الفرق بين الروح والنفس

الفرق بين الروح والنفس

هذا السؤال لايجيب عنه سوى الكتاب المقدس، لأنه الكتاب الوحيد الذي يفرِّق الله فيه ويُميَّز بين أجزاء تكوين الإنسان، فيقول الإنجيل: « لتحفظ روحكم و نفسكم و جسدكم كاملة بلا لوم» « 1تس5: 23»،إهتم الله بتعريفنا طبيعة تكوين الإنسان وخصوصاً تعريفنا بمفهوم النفس والروح الإنسانية، لأنهما محور الفداء والخلاص الأبدي الذي قدمه المسيح لطبيعتنا الإنسانية .

الروح الإنسانية هي الجوهر الإنساني والجزء الخالد فيه ومركز الذات والوجود الإنساني وهي التي تُخضع الجسد لها وتسوده ليفعل إرادتها، وهي كيان نوراني يشبه كيان الملائكة النورانية «المقامة بروح الله القدوس» أي«تحيا به وفيه ومعه»، ففي بدأ الخليقة خلق الله لآدم روح مقامة بروحه القدوس أي «تحيا به وفيه ومعه» لذلك خلقه الله على صورته: « لِنَصْنَعِ الإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِنَا… فَخَلَقَ اللهُ الإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِهِ. عَلَى صُورَةِ اللهِ خَلَقَهُ. ذَكَراً وَأُنْثَى خَلَقَهُمْ»« تك1: 26، 27»، لهذا أصبحت العلاقة وثيقة ولصيقة بين الله والإنسان ليحيا به ويتواصل معه، فلاتستطيع روح الإنسان أن تحيا وتنشط وتتحرك إلا بإتحادها بروح الله القدوس فهي «روح مُقامة بالروح القدس تماماً كأرواح الملائكة التي تتحرك بقوة الروح القدس»،أما الملائكة التي عصت الرب وسقطت من السماء فقد أعد لها الرب مكاناَ يسمى بالجحيم وإنفصلت أرواح هذه الملائكة عن روح الله القدوس ولم تعد أرواحاً خادمة له ولم تعد مقامة بروحه القدوس لأنها إنفصلت عن روحه وأصبحت تُعرف بالشياطين، كذلك الإنسان أيضاً خلق له الله روحاً مقامة تحيا بروحه القدوس فلم تكن لروح الإنسان أن تحيا أبدياً بدون روح الله الأبدي، ولأن «الله روح»: «يو4: 24»، لهذا كان لابد لهذه العلاقة ولهذا التواصل أن يكون للإنسان روحٍ أيضاً، ليتمكن الإنسان من أن يحيا ويتواصل مع إلهه وخالقه، لأن الله إله أرواح البشر: «اللهم إله أرواح جميع البشر»«عدد16: 22»، ولأن الإنسان لايستطيع أن يدرك الأمور الروحية لله إلا بروحه الحية التي هي بمثابة قناة التواصل الوحيدة بينه وبين إلهه: «الانسان الطبيعي لا يقبل ما لروح الله لأنه عنده جهالة و لا يقدر ان يعرفه لانه انما يحكم فيه روحيا»«1كو2: 14»

كذلك أيضاً أوجد الله للإنسان نفساً حية هي «نسمة الحياة» «و لكن في الناس روحاٌ و نسمة القدير تعقلهم »«أيوب32: 8»،وهذه النفس الحية نفخها الله من نسمته الإلهية المحيية لجسد آدم الهامد الذي جبله من تراب فصار آدم نفساً حية: « ثُمَّ جَبَلَ الرَّبُّ الِإلَهُ آدَمَ مِنْ تُرَابِ الأرْض وَ نَفَخَ فِي أَنْفِهِ نَسَمَةَ حَيَاةٍ، فَصَارَ آدَمُ نَفْسَاً حَيّة»«تك2: 7»، فصار لآدم «جسداً» من تراب الأرض، و« نفساً حية» هي التي تُعطي الجسد الحياة و« روحاً » مقامة بروح الله القدوس ليحيا أبدياً ويتواصل معه .
إذاً الذي يهب الحياة للجسد الإنساني هي «النفس الحية» وليست الروح كما يعتقد الكثيرين، فالجسد بدون النفس الحية ميتاً، وإلا فكيف تحيا الحيوانات بالنفس فقط وهي مخلوقاتٍ ليس لها أرواح؟:« وقال الله لتفض المياه زحافات ذات نفس حية… وكل ذوات الأنفس الحية الدابة… وقال الله لتُخرج الأرض ذوات أنفس حية كجنسها »«تك1: 20، 21، 24»، فإن كان الموت هو خروج الروح من الجسد، فيكون للحيوانات أرواح وهذا غير صحيح, وإلا كيف تموت الحيوانات وهي نفس بلا روح ؟! كذلك لو كانت الروح التي بداخلنا الآن – وبعد سقوط آدم ونسله – هي التي تمنح الحياة للجسد لما مات الإنسان أبداً لأن الروح خالدة للأبد ولاتموت وستؤبِد معها النفس والجسد، وسنعود لاحقاً لهذه النقطة المهمة لأنها جوهر موضوعنا .

ربما يسأل الكثيرين أين توجد نفس الإنسان؟
يجيب الكتاب المقدس بأن النفس الحية توجد في الدم:«لان نفس الجسد هي في الدم فانا اعطيتكم اياه على المذبح للتكفير عن نفوسكم لان الدم يكفر عن النفس… لان نفس كل جسد دمه هو بنفسه فقلت لبني اسرائيل لا تاكلوا دم جسد ما لان نفس كل جسد هي دمه كل من اكله يقطع»«لاويين17: 11، 14»، «غير ان لحما بحياته دمه لا تاكلوه»«تك9: 4»،«لكن احترز أن لا تأكل الدم لأن الدم هو النفس فلا تأكل النفس مع اللحم»«تثنية12: 23»، نهي الله الإنسان عن أكل دم الذبيحة مع لحمها لأن فيها نفس الحيوان، فمعروف أن الدم يُطلق عليه «سائل الحياة» لأن فيه سر حياة الإنسان، ولأن نسمة الحياة للإنسان موجودة في دمه. وعندما يموت الإنسان تتلاشى حياته وتتلاشى معه النفس الإنسانية، ولهذا السبب جاء المسيح للعالم لأجل أن يبذل «دمه ونفسه الإنسانية» طواعية وبكامل سلطانه ليقدم فدائه للبشرية:« لهذا يحبني الآب لأني أضع نفسي لآخذها أيضاً، ليس أحد يأخذها مني بل اضعها أنا من ذاتي لي سلطان أن اضعها و لي سلطان أن آخذها أيضا»« يو10: 17- 18»
فدم المسيح ونفسه الإنسانية فهو الوحيد الذي له الصفة الكفارية لخطايا الإنسانية كلها بدءاً من آدم، لتطهير فساد أنفسنا وأرواحنا من الخطية ومن حكم الموت الأبدي الذي دخل إلى العالم.

عندما أخطأ آدم فأي من «النفس أم الروح» سري عليها أولاً حكم الموت والتحذير الإلهي « موتاً تموت»؟
آدم بعد معصيته لم يمت في الحال كتحذير الرب له، بل عاش مئات السنين «930 سنة»، وبالتالي لم يكن يقصد الرب الموت الجسدي الذي ماته آدم بعد مئات السنين، إذاً هناك نوعاً أخر من الموت سرى حكمه على آدم« لحظة» معصيته لله في ذلك اليوم، لأن كلمة الله نافذة فهي كلمة إلهية لاتُرد إليه فارغة أبداً، ولكن ماحدث أن آدم عاش بجسده حياً سنيناً طويلة، فما هو الموت الذي نفذ في الحال يوم معصيته للرب؟
هناك دلائل كتابية تؤكد أن الجزء الذي مات في الإنسان الأول هو موت روحه التي كانت ستُخلِّد معها النفس والجسد، فروحه إنفصلت في الحال عن روح إلهه كإنفصال الفرع من أصل الشجرة فجف ويبس، لهذا السبب خشي الرب أن يُخلَّد آدم كـ «نفسٍ وجسدٍ فقط» ويخلَّد في الشر وقد عرفت طبيعته الجديدة الخاطئة «مفهوم الشر»، لهذا أخرجه الله من الجنة حتى لايؤبد بطبيعة إنسانية خاطئة وشريرة، فيعيش «كذوات الأنفس» أي يعيش في شره للأبد كالحيوان، فيقول الرب عن سبب طرده لآدم من الجنة: «و قال الرب الاله هوذا الانسان قد صار كواحد منا «عارفاً الخير والشر» و الآن لعله يمد يده و يأخذ من شجرة الحياة أيضا و يأكل «و يحيا الى الأبد»،فاخرجه الرب الاله من جنة عدن ليعمل الارض التي اخذ منها،فطرد الانسان و أقام شرقي جنة عدن الكروبيم و لهيب سيف متقلب لحراسة طريق شجرة الحياة»«تك3: 22- 23»، آدم لو لم يخطأ في حق الله ويعصاه،كان الله سيجعله يأكل من شجرة الحياة الأبدية ليحيا به وفيه ومعه للأبد ولكن إختلفت الموازين بعد خطيته وأصبح «عارفاً الخير والشر معاً» بعكس ماخلقه الله عليه من معرفة للخير فقط، إذاً كان الهدف من طرد آدم من الجنة هو حراسة «شجرة الحياة» كي لايأكل منها ويخلَّد بطبيعته الإنسانية الجديدة والساقطة والتي عرفت الشر والخطية، وفقد آدم روحه التي كان سيحيا بها للأبد ملتصقاً بخالقه، وفقد معها قناة التواصل بخالقه والتي كان يسلك فيها مع الله بحسب مشيئة روحه القدوس الذي كان يعيش آدم به وفيه ومعه، وطرد آدم من الجنة مع وعدٍ إلهي بفدائه ممن سيأتي من نسل إمرأة فقط بدون زرع بشر ليسحق رأس الحية إبليس: (وأضع عداوة بينك وبين المرأة، وبين نسلك ونسلها. هو يسحق رأسك، وأنت تسحقين عقبه)(تك3: 15)، فكأن آدم عاش داخل الجنة بالجسد والنفس والروح وخرج منها وهو يعيش بالجسد والنفس فقط كذوات الأنفس .

ولكن ماتفسير الكتاب المقدس للموت الأبدي، وروح الإنسان مازالت فيه قبل موته الجسدي، وما مصير هذه الروح بعد موت النفس ومن ثم الجسد ؟
موت الروح الأبدي لايعني فنائها نهائياً وتلاشيها،لأن الله في البداية خلق روح الإنسان لتُخلد ويُخلد معها نفسه وجسده، وفنائها هو ضد طبيعة الله وضد رحمته وعدله، لكن نتيجة لإنفصالها عن خالقها فقدت وجه من أوجه الحياة الأبدية التي خُلقت لكي تحيا به وفيه ومع الله، وأصبحت الروح الإنسانية بداخل الجسد وبعد السقوط والخروج من الجنة أصبحت «مُطفأة» أي لا طاقة ولا قدرة ذاتية على الحركة لأن ليس لها قدرة على حياة أبدية في ذاتها والتي كانت ستستمدها أبدياً من روح الله لو إستمرت تحيا «مقامة بالروح القدس»، والكتاب المقدس إستخدم هذا اللفظ وهو «إطفاء الروح» ويقصد به الروح الجديد الذي أرسله المسيح للعالم بعد إتمامه للفداء فقال بولس الرسول: «لاتطفئوا الروح»«1تس5: 19» أي لاتقاوموا عمل روحه القدوس الجديد الذي فيكم .

إذاً بالموت الأبدي صارت الروح الإنسانية داخل الجسد مطفأة وكأنها غير موجودة، فلما ماتت نفس آدم التى فى دمه عجزت روحه والتي بلا قدرة ذاتية على الحياة، عجزت عن إحياء الجسد لأنها فاقدة للحياة في ذاتها نتيجة إنفصالها روحياً عن مصدر الحياة وهو روح الله القدوس، وعجزت عن إحياء جسده الهامد والفاقد للحياة وإعادته للحياة فصارت سجينة الجسد المائت والخالي من مظاهر الحياة، فملك عليها الموت الأبدي وخضعت له، فلم تقوى روحه المطفأة والفاقدة لقدرتها على إحياء الجسد، وصارت حبيسة جسد هامد خالي من مظاهر الحياة، لتأتي قوات الظلمة لتتجاذبها للجحيم وهي بلا قدرة على الحركة والمقاومة لتظل بالجحيم الأبدي ويمسك ويتمكن منها الموت الأبدي« أعمال2: 24»، لذلك بعد الفداء صار المؤمنين في عهد النعمة يتمتعون بنعمة الفداء لإيمانهم بالخلاص الأبدي الذي قدمه المسيح للبشرية، فصار من حقهم أن يصلوا كل يوم في صلاة الغروب بالأجبية ويطلبوا شفاعة السيدة العذراء لعلو مكانتها السماوية ويتشفعوا بها قائلين: «وعند مفارقة نفسي لجسدي احضري عندي ولمؤامرة الأعداء إهزمي ولأبواب الجحيم اغلقي لئلا يبتلعوا نفسي…» فتأتي العذراء والقديسين والملائكة عند مفارقة النفس للجسد وتسحب الملائكة الروح الطاهرة والبارة من الجسد وتحمله لتصعد بها لسماء الفردوس وسط تهليل وترانيم وتسبيح الملائكة .

أما عقاب الروح التي أخضعت جسدها للخطية فعندما تموت نفسه الحية ومن ثم جسده، فتذهب هذه الروح للجحيم الأبدي، تبعاً لقول الرب:« النفس التي تُخطيء هي تموت»«حزقيال18: 4» فالروح الإنسانية ماتت الموت الأبدي أساساً منذ أن سقط آدم، لهذا لم يقل الرب « الروح التي تخطيء تموت» لأنها ماتت أساساً في ذلك اليوم الذي عصي فيه آدم الرب وخرج من الجنة بلا روح فخضعت نفسه وجسده فيما بعد لحكم الموت الأبدي والذي سرى على الطبيعة البشرية كلها في يوم المعصية والسقوط .

فكيف إذاً سرى حكم الموت على طبيعتنا البشرية كلها؟
سبق وقلنا أن النفس الحية للإنسان تكمن في دمه، لهذا إنتقلت النفس الحية عبر الأجيال عن طريق التناسل و وراثة هذا الدم كما يقول الإنجيل: «وَ صَنَعَ مِنْ دمٍ واحِدٍ كُلَّ أُمَّةٍ مِنَ الناسِ يَسكُنونَ عَلي كُلِّ وجهِ الأرضِ»«أعمال17: 26»، والـ «دَمٍ واحِدٍ» هو دم آدم الذي إنتقل عبر الأجيال ويوجد بداخل أجسامنا الآن. ومعه إنتقل حكم الموت الذي ساد على البشرية كلها، وهذا هو الموت الأبدي الذي ملك على العالم منذ آدم وحتى تجسد المسيح وأبطل حكم الموت: «مخلصنا يسوع المسيح الذي أبطل الموت، وأنار الحياة والخلود» (2تي1: 10» فالمسيح كما أعلن عن ذاته أن له وحده «مفاتيح الهاوية والموت» «رؤيا1: 18»

ولكن هل يفرح قلب الله عندما تكون نهاية الإنسان الذي أحبه وأراد له الحياة الأبدية معه، فتصير نهايته في الجحيم الأبدي وينتصر إبليس وقوات الشر على مقاصد الله وعمل يدي الله وصنعة يديه والذي هو الإنسان؟
بالتأكيد إن الله خلق الإنسان ليعيش ويحيا معه أبدياً لا في حجيم الشيطان وبالتأكيد أن الذي خلق الإنسان هو الوحيد القادر على إحياءه من الموت الأبدي وإرجاعه لصورته المقدسة الأولى التي خلقه عليها، كذلك أيضاً كان لابد أن يعطي الله آدم ونسله «روحاً جديدة» تتجدد بها طبيعتهم الإنسانية، ووعدنا الله بهذه الروح الجديدة التي سيُحيي بها الإنسان الهالك، وجاء الوعد الإلهي للبشرية في سفر «حزقيال36: 26» قائلاً: «واعطيكم قلبا جديدا واجعل روحا جديدة في داخلكم وانزع قلب الحجر من لحمكم واعطيكم قلب لحم واجعل روحي في داخلكم»، إنها عملية خلق جديدة سيعيد بها الرب خلق طبيعة جديدة للإنسان الهالك، لأنه ماذا يستطيع أن يقدم الإنسان فداءاً عن نفسه الهالكة نتيجة هلاك روحه، كما تسائل المسيح: «أَوْ مَاذَا يُعْطِي الإِنْسَانُ فِدَاءً عَنْ نَفْسِهِ»«متى16: 26» فالتي بقت له هي نفسه

فكيف يفديها ليبقيها حية إلى الأبد وروحه أساساً هلكت هلاكاً أبدياً ؟

لهذا تجسد المسيح من عذراء ليعيد خلق روح جديدة للبشرية لتتصالح بها البشرية مع الله الذي لايقبل سُكنى أبدية مع الإنسان وهو على طبيعته الخاطئة التي صارت عليها آدم ونسله:
«
إِذًا إِنْ كَانَ أَحَدٌ فِي الْمَسِيحِ فَهُوَ خَلِيقَةٌ جَدِيدَةٌ: الأَشْيَاءُ الْعَتِيقَةُ قَدْ مَضَتْ، هُوَذَا الْكُلُّ قَدْ صَارَ جَدِيدًا وَلكِنَّ الْكُلَّ مِنَ اللهِ، الَّذِي صَالَحَنَا لِنَفْسِهِ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ»« 2كو5: 17- 18 »
صالحنا الله لنفسه بتجسد يسوع المسيح ليبذل نفسه وجسده الحي ليكون تجسده بذرة للخليقة الجديدة فنولد الميلاد الثاني الجديد من معمودية روحه القدوس: «بل بمقتضى رحمته خلصنا بغسل الميلاد الثاني و تجديد الروح القدس»«تيطس3: 5»،وأعطانا الرب وعده الذي وعدنا إياه على لسان حزقيال النبي وأتم وعده في اليوم الخمسين لصعوده وإمتلأ المؤمنين من روحه القدوس على هيئة ألسنة نارية«أعمال2: 3-4»، لهذا المسيح أخذ مالنا وهو الطبيعة البشرية من نفس وجسد ليعطينا ما له وهو روحه القدوس المُحيي ،«مماتاً في الجسد و لكن مُحيي في الروح»«1بط3: 18»، شاركنا في النفس والجسد الإنساني ليحيينا أبدياً بقوة روحه المحيي: «و أما انتم فلستم في الجسد بل في الروح إن كان روح الله ساكنا فيكم و لكن إن كان أحد ليس له روح المسيح فذلك ليس له، وإن كان المسيح فيكم فالجسد ميت بسبب الخطية واما الروح فحياة بسبب البر، وإن كان روح الذي أقام يسوع من الأموات ساكناً فيكم فالذي أقام المسيح من الأموات سيحيي أجسادكم المائتة أيضا بروحه الساكن فيكم»« رومية8: 9-10 »
فهو الخالق وله وحده عملية إعادة الخلق وتجديد طبيعتنا الإنسانية، ورفع الموت الأبدي عن البشرية والذي كان ينتظرنا نحن أيضاً والذي ملك على العالم منذ آدم وحتى تجسُد المسيح لكي يُصلب ويفدي طبيعتنا المائتة والهالكة أبدياً ويقوم من موته فيقيمنا معه ويقيم طبيعتنا الإنسانية التي ماتت بالخطية:« ونحن أموات بالخطايا أحيانا مع المسيح بالنعمة أنتم مُخلَّصون،أقامنا معه وأجلسنا معه في السماويات في المسيح يسوع»«أفسس2: 5- 6» فخلَّصنا أبدياً بنعمة الفداء وأقامنا وأقام طبيعتنا معه يوم قام المسيح من موته الجسدي، لأنه:«وإن لم يكن المسيح قد قام فباطل إيمانكم. أنتم بعد في خطاياكم»«1كو15: 17 »
وأبطِل المسيح حكم الموت الأبدي،لأن الموت: «إذ لم يكن ممكنا أن يمسك منه»«أعمال 2: 24»، «لأنه وحده الذي له عدم الموت»«1تي6: 16» لأنه رب الحياة وواهبها ولا يمكن أن يسود الموت عليه والذي حُكم به على طبيعتنا الإنسانية، لأنه إله قيامة وحياة: «أنا هو القيامة والحياة من آمن بي ولو مات فسيحيا. ومن كان حياً وآمن بي، لن يموت إلى الأبد»«لو11: 25- 26»,

والمجد لله دائماً

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: