هل الله لا يعلم وينزل ليري ؟ تكوين 18: 21

هل الله لا يعلم وينزل ليري ؟ تكوين 18: 21

 الشبهة

 كيف لا يعلم الله الأحوال إلا إذا نزل إلى الأرض أيعقل هذا؟.

 الرد

 العدد يقول

18: 21 انزل و ارى هل فعلوا بالتمام حسب صراخها الاتي الي و الا فاعلم

والمعاني اللفظيه

كلمة اري

 ولها عدة معاني

يري ( لفظيا او معنويا ) يظهر يعاين يترائي ( اي يصبح ظاهرا ) ينظر ويري وايضا يظهر ويترائي

 وهذه الكلمة بالاضافه الي الاستخدامات الاخري اتت 39 مره بمعني ظهر الرب و37 بمعني ترائي و24 بمعني يظهر

الكلمه تحمل معني انه يظهر وهذا هو المعروف باسم ظهور الرب ( كريستوفانيا )

وهل بالفعل هذا ظهور مسياني ؟

الاعداد تشرح وتوضح

سفر التكوين 18

18: 1 و ظهر له الرب عند بلوطات ممرا و هو جالس في باب الخيمة وقت حر النهار

اذا فهو ظهور مسياني قد حدث بالفعل وراه ابراهيم

18: 2 فرفع عينيه و نظر و اذا ثلاثة رجال واقفون لديه فلما نظر ركض لاستقبالهم من باب الخيمة و سجد الى الارض

18: 3 و قال يا سيد ان كنت قد وجدت نعمة في عينيك فلا تتجاوز عبدك

اذا فالسيد المسيح رغم انه ظهر مع ملاكين لكن شكله مميز ان السيد لذلك فابراهيم وجه حواره له فقط رغم انه الثلاثه في هيئة ثلاث رجال

18: 4 ليؤخذ قليل ماء و اغسلوا ارجلكم و اتكئوا تحت الشجرة

18: 5 فاخذ كسرة خبز فتسندون قلوبكم ثم تجتازون لانكم قد مررتم على عبدكم فقالوا هكذا نفعل كما تكلمت

18: 6 فاسرع ابراهيم الى الخيمة الى سارة و قال اسرعي بثلاث كيلات دقيقا سميذا اعجني و اصنعي خبز ملة

18: 7 ثم ركض ابراهيم الى البقر و اخذ عجلا رخصا و جيدا و اعطاه للغلام فاسرع ليعمله

18: 8 ثم اخذ زبدا و لبنا و العجل الذي عمله و وضعها قدامهم و اذ كان هو واقفا لديهم تحت الشجرة اكلوا

18: 9 و قالوا له اين سارة امراتك فقال ها هي في الخيمة

18: 10 فقال اني ارجع اليك نحو زمان الحياة و يكون لسارة امراتك ابن و كانت سارة سامعة في باب الخيمة و هو وراءه

فالذي يتكلم مع ابراهيم هو الرب والذي يقول النبوه هو ايضا الرب

18: 11 و كان ابراهيم و سارة شيخين متقدمين في الايام و قد انقطع ان يكون لسارة عادة كالنساء

18: 12 فضحكت سارة في باطنها قائلة ابعد فنائي يكون لي تنعم و سيدي قد شاخ

18: 13 فقال الرب لابراهيم لماذا ضحكت سارة قائلة افبالحقيقة الد و انا قد شخت

وتاكيد انه الرب

18: 14 هل يستحيل على الرب شيء في الميعاد ارجع اليك نحو زمان الحياة و يكون لسارة ابن

18: 15 فانكرت سارة قائلة لم اضحك لانها خافت فقال لا بل ضحكت

18: 16 ثم قام الرجال من هناك و تطلعوا نحو سدوم و كان ابراهيم ماشيا معهم ليشيعهم

18: 17 فقال الرب هل اخفي عن ابراهيم ما انا فاعله

ويقول الرب انه قرر ان يعلن لابراهيم عن ما سيحدث قريبا لسدوم وعموره

18: 18 و ابراهيم يكون امة كبيرة و قوية و يتبارك به جميع امم الارض

18: 19 لاني عرفته لكي يوصي بنيه و بيته من بعده ان يحفظوا طريق الرب ليعملوا برا و عدلا لكي ياتي الرب لابراهيم بما تكلم به

الرب يعرف ان قلب ابراهيم نقي وانه سيكون بركه لابناؤه وهو ايضا سيوصي ابناؤه بان يتبعوا الرب ويحفظوا طريقه ليبارك نسل ابراهيم

18: 20 و قال الرب ان صراخ سدوم و عمورة قد كثر و خطيتهم قد عظمت جدا

اي ان الرب اعطاهم زمان توبه ولم يتوبوا وانذرهم بالحرب ولم يرجعوا بل زادوا في شرهم وبدؤا في نشر الخطيه وقد جاء زمان عقابهم

18: 21 انزل و ارى هل فعلوا بالتمام حسب صراخها الاتي الي و الا فاعلم

ونزول الرب ليكون ظهوره علامه واستعلان علي شدة شرهم وهو بتجربه اخيره وهي ارسال ملاكين في هيئة رجال غرباء وعندما يذهب الملاكين هناك يريدوا ان يفعلوا بهم الشر فيكون واضح ان خطاياهم تعدت الحدود ويكون عقابهم لازم

18: 22 و انصرف الرجال من هناك و ذهبوا نحو سدوم و اما ابراهيم فكان لم يزل قائما امام الرب

18: 23 فتقدم ابراهيم و قال افتهلك البار مع الاثيم

18: 24 عسى ان يكون خمسون بارا في المدينة افتهلك المكان و لا تصفح عنه من اجل الخمسين بارا الذين فيه

18: 25 حاشا لك ان تفعل مثل هذا الامر ان تميت البار مع الاثيم فيكون البار كالاثيم حاشا لك اديان كل الارض لا يصنع عدلا

وابراهيم يؤكد انه عرف انه الرب هو الذي واقف امامه في هيئة انسان يتكلم معه فهو يقول حاشاك اديان كل الارض فهل يلقب ملاك بلقب ديان كل الارض ؟ بالطبع لا فهو يلقب الرب الذي عرفه جيدا

18: 26 فقال الرب ان وجدت في سدوم خمسين بارا في المدينة فاني اصفح عن المكان كله من اجلهم

ووضع الاعداد من اول الاصحاح لنعرف من هو المتكلم في هذا الموقف

المتكلم هو الرب الذي ظهر لابرام بالفعل ويتكلم معه فهو يقول لابرام ان الرب قرر يظهر وفي ظهوره اشياء كثيره مهمه منها تبليغ النبوه لابراهيم واعطاؤه سلطان والرب فعل ذلك بظهوره لمحبته لابراهيم ومكانة  ابراهيم حبيبه ولاهمية كلمات ابراهيم التي سيوصي بها اولاده فهو لن ينسي هذا الظهور ولا اولاده ايضا وهو الذي قال عنه السيد المسيح

إنجيل يوحنا 8: 56

 أَبُوكُمْ إِبْرَاهِيمُ تَهَلَّلَ بِأَنْ يَرَى يَوْمِي فَرَأَى وَفَرِحَ».

 وايضا ليكون ظهوره دينونه واثبات انهم بلا عذر فهو يعرف خطيتهم وايضا يمتحنهم امتحان اخير بارسال الملاكين امامه كرجال غرباء فيريدوا ان يفعلوا بهم الشر العظيم

فهو بالفعل نزل وظهر وهذا وايضا معني النزول يحمل معني مجازي اي

ينزل الي مستواهم من حيث المكانه ويتعامل معهم من منطلق فكرهم

انه ينزل بمعني يصنع امر غير معتاد اي معجزي علي المستوي البشري

 ولكن ظهوره بهذه الطريقه لا يعني انه اصبح محدود في هذه الصوره فهو بلاهوته لازال يملئ الكون فهو باقنوم الاب والوجود كائن في كل مكان وباقنوم الابن ظهر ظهور مؤقت وبروحه القدوس يقود ابراهيم

