْطَعُ لَكَ عَهْداً؟» 8فَقَالُوا لِيَشُوعَ: «عَبِيدُكَ نَحْنُ». فَقَالَ لَهُمْ يَشُوعُ: «مَنْ أَنْتُمْ, وَمِنْ أَيْنَ جِئْتُمْ؟» 9فَقَالُوا لَهُ: «مِنْ أَرْضٍ بَعِيدَةٍ جِدّاً جَاءَ عَبِيدُكَ عَلَى اسْمِ الرَّبِّ إِلَهِكَ, لأَنَّنَا سَمِعْنَا خَبَرَهُ وَكُلَّ مَا عَمِلَ بِمِصْرَ 10وَكُلَّ مَا عَمِلَ بِمَلِكَيِ الأَمُورِيِّينَ اللَّذَيْنِ فِي عَبْرِ الأُرْدُنِّ, سِيحُونَ مَلِكِ حَشْبُونَ وَعُوجَ مَلِكِ بَاشَانَ الَّذِي فِي عَشْتَارُوثَ. 11فَكَلَّمَنَا شُيُوخُنَا وَجَمِيعُ سُكَّانِ أَرْضِنَا قَائِلِينَ: خُذُوا بِأَيْدِيكُمْ زَاداً لِلطَّرِيقِ, وَاذْهَبُوا لِلِقَائِهِمْ وَقُولُوا لَهُمْ: عَبِيدُكُمْ نَحْنُ. وَالآنَ اقْطَعُوا لَنَا عَهْداً. 12هَذَا خُبْزُنَا سُخْناً تَزَوَّدْنَاهُ مِنْ بُيُوتِنَا يَوْمَ خُرُوجِنَا لِنَسِيرَ إِلَيْكُمْ, وَهَا هُوَ الآنَ يَابِسٌ قَدْ صَارَ فُتَاتَاً. 13وَهَذِهِ زِقَاقُ الْخَمْرِ الَّتِي مَلَأْنَاهَا جَدِيدَةً, هُوَذَا قَدْ تَشَقَّقَتْ. وَهَذِهِ ثِيَابُنَا وَنِعَالُنَا قَدْ بَلِيَتْ مِنْ طُولِ الطَّرِيقِ جِدّاً. 14فَأَكَلَ الرِّجَالُ مِنْ زَادِهِمْ, وَمِنْ فَمِ الرَّبِّ لَمْ يَسْأَلُوا. 15فَعَمِلَ يَشُوعُ لَهُمْ صُلْحاً وَقَطَعَ لَهُمْ عَهْداً لاِسْتِحْيَائِهِمْ, وَحَلَفَ لَهُمْ رُؤَسَاءُ الْجَمَاعَةِ. 16وَفِي نِهَايَةِ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ بَعْدَمَا قَطَعُوا لَهُمْ عَهْداً سَمِعُوا أَنَّهُمْ قَرِيبُونَ إِلَيْهِمْ وَأَنَّهُمْ سَاكِنُونَ فِي وَسَطِهِمْ. 17فَارْتَحَلَ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَجَاءُوا إِلَى مُدُنِهِمْ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ. وَمُدُنُهُمْ هِيَ جِبْعُونُ وَالْكَفِيرَةُ وَبَئِيرُوتُ وَقَرْيَةُ يَعَارِيمَ. 18وَلَمْ يَضْرِبْهُمْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لأَنَّ رُؤَسَاءَ الْجَمَاعَةِ حَلَفُوا لَهُمْ بِالرَّبِّ إِلَهِ إِسْرَائِيلَ. فَتَذَمَّرَ كُلُّ الْجَمَاعَةِ عَلَى الرُّؤَسَاءِ. 19فَقَالَ جَمِيعُ الرُّؤَسَاءِ لِكُلِّ الْجَمَاعَةِ: «إِنَّنَا قَدْ حَلَفْنَا لَهُمْ بِالرَّبِّ إِلَهِ إِسْرَائِيلَ. وَالآنَ لاَ نَتَمَكَّنُ مِنْ مَسِّهِمْ. 20هَذَا نَصْنَعُهُ لَهُمْ وَنَسْتَحْيِيهِمْ فَلاَ يَكُونُ عَلَيْنَا سَخَطٌ مِنْ أَجْلِ الْحَلْفِ الَّذِي حَلَفْنَا لَهُمْ».

فكما نرى فرغم أن الجبعونيين أستخدموا الحيلة و الخديعة مع يشوع و الشعب العبراني و أدعوا أنهم لا يسكنون في وسط أرض الميعاد و أنما جاءوا من بلاد بعيدة بعد ان رأوا بأس الله في أريحا و عاي و كان من الممكن أن يعتبر شيوخ أسرائيل أن ما بني على باطل فهو باطل و بالتالي بسهولة ينقضوا عهدهم معهم و يقاتلوهم , لكن القسم بأسم الله و العهد الذي أعطوه شيوخ اسرائيل للجبعونيين منعهم من ذلك .

لقد أدرك الجبعونيين هذا الأمر و أرتدعوا و طلبوا العهد من الشعب العبراني و لهذا لم يعاقبهم الله كما رأينا و ليس هذا فقط بل لقد دافع عنهم يشوع و العبرانيين عندما حاول ملوك الأموريين الفتك بهم لأنهم عقدوا العهد

مع الشعب العبراني و أخذوا العهد من شيوخ أسرائيل .

يعني لو كانت باقي الشعوب المذكورة أرتدعت و خافت من الله لغضبهم عليهم بسبب كل شرورهم لحدث لهم ما حدث للجبعونيين و لكان الشعب العبراني أعطاهم العهد و لما عاقبهم و لكن على العكس نجدهم بدلا من الأرتداع أصروا على الخطأ و جمعوا قوتهم لمحاولة أبادة الشعب العبراني و الجبعونيين الذين أخذوا العهد منهم و هو ما نراه في سفر يشوع .

يشوع 10 : 1فَلَمَّا سَمِعَ أَدُونِي صَادَقَ مَلِكُ أُورُشَلِيمَ أَنَّ يَشُوعَ قَدْ أَخَذَ عَايَ وَحَرَّمَهَا. كَمَا فَعَلَ بِأَرِيحَا وَمَلِكِهَا فَعَلَ بِعَايٍ وَمَلِكِهَا, وَأَنَّ سُكَّانَ جِبْعُونَ قَدْ صَالَحُوا إِسْرَائِيلَ وَكَانُوا فِي وَسَطِهِمْ, 2خَافَ جِدّاً, لأَنَّ جِبْعُونَ مَدِينَةٌ عَظِيمَةٌ كَإِحْدَى الْمُدُنِ الْمَلَكِيَّةِ, وَهِيَ أَعْظَمُ مِنْ عَايٍ, وَكُلُّ رِجَالِهَا جَبَابِرَةٌ. 3فَأَرْسَلَ أَدُونِي صَادِقَ مَلِكُ أُورُشَلِيمَ إِلَى هُوهَامَ مَلِكِ حَبْرُونَ, وَفِرْآمَ مَلِكِ يَرْمُوتَ, وَيَافِيعَ مَلِكِ لَخِيشَ, وَدَبِيرَ مَلِكِ عَجْلُونَ يَقُولُ: 4«اصْعَدُوا إِلَيَّ وَأَعِينُونِي, فَنَضْرِبَ جِبْعُونَ لأَنَّهَا صَالَحَتْ يَشُوعَ وَبَنِي إِسْرَائِيلَ». 5فَاجْتَمَعَ مُلُوكُ الأَمُورِيِّينَ الْخَمْسَةُ: مَلِكُ أُورُشَلِيمَ وَمَلِكُ حَبْرُونَ وَمَلِكُ يَرْمُوتَ وَمَلِكُ لَخِيشَ وَمَلِكُ عَجْلُونَ, وَصَعِدُوا هُمْ وَكُلُّ جُيُوشِهِمْ وَنَزَلُوا عَلَى جِبْعُونَ وَحَارَبُوهَا. 6فَأَرْسَلَ أَهْلُ جِبْعُونَ إِلَى يَشُوعَ إِلَى الْمَحَلَّةِ فِي الْجِلْجَالِ يَقُولُونَ: «لاَ تُرْخِ يَدَيْكَ عَنْ عَبِيدِكَ. اصْعَدْ إِلَيْنَا عَاجِلاً وَخَلِّصْنَا وَأَعِنَّا, لأَنَّهُ قَدِ اجْتَمَعَ عَلَيْنَا جَمِيعُ مُلُوكِ الأَمُورِيِّينَ السَّاكِنِينَ فِي الْجَبَلِ». 7فَصَعِدَ يَشُوعُ مِنَ الْجِلْجَالِ هُوَ وَجَمِيعُ رِجَالِ الْحَرْبِ مَعَهُ وَكُلُّ جَبَابِرَةِ الْبَأْسِ. 8فَقَالَ الرَّبُّ لِيَشُوعَ: «لاَ تَخَفْهُمْ, لأَنِّي بِيَدِكَ قَدْ أَسْلَمْتُهُمْ. لاَ يَقِفُ رَجُلٌ مِنْهُمْ بِوَجْهِكَ».

يعني هؤلاء الملوك بدلا من محاولة الرجوع صمموا على الحرب بل و حاربوا حتى الجبعونيين الذين أعطاهم يشوع و شيوخ أسرائيل

العهد مما جعل الجبعونيين يستغيثون بيشوع لينقذهم و هو ما فعله فعلا .

أيضا أمر الله بحفظ العهد للأمم التي لم تغضب الرب بشدة كما فعلت تلك القبائل السابق ذكرها و نرى هذا

في الآتي : سفر صموئيل الثاني 21

“وكان جوع في ايام داود ثلاث سنين سنة بعد سنة فطلب داود وجه الرب.فقال الرب هو لاجل شاول ولاجل بيت الدماء لانه قتل الجبعونيين”

الخلاصة أن الله في العهد القديم لم يبيح قتال سوى مجموعة قبائل معينة عددها سبعة كما ورد في سفر التثنية

و لم يقاتل اليهود بأمر من الله سوى هؤلاء الا المديانيين و العماليق الذين بدأوا بالأعتداء عليهم كما أوضحنا

في المداخلات الأولى فالعماليق حاولوا الفتك بالشعب العبراني و هو خارج من مصر و المديانيين جروا الشعب

الى الزنا فأصابهم وباء مهلك أباد منهم 24 ألف شخص كما شرحنا في المداخلات الأولى .

نأتي الآن للأسلام و نجد أن القتال في الاسلام ليس موجه لناس أو فئات معينة عقابا على شئ أو حادثة

معينة كما فعل المديانيين أو العماليق بل هو موجه للناس كافة و لكل من هو غير مسلم مهما كان مسالما

و لم يعتدي على المسلمين .

————————–

لقد شرحنا في المداخلات الأولى الآية 190 من سورة البقرة و رأينا كيف أنها نسخت بآية السيف

بسورة التوبة و الآن لنراجع التفاسير ثانية

( وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ) (البقرة:190)

تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَقَاتِلُوا فِي سَبِيل اللَّه الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إنَّ اللَّه لَا يُحِبّ الْمُعْتَدِينَ } اخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل هَذِهِ الْآيَة , فَقَالَ بَعْضهمْ : هَذِهِ الْآيَة هِيَ أَوَّل آيَة نَزَلَتْ فِي أَمْر الْمُسْلِمِينَ بِقِتَالِ أَهْل الشِّرْك . وَقَالُوا : أُمِرَ فِيهَا الْمُسْلِمُونَ بِقِتَالِ مَنْ قَاتَلَهُمْ مِنْ الْمُشْرِكِينَ , وَالْكَفّ عَمَّنْ كَفّ عَنْهُمْ , ثُمَّ نُسِخَتْ بِ ” بَرَاءَة ” . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 2530 – حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إسْحَاق , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن بْن سَعْد , وَابْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِي جَعْفَر , عَنْ الرَّبِيع فِي قَوْله : { وَقَاتِلُوا فِي سَبِيل اللَّه الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إنَّ اللَّه لَا يُحِبّ الْمُعْتَدِينَ } قَالَ : هَذِهِ أَوَّل آيَة نَزَلَتْ فِي الْقِتَال بِالْمَدِينَةِ , فَلَمَّا نَزَلَتْ كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَاتِل مَنْ يُقَاتِلهُ وَيَكُفّ عَمَّنْ كَفّ عَنْهُ حَتَّى نَزَلَتْ بَرَاءَة . وَلَمْ يَذْكُر عَبْد الرَّحْمَن ” الْمَدِينَة ” . 2531 – حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد فِي قَوْله : { وَقَاتِلُوا فِي سَبِيل اللَّه الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ } إلَى آخِر الْآيَة . قَالَ : قَدْ نُسِخَ هَذَا , وَقَرَأَ قَوْل اللَّه : { قَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّة كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّة } 9 36 وَهَذِهِ النَّاسِخَة , وَقَرَأَ : { بَرَاءَة مِنْ اللَّه وَرَسُوله } حَتَّى بَلَغَ : { فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُر الْحُرُم فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ } إلَى : { إنَّ اللَّه غَفُور رَحِيم

يعني ببساطة القتال في الاسلام موجه لجميع المشركين حتى الذين لم يقوموا بالأعتداء على المسلمين أو يعادوهم و قد نسخ آله الاسلام عهده معهم ( أي الذين لم يعادوا المسلمين ) بما أنزله في سورة التوبة

لنرى الآن التفاسير الخاصة بالآيتين الشهيرتين بسورة التوبة ( براءة ) .

( فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (التوبة:5)

تفسير الجلالين

“فَإِذَا انْسَلَخَ” خَرَجَ “الْأَشْهُر الْحُرُم” وَهِيَ آخِر مُدَّة التَّأْجِيل “فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ” فِي حِلّ أَوْ حَرَم “وَخُذُوهُمْ” بِالْأَسْرِ “وَاحْصُرُوهُمْ” فِي الْقِلَاع وَالْحُصُون حَتَّى يُضْطَرُّوا إلَى الْقَتْل أَوْ الْإِسْلَام “وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلّ مَرْصَد” طَرِيق يَسْلُكُونَهُ وَنُصِبَ كُلّ عَلَى نَزْع الْخَافِض “فَإِنْ تَابُوا” مِنْ الْكُفْر “وَأَقَامُوا الصَّلَاة وَآتَوْا الزَّكَاة فَخَلُّوا سَبِيلهمْ” وَلَا تَتَعَرَّضُوا لَهُمْ “إنَّ اللَّه غَفُور رَحِيم” لِمَنْ تَابَ

تفسير ابن كثير

. حَدَّثَنَا إسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم أَنْبَأَنَا حَكَّام بْن سَلَمَة حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَر الرَّازِيّ بِهِ سَوَاء وَهَذِهِ الْآيَة الْكَرِيمَة هِيَ آيَة السَّيْف الَّتِي قَالَ فِيهَا الضَّحَّاك بْن مُزَاحِم أَنَّهَا نَسَخَتْ كُلّ عَهْد بَيْن النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْن أَحَد مِنْ الْمُشْرِكِينَ وَكُلّ عَقْد وَكُلّ مُدَّة وَقَالَ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي هَذِهِ الْآيَة : لَمْ يَبْقَ لِأَحَدٍ مِنْ الْمُشْرِكِينَ عَهْد وَلَا ذِمَّة مُنْذُ نَزَلَتْ بَرَاءَة وَانْسِلَاخ الْأَشْهُر الْحُرُم وَمُدَّة مَنْ كَانَ لَهُ عَهْد مِنْ الْمُشْرِكِينَ قَبْل أَنْ تَنْزِل بَرَاءَة أَرْبَعَة أَشْهُر مِنْ يَوْم أَذَّنَ بِبَرَاءَة إِلَى عَشْر مِنْ أَوَّل شَهْر رَبِيع الْآخِر وَقَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي هَذِهِ الْآيَة قَالَ : أَمَرَهُ اللَّه تَعَالَى أَنْ يَضَع السَّيْف فِيمَنْ عَاهَدَ إِنْ لَمْ يَدْخُلُوا فِي الْإِسْلَام وَنَقْض مَا كَانَ سُمِّيَ لَهُمْ مِنْ الْعَقْد وَالْمِيثَاق وَأَذْهَبَ الشَّرْط الْأَوَّل وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا إسْحَاق بْن مُوسَى الْأَنْصَارِيّ قَالَ : قَالَ سُفْيَان بْن عُيَيْنَة قَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب : بُعِثَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَرْبَعَةِ أَسْيَاف سَيْف فِي الْمُشْرِكِينَ مِنْ الْعَرَب قَالَ اللَّه تَعَالَى ” فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ ” هَكَذَا رَوَاهُ مُخْتَصَرًا وَأَظُنّ أَنَّ السَّيْف الثَّانِي هُوَ قِتَال أَهْل الْكِتَاب لِقَوْلِهِ تَعَالَى ” قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِر وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّه وَرَسُوله وَلَا يَدِينُونَ دِين الْحَقّ مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَة عَنْ يَد وَهُمْ صَاغِرُونَ ” ” وَالسَّيْف الثَّالِث ” قِتَال الْمُنَافِقِينَ فِي قَوْله ” يَا أَيّهَا النَّبِيّ جَاهِدْ الْكُفَّار وَالْمُنَافِقِينَ ” الْآيَة . ” وَالرَّابِع ” قِتَال الْبَاغِينَ فِي قَوْله ” وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اِقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنهمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيء إِلَى أَمْر اللَّه ” ثُمَّ اِخْتَلَفَ الْمُفَسِّرُونَ فِي آيَة السَّيْف هَذِهِ فَقَالَ الضَّحَّاك وَالسُّدِّيّ هِيَ مَنْسُوخَة بِقَوْلِهِ تَعَالَى ” فَإِمَّا مَنًّا بَعْد وَإِمَّا فَدَاء ” وَقَالَ قَتَادَة بِالْعَكْسِ .

( إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ) (التوبة:36)

تفسير الطبري

وَأَمَّا قَوْله : { وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّة كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّة } فَإِنَّهُ يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ بِاَللَّهِ أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ جَمِيعًا غَيْر مُخْتَلِفِينَ , مُؤْتَلِفِينَ غَيْر مُفْتَرِقِينَ , كَمَا يُقَاتِلكُمْ الْمُشْرِكُونَ جَمِيعًا مُجْتَمِعِينَ غَيْر مُتَفَرِّقِينَ . كَمَا : 12977 – حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّة كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّة } أَمَّا كَافَّة فَجَمِيع وَأَمْركُمْ مُجْتَمِع. 12978 – حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّة } يَقُول : جَمِيعًا . 12979 – حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّة } : أَيْ جَمِيعًا . وَالْكَافَّة فِي كُلّ حَال عَلَى صُورَة وَاحِدَة لَا تُذَكَّر وَلَا تُجْمَع , لِأَنَّهَا وَإِنْ كَانَتْ بِلَفْظِ فَاعِلَة فَإِنَّهَا فِي مَعْنَى الْمَصْدَر كَالْعَافِيَةِ وَالْعَاقِبَة , وَلَا تُدْخِل الْعَرَب فِيهَا الْأَلِف وَاللَّام لِكَوْنِهَا آخِر الْكَلَام مَعَ الَّذِي فِيهَا مِنْ مَعْنَى الْمَصْدَر , كَمَا لَمْ يُدْخِلُوهَا إِذَا قَالُوا : قَامُوا مَعًا وَقَامُوا جَمِيعًا.

وَأَمَّا قَوْله : { وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّة كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّة } فَإِنَّهُ يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ بِاَللَّهِ أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ جَمِيعًا غَيْر مُخْتَلِفِينَ , مُؤْتَلِفِينَ غَيْر مُفْتَرِقِينَ , كَمَا يُقَاتِلكُمْ الْمُشْرِكُونَ جَمِيعًا مُجْتَمِعِينَ غَيْر مُتَفَرِّقِينَ . كَمَا : 12977 – حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّة كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّة } أَمَّا كَافَّة فَجَمِيع وَأَمْركُمْ مُجْتَمِع. 12978 – حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّة } يَقُول : جَمِيعًا . 12979 – حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّة } : أَيْ جَمِيعًا . وَالْكَافَّة فِي كُلّ حَال عَلَى صُورَة وَاحِدَة لَا تُذَكَّر وَلَا تُجْمَع , لِأَنَّهَا وَإِنْ كَانَتْ بِلَفْظِ فَاعِلَة فَإِنَّهَا فِي مَعْنَى الْمَصْدَر كَالْعَافِيَةِ وَالْعَاقِبَة , وَلَا تُدْخِل الْعَرَب فِيهَا الْأَلِف وَاللَّام لِكَوْنِهَا آخِر الْكَلَام مَعَ الَّذِي فِيهَا مِنْ مَعْنَى الْمَصْدَر , كَمَا لَمْ يُدْخِلُوهَا إِذَا قَالُوا : قَامُوا مَعًا وَقَامُوا جَمِيعًا.

وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ

وَأَمَّا قَوْله : { وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّه مَعَ الْمُتَّقِينَ } فَإِنَّ مَعْنَاهُ : وَاعْلَمُوا أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ أَنَّكُمْ إِنْ قَاتَلْتُمْ الْمُشْرِكِينَ كَافَّة , وَاتَّقَيْتُمْ اللَّه فَأَطَعْتُمُوهُ فِيمَا أَمَرَكُمْ وَنَهَاكُمْ وَلَمْ تُخَالِفُوا أَمْره فَتَعْصُوهُ , كَانَ اللَّه مَعَكُمْ عَلَى عَدُوّكُمْ وَعَدُوّهُ مِنْ الْمُشْرِكِينَ ; وَمَنْ كَانَ اللَّه مَعَهُ لَمْ يَغْلِبهُ شَيْء , لِأَنَّ اللَّه مَعَ مَنْ اِتَّقَاهُ فَخَافَهُ وَأَطَاعَهُ فِيمَا كَلَّفَهُ مِنْ أَمْره وَنَهْيه.

وَأَمَّا قَوْله : { وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّه مَعَ الْمُتَّقِينَ } فَإِنَّ مَعْنَاهُ : وَاعْلَمُوا أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ أَنَّكُمْ إِنْ قَاتَلْتُمْ الْمُشْرِكِينَ كَافَّة , وَاتَّقَيْتُمْ اللَّه فَأَطَعْتُمُوهُ فِيمَا أَمَرَكُمْ وَنَهَاكُمْ وَلَمْ تُخَالِفُوا أَمْره فَتَعْصُوهُ , كَانَ اللَّه مَعَكُمْ عَلَى عَدُوّكُمْ وَعَدُوّهُ مِنْ الْمُشْرِكِينَ ; وَمَنْ كَانَ اللَّه مَعَهُ لَمْ يَغْلِبهُ شَيْء , لِأَنَّ اللَّه مَعَ مَنْ اِتَّقَاهُ فَخَافَهُ وَأَطَاعَهُ فِيمَا كَلَّفَهُ مِنْ أَمْره وَنَهْيه.

تفسير القرطبي

وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ

” قَاتِلُوا ” أَمْر بِالْقِتَالِ . و ” كَافَّة ” مَعْنَاهُ جَمِيعًا , وَهُوَ مَصْدَر فِي مَوْضِع الْحَال . أَيْ مُحِيطِينَ بِهِمْ وَمُجْتَمَعِينَ . قَالَ الزَّجَّاج : مِثْل هَذَا مِنْ الْمَصَادِر عَافَاهُ اللَّه عَافِيَة وَعَاقَبَهُ عَاقِبَة . وَلَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَع , وَكَذَا عَامَّة وَخَاصَّة . قَالَ بَعْض الْعُلَمَاء : كَانَ الْغَرَض بِهَذِهِ الْآيَة قَدْ تَوَجَّهَ عَلَى الْأَعْيَان ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ وَجُعِلَ فَرْض كِفَايَة . قَالَ اِبْن عَطِيَّة : وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ لَمْ يُعْلَم قَطُّ مِنْ شَرْع النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَلْزَمَ الْأُمَّة جَمِيعًا النَّفْر , وَإِنَّمَا مَعْنَى هَذِهِ الْآيَة الْحَضّ عَلَى قِتَالهمْ وَالتَّحَزُّب عَلَيْهِمْ وَجَمَعَ الْكَلِمَة ثُمَّ قَيَّدَهَا بِقَوْلِهِ : ” كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّة ” فَبِحَسَبِ قِتَالهمْ وَاجْتِمَاعهمْ لَنَا يَكُون فَرْض اِجْتِمَاعنَا لَهُمْ . وَاَللَّه أَعْلَم .

أذا فكما رأينا غي الاسلام المر بالقتال هو للمشركين كافة سواء بدأوا بالأعتداء أم لا و ووجه السيف الاسلامي

لأربعة :

1 – المشركين

2 – أهل الكتاب

3 – الكفار و المنافقين

4 – الباغين

من من الناس يتبقى بعد هذا و لم يسلم من سيف الاسلام ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

يهيئ لي لا أحد .

————————–

النقطة الثالثة

و الآن سأعرض النقطة الثالثة في المقارنة بين القتال في العهد القديم و بين القتال في الاسلام

و هي هل في العهد القديم كان القتال وسيلة لنشر الدين اليهودي كما في الاسلام ام لا ؟

و هل كانت الحروب في العهد القديم فتوحات لنشر الدين أم تأديب و دينونة على بعض القبائل الوثنية ؟

عندما ننظر للعهد القديم نجد أن الله لم يستخدم القتل كوسيلة للدعوة , الله في العهد القديم لم يخير الشعوب التي حددها اسما بين اليهودية أو القتل , لقد كان قضاء الله نهائيا على تلك الشعوب بعد أن استنفذت هذه الشعوب كل محاولات التوبة و رفضت كل الإنذارات التي أعطاها لهم الله .

فرض العقيدة على الشعوب بالإكراه يولد منافقين يدعون الأيمان بلسانهم فقط و لكنهم بقلوبهم

ما زالوا يشتهون نفس الشرور التي كانوا و سيظلون يفعلوها لهذا طلب الله من النبي موسى و من يشوع

القائد الحربي بعده الآتي :

تثنية 20 : 16وَأَمَّا مُدُنُ هَؤُلاءِ الشُّعُوبِ التِي يُعْطِيكَ الرَّبُّ إِلهُكَ نَصِيباً فَلا تَسْتَبْقِ مِنْهَا نَسَمَةً مَا 17بَل تُحَرِّمُهَا تَحْرِيماً: الحِثِّيِّينَ وَالأَمُورِيِّينَ وَالكَنْعَانِيِّينَ وَالفِرِزِّيِّينَ وَالحِوِّيِّينَ وَاليَبُوسِيِّينَ كَمَا أَمَرَكَ الرَّبُّ إِلهُكَ 18لِكَيْ لا يُعَلِّمُوكُمْ أَنْ تَعْمَلُوا حَسَبَ جَمِيعِ أَرْجَاسِهِمِ التِي عَمِلُوا لآِلِهَتِهِمْ فَتُخْطِئُوا إِلى الرَّبِّ إِلهِكُمْ.

و في توضيح من الرب لأسباب رفضه تلك الشعوب نجد الآتي :

لاويين 16 : 22وَلاَ تُضَاجِعْ ذَكَراً مُضَاجَعَةَ امْرَأَةٍ. إِنَّهُ رِجْسٌ. 23وَلاَ تَجْعَلْ مَعَ بَهِيمَةٍ مَضْجَعَكَ فَتَتَنَجَّسَ بِهَا. وَلاَ تَقِفِ امْرَأَةٌ أَمَامَ بَهِيمَةٍ لِنِزَائِهَا. إِنَّهُ فَاحِشَةٌ. 24«بِكُلِّ هَذِهِ لاَ تَتَنَجَّسُوا لأَنَّهُ بِكُلِّ هَذِهِ قَدْ تَنَجَّسَ الشُّعُوبُ الَّذِينَ أَنَا طَارِدُهُمْ مِنْ أَمَامِكُمْ 25فَتَنَجَّسَتِ الأَرْضُ. فَأَجْتَزِي ذَنْبَهَا مِنْهَا فَتَقْذِفُ الأَرْضُ سُكَّانَهَا. 26لَكِنْ تَحْفَظُونَ أَنْتُمْ فَرَائِضِي وَأَحْكَامِي وَلاَ تَعْمَلُونَ شَيْئاً مِنْ جَمِيعِ هَذِهِ الرَّجَاسَاتِ لاَ الْوَطَنِيُّ وَلاَ الْغَرِيبُ النَّازِلُ فِي وَسَطِكُمْ 27(لأَنَّ جَمِيعَ هَذِهِ الرَّجَاسَاتِ قَدْ عَمِلَهَا أَهْلُ الأَرْضِ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ فَتَنَجَّسَتِ الأَرْضُ). 28فَلاَ تَقْذِفُكُمُ الأَرْضُ بِتَنْجِيسِكُمْ إِيَّاهَا كَمَا قَذَفَتِ الشُّعُوبَ الَّتِي قَبْلَكُمْ.

بالإضافة إلى كل هذه الشرور , الشذوذ الجنسي , مضاجعة الحيوانات , عبادة الأوثان كانت هذه الشعوب الموجودة في أرض

الميعاد تقدم الذبائح البشرية و كان النساء يقدمن أطفالهن محرقة للآلهة الوثنية و كانوا يحرقون الأطفال تحت دوي صوت الطبول

لكيلا يسمعوا صوتهم و هم يصرخون و كلها أمور تغضب الله و العديد من الحفريات الأثرية أوضحت عادات تلك الشعوب .

إذا فقد رفض الله أن يستخدم القتل وسيلة لإكراه تلك الشعوب على عقيدته لأنه يعرف جيدا أن الإكراه لن يفيد

في شئ و لأن الله لا يحتاج شئ من البشر و لن يحدثه مع أي فارق لو أزداد عدد الذين قبلوه من عدمه

لأنه لا يريد مؤمنين بالاسم بل مؤمنين حقيقيين مختونين بالقلب و الروح و ليس فقط بالجسد .

أما موقف الإسلام في هذه النقطة فيختلف تماما فقد أستخدم القتل وسيلة للإكراه على العقيدة

و خير الكفار بين الذبح أو الإسلام و كأن الله يحتاج لعدد حتى و لو كان عدد كبير ينافقه فقط

بحسب الظاهر و يرفضه قلبيا من الداخل .

أذا راجعنا الآيات التالية من القرآن نفهم ما أقصده

( مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) (لأنفال:67)

لقد كان المسلمون الأوائل يرفضون الأبقاء على أي أسير من المشركين و الكفار و لكن

عندما أحتاج الرسول في بداية معركه الى الأموال و الغنائم رأى هو و أبو بكر ان من الأفضل

مفاداة ( مبادلة ) هؤلاء الأسرى بأموال تنفعهم فنسخت الآية التالية الآية السابقة :

( فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنّاً بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ) (محمد:4)

و هو ما نراه في الآتي من تفاسير الآيتين

من تفسير ابن كثير للآية 67 من سورة الأنفال نجد الآتي :

قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن هَاشِم عَنْ حُمَيْد عَنْ أَنَس رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ اِسْتَشَارَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاس فِي الْأُسَارَى يَوْم بَدْر فَقَالَ ” إِنَّ اللَّه قَدْ أَمْكَنَكُمْ مِنْهُمْ ” فَقَامَ عُمَر بْن الْخَطَّاب فَقَالَ يَا رَسُول اللَّه اِضْرِبْ أَعْنَاقهمْ فَأَعْرَضَ عَنْهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ عَادَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ ” يَا أَيّهَا النَّاس إِنَّ اللَّه قَدْ أَمْكَنَكُمْ مِنْهُمْ وَإِنَّمَا هُمْ إِخْوَانكُمْ بِالْأَمْسِ ” فَقَامَ عُمَر فَقَالَ : يَا رَسُول اللَّه اِضْرِبْ أَعْنَاقهمْ فَأَعْرَضَ عَنْهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِلنَّاسِ مِثْل ذَلِكَ فَقَامَ أَبُو بَكْر الصِّدِّيق رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فَقَالَ يَا رَسُول اللَّه نَرَى أَنْ تَعْفُوَ عَنْهُمْ وَأَنْ تَقْبَل مِنْهُمْ الْفِدَاء قَالَ فَذَهَبَ عَنْ وَجْه رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا كَانَ فِيهِ مِنْ الْغَمّ فَعَفَا عَنْهُمْ وَقَبِلَ مِنْهُمْ الْفِدَاء .

من تفسير الجلالين لنفس الآية :

وَنَزَلَ لَمَّا أَخَذُوا الْفِدَاء مِنْ أَسْرَى بَدْر “مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ تَكُون” بِالتَّاءِ وَالْيَاء “لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِن فِي الْأَرْض” يُبَالِغ فِي قَتْل الْكُفَّار “تُرِيدُونَ” أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ “عَرَض الدُّنْيَا” حُطَامهَا بِأَخْذِ الْفِدَاء “وَاَللَّه يُرِيد” لَكُمْ “الْآخِرَة” أَيْ ثَوَابهَا بِقَتْلِهِمْ “وَاَللَّه عَزِيز حَكِيم” وَهَذَا مَنْسُوخ بِقَوْلِهِ “فَإِمَّا مَنًّا بَعْد وَإِمَّا فِدَاء”

و من تفسير الطبري

وَإِنَّمَا قَالَ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَرِّفهُ أَنَّ قَتْل الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ أَسَرَهُمْ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم بَدْر ثُمَّ فَادَى بِهِمْ كَانَ أَوْلَى بِالصَّوَابِ مِنْ أَخْذ الْفِدْيَة مِنْهُمْ وَإِطْلَاقهمْ . وَقَوْله : { حَتَّى يُثْخِن فِي الْأَرْض } يَقُول : حَتَّى يُبَالِغ فِي قَتْل الْمُشْرِكِينَ فِيهَا , وَيَقْهَرهُمْ غَلَبَة وَقَسْرًا , يُقَال مِنْهُ : أَثْخَنَ فُلَان فِي هَذَا الْأَمْر إِذَا بَالَغَ فِيهِ , وَحُكِيَ أَثْخَنْته مَعْرِفَة , بِمَعْنَى : قَتَلْته مَعْرِفَة . { تُرِيدُونَ عَرَض الدُّنْيَا } يَقُول لِلْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تُرِيدُونَ أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ عَرَض الدُّنْيَا بِأَسْرِكُمْ الْمُشْرِكِينَ , وَهُوَ مَا عَرَضَ لِلْمَرْءِ مِنْهَا مِنْ مَال وَمَتَاع , يَقُول : تُرِيدُونَ بِأَخْذِكُمْ الْفِدَاء مِنْ الْمُشْرِكِينَ مَتَاع الدُّنْيَا وَطَعْمهَا . { وَاَللَّه يُرِيد الْآخِرَة } يَقُول : وَاَللَّه يُرِيد لَكُمْ زِينَة الْآخِرَة , وَمَا أَعَدَّ لِلْمُؤْمِنِينَ وَأَهْل وِلَايَته فِي جَنَّاته بِقَتْلِكُمْ إِيَّاهُمْ وَإِثْخَانكُمْ فِي الْأَرْض , يَقُول لَهُمْ : وَاطْلُبُوا مَا يُرِيد اللَّه لَكُمْ وَلَهُ اِعْمَلُوا لَا مَا تَدْعُوكُمْ إِلَيْهِ أَهْوَاء أَنْفُسكُمْ مِنْ الرَّغْبَة فِي الدُّنْيَا وَأَسْبَابهَا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 12648 – حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُون لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِن فِي الْأَرْض } وَذَلِكَ يَوْم بَدْر وَالْمُسْلِمُونَ يَوْمئِذٍ قَلِيل ; فَلَمَّا كَثُرُوا وَاشْتَدَّ سُلْطَانهمْ , أَنْزَلَ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى بَعْد هَذَا فِي الْأُسَارَى : { فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاء } 47 4 فَجَعَلَ اللَّه النَّبِيّ وَالْمُؤْمِنِينَ فِي أَمْر الْأُسَارَى بِالْخِيَارِ , إِنْ شَاءُوا قَتَلُوهُمْ وَإِنْ شَاءُوا اِسْتَعْبَدُوهُمْ وَإِنْ شَاءُوا فَادَوْهُمْ . 12649 – حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُون لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِن فِي الْأَرْض تُرِيدُونَ عَرَض الدُّنْيَا } الْآيَة , قَالَ : أَرَادَ أَصْحَاب نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم بَدْر الْفِدَاء , فَفَادَوْهُمْ بِأَرْبَعَةِ آلَاف , وَلَعَمْرِي مَا كَانَ أَثْخَنَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمئِذٍ ! وَكَانَ أَوَّل قِتَال قَاتَلَهُ الْمُشْرِكِينَ .

عندما كثرت الأموال و الغنائم مع الرسول و أحتاج مع هذا الى عدد كبير من المؤمنين لكي يكونوا دعما له

فللمرة الثانية ينسخ المن بالفداء بالقتل أو الاسلام أي تغير موقف الاسلام من القتال و حوله من وسيلة تأديبية الى

وسيلة للدعوة و الأكراه على العقيدة كما سنرى في سورة التوبة 5 و الأشارات المختلفة من

بعض الآيات مثل التوبة 1 و الممتحنة 8 و الأعراف 199 و المزمل 10 .

من تفسير ابن كثير لسورة محمد 4 .

يَقُول تَعَالَى مُرْشِدًا لِلْمُؤْمِنِينَ إِلَى مَا يَعْتَمِدُونَهُ فِي حُرُوبهمْ مَعَ الْمُشْرِكِينَ ” فَإِذَا لَقِيتُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَاب ” أَيْ إِذَا وَاجَهْتُمُوهُمْ فَاحْصُدُوهُمْ حَصْدًا بِالسُّيُوفِ” حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ ” أَيْ أَهْلَكْتُمُوهُمْ قَتْلًا” فَشُدُّوا الْوَثَاق ” الْأُسَارَى الَّذِينَ تَأْسِرُونَهُمْ ثُمَّ أَنْتُمْ بَعْد اِنْقِضَاء الْحَرْب وَانْفِصَال الْمَعْرَكَة مُخَيَّرُونَ فِي أَمْرهمْ إِنْ شِئْتُمْ مَنَنْتُمْ عَلَيْهِمْ فَأَطْلَقْتُمْ أُسَارَاهُمْ مَجَّانًا وَإِنْ شِئْتُمْ فَادَيْتُمُوهُمْ بِمَالٍ تَأْخُذُونَهُ مِنْهُمْ وَتُشَاطِرُونَهُمْ عَلَيْهِ وَالظَّاهِر أَنَّ هَذِهِ الْآيَة نَزَلَتْ بَعْد وَقْعَة بَدْر فَإِنَّ اللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى عَاتَبَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الِاسْتِكْثَار مِنْ الْأُسَارَى يَوْمئِذٍ لِيَأْخُذُوا مِنْهُمْ الْفِدَاء وَالتَّقْلِيل مِنْ الْقَتْل يَوْمئِذٍ فَقَالَ ” مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُون لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِن فِي الْأَرْض تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا , وَاَللَّه يُرِيد الْآخِرَة , وَاَللَّه عَزِيز حَكِيم لَوْلَا كِتَاب مِنْ اللَّه سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَاب عَظِيم ” ثُمَّ قَدْ اِدَّعَى بَعْض الْعُلَمَاء أَنَّ هَذِهِ الْآيَة الْمُخَيِّرَة بَيْن مُفَادَاة الْأَسِير وَالْمَنّ عَلَيْهِ مَنْسُوخَة بِقَوْلِهِ تَعَالَى ” فَإِذَا اِنْسَلَخَ الْأَشْهُر الْحُرُم فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ ” الْآيَة رَوَاهُ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا وَقَالَهُ قَتَادَة وَالضَّحَّاك وَالسُّدِّيّ وَابْن جُرَيْج

من تفسير الطبري لنفس السورة

فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً

وَقَوْله : { فَإِمَّا مَنًّا بَعْد وَإِمَّا فِدَاء } يَقُول : فَإِذَا أَسَرْتُمُوهُمْ بَعْد الْإِثْخَان , فَإِمَّا أَنْ تَمُنُّوا عَلَيْهِمْ بَعْد ذَلِكَ بِإِطْلَاقِكُمْ إِيَّاهُمْ مِنْ الْأَسْر , وَتُحَرِّرُوهُمْ بِغَيْرِ عِوَض وَلَا فِدْيَة , وَإِمَّا أَنْ يُفَادُوكُمْ فِدَاء بِأَنْ يُعْطُوكُمْ مِنْ أَنْفُسهمْ عِوَضًا حَتَّى تُطْلِقُوهُمْ , وَتُخَلُّوا لَهُمْ السَّبِيل . وَاخْتَلَفَ أَهْل الْعِلْم فِي قَوْله : { حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاق , فَإِمَّا مَنًّا بَعْد وَإِمَّا فِدَاء } فَقَالَ بَعْضهمْ : هُوَ مَنْسُوخ نَسَخَهُ قَوْله : { فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ } 9 5 قَوْله { فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْب فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفهمْ } 8 57 . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24251 – حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد وَابْن عِيسَى الدَّامْغَانِيّ , قَالَا : ثَنَا اِبْن الْمُبَارَك , عَنْ اِبْن جُرَيْج أَنَّهُ كَانَ يَقُول , فِي قَوْله : { فَإِمَّا مَنًّا بَعْد وَإِمَّا فِدَاء } نَسَخَهَا قَوْله : { فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ } 9 5 . 24252 -حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ السُّدِّيّ { فَإِمَّا مَنًّا بَعْد وَإِمَّا فِدَاء } قَالَ : نَسَخَهَا { فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ } 9 5 . 24253 – حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { فَإِمَّا مَنًّا بَعْد وَإِمَّا فِدَاء } نَسَخَهَا قَوْله : { فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْب فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفهمْ } 8 57 . * – حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { فَإِذَا لَقِيتُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا } إِلَى قَوْله : { وَإِمَّا فِدَاء } كَانَ الْمُسْلِمُونَ إِذَا لَقُوا الْمُشْرِكِينَ قَاتَلُوهُمْ , فَإِذَا أَسَرُوا مِنْهُمْ أَسِيرًا , فَلَيْسَ لَهُمْ إِلَّا أَنْ يُفَادُوهُ , أَوْ يَمُنُّوا عَلَيْهِ , ثُمَّ يُرْسِلُوهُ , فَنُسِخَ ذَلِكَ بَعْد قَوْله : { فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْب فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفهمْ } 8 57 . أَيْ عِظْ بِهِمْ مَنْ سِوَاهُمْ مِنْ النَّاس لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ . 24254 – حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ عَبْد الْكَرِيم الْجَزَرِيّ , قَالَ : كُتِبَ إِلَى أَبِي بَكْر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فِي أَسِير أُسِرَ , فَذَكَرَ أَنَّهُمْ اِلْتَمَسُوهُ بِفِدَاءِ كَذَا وَكَذَا , فَقَالَ أَبُو بَكْر : اُقْتُلُوهُ , لَقَتْل رَجُل مِنْ الْمُشْرِكِينَ , أَحَبّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا . 24255 – حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { فَإِذَا لَقِيتُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْب الرِّقَاب }. .. إِلَى آخِر الْآيَة , قَالَ : الْفِدَاء مَنْسُوخ , نَسَخَتْهَا : { فَإِذَا اِنْسَلَخَ الْأَشْهُر الْحُرُم } . .. 9 5 إِلَى { كُلّ مَرْصَد } س 9 5 . قَالَ : فَلَمْ يَبْقَ لِأَحَدٍ مِنْ الْمُشْرِكِينَ عَهْد وَلَا حُرْمَة بَعْد بَرَاءَة , وَانْسِلَاخ الْأَشْهُر الْحُرُم . 24256 -حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { فَإِمَّا مَنًّا بَعْد وَإِمَّا فِدَاء } هَذَا مَنْسُوخ , نَسَخَهُ قَوْله : { فَإِذَا اِنْسَلَخَ الْأَشْهُر الْحُرُم فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ } 9 5 . فَلَمْ يَبْقَ لِأَحَدٍ مِنْ الْمُشْرِكِينَ عَهْد وَلَا ذِمَّة بَعْد بَرَاءَة .

من تفسير القرطبي

وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي تَأْوِيل هَذِهِ الْآيَة عَلَى خَمْسَة أَقْوَال :

الْأَوَّل : أَنَّهَا مَنْسُوخَة , وَهِيَ فِي أَهْل الْأَوْثَان , لَا يَجُوز أَنْ يُفَادُوا وَلَا يُمَنّ عَلَيْهِمْ . وَالنَّاسِخ لَهَا عِنْدهمْ قَوْله تَعَالَى : ” فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ ” [ التَّوْبَة : 5 ] وَقَوْله : ” فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْب فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفهمْ ” [ الْأَنْفَال : 57 ] وَقَوْله : ” وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّة ” [ التَّوْبَة : 36 ] الْآيَة , قَالَ قَتَادَة وَالضَّحَّاك وَالسُّدِّيّ وَابْن جُرَيْج وَالْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس , وَقَالَهُ كَثِير مِنْ الْكُوفِيِّينَ . وَقَالَ عَبْد الْكَرِيم الْجَوْزِيّ : كُتِبَ إِلَى أَبِي بَكْر فِي أَسِير أُسِرَ , فَذَكَرُوا أَنَّهُمْ اِلْتَمَسُوهُ بِفِدَاءِ كَذَا وَكَذَا , فَقَالَ اُقْتُلُوهُ , لَقَتْل رَجُل مِنْ الْمُشْرِكِينَ أَحَبّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا .

الثَّانِي : أَنَّهَا فِي الْكُفَّار جَمِيعًا . وَهِيَ مَنْسُوخَة عَلَى قَوْل جَمَاعَة مِنْ الْعُلَمَاء وَأَهْل النَّظَر , مِنْهُمْ قَتَادَة وَمُجَاهِد . قَالُوا : إِذَا أُسِرَ الْمُشْرِك لَمْ يَجُزْ أَنْ يُمَنّ عَلَيْهِ , وَلَا أَنْ يُفَادَى بِهِ فَيُرَدّ إِلَى الْمُشْرِكِينَ , وَلَا يَجُوز أَنْ يُفَادَى عِنْدهمْ إِلَّا بِالْمَرْأَةِ ; لِأَنَّهَا لَا تُقْتَل . وَالنَّاسِخ لَهَا : ” فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ ” [ التَّوْبَة : 5 ] إِذْ كَانَتْ بَرَاءَة آخِر مَا نَزَلَتْ بِالتَّوْقِيفِ , فَوَجَبَ أَنْ يُقْتَل كُلّ مُشْرِك إِلَّا مَنْ قَامَتْ الدَّلَالَة عَلَى تَرْكه مِنْ النِّسَاء وَالصِّبْيَان وَمَنْ يُؤْخَذ مِنْهُ الْجِزْيَة . وَهُوَ الْمَشْهُور مِنْ مَذْهَب أَبِي حَنِيفَة , خِيفَة أَنْ يَعُودُوا حَرْبًا لِلْمُسْلِمِينَ . ذَكَرَ عَبْد الرَّزَّاق أَخْبَرَنَا مَعْمَر عَنْ قَتَادَة ” فَإِمَّا مَنًّا بَعْد وَإِمَّا فِدَاء ” قَالَ : نَسَخَهَا ” فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفهمْ ” . وَقَالَ مُجَاهِد : نَسَخَهَا ” فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ ” [ التَّوْبَة : 5 ] . وَهُوَ قَوْل الْحَكَم .

و الحديث التالي يوضح نفس الفكرة ( القتل كوسيلة للدعوة ) .

1663 – حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَدَى رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِرَجُلٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏ وَعَمُّ أَبِي قِلاَبَةَ هُوَ أَبُو الْمُهَلَّبِ وَاسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو وَيُقَالُ مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو وَأَبُو قِلاَبَةَ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ الْجَرْمِيُّ ‏.‏ وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَغَيْرِهِمْ أَنَّ لِلإِمَامِ أَنْ يَمُنَّ عَلَى مَنْ شَاءَ مِنَ الأُسَارَى وَيَقْتُلَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ وَيَفْدِيَ مَنْ شَاءَ ‏.‏ وَاخْتَارَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ الْقَتْلَ عَلَى الْفِدَاءِ ‏.‏ وَقَالَ الأَوْزَاعِيُّ بَلَغَنِي أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ مَنْسُوخَةٌ قَوْلُهُ تَعَالَى‏:‏ ‏(‏فَإِِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً‏)‏ نَسَخَتْهَا‏:‏ ‏(‏وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ ‏)‏ حَدَّثَنَا بِذَلِكَ هَنَّادٌ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ‏.‏

أما الآيات الناسخة للمن و الفداء فهي الآتي :

( فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (التوبة:5)

طبعا الآية واضحة فهي قد جعلت الشرط الوحيد لأطلاق سراح الأسرى هو أن يدخلوا في الاسلام

و لم تشر لا من قريب أو بعيد للمن أو الفداء .

بل قالتها صراحة : فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ

يعني ببساطة الشرط الوحيد لإطلاق سراحهم ليس هو العفو أو الفدية المالية كما يفعل بعض الخاطفون

بل الدخول في الإسلام و هذا يؤكد فكرة أن القتل و المذابحة كانت وسيلة للدعوة في الإسلام

الأخوة و الأصدقاء الأعزاء ليس فقط آية السيف هي التي نسخت المن و الفداء بل هناك أيضا إشارات

إلى ذلك في العديد من الآيات فمثلا :

في سورة التوبة و الآية 1

( بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) (التوبة:1)

تفسير الطبري:

وَقَدْ اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِيمَنْ بَرِئَ اللَّه وَرَسُوله إِلَيْهِ مِنْ الْعَهْد الَّذِي كَانَ بَيْنه وَبَيْن رَسُول اللَّه مِنْ الْمُشْرِكِينَ فَأُذِنَ لَهُ فِي السِّيَاحَة فِي الْأَرْض أَرْبَعَة أَشْهُر , فَقَالَ بَعْضهمْ : صِنْفَانِ مِنْ الْمُشْرِكِينَ : أَحَدهمَا : كَانَتْ مُدَّة الْعَهْد بَيْنه وَبَيْن رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقَلّ مِنْ أَرْبَعَة أَشْهُر , وَأُمْهِلَ بِالسِّيَاحَةِ أَرْبَعَة أَشْهُر , وَالْآخَر مِنْهُمَا كَانَتْ مُدَّة عَهْده بِغَيْرِ أَجَل مَحْدُود فَقَصَّرَ بِهِ عَلَى أَرْبَعَة أَشْهُر لِيَرْتَادَ لِنَفْسِهِ , ثُمَّ هُوَ حَرْب بَعْد ذَلِكَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَقْتُل حَيْثُمَا أَدْرَكَ وَيُؤْسِر إِلَّا أَنْ يَتُوب .

طبعا كما نرى يوضح التفسير أن الأسير : يؤسر الى ان يتوب و ليس يؤسر الى أن يمن عليه أو يفادى .

و أيضا في الآية التالية نجد نفس الأشارة .

(لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) (الممتحنة:8)

تفسير الطبري:

وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ عُنِيَ بِهَا مِنْ مُشْرِكِي مَكَّة مَنْ لَمْ يُقَاتِل الْمُؤْمِنِينَ , وَلَمْ يُخْرِجُوهُمْ مِنْ دِيَارهمْ ; قَالَ : وَنَسَخَ اللَّه ذَلِكَ بَعْد بِالْأَمْرِ بِقِتَالِهِمْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 26307 – حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد : وَسَأَلْته عَنْ قَوْل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : { لَا يَنْهَاكُمْ اللَّه } . .. الْآيَة , فَقَالَ : هَذَا قَدْ نُسِخَ , نَسَخَهُ الْقِتَال , أُمِرُوا أَنْ يَرْجِعُوا إِلَيْهِمْ بِالسُّيُوفِ , وَيُجَاهِدُوهُمْ بِهَا , يَضْرِبُونَهُمْ , وَضَرَبَ اللَّه لَهُمْ أَجَل أَرْبَعَة أَشْهُر , إِمَّا الْمُذَابَحَة , وَإِمَّا الْإِسْلَام . 26308 – حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله { لَا يَنْهَاكُمْ اللَّه } . .. الْآيَة , قَالَ : نَسَخَتْهَا { اُقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ }

التفسير يوضح بجلاء الآتي :

أما المذابحة و أما الإسلام أي لا يوجد من أو فداء .

و أيضا هناك أشارة أخرى لذلك في سورة الأعراف 199

( خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ) (لأعراف:199)

تفسير ابن كثير

قَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس قَوْله ” خُذْ الْعَفْو ” يَعْنِي خُذْ مَا عُفِيَ لَك مِنْ أَمْوَالهمْ وَمَا أَتَوْك بِهِ مِنْ شَيْء فَخُذْهُ وَكَانَ هَذَا قَبْل أَنْ تَنْزِل بَرَاءَة بِفَرَائِض الصَّدَقَات وَتَفْصِيلهَا وَمَا اِنْتَهَتْ إِلَيْهِ الصَّدَقَات قَالَهُ السُّدِّيّ وَقَالَ الضَّحَّاك عَنْ اِبْن عَبَّاس ” خُذْ الْعَفْو” أَنْفِقْ الْفَضْل وَقَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس” خُذْ الْعَفْو ” قَالَ الْفَضْل وَقَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد بْن أَسْلَمَ فِي قَوْله ” خُذْ الْعَفْو ” أَمَرَهُ اللَّه بِالْعَفْوِ وَالصَّفْح عَنْ الْمُشْرِكِينَ عَشْر سِنِينَ ثُمَّ أَمَرَهُ بِالْغِلْظَةِ عَلَيْهِمْ

تفسير الطبري

وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : { خُذْ الْعَفْو } مِنْ أَمْوَال النَّاس , وَهُوَ الْفَضْل . قَالُوا : وَأُمِرَ بِذَلِكَ قَبْل نُزُول الزَّكَاة , فَلَمَّا نَزَلَتْ الزَّكَاة نُسِخَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ . 12066 – حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله { خُذْ الْعَفْو } يَعْنِي : خُذْ مَا عَفَا لَك مِنْ أَمْوَالهمْ , وَمَا أَتَوْك بِهِ مِنْ شَيْء فَخُذْهُ . فَكَانَ هَذَا قَبْل أَنْ تَنْزِل بَرَاءَة بِفَرَائِض الصَّدَقَات وَتَفْصِيلهَا وَمَا اِنْتَهَتْ الصَّدَقَات إِلَيْهِ . 12067 – حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن . قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { خُذْ الْعَفْو } أَمَّا الْعَفْو : فَالْفَضْل مِنْ الْمَال , نَسَخَتْهَا الزَّكَاة . 12068 – حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن بْن الْفَرَج , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : ثنا عُبَيْد بْن سُلَيْمَان , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك , يَقُول فِي قَوْله : { خُذْ الْعَفْو } يَقُول : خُذْ مَا عَفَا مِنْ أَمْوَالهمْ , وَهَذَا قَبْل أَنْ تَنْزِل الصَّدَقَة الْمَفْرُوضَة . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ ذَلِكَ أَمْر مِنْ اللَّه نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْعَفْوِ عَنْ الْمُشْرِكِينَ وَتَرْك الْغِلْظَة عَلَيْهِمْ قَبْل أَنْ يُفْرَض قِتَالهمْ عَلَيْهِ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ . 12069 – حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { خُذْ الْعَفْو } قَالَ : أَمَرَهُ فَأَعْرَضَ عَنْهُمْ عَشْر سِنِينَ بِمَكَّة . قَالَ : ثُمَّ أَمَرَهُ بِالْغِلْظَةِ عَلَيْهِمْ وَأَنْ يَقْعُد لَهُمْ كُلّ مَرْصَد وَأَنْ يَحْصُرهُمْ , ثُمَّ قَالَ : { فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاة } الْآيَة كُلّهَا , وَقَرَأَ : { يَا أَيّهَا النَّبِيّ جَاهِدْ الْكُفَّار وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ } 9 73 قَالَ : وَأَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِالْغِلْظَةِ عَلَيْهِمْ , فَقَالَ : { يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنْ الْكُفَّار وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَة } 9 123 بَعْدَمَا كَانَ أَمَرَهُمْ بِالْعَفْوِ , وَقَرَأَ قَوْل اللَّه : { قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّام اللَّه } 45 14 ثُمَّ لَمْ يَقْبَل مِنْهُمْ بَعْد ذَلِكَ إِلَّا الْإِسْلَام أَوْ الْقَتْل , فَنَسَخَتْ هَذِهِ الْآيَة الْعَفْو .

أما في تفسير سورة المزمل 10 المنسوخة فنجد الآتي :

( وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلاً) (المزمل:10)

من تفسير القرطبي للآية نجد الآتي :

وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا

أَيْ لَا تَتَعَرَّض لَهُمْ , وَلَا تَشْتَغِل بِمُكَافَأَتِهِمْ , فَإِنَّ فِي ذَلِكَ تَرْك الدُّعَاء إِلَى اللَّه . وَكَانَ هَذَا قَبْل الْأَمْر بِالْقِتَالِ , ثُمَّ أُمِرَ بَعْد بِقِتَالِهِمْ وَقَتْلهمْ , فَنُسِخَتْ آيَة الْقِتَال مَا كَانَ قَبْلهَا مِنْ التَّرْك ; قَالَهُ قَتَادَة وَغَيْره . وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاء : إِنَّا لَنَكْشِر فِي وُجُوه ( أَقْوَام ) وَنَضْحَك إِلَيْهِمْ وَإِنَّ قُلُوبنَا لَتَقْلِيهِمْ أَوْ لَتَلْعَنهُمْ .

تفسير الطبري

27315 – حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا } بَرَاءَة نَسَخَتْ مَا هَهُنَا ; أَمَرَ بِقِتَالِهِمْ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُول اللَّه , لَا يَقْبَل مِنْهُمْ غَيْرهَا .

وَقَوْله : { وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اصْبِرْ يَا مُحَمَّد عَلَى مَا يَقُول الْمُشْرِكُونَ مِنْ قَوْمك لَك , وَعَلَى أَذَاهُمْ , وَاهْجُرْهُمْ فِي اللَّه هَجْرًا جَمِيلًا , وَالْهَجْر الْجَمِيل : هُوَ الْهَجْر فِي ذَات اللَّه , كَمَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ : { وَإِذَا رَأَيْت الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيث غَيْره } … 6 68 الْآيَة , وَقِيلَ : إِنَّ ذَلِكَ نُسِخَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27315 – حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا } بَرَاءَة نَسَخَتْ مَا هَهُنَا ; أَمَرَ بِقِتَالِهِمْ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُول اللَّه , لَا يَقْبَل مِنْهُمْ غَيْرهَا .

الحديث واضح و صريح : أَمَرَ بِقِتَالِهِمْ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُول اللَّه , لَا يَقْبَل مِنْهُمْ غَيْرهَا

أي أن القتل الناسخ في الإسلام أصبح هو الوسيلة الرئيسية للدعوة التي كانت

بالحكمة و الموعظة الحسنة عند ضعف الإسلام في بدايته و لكن يبدو أن الإسلام رأى أن حجته

غير قوية فلجأ إلى قوة السيف كوسيلة للدعوة بدلا من قوة الحجة .

قال الرب لربي اجلس عن يميني.. (مز 110: 1)

قال الرب لربي اجلس عن يميني.. (مز 110: 1)


نحن نعرف جيدا أسماءٍ وألقابٍ المسيح، ونبحث على ما تحمله تلك الأسماء من معاني تشير إلى هوية المسيح والعمل الذي تجسّد لأجله، ومن يطلع على الإنجيل بقراءة حثيثة يُلاحظ أن المسيح تقبّل الأسماء والألقاب التي نُسبت إليه، وهو شخصياً ردّدها وأكَّد عليها، ونشير هنا إلى نماذج منها فيما يلي:

يحدّثنا إنجيل مرقس في الأصحاح الحادي عشر بأن يسوع أرسل اثنين من تلاميذه إلى قريةٍ قريبةٍ من أورشليم تدعى بيت فاجي، وقال لهما: اذهبا إلى القرية التي أمامكما، وعندما تدخلانها تجدان جحشاً مربوطاً لم يجلس عليه أحدٌ من الناس، فحلاّه وأتيا به، وإن قال لكما أحدٌ لماذا تفعلان هذا، قولا: “الربُّ محتاجٌ إليه”، فذهبا ووجدا الجحش، وبينما هما يحلاّنه، اعترضهما أناس بقرب الموضع، فردّا عليهم بما أوصاهما يسوع، “الربُّ محتاجٌ إليه”.

هنا نلاحظ بوضوح أنّ المسيح نسب الربوبية لنفسه، والتلميذان حملا العبارة نفسها “الربُّ محتاجٌ إليه”، ونقلاها إلى أصحاب الجحش، وأولئك سمعوها والأمور سارت كأمرٍ واقعٍ لا جدال حوله.

وفي حادثة أخرى يطلعنا عليها إنجيل يوحنا الأصحاح التاسع عن رجلٍ وُلِدَأعمى، فمرّ به يسوع يوماً وأراد أن يشفيه، فتفل على الأرض، وصنع من التفل طيناً وطلى عيني الأعمى، وقال له: اذهب اغتسل في البركة القريبة، فشقَّ الرجل طريقه إلى البركة المسمّاة بركة سلوام، واغتسل وعاد بصيراً. وكان ذلك في يوم سبت، فانزعج قومٌ متعصبون من اليهود هم الفريسيون واشتكوا على الرجل الذي شُفِيَ فحاوره رؤساؤهم بحدّة لأن العملية تمّت في يوم سبت، ففي عُرْفهم لا يجوز العمل في هذا اليوم من الأسبوع حتى ولو كان عملاً إنسانياً كهذا. وكأن التاريخ يعيد نفسه، فمشكلة المتطرفين من المتديّنين من أيّ عقيدةٍ كانوا، حين يتوسعون في التفسير لدرجة التطرُّف يفرضون رأيهم على الآخرين ليصبح وكأنه هو الحق بعينه، ومن يُخالفهم فهو زنديق كافر. فاليهود هنا في حوارهم الحادّ مع هذا الرجل سألوه:

ماذا تقول أنت في هذا الذي شفاك؟فقال: لا بدّ أنه نبي لأنه لم يُسْمع أنّ أحداً فتح عيني مولود أعمى، فشتموه وحقّروه. وسمع يسوع بذلك، والتقى به من جديد وقال له: أتؤمن بابن الله؟ فقال ذاك: من هو يا سيّد لأومن به؟فقال يسوع: الذي يتكلم معك هو هو. فردّ الرجل وقال: أؤمن يا سيّد وسجد له! فالمسيح في المشهد الأول كما سمعناه قال عن نفسه أنه الرب وفي المشهد الثاني قال عن نفسه أيضاً أنه هو ابن الله!

فالعبارة الأولى والثانية رفضهما اليهود بشدة، وقاوموا المسيح بعنفٍ حتى أدّى ذلك إلى تسليمه للصلب، إلا أن الذين فتحوا قلوبهم له وعرفوا هويته وآمنوا حقاً أنه هو الرب وهو ابن الله، والعارفون بالنبوَّات في أسفار التوراة يعرفون أن ما قاله عن نفسه هو حق تشهد له أسفار الوحي.وكمثالٍ على ذلك ما ورد في المزمور الثاني المنسوب إلى داود النبي إذ يقول هناك: “فالآن يا أيها الملوك تعقّلوا. تأدّبوا يا قضاة الأرض. اعبدوا الرب بخوفٍ واهتفوا برعدة. قبّلوا الابن لئلا يغضب فتبيدوا من الطريق. لأنه عن قليلٍ يتّقد غضبه. طوبى لجميع المتكلين عليه”.هذه النبوة عن المسيح وردت قبل ميلاده بعدّة مئات من السنين.

وهناك إشارة أخرى في الأصحاح الثلاثين من سفر الأمثال، يشير فيها إلى قدرة الله بأسلوب التساؤل والاستنتاج فيقول: “مَنْ صعد إلى السموات ونزل؟ مَنْ جمع الريح في حفنتيه؟ مَنْ صرَّ المياه في ثوبٍ؟ مَنْ ثبّت جميع أطراف الأرض؟” من الطبيعي هنا أنه يتحدّث عن الله القدير، ثمّ يُنهي حديثه بقوله: ”مَنْ ثبّت جميع أطراف الأرض؟ ما اسمه وما اسم ابنه إن عرفت؟“

وفي مشهدٍ ثالث من مشاهد التوراة نجده في المزمور المئة والعاشر، حيث يبدأ هذا المزمور بالقول: “قال الرب لربي: اجلس عن يميني حتى أضع أعداءك موطئاً لقدميك”. ويتساءل البعض: هل هناك ربَّان يتحدّثان مع بعضهما البعض أم ربٌّ واحدٌ؟! والمسيح في إنجيله استشهد بهذه الكلمات في إنجيل متى الأصحاح الثاني والعشرين بقوله: ”وفيما كان الفريسيون مجتمعين سألهم يسوع (عن نفسه) قائلاً: ماذا تظنون في المسيح؟ ابْن من هو؟“ سؤال المسيح هنا واضح وصريح، ابن من أنا؟ قالوا: ابن داود – والمسيح فعلاً حسب الجسد جاء من نسل داود، فردّ عليهم بقوله: فكيف يدعوه داود رباً حين قال: قال الرب لربي اجلس عن يميني حتى أضع أعداءك موطئاً لقدميك؟! فإن كان داود يدعوه ربّاً، فكيف يكون ابْنَهُ؟! سؤالٌ محيّرٌ طرحه عليهم ليضعهم على المحك! فلم يستطع أحدٌ أن يجيبه وبقي الإبهام يخيّم عليهم.

فالمسيح هنا أولاً: نسبَ نبوة داود تلك إلى نفسه!… ثمّ ثانياً: أكّد على أنه هو ربّ داود، مع أنه كابن الإنسان جاء من نسل داود، أما عن ماذا يعني القول: قال الرب لربي، فنجيب إنّ من المؤكّد أن داود هناك لا ينطق عن هوىً بل كان مسوقاً بروح الله وينطقُ بكلام موحىً إليه، ومع ذلك لو سُئل داود في حينه عن رأيه في ما قاله، لما استطاع أن يفسّره، فهو يؤمن بربٍ واحدٍ، وهو من سبق وقال: “السموات تحدّث بمجد الله، والفلك يُخبر بعمل يديه”، وحتى اليهود في جميع أجيالهم ما كان باستطاعتهم أن يعطوا تفسيراً لهذا اللغز… فاليهودية كما المسيحية كلاهما يؤمن بوحدانية الله وأنّ لا إله سواه…وبقي هذا تحت غطاء الإبهام إلى أن أشرقت شمس البرّ والشفاء في أجنحتها، حين جاء المسيح فتوضحّت الحقيقة في نور الإنجيل، وعرفنا هناك أن الله واحدٌ في ثلاثة أقانيم “الآب والابن والروح القدس” إله واحد!وعرفنا أيضاً أن أيّاً من الأقانيم الثلاثة هو الله، لكن الله واحدٌ لا ثاني ولا ثالث له!

ولمزيدٍ من التوضيح أعطي مثالاً مبسطاً: فأنت – عزيزي القارئ – شخص واحدٌ، لكنك في ذاتك تركيب من أمور ثلاث هي: نفسك وروحك وجسدك، وكلّ واحدة منها هي أنت، فلو افترضتُ أنّ اسمك كريم، فنفسك في داخلك هي كريم ، وروحك التي ستنطلق إلى الأبدية بعد عمرٍ طويل هي كريم، وجسدك الذي بعد الوفاة سيدفن في التراب هو كريم ، فروحك في الأبدية هي كريم ، وجسدك في قبره هو كريم ، وبنفس الوقت أنت كريم واحد!….

فقول داود: قال الرب لربي إشارة إلى كيان الله في الثالوث الأقدس: الآب والابن والروح القدس في ذات الله الواحد.فالآب هناك قال للابن. فقيل: قال الرب لربي، وهذا تمّ ضمن لاهوت الله الواحد، وكما تتحدّث أنت يا كريم مع ذاتك وتحاور ذاتك، كذلك الآب والابن والروح القدس في كيان الله الواحد يتحادثون ويتحاورون ولذلك قيل: قال الرب لربي.وبنفس هذا المعنى: الآب في السماء أرسل الابن (المسيح) إلى الأرض ليفدي البشرية وبعده أرسل الروح القدس إلى الأرض ليُنبّه الناس إلى الحق، وليشُدَّ من أزْرِ المؤمنين.هذه عقيدة فهمناها وآمنَّا بها كمسيحيين لأنها تستند على إعلانات الوحي، والمُخْلِص في التعرّف على الحقيقة يستسهل فهمها والوصول إليها.

إعتراضات على سفر نشيد الأنشاد والرد عليها

خرج شيوخ المسلمين بمجموعة من التشكيكات الواهية فى قدسية الكتاب المقدس أملا منهم أن يثبتوا أنه ليس كتابا إلهيا.. و ذلك حفظا لماء الوجه لما أبدوه من عجز فى الرد على تساؤلات القمص زكريا بطرس ..

لقد انتهج شيوخ  الإسلام منهاج السطحية و التلفيق مصدرين الفتاوى الإرتجالية العارية من الدليل و البرهان و قاموا بتفسير نصوص الكتاب المقدس حسب أهوائهم و تحت قيادة سطحيتهم .. فابتعدوا عن كتب التفسير المتخصصة فى الكتاب المقدس و اسلموا أنفسهم لفكر منحرف مرفوض و تفاسير هوجاء خاطئة هم أنفسهم غير قانعين بها..

كان يتعين عليهم أن ينتهجوا النهج العلمى و البحثى مثلما يفعل جناب القمص .. فهو لايفسر و لايفتى إرتجالا.. بل يأتى بما فى كتب التفسير و التراث الإسلامية و يتساءل عما بها .. لقد اختاروا نشيد الأنشاد مصدرين فتاوى شخصية مرسلة و ملفقة دون الرجوع لكتب تفسير الكتاب المقدس و ادعوا أنه سفر جنسى .. و لكن هيهات .. إن نشيد الأنشاد سفر من أسفار الكتاب المقدس  و  المدرج تحت مجموعة الأسفار الشعرية .. و الشعر كما عرفه ستدمان هو اللغة الخيالية الموزونة التي تعبّرُ عن المعنى الجيد والذوق والفكرة والعاطفة وعن سرّ الروح البشرية .. و الشعر نوعان إما موزون و له قافية ويسمى نظم .. و إما غير موزون و بدون قافية و يُعرف بالنثر ..

ونشيد الأناشيد هو نثر وجدانى .. و الشعر الوجدانى هو لغة خيالية لتصوير الوجدان .. إذن فسفر النشيد هو لغة خيالية تشبيهية استخدمها الوحى الإلهى ليُقرب و يسهل للعقل البشرى طبيعة علاقة الحب بين الله الغير مرئى و النفس البشرية ..
و السيد المسيح أكد هذا فى العهد الجديد حيث كان يُعلم الجمع من الشعب بأمثال و تشبيهات تُقرب لهم معنى و طبيعة ملكوت السموات  “من أجل هذا أكلمهم بأمثال ، لأنهم مبصرين لا يبصرون ، وسامعين لايسمعون ولا يفهمون” (مت 13 : 13) و أيضا ” لكي يتم ما قيل بالنبي القائل : سأفتح بأمثال فمي ، وأنطق بمكتومات منذ تأسيس العالم” (مت 13 : 35) ..” قد كلمتكم بهذا بأمثال ، ولكن تأتي ساعة حين لا أكلمكم أيضا بأمثال ، بل أخبركم عن الآب علانية” (يو 16 : 25)..”هذا كله كلم به يسوع الجموع بأمثال ، وبدون مثل لم يكن يكلمهم” (مت 13 : 34)..” وجعل يسوع يكلمهم أيضا بأمثال قائلا” (مت 22 : 1).. “وبأمثال كثيرة مثل هذه كان يكلمهم حسبما كانوا يستطيعون أن يسمعوا “(مر 4 : 33).

و قبل أن يبدأ السيد المسيح كلمة فى أى مثل كان يقول كلمة ” يشبه ” “يشبه ملكوت السماوات إنسانا زرع زرعا جيدا في حقله” (مت 13 : 24) و أيضا ” يشبه ملكوت السماوات عشر عذارى(مت 25 : 1) .. إن السيد المسيح له المجد أوضح فى مثل العذارى الحكيمات  معانى سفر النشيد عندما شبه لقاء النفس البشرية لله بعد الموت الجسدى بلقاء العذراء لعريسها معبرا عن عمق و حميمية الحب بين الله و النفس البشرية.. كل هذا تشبيهات و أمثلة لتقريب المعنى..

و لقد علمنا فقهاء البلاغة العربية ركنا هاما لدراسة النصوص و هو ما يُعرف ” بجو النص النفسى ” .. و الجو النفسى للنص نعرفه من المفردات السائدة على النص .. و بمعرفة الجو النفسى للكتاب المقدس يُمكننا الحكم على الجو النفسى لسفر النشيد إذا كان كلاما خارجا جنسيا أم نثرا خياليا يُعبر عن حميمية علاقة الله بالنفس البشرية ….   فبقراءة الكتاب المقدس فيما يتعلق بالجنس نجد أن هناك تحفظات و محاذير على البشر حتى المتزوجين منهم

1-فكل مافى الكتاب المقدس يدعو للطهارة حتى فى النظرة حيث  وصل بنا الكتاب المقدس إلى أعلى مستويات العفة والقداسة حيث قال الرب يسوع المسيح ” أما أنا فأقول لكم : إن كل من  ينظر إلى امرأة ليشتهيها ، فقد زنى بها في قلبه (مت 5 :    28 ).

2- حثنا الكتاب المقدس على البُعد عن الزنا واصفا إياه بأنه عداوة لله  ” أيها الزناة و الزوانى أما تعلمون أن محبة العالم عداوة لله ؟ فمن أراد أن يكون مُحبا للعالم فقد صار عدوا لله ” (يع4:4 ).. و إمعانا فى الحفاظ على الطهارة أوصانا الكتاب المقدس بالهروب من الزنا فى مراحله الأولى حيث يكون شهوة فقط “أما الشهوات الشبابية فاهرب منها و اتبع البر و الإيمان و المحبة و السلام مع الذين يدعون الرب من قلب نقى ” (2تى2 :22 ) .. إلى درجة عدم مُخالطة الزناة ” كتبت إليكم فى الرسالة أن لا تخالطوا الزناة ” ( 1كو5:9 )

3- لقد ارتقى الرب يسوع بالبشر موجها غريزتهم الجنسية إلى الإنضباط و التعفف فحدد زوجة واحدة للرجل واصفا الزوج و الزوجة بالجسد الواحد

†وقال : من أجل هذا يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بامرأته ، ويكون الاثنان جسدا واحدا (مت 19 : 5)
† يكون الاثنان جسدا واحدا . إذا ليسا بعد اثنين بل جسد واحد (مر 10 : 8))
† من أجل هذا يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بامرأته ، ويكون الاثنان جسدا واحدا (اف 5 : 31)
لم يسمح السيد المسيح له المجد بانتين و ثلاثة و أربعة و ما اُتيح من نساء ..لقد منع الطلاق إلا لعلة الزنا .. فالزنا هو الذى يكسر وحدانية الجسد الواحد  .

4- و إمعانا فى تأكيد قدسية الكتاب المقدس أوصى الزوجين بالحفاظ على طهارة المضجع ” ليكن الزواج مكرما عند كل واحد ، والمضجع غير نجس . وأما العاهرون فسيدينهم الله” (عب 13 : 4) و لقد شبه معلمنا بولس حب الرجل لزوجته كحب المسيح لعروسته الكنيسة ” أيها الرجال أحبوا نساءكم كما أحب المسيح الكنيسة و أسلم نفسه لأجلها (اف 5 : 25) ..

5- أعلن لنا الله فى كتابه المقدس مكانة الزناة  و مكانهم ” و أما الخائفون وغير المؤمنين والرجسون والقاتلون والزناة والسحرة وعبدة الأوثان وجميع الكذبة فنصيبهم في البحيرة المتقدة بنار وكبريت ، الذي هو الموت الثاني ( رؤ 21 : 8) .. وفى العهد القديم حرق الله سدوم و عمورة بسبب الزنا.
لم يُذكر فى الكتاب المقدس كله كلمة ككلمة ” نكاح ” مثلا .. فسفر النشيد تشبيه عميق للعشق بين الله و النفس البشرية ..  و ليس كما تخيل حضرات الشيوخ بفكرهم و إرتجالهم.

6- عندما تكلم رب المجد يسوع عن الحياة الأخرى أُخبرنا بالطبيعة الطاهرة النورانية التى سيوجد عليها البشر ” فى القيامة لا يزوجون و لايتزوجون بل يكونون كملائكة الله فى السماء” ( مت22:30 ) .. و ليس بالحور العين و الولدان المخلدين ..

مما سبق أيها القارئ الحبيب .. نرى أن الجو النفسى فى نصوص الكتاب المقدس مقدس و طاهر و نقى لا يتناسب مع كون سفر النشيد جنسيا كما أفتى شيوخ الإسلام .. إن علماء الإسلام لم يقرأوا كعادتهم  تفاسير الكتاب المقدس عمامة و سفر النشيد خاصة .. فمن أين أتوا بالتفاسير النجسة التى تدعى أن سفر النشيد جنسى ؟ .. أنصح شيوخ الأسلام بأن يقرأوا و يبحثوا جيدا فى الكتب المتخصصة قبل أن يفتوا .. ألا يعتمدوا على سطحية مستمعيهم من البسطاء و عدم مراجعتهم لما يقولون .. فهناك من العقول المستنيرة التى تبحث و تنقب و تمحص و تكشف الأكاذيب بنعمة الله  ..  أرجو أن يقرأوا و يعوا لتستنير أذهانهم لئلا ينطبق عليهم قول الكتاب المقدس ” كل شيء طاهر للطاهرين ، وأما للنجسين وغير المؤمنين فليس شيء طاهرا ، بل قد تنجس ذهنهم أيضا وضميرهم” (تي 1 : 15) .. و من ثم يفقدون مصداقيتهم .. و للنشيد بقية.

هل تم تحريف كلمة في سفر نشيد الانشاد ؟!

يصفق المسلمين كعادتهم على فيديو كليب ظهر مؤخراً ..

وفيه يتحدث بعض ” الليبراليين ” او الملحدين الاجانب ضد سفر نشيد الانشاد ..

وفيه تظهر احداهن ..

لتزعم بأن ترجمة نص العدد :

{ سرتك كاس مدورة لا يعوزها شراب ممزوج . بطنك صبرة حنطة مسيجة

بالسوسن }

(النشيد 2:7)

غير صحيحة!

وبأن المعنى لا يجب ان يكون ” سرتك ” انما هو يعني ما تحت السرة !!!!

وطبعاً تقافز المهرجون طرباً لعبارة تفوهت بها ” احداهن ” !

ليزعموا بأن المترجم قد حرف المعنى الصحيح ( الذي يتحدث عن فرج المرأة ) ليضع بدلاً منه كلمة مخففة وهي ” سرتك ” !

ولدحض هذا الافتراء السقيم نقول :

بأن الكلمة ” سرتك ” في الاصل العبري تعني ” سرة البطن ” .. وليس ” فرج المرأة ” !

لنقرأ كيف ترجمتها ترجمة الملك جيمس وبعد ذلك لنقرأ عن معناها العبراني الاصلي :

2 Thy navel [is like] a round goblet, [which] wanteth4 not liquor: thy belly [is like] an heap of wheat set about7 with lilies.

(Son 7:2 ) שׁררך אגן הסהר אל־יחסר המזג בטנך ערמת חטים סוגה בשׁושׁנים

سُرَّتُكِ كَأْسٌ مُدَوَّرَةٌ لاَ يُعْوِزُهَا شَرَابٌ مَمْزُوجٌ. بَطْنُكِ صُبْرَةُ حِنْطَةٍ مُسَيَّجَةٌ بِالسَّوْسَنِ.

كلمة : navel

اصلها العبراني هو التالي :

שׁרר

shôrer

sho’-rer

From H8324 in the sense of twisting (compare H8270); the umbilical cord, that is, (by extension) a bodice: – navel

اذن يعني :

رباط

شريط بمعنى مجدول او مضفور

الحبل السري

سرة

وكلمة : navel تعني التالي :

English – Arabic

navel

a rounded knotty depression in the center of the belly caused by the detachment of the umbilical cord

بُجْرَة , زُكْرَة , سُرَّة , مَأْنَة >>>> راجع القاموس هنا

اذن الكلمة في اصلها العبراني تعني ” سرة البطن ” وليس الفرج كما زعموا !

—————————

ونقول ايضاً :

بأنه لم ترد هذه الكلمة ( shorer )

سوى في ثلاثة مواضع في الكتاب المقدس .. وكلها جاءت بمعنى : السرة !

وهذا يتضح ايضاً من سياقها في الجملة ..

فالى جانب ورودها في سفر النشيد والنص المتباحث حوله ,

المرة الثانية وردت في سفر الأمثال بقوله :

Pro 3:8 רפאות תהי לשׁרך ושׁקוי לעצמותיך׃

فَيَكُونَ شِفَاءً لِسُرَّتِكَ وَسَقَاءً لِعِظَامِكَ.

ترجمة الملك جيمس :

It shall be health to thy navel, and marrow to thy bones.

وكلمة : navel أيضا

في العبرانية هي ذاتها : ( شُر – shor )

שׁר

shor

shore from ‘sharar’ (8324); a string (as twisted (compare ‘shariyr’ (8306))), i.e. (specifically) the umbilical cord (also figuratively, as the centre of strength):–navel.

بمعنى ” سرة البطن ” !

ولا تعني ابداً الفتحة التناسلية ..

وقد وردت ذات الكلمة للمرة الثالثة في سفر حزقيال كالتالي :

Eze 16:4 ומולדותיך ביום הולדת אתך לא־כרת שׁרך ובמים לא־רחצת למשׁעי והמלח לא המלחת והחתל לא חתלת׃

أَمَّا مِيلاَدُكِ يَوْمَ وُلِدْتِ فَلَمْ تُقْطَعْ سُرَّتُكِ, وَلَمْ تُغْسَلِي بِالْمَاءِ لِلتَّنَظُّفِ, وَلَمْ تُمَلَّحِي تَمْلِيحاً, وَلَمْ تُقَمَّطِي تَقْمِيطاً

وترجمة الملك جيمس :

And [as for] thy nativity, in the day thou wast born thy navel was not cut, neither wast thou washed in water to supple [thee]; thou wast not salted at all, nor swaddled at all.

فهي ” سرة ” !

ولم تعني ابداً في اي موضع بأنها تشير الى الفتحة التناسلية ..

اذن قرأنا معنى الكلمة في العبرانية ..

وقرأنا مواضعها في الثلاث مواضع التي وردت فيه في الكتاب المقدس ..

ولم نعثر على ما زعمه الليبراليون وتلامذتهم المسلمين من جوقة الزمارين والمطبلين ..

ومن جهة اخرى لو قرأنا النص جيداً لما وجدناه يشير الى الفرج ..

فالنص يقول :

{ سرتك كأس مدورة }

وهذا التشبيه لا ينطبق على الفتحة التناسلية !

انما على ” سرة البطن ” ولنرى في المقابل

—————————————————–

التعبيرات البذيئة في القرآن وكيفية تحريفها !!

والآن لنرى التعبيرات البذيئة السافلة في القرآن … وكيف حرفوها !

{وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ} المؤمنون 5

{ قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ. وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْن مِنْ أَبْصَارِهِنّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنّ أَوْ أَبْنَائِهِنّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِن أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنّ أَو بَنِي أَخَوَاتِهِنّ أَوْ نِسَائِهِنّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ .. } المعارج 29

———————

النور : 30 – 31

ترى ماذا تعنى غير أولى الاربة ؟!!

يروى شيخ المفسرين الطبرى :

” حَدَّثَنِي سَعْد بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الْحَكَم الْمِصْرِي , قَالَ : ثنا حَفْص بْن عُمَر الْعَدَنِيّ , قَالَ : ثنا الْحَكَم بْن أَبَان , عَنْ عِكْرِمَة فِي قَوْله : { أَوِ التَّابِعِينَ غَيْر أُولِي الْإِرْبَة } قَالَ : هُوَ الْمُخَنَّث الَّذِي لَا يَقُوم زُبّه …. “

———————

واله القرآن تعجبه كلمة ” الدبر ” !!

ويشنف آذان اتباعه بتكرارها في قرآنه ..

{ سَيُهْزَمُ الْجَمْع وَيُوَلّونَ الدُّبُرَ } ( القمر 45)

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلا تُوَلُّوهُمُ الأَدْبَارَ } ( الانفال 15)

{ ومن يُوَلّهِم يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلا مُتحَرّفًا لِقِتَالٍ ..} ( الانفال 16)

{ لَوَلَّوا الْأَدْبَارَ } ( الفتح 22)

” لَوَلَّوْا الْأَدْبَار, يَقول : لَانْهَزَمُوا عَنْكُمْ , فَوَلّوْكمْ أَعْجَازهمْ ” ( الطبري )

لماذا لا يستطيع ان يقول ” ظهورهم ” او ” ظهره ” بدلاً من أدبار ودبر !!!

———————-

ويمارس اله محمد النفخ في الفرج … وذلك لكي تحبل بنت عمران بعيسى !

{ وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا .. } التحريم : 12

وبما ان الحبل البشري , لا يتم الا بالايلاج الخ ..

فرب محمد يمارس ذات الفعل .. ولكن بالنفخ في الفرج ! ( 1 )

تارة النافخ جبريل ( الذي تجسد بصورة شاب أمرد جميل مليح وسيم , ربما لكي تعقشه بنت عمران وتمارس معه بسهولة ) ( 2 )

وتارة هو رب الاسلام ..!

للمزيد راجع تحريف ترجمات القرآن من هنا : مصدر (أول) أو مصدر (ثاني)

—————–

ويغازل القرآن الحوريات واثدائهن المكورة المكعبرة قائلاً :

{ وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا } النبأ : 33

و يفسر الجلالين كلمة كواعب ” وَكَوَاعِب ” جَوَارِي تَكَعَّبَتْ ثُدِيّهنّ ” .

و يقول ابن كثير :

“.. ” كَوَاعِب ” أَيْ نَوَاهِد يَعْنُونَ أَنَّ ثَدْيهنَّ نَوَاهِد لَمْ يَتَدَلَّيْنَ لِأَنَّهُنَّ أَبْكَار عُرْب أَتْرَاب أَيْ فِي سِنّ وَاحِد … عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ ” إِنَّ قُمُص أَهْل الْجَنَّة لَتَبْدُو مِنْ رِضْوَان اللَّه وَإِنَّ السَّحَابَة لَتَمُرّ بِهِمْ فَتُنَادِيهِمْ يَا أَهْل الْجَنَّة مَاذَا تُرِيدُونَ أَنْ أُمْطِركُمْ ؟ حَتَّى إِنَّهَا لَتُمْطِرهُمْ الْكَوَاعِب الْأَتْرَاب ”

وطبعاً كلمة ” كواعب ” للاثداء فها اشارات جنسية غاية في الاثارة ..

فأراد مترجمي القرآن اخفاءها !

للمزيد راجع تحريف ترجمات القرآن مصدر (أول) أو (ثاني)

—————–

وطبعاً …. يعوزنا الوقت ان نتحدث عن كلمات محمد البذيئة والجنسية :

كأمره للمسلمين بأن يشتموا الذي يتعزى بعزاء الجاهلية :

أعضض بأير أبيك ” ! ( 3 )

وقوله لماعز الصحابي الزاني : ” أنكتها ” ! ( البخاري )

وقوله : ” فقال ألا كلما ‏ ‏نفرنا ‏ ‏في سبيل الله عز وجل خلف أحدهم له ‏ ‏نبيب ‏ ‏كنبيب ‏ ‏التيس يمنح إحداهن ‏ ‏الكثبة

اي ان محمد يقصد : انه كلام خرجنا في غزوة يبقى وراءنا صحابي يمارس الجنس مع نساءنا له صوت كصوت التيس عندما يجامع !!!( 4 )

————-

واقوال الصحابة كثيرة ايضاً ..

كقول ابي بكر : ” أمصص ببظر اللات ” !!! ( البخاري ) ( 5 )

وقول ابن عباس ترجمان القرآن وهو في الحج :

ننيك لميساً – الجارية – .. ” ( 6 )

وقول شريك النخعي عن اصحاب الامام ابن حنيفة :

روى الإمام عبد الله بإسناده عن شريك النخعي أنه قال: (ما شبهت أصحاب أبي حنيفة إلا بمنزلة الدفافين لو أن رجلا كشف إسته في المسجد ما بلي من رآه منهم). ( 7 )

رجلاً يكشف ” طيــ ** ـه ” في المسجد !!!!

هكذا يقولون عن بعضهم البعض !!!

والأمثلة لا تعد ولا تحصى ..

فهل هؤلاء ممن لا يتورعون من استخدام ابشع الالفاظ واقذعها ..

ينتقدون غيرهم ؟!

والانكى ان أمة الابتذال هذه تتحدث عن ” تحريف ” وهم أهله ورافعين رايته !!

ولا يخجلون من اتهام ذات قرآنهم بالتحريف والتزوير والنقص والاضافة !!!!

فهلا يعقلون ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

______________________________________

الهوامش

( 1 ) وهذا ما اورده ابن كثير :

” وقوله تعالى ” ومريم ابنة عمران التي أحصنت فرجها ” أي حفظته وصانته والإحصان هو العفاف والحرية ” فنفخنا فيه من روحنا ” أي بواسطة الملك وهو جبريل فإن الله بعثه إليها فتمثل لها في صورة بشر سوي وأمره الله تعالى أن ينفخ بفيه في جيب درعها فنزلت النفخة فولجت في فرجها فكان منه الحمل بعيسى ” .

( تفسير القران العظيم – ابن كثير – التحريم 12)

( 2 ) وهذا ما ورد في البيضاوي :

” { فَاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِم حِجَاباً فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَراً سَوِيّاً }

{ فَاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِم حِجَاباً } ستراً. { فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَراً سَوِيّاً } قيل قعدت في مشرفة للاغتسال من الحيض متحجبة بشيء يسترها ـ وكانت تتحول من المسجد إلى بيت خالتها إذا حاضت وتعود إليه إذا طهرت ـ فبينما هي في مغتسلها أتاها جبريل عليه السلام متمثلاً بصورة شاب أمرد سوي الخلق لتستأنس بكلامه، ولعله لتهييج شهوتها به فتنحدر نطفتها إلى رحمها.”

( تفسير انوار التنزيل واسرار التأويل – البيضاوي – مريم : 17)

( 3 ) “قوله { فأعضوه بهن أبيه ولا تكنوا } ) قال الرملي قال في مختار الصحاح قلت قال الأزهري معناه قولوا له اعضض بأير أبيك , ولا تكنوا عن الأير بالهن تأديبا له وتنكيلا ا هـ”

( 4 ) للمزيد حول هذا راجع : في منتدي أقباط أمريكا

http://www.copts.net/forum/showthread.php?t=9889&page=6

( 5 ) صحيح البخاري – الشروط – الشروط في الجهاد والمصالحة مع أهل الحرب وكتابة الشروط

( 6 ) البحر الرائق شرح كنز الدقائق – كتاب الحج – باب الإحرام – استعمال الطيب في بدنه قبيل الإحرام

( 7 ) وجاء تعليقاً في كتاب : بيان الوهم والإيهام الواقعين في تعليقات الشيخين

للشيخ سمير بن خليل المالكي المكي – ص 210

” قال الشيخ معلقاً: (إن الله يكره الفحش والبذاءة وليست البذاءة من أخلاق رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه ولا السلف الصالح رحمهم الله فليت المصنف لم يورد هذا الكلام الذي لا يخدم العقيدة).

قال سمير: وردت عبارات مثل هذه وأشد منها على لسان بعض الصحابة وبعضها كان بحضرة الرسول صلى الله عليه وسلم والحامل عليها هو الغيرة على الدين والحمية له لا لغيره ومثل ذلك يحتمل منهم ولا ينبغي لنا الرد عليهم ولا انتقادهم وحسبنا إمرارها كما جاءت وهذا ما درج عليه الأئمة من قبل ورواة الآثار الثقات الذين هم أعلم الخلق بعد الصحابة بما ينافي الأخلاق الإسلامية وقد حموا العقيدة السلفية وخدموها من قبل أن يولد آباؤنا بعشرة قرون.

فإن كان الشيخ مصراً على موقفه ، ولم يكفه هذا الإجمال فلنذكره بالحادثة المشهورة في صلح الحديبية لما قال عروة بن مسعود للرسول صلى الله عليه وسلم : (إني لأرى أشواباً من الناس خليقاً أن يفروا ويدعوك فقال له أبو بكر: امصص بظر اللات أنحن نفر عنه وندعه)؟

وهذا القول أفحش من قول شريك في أصحاب أبي حنيفة بلا ريب وأبو بكر الصديق رضي الله عنه قاله في حضرة النبي صلى الله عليه وسلم وعلى ملأ فلم ينكر النبي صلى الله عليه وسلم عليه وروى القصة أئمة ثقات وأخرجها أصحاب المصنفات ..”

رابط التحميل: من مكتبة صيد الفوائد.

تجازى السامرة لأنها تمردت على إلهها . بالسيف يسقطون . تحطم أطفالهم ، والحوامل تشق

شبهة الحوامل تُشق

سلام المسيح رب المجد

لنناقش شبهة اسلامية ترد كثيراً في كتبهم ومواضيعهم ..

وهي في مواقعهم – جميعها تقريباً – تصاغ الشبهة هكذا :

إقتباس:

الكتاب المقدس هو الكتاب الوحيد الذي يأمر بشق بطون الحوامل :

ففي سفر هوشع [ 13 : 16 ] يقول الرب : (( تجازى السامرة لأنها تمردت على إلهها . بالسيف يسقطون . تحطم أطفالهم ، والحوامل تشق ))

اذ يكذب عليهم شيوخهم بأن الكتاب المقدس هو من يأمر بهذا الفعل اي شق الحوامل ..!

فتصوروا مدى الكذب والشناعة !!!

( الرد على شبهة شق الحوامل )

اولاً :

النص قد طرحه شيوخهم في مواقعكم الهزيلة .. بدون ” تشكيل ” لكي يوهموا السذج والعوام من امثالهم بأن النص يحوي ” أمراً ” بشق بطون الحوامل ..!

والحقيقة هي :

ان النص يأتي كقضاء الهي ضد مدينة السامرة المتمردة ضد الرب ..

ولم يكن ” امراً “ موجهاً لاي جهة محددة او اشخاص معينين ليقوموا بتلك المهمة ..

لان النص في تشكيله كما جاء في الترجمة العربية الكاثوليكية هكذا :

{ ليُنتقم من السامرة فإنها تمردت على الله. ليسقطوا بالسيف . لِتُحَطم اطفالها ولتُشَقَّ حواملها }

كله قضاء مستقبلي مبني للمجهول لا يحوي ” امراً ” محدداً ..

وليس كما كذبوا على المسلمين قائلين :

إقتباس: الكتاب المقدس هو الكتاب الوحيد الذي يأمر بشق بطون الحوامل

فقد اثبتنا بنعمة الفادي من القراءة ” المُشكّلة ” للنص بأن هذا القضاء الالهي لم يكن بصيغة ” الأمر ” لاي قوم ..!

والنص بالانجليزية هكذا :

16 Samaria shall become desolate; for she hath rebelled  against her God: they shall fall by the sword: their infants shall be dashed in pieces,29 and their women with child shall be ripped up.

وايضاً لا يحوي اي امر لاحد .. انما هو قضاء الهي متعلق بالمستقبل ..!!

فهو ” خبر ” مستقبلي رواه الرب وأخبر به .. وليس ” أمر ” محدد !

” خبر ” وليس ” أمر ” !!!!

وهذا ” القضاء ” الالهي الذي ” أخبر ” به الرب ..

قد جوزيت به السامرة وشعبها المتمرد وملوكها الاشرار ..

لارتدادهم عن عبادة الرب بالحق ..

وأيضاً .. جاء هذا الحكم العادل على شريعة ” العين بالعين والسن والسن ” !

فأحد ملوك السامرة الاشرار المجرمين ..

قد دخل الى مدينة و ” شق بطون حواملها ” !!!!!!

أفليس حكماً عادلاً ان يخبر الرب بأن هناك من سيأتي ويجازي السامرة بذات ذلك الحكم ..؟؟؟؟

والجزاء من جنس العمل .. !!!!!!

اقرأ عن ملك السامرة ” منحيم ” :

{ وصعد منحيم بن جادي من ترصة وجاء الى السامرة وضرب شلّوم بن يابيش في السامرة فقتله وملك عوضا عنه . وبقية امور شلّوم وفتنته التي فتنها هي مكتوبة في سفر اخبار الايام لملوك اسرائيل .

حينئذ ضرب منحيم تفصح وكل ما بها وتخومها من ترصة لانهم لم يفتحوا له ضربها وشق جميع حواملها في السنة التاسعة والثلاثين لعزريا ملك يهوذا ملك منحيم بن جادي على اسرائيل في السامرة عشر سنين وعمل الشر في عيني الرب . لم يحد عن خطايا يربعام بن نباط الذي جعل اسرائيل يخطئ كل ايامه } ( 2 ملوك 15:15-18)

فالسامرة .. قد شقت بطون مدينة تفصح وتخومها على يد ملكها الشرير ” منحيم بن جادي ” الذي عمل الشر في عيني الرب ..

أفلا يكون حكماً عادلاً ما حدث للسامرة كما أخبر به الرب ؟؟!!!!!

ثانياً :

من جهة القضاء الالهي بشق الحوامل ..

فهذا حدث مع ما فعله رب محمد مع قوم نوح .. اذ ارسل عليهم الطوفان ..!

افلم يكن هناك حوامل .. قد شقت بطونها بسبب الخوف ..؟؟

او بسبب انهيار البيوت على رؤوسهم جراء الطوفان الجارف الذي كان كالجبال ؟! ( هود :42)

الم يكن ذلك كله قضاء رب محمد عليهم ؟!

فهل ذلك كان حكماً عادلاً ؟!

الم يرسل رب محمد العذاب على قوم لوط .. واحرقهم بحجارة من سجيل منضود ؟!

الم يكن في المدينة نساء حوامل .. قد شقت بطونها بسبب تلك الحجارة ؟!

الم يكن هناك اطفال لا ذنب لهم .. قد احرقهم رب المسلمين ؟!

ايكون ذلك حكماً عادلاً ..؟!

وكذلك ما فعله بعاد ارم ذات العماد !!!!

الم يكن فيها حوامل شقت بطونها ؟!

الذين انزل عليهم { عذاب غليظ } ( هود : 58)

الم تكن تحوي حوامل شقت بطونها ؟!

الم يكن ذلك حكماً عادلاً ..؟!

ومع ذلك .. فنحن سنتفق على هاتين النقطتين :

1- النص في سفر هوشع النبي لا يحوي امراً محدداً .. انما كان ” خبر قضاء الهي ” صيغ باسلوب المستقبل ..!

وقد جوزيت السامرة بذات ما جازت به غيرها كمدينة تفصح ” من شق بطون حواملها ” !

2- رب المسلمين قد فعل الامر ذاته مع مدن عديدة واقوام متمردون .. فان ارادوا الاعتراض فليعترضوا على ربهم اولاً !

ثالثاً :

الاختلاف بين ربنا وربهم هو هذا البند الثالث :

فبما ان النص في سفر النبي هوشع لم يحوي ” أمراً ” محدداً انما قضاء الهي وخبر ..

اذن ..

لاريكم من هو الذي كان يأمر بالشذوذ الجنسي والكفر والفسق ليشق بطون الحوامل ويقتل الاطفال والشيوخ والعجائز !!

ولنسأل ان كان بنظر المسلمين هو حكم عادل ..!!!

لنقرأ :

{ وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا } ( الاسراء :16)

فالذي أمر بالفسق والشر كان رب المسلمين .. وذلك اذا ( اذا ) اراد ان يهلك قرية !!!!!

واين فعل ربهم هذا ؟؟؟!

مثلاً :

لقد فعله مع اهل سدوم وعمورة ( قوم لوط ) !

فماذا فعل معهم بناء على هذا النص القراني ؟

ببساطة لقد ارسل اليهم لوط ..ولم يؤمنوا !

فاراد ان يهلكهم ..

فأمرهم ” بالفسق ” ..

وبالفعل انغمسوا بالفسق والفجور والشذوذ الجنسي الذي ( أمر به ربهم : أمرنا مترفيها ففسقوا فيها ) ..

وذلك ليحق عليهم القول .. فيدمرهم تدميراً ..!

وفعلاً دمرهم بحجارة من سجيل منضود ( هود : 82) ..

تدميراً بعد ان أمرهم بالشذوذ الجنسي و الفسق بحسب ( الاسراء :16) !!!

وكذلك ينطبق هذا الامر الالهي في القرآن على كل مدينة وقوم دمرهم ربهم تدميراً ..

اذ امرهم قبلاً ان يفسقوا فيها ليدمرهم ..!

وبالطبع الم يكن في كل تلك المدن ” نساء حوامل ” و ” اطفال ” لا ذنب لهم بفسق الاشرار الذين ” أمرهم ” رب محمد ان يفسقوا , ليموتوا معهم ايضاً شر ميتة وتبقر بطونهن ؟؟؟!!!!

ها قد ناقشنا بالرد شبهتم السقيمة بثلاث نقاط ..

ولم أتطرق الى التفسير ” الرمزي ” .. مع كونه صحيحاً وقائم على قاعدة تفسيرية متينة ..

وللفادي الكريم كل مجد واكرام وسجود

مفهوم القتال في العهد القديم ومقارنة مع القتال في الإسلام

مفهوم القتال في العهد القديم ومقارنة مع القتال في الإسلام

الأخوة و الأصدقاء الأعزاء كثيرا ما يكثر الحديث عن الحرب و مفهومها في العهد القديم من قبل أصدقائنا المسلمين و هل هذا يتعارض و يتناقض مع دعوة المحبة و السلام التي اتى بها السيد المسيح في العهد الجديد و يستشهدون ببعض النصوص الخاصة بالشعب العبراني في العهد القديم و علاقته بالقبائل الوثنية التي كانت موجودة في أرض الميعاد كذريعة للطعن في الكتاب المقدس و مصداقيته , لذلك رأيت أن نبحث في تلك النصوص

لنرى ظروفها و ملابساتها

ثم في النهاية نرى النصوص التي تبيح القتال في الاسلام و الفوارق بين مفهوم القتال في العهد القديم و مبرراته و مفهوم القتال في الاسلام و مبرراته .

الحالة الأولى

حزقيال 9 : 4 و قال له الرب اعبر في وسط المدينة في وسط اورشليم و سم سمة على جباه الرجال الذين يئنون و يتنهدون على كل الرجاسات المصنوعة في وسطها

9: 5 و قال لاولئك في سمعي اعبروا في المدينة وراءه و اضربوا لا تشفق اعينكم و لا تعفوا

9: 6 الشيخ و الشاب و العذراء و الطفل و النساء اقتلوا للهلاك و لا تقربوا من انسان عليه السمة و ابتدئوا من مقدسي فابتداوا بالرجال الشيوخ الذين امام البيت

————————————————

للأسف أن ما يفعله البعض أنه ينقل هذا الإدعاء دون حتى أن يكلف نفسه عناء قراءة كامل النص من سفر حزقيال و ما يشير أليه و للأسف يهلل من وراءه البعض دون أن يعرفوا ما يشير أليه النص و ما معناه .

عندما نقتبس عبارة من الكتاب المقدس يجب أن ندرسها في إطار النص التي جاءت فيه و فيه إطار الإصحاح الخاص بها و الأعظم من ذلك دراستها في سياق الكتاب ككل .

أولا سفر حزقيال بمنتهى البساطة موجه لليهود و ليس للشعوب الوثنية و الويلات المذكورة فيه عبارة عن ( رؤيا ) أظهرها الله لحزقيال النبي لما سوف يسمح الله بحدوثه للشعب اليهودي بسبب الرجاسات و عبادة الأوثان التي انتشرت في وسطهم في تلك الفترة بعد أن تأثروا بتلك العبادات من بعض الأمم المحيطة بهم لذلك نجد العبارة التالية في الآية التي أقتبسها :

و قال له الرب اعبر في وسط المدينة في وسط أورشليم و سم سمة على جباه الرجال الذين يئنون و يتنهدون على كل الرجاسات المصنوعة في وسطها

أي أن تلك الرجاسات التي كرهها الرب كانت في أورشليم عاصمة اليهود الروحية و مقر الهيكل .

عموما للتوضيح نرجع لسفر حزقيال الأصحاح الثامن و نراجع الآتي :

حزقيال 8 : 1وَكَانَ فِي السَّنَةِ السَّادِسَةِ فِي الشَّهْرِ السَّادِسِ فِي الْخَامِسِ مِنَ الشَّهْرِ, وَأَنَا جَالِسٌ فِي بَيْتِي وَمَشَايِخُ يَهُوذَا جَالِسُونَ أَمَامِي, أَنَّ يَدَ السَّيِّدِ الرَّبِّ وَقَعَتْ عَلَيَّ هُنَاكَ. 2فَنَظَرْتُ وَإِذَا شَبَهٌ كَمَنْظَرِ نَارٍ, مِنْ مَنْظَرِ حَقَوَيْهِ إِلَى تَحْتُ نَارٌ, وَمِنْ حَقَوَيْهِ إِلَى فَوْقُ كَمَنْظَرِ لَمَعَانٍ كَشَبَهِ النُّحَاسِ اللاَّمِعِ. 3وَمَدَّ شَبَهَ يَدٍ وَأَخَذَنِي بِنَاصِيَةِ رَأْسِي, وَرَفَعَنِي رُوحٌ بَيْنَ الأَرْضِ وَالسَّمَاءِ, وَأَتَى بِي فِي رُؤَى اللَّهِ إِلَى أُورُشَلِيمَ إِلَى مَدْخَلِ الْبَابِ الدَّاخِلِيِّ الْمُتَّجِهِ نَحْوَ الشِّمَالِ حَيْثُ مَجْلِسُ تِمْثَالِ الْغَيْرَةِ, الْمُهَيِّجِ الْغَيْرَةِ. 4وَإِذَا مَجْدُ إِلَهِ إِسْرَائِيلَ هُنَاكَ مِثْلُ الرُّؤْيَا الَّتِي رَأَيْتُهَا فِي الْبُقْعَةِ. 5ثُمَّ قَالَ لِي: يَا ابْنَ آدَمَ, ارْفَعْ عَيْنَيْكَ نَحْوَ طَرِيقِ الشِّمَالِ». فَرَفَعْتُ عَيْنَيَّ نَحْوَ طَرِيقِ الشِّمَالِ وَإِذَا مِنْ شِمَالِيِّ بَابِ الْمَذْبَحِ تِمْثَالُ الْغَيْرَةِ هَذَا فِي الْمَدْخَلِ. 6وَقَالَ لِي: يَا ابْنَ آدَمَ, هَلْ رَأَيْتَ مَا هُمْ عَامِلُونَ؟ الرَّجَاسَاتِ الْعَظِيمَةَ الَّتِي بَيْتُ إِسْرَائِيلَ عَامِلُهَا هُنَا لإِبْعَادِي عَنْ مَقْدِسِي. وَبَعْدُ تَعُودُ تَنْظُرُ رَجَاسَاتٍ أَعْظَمَ». 7ثُمَّ جَاءَ بِي إِلَى بَابِ الدَّارِ فَنَظَرْتُ وَإِذَا ثَقْبٌ فِي الْحَائِطِ. 8ثُمَّ قَالَ لِي: يَا ابْنَ آدَمَ, انْقُبْ فِي الْحَائِطِ». فَنَقَبْتُ فِي الْحَائِطِ, فَإِذَا بَابٌ. 9وَقَالَ لِي: ادْخُلْ وَانْظُرِ الرَّجَاسَاتِ الشِّرِّيرَةَ الَّتِي هُمْ عَامِلُوهَا هُنَا». 10فَدَخَلْتُ وَنَظَرْتُ وَإِذَا كُلُّ شَكْلِ دَبَّابَاتٍ وَحَيَوَانٍ نَجِسٍ, وَكُلُّ أَصْنَامِ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ, مَرْسُومَةٌ عَلَى الْحَائِطِ عَلَى دَائِرِهِ. 11وَوَاقِفٌ قُدَّامَهَا سَبْعُونَ رَجُلاً مِنْ شُيُوخِ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ, وَيَازَنْيَا بْنُ شَافَانَ قَائِمٌ فِي وَسَطِهِمْ, وَكُلُّ وَاحِدٍ مِجْمَرَتُهُ فِي يَدِهِ وَعِطْرُ عَنَانِ الْبَخُورِ صَاعِدٌ. 12ثُمَّ قَالَ لِي: أَرَأَيْتَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا تَفْعَلُهُ شُيُوخُ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ فِي الظَّلاَمِ, كُلُّ وَاحِدٍ فِي مَخَادِعِ تَصَاوِيرِهِ لأَنَّهُمْ يَقُولُونَ: الرَّبُّ لاَ يَرَانَا! الرَّبُّ قَدْ تَرَكَ الأَرْضَ

فكما نرى يشرح النبي حزقيال كيف أن الله أخذه في رؤيا روحية ووضح له ما يحدث من شيوخ إسرائيل في أورشليم من رجاسات أغضبت الله عليهم بشدة , ثم أراه الله بعد هذا بالتفصيل ما يحدث في أورشليم من عبادة للأوثان و خطايا و كيف أنصرف شعب أورشليم عن طريق الله .

بعد هذا أوضح الرب لحزقيال النبي أن هناك البعض من شعب أورشليم ترفض هذا الابتعاد عن طريق الله .

ثم نجد بعد ذلك في نهاية الإصحاح الثامن الآيات التالية :

حزقيال 8 : 17وَقَالَ لِي: أَرَأَيْتَ يَا ابْنَ آدَمَ؟ أَقَلِيلٌ لِبَيْتِ يَهُوذَا عَمَلُ الرَّجَاسَاتِ الَّتِي عَمِلُوهَا هُنَا؟ لأَنَّهُمْ قَدْ مَلأُوا الأَرْضَ ظُلْماً وَيَعُودُونَ لإِغَاظَتِي, وَهَا هُمْ يُقَرِّبُونَ الْغُصْنَ إِلَى أَنْفِهِمْ. 18فَأَنَا أَيْضاً أُعَامِلُ بِـالْغَضَبِ. لاَ تُشْفِقُ عَيْنِي وَلاَ أَعْفُو. وَإِنْ صَرَخُوا فِي أُذُنَيَّ بِصَوْتٍ عَالٍ لاَ أَسْمَعُهُمْ .

و أوضح الله لحزقيال كيف انه سيترك أورشليم تسقط في يد أعداءها الذين سيفتكون بها و برجالها و نساءها و أطفالها و سيحمي الله فقط الذين لم ينساقوا وراء هذه العبادات الوثنية و ذلك بأن يضع سمة على جباههم و هو ما نراه بعد ذلك في إصحاح 9 .

حزقيال 9 : 1وَصَرَخَ فِي سَمْعِي بِصَوْتٍ عَالٍ: قَرِّبْ وُكَلاَءَ الْمَدِينَةِ, كُلَّ وَاحِدٍ وَعُدَّتَهُ الْمُهْلِكَةَ بِيَدِهِ». 2وَإِذَا بِسِتَّةِ رِجَالٍ مُقْبِلِينَ مِنْ طَرِيقِ الْبَابِ الأَعْلَى الَّذِي هُوَ مِنْ جِهَةِ الشِّمَالِ, وَكُلُّ وَاحِدٍ عُدَّتُهُ السَّاحِقَةُ بِيَدِهِ, وَفِي وَسَطِهِمْ رَجُلٌ لاَبِسٌ الْكَتَّانَ, وَعَلَى جَانِبِهِ دَوَاةُ كَـاتِبٍ. فَدَخَلُوا وَوَقَفُوا جَانِبَ مَذْبَحِ النُّحَاسِ. 3وَمَجْدُ إِلَهِ إِسْرَائِيلَ صَعِدَ عَنِ الْكَرُوبِ الَّذِي كَـانَ عَلَيْهِ إِلَى عَتَبَةِ الْبَيْتِ. فَدَعَا الرَّبُّ الرَّجُلَ اللاَّبِسَ الْكَتَّانِ الَّذِي دَوَاةُ الْكَـاتِبِ عَلَى جَانِبِهِ, 4وَقَالَ لَهُ: اعْبُرْ فِي وَسَطِ الْمَدِينَةِ أُورُشَلِيمَ, وَسِمْ سِمَةً عَلَى جِبَاهِ الرِّجَالِ الَّذِينَ يَئِنُّونَ وَيَتَنَهَّدُونَ عَلَى كُلِّ الرَّجَاسَاتِ الْمَصْنُوعَةِ فِي وَسَطِهَا». 5وَقَالَ لأُولَئِكَ فِي سَمْعِي: اعْبُرُوا فِي الْمَدِينَةِ وَرَاءَهُ وَاضْرِبُوا. لاَ تُشْفِقْ أَعْيُنُكُمْ وَلاَ تَعْفُوا. 6اَلشَّيْخَ وَالشَّابَّ وَالْعَذْرَاءَ وَالطِّفْلَ وَالنِّسَاءَ. اقْتُلُوا لِلْهَلاَكِ. وَلاَ تَقْرُبُوا مِنْ إِنْسَانٍ عَلَيْهِ السِّمَةُ, وَابْتَدِئُوا مِنْ مَقْدِسِي». فَـابْتَدَأُوا بِـالرِّجَالِ الشُّيُوخِ الَّذِينَ أَمَامَ الْبَيْتِ. 7وَقَالَ لَهُمْ: نَجِّسُوا الْبَيْتَ, وَامْلأُوا الدُّورَ قَتْلَى. اخْرُجُوا». فَخَرَجُوا وَقَتَلُوا فِي الْمَدِينَةِ. 8وَكَانَ بَيْنَمَا هُمْ يَقْتُلُونَ وَأُبْقِيتُ أَنَا, أَنِّي خَرَرْتُ عَلَى وَجْهِي وَصَرَخْتُ: اآهِ يَا سَيِّدُ الرَّبُّ! هَلْ أَنْتَ مُهْلِكٌ بَقِيَّةَ إِسْرَائِيلَ كُلَّهَا بِصَبِّ رِجْزِكَ عَلَى أُورُشَلِيمَ؟» 9فَقَالَ لِي: إِنَّ إِثْمَ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ وَيَهُوذَا عَظِيمٌ جِدّاً جِدّاً, وَقَدِ امْتَلأَتِ الأَرْضُ دِمَاءً, وَامْتَلأَتِ الْمَدِينَةُ جَنَفاً. لأَنَّهُمْ يَقُولُونَ: الرَّبُّ قَدْ تَرَكَ الأَرْضَ, وَالرَّبُّ لاَ يَرَى. 10وَأَنَا أَيْضاً عَيْنِي لاَ تُشْفِقُ وَلاَ أَعْفُو. أَجْلِبُ طَرِيقَهُمْ عَلَى رُؤُوسِهِمْ».

فكما نرى من الأصحاح 9 أذا قرأناه بفهم و ليس كما يفعل من ينقلون بدون وعي آيات مبتورة ناقصة نرى أن الذي دونه النبي حزقيال عبارة عن ( رؤيا ) لما سوف يحدث لبعض شيوخ أورشليم و شعبها الذي فسد و ضل وراء الأوثان التي هي مكرهة للرب و كيف ان الله سيترك أورشليم تسقط في يد اعداءها بسبب الرجاسات و القتل التي ارتكبها اليهود و شيوخهم في تلك المدينة و أنه سيحمي فقط الذين رفضوا تلك الأعمال .

و تأكيدا لتلك الرؤيا وجه الرب تحذيره لخمسة و عشرون شيخا من قيادات شعب أسرائيل الذين ضلوا الشعب و اعملوا القتل في معارضيهم كما نرى ذلك في رؤيا أخرى في أصحاح 11 من نفس السفر .

حزقيال 11 : 1ثُمَّ رَفَعَنِي رُوحٌ وَأَتَى بِي إِلَى بَابِ بَيْتِ الرَّبِّ الشَّرْقِيِّ الْمُتَّجِهِ نَحْوَ الشَّرْقِ, وَإِذَا عِنْدَ مَدْخَلِ الْبَابِ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ رَجُلاً, وَرَأَيْتُ بَيْنَهُمْ يَازَنْيَا بْنَ عَزُورَ, وَفَلَطْيَا بْنَ بَنَايَا رَئِيسَيِ الشَّعْبِ. 2فَقَالَ لِي: يَا ابْنَ آدَمَ, هَؤُلاَءِ هُمُ الرِّجَالُ الْمُفَكِّرُونَ بِـالإِثْمِ, الْمُشِيرُونَ مَشُورَةً رَدِيئَةً فِي هَذِهِ الْمَدِينَةِ. 3اَلْقَائِلُونَ: مَا هُوَ قَرِيبٌ بِنَاءُ الْبُيُوتِ! هِيَ الْقِدْرُ وَنَحْنُ اللَّحْمُ! 4لأَجْلِ ذَلِكَ تَنَبَّأْ عَلَيْهِمْ. تَنَبَّأْ يَا ابْنَ آدَمَ. 5وَحَلَّ عَلَيَّ رُوحُ الرَّبِّ وَقَالَ لِي: قُلْ هَكَذَا قَالَ الرَّبُّ: هَكَذَا قُلْتُمْ يَا بَيْتَ إِسْرَائِيلَ, وَمَا يَخْطُرُ بِبَالِكُمْ قَدْ عَلِمْتُهُ. 6قَدْ كَثَّرْتُمْ قَتْلاَكُمْ فِي هَذِهِ الْمَدِينَةِ وَمَلأْتُمْ أَزِقَّتَهَا بِـالْقَتْلَى. 7لِذَلِكَ هَكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: قَتْلاَكُمُ الَّذِينَ طَرَحْتُمُوهُمْ فِي وَسَطِهَا هُمُ اللَّحْمُ وَهِيَ الْقِدْرُ. وَإِيَّاكُمْ أُخْرِجُ مِنْ وَسَطِهَا. 8قَدْ فَزِعْتُمْ مِنَ السَّيْفِ, فَـالسَّيْفُ أَجْلِبُهُ عَلَيْكُمْ يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ. 9وَأُخْرِجُكُمْ مِنْ وَسَطِهَا وَأُسَلِّمُكُمْ إِلَى أَيْدِي الْغُرَبَاءِ, وَأُجْرِي فِيكُمْ أَحْكَـاماً. 10بِـالسَّيْفِ تَسْقُطُونَ. فِي تُخُمِ إِسْرَائِيلَ أَقْضِي عَلَيْكُمْ فَتَعْلَمُونَ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ. 11هَذِهِ لاَ تَكُونُ لَكُمْ قِدْراً وَلاَ أَنْتُمْ تَكُونُونَ اللَّحْمَ فِي وَسَطِهَا. فِي تُخُمِ إِسْرَائِيلَ أَقْضِي عَلَيْكُمْ 12فَتَعْلَمُونَ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ الَّذِي لَمْ تَسْلُكُوا فِي فَرَائِضِهِ وَلَمْ تَعْمَلُوا بِأَحْكَـامِهِ, بَلْ عَمِلْتُمْ حَسَبَ أَحْكَـامِ الأُمَمِ الَّذِينَ حَوْلَكُمْ .

و لمزيد من التوضيح أنصح بقراءة باقي السفر لأن به العديد من النبؤات و التحذيرات للشعب المتمرد .

الغريب أن البعض يتهم اليهود بتحريف الكتاب المقدس و أنهم يستغلون نصوصه لمهاجمة أعدائهم كالنص السابق الذي ينقله البعض بدون وعي , رغم أن النص و العقوبة التي فيه موجهة بالأساس الي اليهود و ليس الى باقي الشعوب .

————————————

الحالة الثانية

سفر العدد 31 : 1 و كلم الرب موسى قائلا

31: 2 انتقم نقمة لبني اسرائيل من المديانيين ثم تضم الى قومك

31: 3 فكلم موسى الشعب قائلا جردوا منكم رجالا للجند فيكونوا على مديان ليجعلوا نقمة الرب على مديان

31: 4 الفا واحدا من كل سبط من جميع اسباط اسرائيل ترسلون للحرب ……

———————————

كالعادة نقول للكل يجب أن تقرأوا الكتاب المقدس بطريقة شاملة و لا نأتي بالنصوص مبتورة لكي نفهم ما هو المقصود من وراء الآيات , و هذا النص الذي يوضح أمر الله للشعب اليهودي بقتال المديانيين دون ان يقرأ ما قبلها أو كامل الأصحاح ليعرف ما حدث فيه , أذا رجعنا لسفر العدد الأصحاح 22 نجد الآتي :

العدد 22 : 1وَارْتَحَل بَنُو إِسْرَائِيل وَنَزَلُوا فِي عَرَبَاتِ مُوآبَ مِنْ عَبْرِ أُرْدُنِّ أَرِيحَا. 2وَلمَّا رَأَى بَالاقُ بْنُ صِفُّورَ جَمِيعَ مَا فَعَل إِسْرَائِيلُ بِالأَمُورِيِّينَ 3فَزَِعَ مُوآبُ مِنَ الشَّعْبِ جِدّاً لأَنَّهُ كَثِيرٌ وَضَجَِرَ مُوآبُ مِنْ قِبَل بَنِي إِسْرَائِيل. 4فَقَال مُوآبُ لِشُيُوخِ مِدْيَانَ: «الآنَ يَلحَسُ الجُمْهُورُ كُل مَا حَوْلنَا كَمَا يَلحَسُ الثَّوْرُ خُضْرَةَ الحَقْلِ». وَكَانَ بَالاقُ بْنُ صِفُّورَ مَلِكاً لِمُوآبَ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ. 5 فَأَرْسَل رُسُلاً إِلى بَلعَامَ بْنِ بَعُورَ إِلى فَتُورَ التِي عَلى النَّهْرِ فِي أَرْضِ بَنِي شَعْبِهِ لِيَدْعُوَهُ قَائِلاً: «هُوَذَا شَعْبٌ قَدْ خَرَجَ مِنْ مِصْرَ. هُوَذَا قَدْ غَشَّى وَجْهَ الأَرْضِ وَهُوَ مُقِيمٌ مُقَابَِلِي. 6فَالآنَ تَعَال وَالعَنْ لِي هَذَا الشَّعْبَ لأَنَّهُ أَعْظَمُ مِنِّي. لعَلهُ يُمْكِنُنَا أَنْ نَكْسِرَهُ فَأَطْرُدَهُ مِنَ الأَرْضِ. لأَنِّي عَرَفْتُ أَنَّ الذِي تُبَارِكُهُ مُبَارَكٌ وَالذِي تَلعَنُهُ مَلعُونٌ». 7فَانْطَلقَ شُيُوخُ مُوآبَ وَشُيُوخُ مِدْيَانَ وَحُلوَانُ العِرَافَةِ فِي أَيْدِيهِمْ وَأَتُوا إِلى بَلعَامَ وَكَلمُوهُ بِكَلامِ بَالاقَ. 8فَقَال لهُمْ: «بِيتُوا هُنَا الليْلةَ فَأَرُدَّ عَليْكُمْ جَوَاباً كَمَا يُكَلِّمُنِي الرَّبُّ». فَمَكَثَ رُؤَسَاءُ مُوآبَ عِنْدَ بَلعَامَ

غضب بالاق ملك موآب من الشعب اليهودي بعد ان أوقع تأديب الرب على الأموريين فقرر أن يكيد المكيدة للشعب اليهودي كي يتسنى له طرده و أغضاب الرب عليه فأرسل شيوخ مديان و شيوخ موآب و العرافة الى بلعام الشيخ ليـلعن الشعب و كما سنرى في الأصحاحات التالية ظهر الله لبلعام و طلب منه عدم الرجوع مع شيوخ مديان و موآب فأرسل بالاق له مرة ثانية فأمره الله بأن يذهب معهم و لكن لا يفعل شئ الا الذي يقوله له الله .

ذهب بلعام مع شيوخ مديان الى بالاق و بدلا من أن يـلعن الشعب العبراني كما طلب منه بالاق بارك الشعب كما أمره الله و قال بلعام لبالاق أنه لا يستطيع أن يتصرف من نفسه و انما وفقا لما امره به الله .

العدد 25 : 1وَأَقَامَ إِسْرَائِيلُ فِي شِطِّيمَ وَابْتَدَأَ الشَّعْبُ يَزْنُونَ مَعَ بَنَاتِ مُوآبَ. 2فَدَعَوْنَ الشَّعْبَ إِلى ذَبَائِحِ آلِهَتِهِنَّ فَأَكَل الشَّعْبُ وَسَجَدُوا لِآلِهَتِهِنَّ. 3وَتَعَلقَ إِسْرَائِيلُ بِبَعْلِ فَغُورَ. فَحَمِيَ غَضَبُ الرَّبِّ عَلى إِسْرَائِيل.

- بعد هذا رأي المديانيين ان الوسيلة الوحيدة لأغضاب الله على الشعب العبراني هو أن يجروه الى الزنا و الى العبادات الوثنية فيحمى غضب الرب عليهم و هو ما حدث فعلا و نراه في الآتي :

و نتيجة لهذه الأفعال و الزنا الذي انتشر ، أنتشر الوباء في الشعب العبراني و مات منهم العديدين نتيجة لتلك المكيدة من المديانيين و طلب الله من النبي موسى توقيع عقوبة الأعدام على الرؤساء الذين عبدوا بعل فغور و نتيجة لذلك توقف الوباء الذي حصد أرواح أربعة و عشرين ألفا .

العدد 25 : 9وَكَانَ الذِينَ مَاتُوا بِالوَبَإِ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ أَلفاً .

و لهذا طلب الرب من موسى أن ينتقم من المديانيين لأن عين بعين و سن بسن في القتل و لأن سافك دم الأنسان بيد الأنسان يسفك دمه كما تقول الشريعة و لأن المديانيين تسببوا في زناهم و عبادتهم لبعل فغور بضلال الشعب العبراني و أنتشار الوباء فيه مما تسبب في وفاة الآلاف السابق ذكرها .

لهذا نجد الآتي في الأصحاح 25

العدد 25 : 1 6ثُمَّ قَال الرَّبُّ لِمُوسَى: 17«ضَايِقُوا المِدْيَانِيِّينَ وَاضْرِبُوهُمْ 18لأَنَّهُمْ ضَايَقُوكُمْ بِمَكَايِدِهِمِ التِي كَادُوكُمْ بِهَا فِي أَمْرِ فَغُورَ وَأَمْرِ كُزْبِي أُخْتِهِمْ بِنْتِ رَئِيسٍ لِمِدْيَانَ التِي قُتِلتْ يَوْمَ الوَبَإِ بِسَبَبِ فَغُورَ».

لقد وقع الله العقوبة على المديانيين كنتيجة للمكيدة و الضلال التي فعلوها بعبادة بعل فغور و تسببهم نتيجة لذلك بالوباء .

و مع هذا طلب الله الأبقاء على أطفال المديانيين و كان عددهم في حدود 32 ألف من ما هم دون الخمسة عشر عاما فكبروا و تربوا بين الشعب العبراني فقد طلب الله الأبقاء على العذارى و الأطفال و بأخذ أن متوسط سن الزواج في القديم كان أربعة عشر عاما أذا فيكون العذارى المقصود بهم من هم أقل من تلك السن أي مادون الخامسة عشر .

لأن الله يعلم جيدا أن هؤلاء الأطفال سيشبون بطريقة لا تغضبه أذا أبتعدوا عن رجاسات أهلهم .

————————————

3 – حالات أخرى

]تثنية 7 : 1 «مَتَى أَتَى بِكَ الرَّبُّ إِلهُكَ إِلى الأَرْضِ التِي أَنْتَ دَاخِلٌ إِليْهَا لِتَمْتَلِكَهَا وَطَرَدَ شُعُوباً كَثِيرَةً مِنْ أَمَامِكَ: الحِثِّيِّينَ وَالجِرْجَاشِيِّينَ وَالأَمُورِيِّينَ وَالكَنْعَانِيِّينَ وَالفِرِزِّيِّينَ وَالحِوِّيِّينَ وَاليَبُوسِيِّينَ سَبْعَ شُعُوبٍ أَكْثَرَ وَأَعْظَمَ مِنْكَ 2وَدَفَعَهُمُ الرَّبُّ إِلهُكَ أَمَامَكَ وَضَرَبْتَهُمْ فَإِنَّكَ تُحَرِّمُهُمْ. لا تَقْطَعْ لهُمْ عَهْداً وَلا تُشْفِقْ عَليْهِمْ 3 وَلا تُصَاهِرْهُمْ. ابْنَتَكَ لا تُعْطِ لاِبْنِهِ وَابْنَتَهُ لا تَأْخُذْ لاِبْنِكَ. 4لأَنَّهُ يَرُدُّ ابْنَكَ مِنْ وَرَائِي فَيَعْبُدُ آلِهَةً أُخْرَى فَيَحْمَى غَضَبُ الرَّبِّ عَليْكُمْ وَيُهْلِكُكُمْ سَرِيعاً. 5وَلكِنْ هَكَذَا تَفْعَلُونَ بِهِمْ: تَهْدِمُونَ مَذَابِحَهُمْ وَتُكَسِّرُونَ أَنْصَابَهُمْ وَتُقَطِّعُونَ سَوَارِيَهُمْ وَتُحْرِقُونَ تَمَاثِيلهُمْ بِالنَّارِ. 6لأَنَّكَ أَنْتَ شَعْبٌ مُقَدَّسٌ لِلرَّبِّ إِلهِكَ. إِيَّاكَ قَدِ اخْتَارَ الرَّبُّ إِلهُكَ لِتَكُونَ لهُ شَعْباً أَخَصَّ مِنْ جَمِيعِ الشُّعُوبِ الذِينَ عَلى وَجْهِ الأَرْضِ 7ليْسَ مِنْ كَوْنِكُمْ أَكْثَرَ مِنْ سَائِرِ الشُّعُوبِ التَصَقَ الرَّبُّ بِكُمْ وَاخْتَارَكُمْ لأَنَّكُمْ أَقَلُّ مِنْ سَائِرِ الشُّعُوبِ. 8بَل مِنْ مَحَبَّةِ الرَّبِّ إِيَّاكُمْ وَحِفْظِهِ القَسَمَ الذِي أَقْسَمَ لآِبَائِكُمْ أَخْرَجَكُمُ الرَّبُّ بِيَدٍ شَدِيدَةٍ وَفَدَاكُمْ مِنْ بَيْتِ العُبُودِيَّةِ مِنْ يَدِ فِرْعَوْنَ مَلِكِ مِصْرَ. 9فَاعْلمْ أَنَّ الرَّبَّ إِلهَكَ هُوَ اللهُ الإِلهُ الأَمِينُ الحَافِظُ العَهْدَ وَالإِحْسَانَ لِلذِينَ يُحِبُّونَهُ وَيَحْفَظُونَ وَصَايَاهُ إِلى أَلفِ جِيلٍ 10وَالمُجَازِي الذِينَ يُبْغِضُونَهُ بِوُجُوهِهِمْ لِيُهْلِكَهُمْ. لا يُمْهِلُ مَنْ يُبْغِضُهُ. بِوَجْهِهِ يُجَازِيهِ. 11فَاحْفَظِ الوَصَايَا وَالفَرَائِضَ وَالأَحْكَامَ التِي أَنَا أُوصِيكَ اليَوْمَ لِتَعْمَلهَا.

———–

تثنية 7 : 16وَتَأْكُلُ كُل الشُّعُوبِ الذِينَ الرَّبُّ إِلهُكَ يَدْفَعُ إِليْكَ. لا تُشْفِقْ عَيْنَاكَ عَليْهِمْ وَلا تَعْبُدْ آلِهَتَهُمْ لأَنَّ ذَلِكَ شَرَكٌ لكَ. 17إِنْ قُلتَ فِي قَلبِكَ: هَؤُلاءِ الشُّعُوبُ أَكْثَرُ مِنِّي. كَيْفَ أَقْدِرُ أَنْ أَطْرُدَهُمْ؟ 18فَلا تَخَفْ مِنْهُمُ. اذْكُرْ مَا فَعَلهُ الرَّبُّ إِلهُكَ بِفِرْعَوْنَ وَبِجَمِيعِ المِصْرِيِّينَ. 19التَّجَارِبَ العَظِيمَةَ التِي أَبْصَرَتْهَا عَيْنَاكَ وَالآيَاتِ وَالعَجَائِبَ وَاليَدَ الشَّدِيدَةَ وَالذِّرَاعَ الرَّفِيعَةَ التِي بِهَا أَخْرَجَكَ الرَّبُّ إِلهُكَ. هَكَذَا يَفْعَلُ الرَّبُّ إِلهُكَ بِجَمِيعِ الشُّعُوبِ التِي أَنْتَ خَائِفٌ مِنْ وَجْهِهَا. 20«وَالزَّنَابِيرُ أَيْضاً يُرْسِلُهَا الرَّبُّ إِلهُكَ عَليْهِمْ حَتَّى يَفْنَى البَاقُونَ وَالمُخْتَفُونَ مِنْ أَمَامِكَ. 21لا تَرْهَبْ وُجُوهَهُمْ لأَنَّ الرَّبَّ إِلَهَكَ فِي وَسَطِكَ إِلَهٌ عَظِيمٌ وَمَخُوفٌ. 22وَلكِنَّ الرَّبَّ إِلهَكَ يَطْرُدُ هَؤُلاءِ الشُّعُوبَ مِنْ أَمَامِكَ قَلِيلاً قَلِيلاً. لا تَسْتَطِيعُ أَنْ تُفْنِيَهُمْ سَرِيعاً لِئَلا تَكْثُرَ عَليْكَ وُحُوشُ البَرِّيَّةِ. 23وَيَدْفَعُهُمُ الرَّبُّ إِلهُكَ أَمَامَكَ وَيُوقِعُ بِهِمِ اضْطِرَاباً عَظِيماً حَتَّى يَفْنُوا. 24وَيَدْفَعُ مُلُوكَهُمْ إِلى يَدِكَ فَتَمْحُو اسْمَهُمْ مِنْ تَحْتِ السَّمَاءِ. لا يَقِفُ إِنْسَانٌ فِي وَجْهِكَ حَتَّى تُفْنِيَهُمْ. 25وَتَمَاثِيل آلِهَتِهِمْ تُحْرِقُونَ بِالنَّارِ. لا تَشْتَهِ فِضَّةً وَلا ذَهَباً مِمَّا عَليْهَا لِتَأْخُذَ لكَ لِئَلا تُصَادَ بِهِ لأَنَّهُ رِجْسٌ عِنْدَ الرَّبِّ إِلهِكَ. 26وَلا تُدْخِل رِجْساً إِلى بَيْتِكَ لِئَلا تَكُونَ مُحَرَّماً مِثْلهُ. تَسْتَقْبِحُهُ وَتَكْرَهُهُ لأَنَّهُ مُحَرَّمٌ».

———–

قَالَ يَشُوعُ لِلشَّعْبِ: اهْتِفُوا، لأَنَّ الرَّبَّ قَدْ وَهَبَكُمُ الْمَدِينَةَ. وَاجْعَلُوا الْمَدِينَةَ وَكُلَّ مَا فِيهَا مُحَرَّماً لِلرَّبِّ، . . . . أَمَّا كُلُّ غَنَائِمِ الْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ وَآنِيَةِ النُّحَاسِ وَالْحَدِيدِ، فَتُخَصَّصُ لِلرَّبِّ وَتُحْفَظُ فِى خِزَانَتِهِ. فَهَتَفَ الشَّعْبُ، وَنَفَخَ الْكَهَنَةُ فِي الأَبْوَاقِ. وَكَانَ هُتَافُ الشَّعْبِ لَدَى سَمَاعِهِمْ صَوْتَ نَفْخِ الأَبْوَاقِ عَظِيماً، فَانْهَارَ السُّورُ فِي مَوْضِعِهِ. فَانْدَفَعَ الشَّعْبُ نَحْوَ الْمَدِينَةِ كُلٌّ إِلَى وِجْهَتِهِ، وَاسْتَوْلَوْا عَلَيْهَا. وَدَمَّرُوا الْمَدِينَةَ وَقَضَوْا بِحَدِّ السَّيْفِ عَلَى كُلِّ مَنْ فِيهَا مِنْ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ وَأَطْفَالٍ وَشُيُوخٍ حَتَّى الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالْحَمِيرِ.

——————————————

النصوص المختلفة من سفر التثنية و من سفر يشوع تتكلم عن شعوب و قبائل معينة وثنية كانت تسكن في الأرض التى وعد الله بسكناها لشعبه في العهد القديم (ليست تشريع وليست عامة تجاه العالم كله)

و التص الأخير يوضح دخول الشعب العبراني لأريحا و تدميرها و شعب اريحا كان من الشعوب الوثنية التي أغضبت الله بعبادة الوثان و الزنا و الذبائح البشرية فكان حكم الله عليهم تماما كما حكم من قبل على سدوم و عمورة و كما فعل أيام الطوفان و لكن وقع الله عليهم العقوبة هذه المرة عن طريق شعبه لكي تعلم هذه الشعوب المتمردة قوة بأس الله . (اختلاف الوسيلة والعقوبة واحدة)

لقد عاقب الله هذه الشعوب لعبادتهم الوثنية و حرم الأختلاط بهم حتى لا يفتنوا الشعب اليهودي عن عبادة الله كما حدث مع سليمان النبي عندما زاغ عن عبادة الله بسبب تعدد زوجاته من الأمم .

لم يكن شعب الله بقيادة الانبياء المختارين يساومون اي من الشعوب ( اما في التهود او الموت ) لان هذا كان حكم الله النهائي على شعوب تمردت على الله . (ليس من أجل نشر الدين)

لأن الله ليس عنده محاباة فقد وقع عقوبات شديدة على شعب إسرائيل نفسه عندما حاد عن طريقه و أبتعد عن عبادته فسمح بهزيمته شر هزيمة أمام الفلسطينيين الذين أخذوا تابوت العهد منهم و نرى هذا في سفر صمويل الأول كما أنه سمح بسبي الشعب اليهودي مرتان أيام البابليين و أيام الآشوريين و ذلك عندما زاغوا وراء العبادة الوثنية . (ليست موجهة حكرا إلى الشعوب الوثنية بل حتى عندما أخطا الشعب اليهودي نال عقوبته)

الله لم يقل لهم أنكم أعلى من جميع الشعوب إلى مدى الأيام بل جعل ذلك شرط حفظ عهده فقط و عندما ابتعدوا عنه وقع عنهم عقوبات أشد .

و نرى ذلك في نفس سفر يشوع في الأصحاح رقم 7 و انصح بقرائته .

أيضا أمر الله بحفظ العهد للأمم التي لم تغضب الرب بشدة كما فعلت تلك القبائل السابق ذكرها و نرى هذا في الآتي :

سفر صموئيل الثاني 21 : “وكان جوع في ايام داود ثلاث سنين سنة بعد سنة فطلب داود وجه الرب.فقال الرب هو لاجل شاول ولاجل بيت الدماء لانه قتل الجبعونيين

أذا راجعنا هذا النص نكتشف ان هناك عقابا حل على اليهود لانهم لم يلتزموا بعهدا اقاموه مع الجبعونيين ويمكنك قراءة قصتهم في سفر يشوع الاصحاح التاسع ، وسوف نكتشف ان الله عادل سواء مع اليهود او الأمم ، بانه يوقع عقابه على شعبه اذا ما خالف عهدا اقامه مع الجبعونيين .

الحالة الرابعة

من سفر صمويل الأول 15 : 1وَقَالَ صَمُوئِيلُ لِشَاوُلَ: «إِيَّايَ أَرْسَلَ الرَّبُّ لِمَسْحِكَ مَلِكاً عَلَى شَعْبِهِ إِسْرَائِيلَ. وَالآنَ فَاسْمَعْ صَوْتَ كَلاَمِ الرَّبِّ. 2هَكَذَا يَقُولُ رَبُّ الْجُنُودِ: إِنِّي قَدِ افْتَقَدْتُ مَا عَمِلَ عَمَالِيقُ بِإِسْرَائِيلَ حِينَ وَقَفَ لَهُ فِي الطَّرِيقِ عِنْدَ صُعُودِهِ مِنْ مِصْرَ. 3فَالآنَ اذْهَبْ وَاضْرِبْ عَمَالِيقَ وَحَرِّمُوا كُلَّ مَا لَهُ وَلاَ تَعْفُ عَنْهُمْ بَلِ اقْتُلْ رَجُلاً وَامْرَأَةً, طِفْلاً وَرَضِيعاً, بَقَراً وَغَنَماً, جَمَلاً وَحِمَاراً». —————————————

أولا عند خروج بني أسرائيل من مصر و كانوا وحدهم في الصحاري قام العماليق بدون مبرر بالهجوم عليهم لمحاولة أبادتهم و يظهر هذا في سفر الخروج

خروج 17 : 8وَأَتَى عَمَالِيقُ وَحَارَبَ إِسْرَائِيلَ فِي رَفِيدِيمَ. 9فَقَالَ مُوسَى لِيَشُوعَ: «انْتَخِبْ لَنَا رِجَالاً وَاخْرُجْ حَارِبْ عَمَالِيقَ. وَغَداً أَقِفُ أَنَا عَلَى رَأْسِ التَّلَّةِ وَعَصَا اللهِ فِي يَدِي». 10فَفَعَلَ يَشُوعُ كَمَا قَالَ لَهُ مُوسَى لِيُحَارِبَ عَمَالِيقَ. وَأَمَّا مُوسَى وَهَارُونُ وَحُورُ فَصَعِدُوا عَلَى رَأْسِ التَّلَّةِ. 11وَكَانَ إِذَا رَفَعَ مُوسَى يَدَهُ أَنَّ إِسْرَائِيلَ يَغْلِبُ وَإِذَا خَفَضَ يَدَهُ أَنَّ عَمَالِيقَ يَغْلِبُ.

و أذا رجعنا لسفر التكوين نعرف أن هؤلاء العماليق كانوا يسكنون في الصحراء قرب قادش كما هو مدون في تكوين 14 و قد أرتحلوا مسافة كبيرة لا لشئ سوى الفتك ببني أسرائيل بعد أن علموا بخروجهم من مصر .

ثم صبر الله عليهم مدة من ثلاثة لأربعة قرون أستمروا فيها في الأعتداء على الشعب العبراني محاولين القضاء عليه و يظهر هذا أيضا في سفر القضاة فقد أتحد العماليق مع عجلون ملك موآب

قضاة 3 : 13 13فَجَمَعَ إِلَيْهِ بَنِي عَمُّونَ وَعَمَالِيقَ, وَسَارَ وَضَرَبَ إِسْرَائِيلَ وَامْتَلَكُوا مَدِينَةَ النَّخْلِ. 14فَعَبَدَ بَنُو إِسْرَائِيلَ عِجْلُونَ مَلِكَ مُوآبَ ثَمَانِيَ عَشَرَةَ سَنَةً. 15وَصَرَخَ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِلَى الرَّبِّ, فَأَقَامَ لَهُمُ الرَّبُّ مُخَلِّصاً إِهُودَ بْنَ جِيرَا الْبِنْيَامِينِيَّ, رَجُلاً أَعْسَرَ. فَأَرْسَلَ بَنُو إِسْرَائِيلَ بِيَدِهِ هَدِيَّةً لِعِجْلُونَ مَلِكِ مُوآبَ.

و لهذا طلب الرب من صمويل النيبي محاربتهم و الدليل هو الآتي :

صمويل الأول 15 : 1وَقَالَ صَمُوئِيلُ لِشَاوُلَ: «إِيَّايَ أَرْسَلَ الرَّبُّ لِمَسْحِكَ مَلِكاً عَلَى شَعْبِهِ إِسْرَائِيلَ. وَالآنَ فَاسْمَعْ صَوْتَ كَلاَمِ الرَّبِّ. 2هَكَذَا يَقُولُ رَبُّ الْجُنُودِ: إِنِّي قَدِ افْتَقَدْتُ مَا عَمِلَ عَمَالِيقُ بِإِسْرَائِيلَ حِينَ وَقَفَ لَهُ فِي الطَّرِيقِ عِنْدَ صُعُودِهِ مِنْ مِصْرَ. 3فَالآنَ اذْهَبْ وَاضْرِبْ عَمَالِيقَ وَحَرِّمُوا كُلَّ مَا لَهُ وَلاَ تَعْفُ عَنْهُمْ بَلِ اقْتُلْ رَجُلاً وَامْرَأَةً, طِفْلاً وَرَضِيعاً, بَقَراً وَغَنَماً, جَمَلاً وَحِمَاراً».

المفروض أن من يقرأ الآيات يدرسها من بدايتها و ليس من نهايتها و أن يتابع الأحداث من أولها

لقد بدأ العماليق بالاعتداء على الشعب العبراني و أرادوا أبادته منذ بداية خروجهم من أرض مصر و لكن الله أعطاهم مدة من ثلاثة لأربعة قرون للتوبة فلم يرتدعوا بل على العكس شنوا حرب أخرى بالتعاون مع عجلون ملك موآب ثم استمروا في شن الغارات على الشعب العبراني فكان قضاء الرب عليهم بعد أربعة قرون بعد أن يأس من إصلاحهم .

———————–

الحالة الخامسة

تُجازى السامرة لأنها تمردت على إلهها . بالسيف يسقطون . تحطم أطفالهم ، والحوامل تشق

———————–

الحقيقة يستخدم البعض تلك الآيات من سفر هوشع و لا يعرف لا معناها و لا ماتشير أليه

الله دائما في العهد الكتاب المقدس يعبر عن العلاقة بينه و بين شعبه بعلاقة الرجل و امرأته و عندما يضل الشعب وراء الآلهة الوثنية الأخرى كان يقول الكتاب المقدس دائما هذا التعبير زنى الشعب وراء آلهة غريبة و النص الذي يعرضه البعض يشير الى عقاب السامرة التي كانت في مملكة يهوذا و أبناؤها و أطفالها المشار أليها هنا هم نتائج خطاياهم و عباداتهم و لا يفهم منها المعنى الحرفي للكلام كما يظن البعض

المعنى المقصود من وراء الآية ليس المعنى الحرفي و أنما المقصود به نهاية العبادة الوثنية التي أنتشرت في السامرة و أولادها التي هي الخطية فالكتاب يقول :

يعقوب 1 : 15 ثم الشهوة اذا حبلت تلد خطية والخطية اذا كملت تنتج موتا

سفر هوشع يتكلم كله بهذه اللغة الرمزية السابق شرحها و نجده في الآتي :

هوشع 2 : 1 «قُولُوا لإِخْوَتِكُمْ «عَمِّي» وَلأَخَوَاتِكُمْ «رُحَامَةَ». 2حَاكِمُوا أُمَّكُمْ حَاكِمُوا لأَنَّهَا لَيْسَتِ امْرَأَتِي وَأَنَا لَسْتُ رَجُلَهَا لِتَعْزِلَ زِنَاهَا عَنْ وَجْهِهَا وَفِسْقَهَا مِنْ بَيْنِ ثَدْيَيْهَا 3لِئَلاَّ أُجَرِّدَهَا عُرْيَانَةً وَأَوْقِفَهَا كَيَوْمِ وِلاَدَتِهَا وَأَجْعَلَهَا كَقَفْرٍ وَأُصَيِّرَهَا كَأَرْضٍ يَابِسَةٍ وَأُمِيتَهَا بِـالْعَطَشِ. 4وَلاَ أَرْحَمُ أَوْلاَدَهَا لأَنَّهُمْ أَوْلاَدُ زِنًى. 5«لأَنَّ أُمَّهُمْ قَدْ زَنَتِ. الَّتِي حَبِلَتْ بِهِمْ صَنَعَتْ خِزْياً. لأَنَّهَا قَالَتْ: أَذْهَبُ وَرَاءَ مُحِبِّيَّ الَّذِينَ يُعْطُونَ خُبْزِي وَمَائِي صُوفِي وَكَتَّانِي زَيْتِي وَأَشْرِبَتِي. 6لِذَلِكَ هَئَنَذَا أُسَيِّجُ طَرِيقَكِ بِـالشَّوْكِ وَأَبْنِي حَائِطَهَا حَتَّى لاَ تَجِدَ مَسَالِكَهَا. 7فَتَتْبَعُ مُحِبِّيهَا وَلاَ تُدْرِكُهُمْ وَتُفَتِّشُ عَلَيْهِمْ وَلاَ تَجِدُهُمْ. فَتَقُولُ: أَذْهَبُ وَأَرْجِعُ إِلَى رَجُلِي الأَوَّّلِ لأَنَّهُ حِينَئِذٍ كَانَ خَيْرٌ لِي مِنَ الآن .

الأم هنا مقصود بها الشعب اليهودي الذي خان الرب . 9«هَلاَكُكَ يَا إِسْرَائِيلُ أَنَّكَ عَلَيَّ عَلَى عَوْنِكَ. 10فَأَيْنَ هُوَ مَلِكُكَ حَتَّى يُخَلِّصَكَ فِي جَمِيعِ مُدُنِكَ؟ وَقُضَاتُكَ حَيْثُ قُلْتَ: أَعْطِنِي مَلِكاً وَرُؤَسَاءَ؟ 11أَنَا أَعْطَيْتُكَ مَلِكاً بِغَضَبِي وَأَخَذْتُهُ بِسَخَطِي. 12«إِثْمُ أَفْرَايِمَ مَصْرُورٌ. خَطِيَّتُهُ مَكْنُوزَةٌ. 13مَخَاضُ الْوَالِدَةِ يَأْتِي عَلَيْهِ. هُوَ ابْنٌ غَيْرُ حَكِيمٍ إِذْ لَمْ يَقِفْ فِي الْوَقْتِ فِي مَوْلِدِ الْبَنِينَ .

للمزيد حول هذه الشبهة راجع

تجازى السامرة لأنها تمردت على إلهها . بالسيف يسقطون . تحطم أطفالهم ، والحوامل تشق

الحالة السادسة

من سفر أشعياء : ((وتحطم أطفالهم أمام عيونهم وتنهب بيوتهم وتفضح نساؤهم ))

—————————————

للمرة الألف نعيد و نكرر لمن لا يفهم عندما نعرض نصا أو آية يجب أن نقرأها في الأصحاح الذي أتت فيه لكي نفهم معناها و ما تشير أليه

و ليس بطريقة القص و اللصق كالجهلاء

أشعياء 13 : 1وَحْيٌ مِنْ جِهَةِ بَابِلَ رَآهُ إِشَعْيَاءُ بْنُ آمُوصَ: 2«أَقِيمُوا رَايَةً عَلَى جَبَلٍ أَقْرَعَ. ارْفَعُوا صَوْتاً إِلَيْهِمْ. أَشِيرُوا بِالْيَدِ لِيَدْخُلُوا أَبْوَابَ الْعُتَاةِ. 3أَنَا أَوْصَيْتُ مُقَدَّسِيَّ وَدَعَوْتُ أَبْطَالِي لأَجْلِ غَضَبِي مُفْتَخِرِي عَظَمَتِي». 4صَوْتُ جُمْهُورٍ عَلَى الْجِبَالِ شِبْهَ قَوْمٍ كَثِيرِينَ. صَوْتُ ضَجِيجِ مَمَالِكِ أُمَمٍ مُجْتَمِعَةٍ. رَبُّ الْجُنُودِ يَعْرِضُ جَيْشَ الْحَرْبِ. 5يَأْتُونَ مِنْ أَرْضٍ بَعِيدَةٍ مِنْ أَقْصَى السَّمَاوَاتِ. الرَّبُّ وَأَدَوَاتُ سَخَطِهِ لِيُخْرِبَ كُلَّ الأَرْضِ6وَلْوِلُوا لأَنَّ يَوْمَ الرَّبِّ قَرِيبٌ قَادِمٌ كَخَرَابٍ مِنَ الْقَادِرِ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ. 7لِذَلِكَ تَرْتَخِي كُلُّ الأَيَادِي وَيَذُوبُ كُلُّ قَلْبِ إِنْسَانٍ 8فَيَرْتَاعُونَ. تَأْخُذُهُمْ أَوْجَاعٌ وَمَخَاضٌ. يَتَلَوُّونَ كَوَالِدَةٍ. يَبْهَتُونَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ. وُجُوهُهُمْ وُجُوهُ لَهِيبٍ. 9 هُوَذَا يَوْمُ الرَّبِّ قَادِمٌ قَاسِياً بِسَخَطٍ وَحُمُوِّ غَضَبٍ لِيَجْعَلَ الأَرْضَ خَرَاباً وَيُبِيدَ مِنْهَا خُطَاتَهَا. 10فَإِنَّ نُجُومَ السَّمَاوَاتِ وَجَبَابِرَتَهَا لاَ تُبْرِزُ نُورَهَا. تُظْلِمُ الشَّمْسُ عِنْدَ طُلُوعِهَا وَالْقَمَرُ لاَ يَلْمَعُ بِضُوئِهِ. 11وَأُعَاقِبُ الْمَسْكُونَةَ عَلَى شَرِّهَا وَالْمُنَافِقِينَ عَلَى إِثْمِهِمْ وَأُبَطِّلُ تَعَظُّمَ الْمُسْتَكْبِرِينَ وَأَضَعُ تَجَبُّرَ الْعُتَاةِ. 12وَأَجْعَلُ الرَّجُلَ أَعَزَّ مِنَ الذَّهَبِ الإِبْرِيزِ وَالإِنْسَانَ أَعَزَّ مِنْ ذَهَبِ أُوفِيرَ. 13لِذَلِكَ أُزَلْزِلُ السَّمَاوَاتِ وَتَتَزَعْزَعُ الأَرْضُ مِنْ مَكَانِهَا فِي سَخَطِ رَبِّ الْجُنُودِ وَفِي يَوْمِ حُمُوِّ غَضَبِهِ. 14وَيَكُونُونَ كَظَبْيٍ طَرِيدٍ وَكَغَنَمٍ بِلاَ مَنْ يَجْمَعُهَا. يَلْتَفِتُونَ كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى شَعْبِهِ وَيَهْرُبُونَ كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى أَرْضِهِ. 15كُلُّ مَنْ وُجِدَ يُطْعَنُ وَكُلُّ مَنِ انْحَاشَ يَسْقُطُ بِالسَّيْفِ. 16وَتُحَطَّمُ أَطْفَالُهُمْ أَمَامَ عُيُونِهِمْ وَتُنْهَبُ بُيُوتُهُمْ وَتُفْضَحُ نِسَاؤُهُمْ. 17هَئَنَذَا أُهَيِّجُ عَلَيْهِمِ الْمَادِيِّينَ الَّذِينَ لاَ يَعْتَدُّونَ بِالْفِضَّةِ وَلاَ يُسَرُّونَ بِالذَّهَبِ 18فَتُحَطِّمُ الْقِسِيُّ الْفِتْيَانَ ولاَ يَرْحَمُونَ ثَمَرَةَ الْبَطْنِ. لاَ تُشْفِقُ عُيُونُهُمْ عَلَى الأَوْلاَدِ. 19وَتَصِيرُ بَابِلُ بَهَاءُ الْمَمَالِكِ وَزِينَةُ فَخْرِ الْكِلْدَانِيِّينَ كَتَقْلِيبِ اللَّهِ سَدُومَ وَعَمُورَةَ. 20لاَ تُعْمَرُ إِلَى الأَبَدِ وَلاَ تُسْكَنُ إِلَى دَوْرٍ فَدَوْرٍ وَلاَ يُخَيِّمُ هُنَاكَ أَعْرَابِيٌّ وَلاَ يُرْبِضُ هُنَاكَ رُعَاةٌ. 21بَلْ تَرْبُضُ هُنَاكَ وُحُوشُ الْقَفْرِ وَيَمْلَأُ الْبُومُ بُيُوتَهُمْ وَتَسْكُنُ هُنَاكَ بَنَاتُ النَّعَامِ وَتَرْقُصُ هُنَاكَ مَعْزُ الْوَحْشِ 22وَتَصِيحُ بَنَاتُ آوَى فِي قُصُورِهِمْ وَالذِّئَابُ فِي هَيَاكِلِ التَّنَعُّمِ وَوَقْتُهَا قَرِيبُ الْمَجِيءِ وَأَيَّامُهَا لاَ تَطُولُ.

هذا الأصحاح يتحدث النبى  (نبوة = وحي) عن الخراب الحرفى الذى سيحدث لبابل بمحاصرتها وسقوطها على أيدى مملكة مادى وفارس والتى سوف تدمر قصورها وسوف يكون خرابها تاماً بحيث لن تقوم مرة ثانية وهذا حدث بالفعل فقد دمرت بابل ولم يعد لها ذكر إلى يومنا هذا وما هى الأن إلا مجموعة من الخرائب يبحث عنها علماء الآثار.

و ما تزال بابل القديمة خربة حتى الآن و تقع على ما أظن حوالي 50 كم جنوب العاصمة بغداد .

الذين خربوا بابل هم مملكة مادي و فارس و لا علاقة للشعب اليهودي بذلك يدعي البعض .

نجد في حروب العهد القديم

1) لم تكن بهدف نشر الدين اليهودي (لا يمكن الحكم على الضمائر من جهة الايمان أو عدمه بقوة السيف ، واليهودية لم ولن تكون ديانة تبشيرية أو دعوية)

2) لم تكن شريعة أو سنَّة (اليهود لم يحاربوا على سنة موسى أو يشوع أو داوود) كلها كانت حروب موجهة تجاة شعوب معينة ولم يجعلها اليهود نبراسا أو سنة أو شريعة لقتال العالم أجمع (محددة زمانيا بالحدث نفسه)

3) لم تكن موجهة للعالم كله بل تجاه شعوب معينة (محددة مكانيا وجغرافيا)

4) لم تكن دائما موجهة للشعوب الوثنية : بل وبعدل الإله كانت توجهة ضد من يخطئ ، والأمثلة كثيرة على عقوبات إلهية موجهة للشعب اليهودي نفسه على أيدى شعوب وثنية لأنهم كسروا العهد مع الرب

5) دائما وكانت لها أسبابها ، ومنحت الكثير من الفرص لهذه الشعوب بالتوبة : كمثل شعب عماليق الذي صبر عليه الرب أكثر من ثلاث قرون قبل أن يأمر بإفنائه

وهذا أوضح في قصة يونان مع شعب نينوى في سفر يونان الاصحاح الثالث والذي لم يعاقب فيه الرب الشعب التائب

ثُمَّ صَارَ قَوْلُ الرَّبِّ إِلَى يُونَانَ ثَانِيَةً:

«قُمِ اذْهَبْ إِلَى نِينَوَى الْمَدِينَةِ الْعَظِيمَةِ وَنَادِ لَهَا الْمُنَادَاةَ الَّتِي أَنَا مُكَلِّمُكَ بِهَا».

فَقَامَ يُونَانُ وَذَهَبَ إِلَى نِينَوَى بِحَسَبِ قَوْلِ الرَّبِّ. أَمَّا نِينَوَى فَكَانَتْ مَدِينَةً عَظِيمَةً لِلَّهِ مَسِيرَةَ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ.

فَابْتَدَأَ يُونَانُ يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ مَسِيرَةَ يَوْمٍ وَاحِدٍ وَنَادَى: «بَعْدَ أَرْبَعِينَ يَوْماً تَنْقَلِبُ نِينَوَى».

فَآمَنَ أَهْلُ نِينَوَى بِاللَّهِ وَنَادُوا بِصَوْمٍ وَلَبِسُوا مُسُوحاً مِنْ كَبِيرِهِمْ إِلَى صَغِيرِهِمْ.

وَبَلَغَ الأَمْرُ مَلِكَ نِينَوَى فَقَامَ عَنْ كُرْسِيِّهِ وَخَلَعَ رِدَاءَهُ عَنْهُ وَتَغَطَّى بِمِسْحٍ وَجَلَسَ عَلَى الرَّمَادِ.

وَنُودِيَ فِي نِينَوَى عَنْ أَمْرِ الْمَلِكِ وَعُظَمَائِهِ: «لاَ تَذُقِ النَّاسُ وَلاَ الْبَهَائِمُ وَلاَ الْبَقَرُ وَلاَ الْغَنَمُ شَيْئاً. لاَ تَرْعَ وَلاَ تَشْرَبْ مَاءً.

وَلْيَتَغَطَّ بِمُسُوحٍ النَّاسُ وَالْبَهَائِمُ وَيَصْرُخُوا إِلَى اللَّهِ بِشِدَّةٍ وَيَرْجِعُوا كُلُّ وَاحِدٍ عَنْ طَرِيقِهِ الرَّدِيئَةِ وَعَنِ الظُّلْمِ الَّذِي فِي أَيْدِيهِمْ

لَعَلَّ اللَّهَ يَعُودُ وَيَنْدَمُ وَيَرْجِعُ عَنْ حُمُوِّ غَضَبِهِ فَلاَ نَهْلِكَ».

فَلَمَّا رَأَى اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ أَنَّهُمْ رَجَعُوا عَنْ طَرِيقِهِمِ الرَّدِيئَةِ نَدِمَ اللَّهُ عَلَى الشَّرِّ الَّذِي تَكَلَّمَ أَنْ يَصْنَعَهُ بِهِمْ فَلَمْ يَصْنَعْهُ.

6) كل حرب في العهد القديم كان حكم الرب فيها مختلفا ، فمرة يأمر بالابقاء على الشعب ، ومرة يأمر بإفنائه ، ومرة ينتقي من يبقى ، ومرة يحرم حتى البهائم …

ومن هذا يمكن استنتاج أن كل شعب أمام الرب كان حالة خاصة تختلف فيها قابلية الإصلاح أو التوبة من عدمه … وبهذا أختلفت الأوامر الإلهية في كل حالة

7) كل هذه الحروب والعقوبات (الغير تشريعية) هي جزء من العهد القديم يشرح معاملات الرب مع الإنسان (يهودي أو وثني) … عندما يخطئ دون توبة ومحاولات إصلاح كثيرة

مع اليهودي كانت العقوبات أشد لأنه أقام عهدا مع الرب ، فكانت خطيئته أعظم

مع الوثني لم تكن العقوبات لأنه كسر عهدا مع الرب (لأنه لم يكن هناك عهد من الأساس) بل كان عقوبات على جرائم محددة بعينها سواء جرائم أخلاقية (مثل الزنا والفجور وتقديم ذبائح بشرية) أو جرائم ضد الشعب اليهودي (مثل عماليق)

يهوه في العهد القديم لم يكن يحب الحرب والدم ، فهي حروب آلمت قلب الرب المحب ، ولكنها عادلة في تنفيذها العقوبة ، لأنه قدوس .

مثال ما قاله الرب لداوود

وَقَالَ دَاوُدُ لِسُلَيْمَانَ: «يَا ابْنِي, قَدْ كَانَ فِي قَلْبِي أَنْ أَبْنِيَ بَيْتاً لاِسْمِ الرَّبِّ إِلَهِي.   فَكَانَ إِلَيَّ كَلاَمُ الرَّبِّ: قَدْ سَفَكْتَ دَماً كَثِيراً وَعَمِلْتَ حُرُوباً عَظِيمَةً, فَلاَ تَبْنِي بَيْتاً لاِسْمِي لأَنَّكَ سَفَكْتَ دِمَاءً كَثِيرَةً عَلَى الأَرْضِ أَمَامِي. (1أخبار 22:

أهولة وأهوليبة

لماذا نجد في الكتاب المقدس في سفرحزقيال الاصحاح 23

كلام عن ( أهولة وأهوليبة) يصفهما في افعالهما بالزنا ؟؟

يقول الكتاب المقدس : (هلك شعبي من عدم المعرفة ) ( هوشع 4: 6)

وايضا (لذلك سبي شعبي لعدم المعرفة ) ( اشعياء 5: 13)


المعرفة تتطلب منك فهم ما تقرأه ، ودراسته والكلام واضح من بداية الاصحاح نفسه ، ان الرب يتكلم عن ( اورشليم والسامرة ) فيصورها لشعب في صورة امرأتان زانيتان ، اسماهما الكبيرة اورشليم واسمها في المثل ( أهوليبة ) ومعناه ( خيمتي فيها ) والصغرى هي السامرة واسمها ( أهولة ) ومعناه ( خيمتها ) .

لماذا اختار الرب هذه الصورة ؟؟؟؟؟؟؟؟

لانه طالما اختار صورة العريس والعروس لتصوير العلاقة بينه وبين شعبه ،في العهد القديم مثلا يقول :

(هكذا قال الرب اين كتاب طلاق امكم التي طلقتها)(اشعياء 50: 1) وايضا (اذهب وناد في اذني اورشليم ق ئلا.هكذا قال الرب.قد ا ذكرت لك غيرة صباك محبة خطبتك ذهابك ورائي في البرية في ارض غير مزروعة.)(ارميا 2: 2)

وفي العهد الجديد (الروح والعروس يقولان تعال) (رؤيا 22: 17)

وايضا (ام تجهلون ايها الاخوة.لاني اكلم العارفين بالناموس.ان الناموس يسود على الانسان ما دام حيّا. 2 فان المرأة التي تحت رجل هي مرتبطة بالناموس بالرجل الحي.ولكن ان مات الرجل فقد تحررت من ناموس الرجل. 3 فاذا ما دام الرجل حيّا تدعى زانية ان صارت لرجل آخر.ولكن ان مات الرجل فهي حرة من الناموس حتى انها ليست زانية ان صارت لرجل آخر. 4 اذا يا اخوتي انتم ايضا قد متم للناموس بجسد المسيح لكي تصيروا لآخر للذي قد أقيم من الاموات لنثمر للّه.)(روميه 7: 1- 4)

وبدون الدخول في تفاصيل الشرح فهو يصور علاقة الشعب بالله بعلاقة الزوج والزوجة .

اذا فهذه هي الصورة المميزة والمفضلة التي يتكلم بها الرب في علاقته عن الشعب

(وهذه الصورة واضحة مثلا في كل سفر نشيد الانشاد ).

في نفس الصورة يتكلم الرب في سفر حزقيال (وغيره ) ان الشعب اذا ترك محبة الله وذهب وراء عبادة الالهة الاخرى يسميها الله ( الزنا الروحي ) ويصورها ايضا في صورة المرأة التي تركت محبة زوجها وذهبت لتزني وراء آخر .

ولهذا مثلا يقول في سفر هوشع (اول ما كلّم الرب هوشع قال الرب لهوشع اذهب خذ لنفسك امرأة زنى واولاد زنى لان الارض قد زنت زنى تاركة الرب.)(هوشع 1: 2)

اذا بعد ان شرحنا الصورة التي يفضلها الله في تمثيل علاقته بالشعب ، وهي علاقة الزواج التي هي في الاساس علاقة مقدسة جدا ، خلق الله آدم وحواء في جنة عدن ، وقال لهما (وباركهم الله وقال لهم اثمروا واكثروا واملأوا الارض ) (تكوين 1: 28) كان هذا قبل الخطية وقبل السقوط والطرد من جنة عدن ، اذا فليس في الامر خطية او دنس او نجاسة .

والله له كل الحرية والحق في ان يضرب المثل بهذه العلاقة المقدسة ، سواء في نقائها وقداستها ، او في استعمالها الخاطيء بالخطية والزنا . ويرجع الامر اخيرا الى نقاء ذهن المتلقي ، هل هو في حالة القداسة او في حالة الزنا الروحي ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

عزيزي :

دعني اختم بكلمة اخيرة عن ما جاء في سفر حزقيال .

لقد تكلم الله على لسان حزقيال الى شعب وصل في الخطية الى ابعد مدى ، وفي هذه الحالة لا تستطيع ان تكلم الشعب عن حالة القداسة المطلوبة ، فهو لن يفهمها ، ولكن النبي تكلم بالوحي المقدس عن حالة القذارة والدناسة التي وصلها لها الشعب .

ماذا حدث لك عن قراءة هذه الفقرة ؟؟؟

هل خجلت ، هل شعرت بالعار ، هل شعرت بالتأذي والقذارة ؟؟؟

هذا هو المطلوب من الكلام .

اذا شعر كل انسان عند قراءة هذه الفقرة بما شعرت به ، فهذه هي الخطوة الاولى للرجوع الى الرب .

في قصة الابن الضال ، احتاج الامر منه ان يذهب يعيش مع الخنازير ( النجسة في شريعة اليهود ) ويأكل اكلها ، ويشعر بمرارة ونجاسة وقذارة الحياة في البعد عن ابيه ، ففكر ونظر الى نفسه وحاله ، وقارن بين هذه الحالة وحالة الابن المبارك ، فقرر العودة الى حالة القداسة .

اتمنى ان تقرأ الكتاب المقدس بفهم ، ودراسة ، ففيه كل البركة والنعمة القداسة الكاملة .

مع تحياتي ومحبتي

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.