وايضا تعبير انزل لان المكان الذي فيه الرب مع ابراهيم اعلي من مكان سدوم وعموره بجوار البحر الميت ومما يثبت صحة كلام الانجيل ان بعض مناطقهم حاليا مغموره بالمياه فتعبير انزل لانه بالفعل مع الملاكين ينزل من مكان مرتفع الي مكان منخفض

 والكتاب المقدس اعلن ان الرب ( اقنوم الابن يهوه ) ينزل ويتمشي

اولا هو كان يتمشي مع ادم

سفر التكوين 3: 8

 وَسَمِعَا صَوْتَ الرَّبِّ الإِلهِ مَاشِيًا فِي الْجَنَّةِ عِنْدَ هُبُوبِ رِيحِ النَّهَارِ، فَاخْتَبَأَ آدَمُ وَامْرَأَتُهُ مِنْ وَجْهِ الرَّبِّ الإِلهِ فِي وَسَطِ شَجَرِ الْجَنَّةِ.

ويؤكد هذا المعني

سفر ميخا 1: 3

 فَإِنَّهُ هُوَذَا الرَّبُّ يَخْرُجُ مِنْ مَكَانِهِ وَيَنْزِلُ وَيَمْشِي عَلَى شَوَامِخِ الأَرْضِ،

فظهور الرب ليس لانه يحتاج ان يعرف ولكن لاننا نحتاج ان نعرف ان الله عادل فهو اظهر عهد لكي لا يقول احد انه ظلم سدوم وعموره فهو اظهر بمثال واضح انه يستحقون حريق النار بالفعل

وهذه عادة اهل الزمان في عقاب من يفعل شر عظيم كهذا

 والمعني الروحي

من تفسير ابونا تادرس يعقوب

 أعلن الرب آثام سدوم وعمورة لإبراهيم، قائلاً: “إن صراخ سدوم وعمورة قد كثر وخطيتهم قد عظمت جدًا، أنزل وأرى هل فعلوا بالتمام حسب صراخها الآتي إليَّ، وإلاَّ فأعلم” [٢٠٢١].

يظهر بشاعة ما بلغه الإنسان في شره، إذ صارت الخطايا تصرخ لتطلب القصاص من فاعليها، أو أن الأرض – الخليقة الجامدة – لم تعد تحتمل هذا الفساد فصارت تئن إلى الله ليقتص من الإنسان، ذلك كما فعل دم هابيل الصارخ إلى الله بسبب قسوة قايين (تك ٤: ١٠)، وكصوت أجرة الحصادين المنجوسة حين تصرخ من ظلم أصحاب الحقول (يع ٥: ٤).

كانت سدوم وعمورة مدينتان بجوار البحر الميت أقام في أحدهما لوط؛ الأولى تعني احتراق، والثانية تعني فيض (طوفان)[289]”. هكذا صارت سدوم وعمورة رمزًا للخطية التي تدفع الإنسان كما إلى الاحتراق بالنار أو الغرق بالطوفان.

أما تعبير أنزل وأرىفلا يُفهم بالمعنى الحرفي، فإن الله كائن في كل مكان، لكنه تعبير يناسب بشريتنا يكشف عن عدالة الله، لا يعاقب سريعًا إنما كمن ينتظر حتى ينزل ويرى بنفسه ما يفعله الإنسانإنه مشغول بكل الحياة البشرية.

نزل الله إلينا ليرى خطاياناوكما يقول العلامة أوريجانوس: [لكي يحملها إذ يأخذ شكل العبد (في ٢: ٧)[290]]. إنه ينزل إلينا لكي يحمل أثقالنا المرة ويدفع ديننا، ويرفعنا معه كما فعل على جبل التجلي (مر ٩: ٢).

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: