مذهب المورمون

مذهب المورمون

تهدف هذه البدعة الشريرة إلى الحط من قدر الألوهية وفي نفس الوقت تؤلـه الإنسان ، حيث أنها نادت بأن الله كان إنساناً ، والإنسان سيصبح إلهاً في المستقبل . كما نادت بتعدد الزوجات لأن الزواج سيستمر في الملكوت .. إلخ ، ودعنا ياصديقي نناقش معاً النقاط الآتية :أولاً  :  جوزيف سميث مؤسس جماعة المورمون.
ثانياً  :  نشأة جماعة المورمون وإنقسامها وتطورها.
ثالثاً  :  معتقدات جماعة المورمون.
رابعاً :  كتب جماعة المورمون.

أولاً  : جوزيف سميث مؤسس جماعة المورمون

مدعي النبوة جوزيف سميث مؤسس بدعة المورمون

1-  طفولة جوزيف :  وُلِد جوزيف سميث سنة 1805م في ” شارون ” بمقاطعة وندسور بولاية فيرلوفت بالولايات المتحدة من أب يهوى العرافة والسحر والتنجيم شغوفاً بالبحث عن كنوز كابتن كيـد ” Captain Kid ” المخفية ، وكان يستخدم كرة بلورية ( أحجار عرافة Peep stones ) يحدق فيها لإستجلاء المستقبل. كما كانت أمه لوسي ماك Lucy Mack شغوفة أيضاً بأعمال السحر والروئ وكشف البخت ، وكان والديّ جوزيف مدمني الخمر متكاسلين سيئّ السمعة لا يتمتعان بالأخلاق الحميدة مما جعل هذه الأسرة مرفوضة من المجتمع الذي تعيش فيه فتضطر للإنتقال من مكان إلى آخر حتى أنها أنتقلت تسعة عشر مرة خلال عشر سنوات ، فشب جوزيف في هذه البيئة الفاسدة إنساناً جاهلاً قالت عنه أمه ” أنه لم يكن يستطع القراءة ولا بصعوبة ، ولا يعلم شيئاً عن الكتاب المقدَّس ” (1) كما كان فظاً وكذاباً بشهادة أصدقائه.

2-  رؤى جوزيف :  بسبب البيئة التي نشأ فيها جوزيف كان شديد التعلق بالأحلام يعيش بين الحقيقة والخيـال ، وأدعـى أنه رأى عدداً كبيـراً مـن الرؤى ففـي كتـاب تعليــم وعهود ” Doctrine and Covenants ” الذي بدأ في كتابته سنة 1828م عدد ضخم من الرؤى ، فكل تصرف شخصي يغطيه برؤية سماوية ، فشمل الكتاب في فصوله من الأول إلى 133 رؤى جوزيف سميث ، ومن بعض الروى التي ذكرها ما يلي :أ –  قال أنه وهو في سن الرابعة عشر قرأ في رسالة يعقوب ” وإنما أن كان أحد تعوزه حكمة فليطلب من الله الذي يعطي بسخاء ولا يُعير فسيُعطى له ” (يع 1 : 5) فذهب إلى غابة سنة 1820م في يوم مشرق وطلب هذه الحكمة وجاء في موقعهم ( الملاك الطائر ) تحت عنوان : لماذا أخذتم إسم الملاك الطائر ؟ ” وكما حدث إرتداوا عظيماً عن إنجيل يسوع المسيح في بلدان الكتاب المقدَّس ، حدث إرتداداً في أمريكا القديمة ، ولذلك عاشت الدنيا في ظلام .. لكن رأى الله قلوباً نقية في الأرض ، ووجد صبياً صافياً إسمه يوسف سميث ليكون نبيه الأول في الأيام الأخيرة . وبعد أن ظهر الله وإبنه يسوع المسيح للشاب يوسف سميث في ربيع سنة 1820م . نعم تكلم يوسف سميث مع الله وإبنه وجهاً لوجه كأنبياء الأيام القديمة .. ” أما الشيخ رأفت زكي فيقول ” فطغت عليه قوة شيطانية أكتسحته إكتساحاً على حد تعبيره ، حتى إنعقد لسانه ، وفقد القدرة على النطق وأكتنفته ظلمة حالكة ، وسيطر عليه شعور بالهلاك من العالم الخفي ، وفجأة هبط على رأسه وأستقر عليه عمود من نور وأنقذه من الكائن الخفي ، وشاهد شخصين مضيئين أعلـى العمـود ، أشار أحدهما للثاني قائلاً ” هذا هو إبني الحبيب له إسمع ” وسأل ( جوزيف ) الشخصين اللامعين عن أي الطوائف على حق حتى ينضم إليها . وأتاه الجواب ينهاه عن الإنضمام إلى أي منها ، لأنها جميعاً فـي غش وضلال ، وكلهم فاسدون ، يتقربون إلى الله بشفاههم فقط وأما قلوبهم فبعيدة عنه ، يُعلّمون تعاليم هي وصايا الناس ولهم صورة التقوى ، ونهاه نهياً قطعياً عن الإنضمام إلى أي منها ” (1) وكانت هذه الرؤيا صدى للصراعات القائمة بين الطوائف البروتستانتية المختلفة وتناحرها مع بعضها البعض.

ب –  قال أنه وهو في سن السابعة عشر ظهر له ” موروني ” وأرشده إلى الألواح الذهبية المدفونة منذ حوالي 1400 عام ، فكتب جوزيف سميث يقول ” في مساء اليوم الحادي والعشرين من شهر سبتمبر سنة 1823م .. أخذت أصلي إلى الله القدير  .. وإني لفي دعاء الله وإذا بي ألمح نوراً يتجلى في غرفتي ، وإذا بالنور يزداد لمعاناً حتى توهجت الغرفة بما يفوق نور الظهيرة. ولـم يلبث أن ظهر شخص بالقرب من فراشي ماثلاً في الفضاء لا تلمس قدماه الأرض ، وكان الشخص يرتدي ثوباً فضفاضاً يتألق تألقاً لم أرَ له مثيلاً ولا عديلاً قط على الأرض .. وكان ثوبه منحسراً عن يديه إلى ما فوق المعصمين بقليل ، وعن قدميه أيضاً إلى ما فوق الكاهل بقليل .. كان الثوب مفتوحاً وأستطعت رؤية صدره .. وكان محياه خاطفاً للأبصار كالبرق تماماً . كان النور في الغرفة شديد اللمعان ولكنه كان أشد لمعاناً فيما يحيط بهذا الشخص مباشرة . ولما بدا لعيني لأول مرة جزعت ، ولكن سرعان ما فارقني الجزع. ودعاني الشخص بإسمي وأنبأني بأنه رسول أُرسل إليَّ من حضرة الله وإن إسمه موروني ، وأفضى إليَّ بأن الله قد أعدَّ لي مهمة يجب إنجازها ، وأن جميع الأمم والأقوام والألسنة ستتداول إسمي بالخير والشر .. وأخبرني بوجود كتاب منقوش على صفائح ذهبية وقال أن هذا الكتاب يروي تاريخ السكان القدماء للقارة الأمريكية ويوضح أصلهم . كما قال أن الكتاب يحتوي على ملء الإنجيل الأبدي الذي علمه المخلص لهؤلاء السكان القدماء ، وأنبأني أيضاً بأنه يوجد مع الكتاب حجران في قوسين من الفضة ، وأن هذين الحجرين مثبتان في صدرة ويُعرفان بالأوريم والتميم ، وإذا إقتنى إنسـان هذين الحجرين وأستخدمهما فإنه كان يُعرف بأسم ” الرائي ” في القدم ، وقال أن الله قد أعدَّهما لترجمة الكتاب.
ثم نهاني عن إظهار الصفائح التي ذكرها لأحد متى صارت في حوزتي .. كذلك نهاني عن إظهار الصدرة التي تحمل الأوريم والتميم لأحد إلاَّ للذين يأمرني الله أن أريهم إياها ، وأنذرني بأنه إن أطلعتُ عليها غير أولئك فإني هالك ، وأثناء حديثه معي بشأن الصفائح إذ إنكشفت لي رؤيا جعلتني قادراً على رؤية مقر الصفائح ، وكانت الرؤيا من الدقة والوضوح بحيث أنني تعرفت على الموضع عندما زرته.
وعلى أثر هذا الحديث رأيت النور المنتشر في الغرفة قد بدأ يتجمع ويلتئم حول محدثي مباشرة ، وظل النور يتضاءل حتى عاد الظلام إلى الغرفة ماعدا حول الشخص ، ولم ألبث أن رأيت نفقاً قد إمتد إلى السماء وأخذ الشخص يصعد فيه حتى توارى عن نظري تماماً وعادت الغرفة إلى ماكانت عليه قبل أن يلوح ذلك النور السماوي.ومضيتُ أتأمل في رقدتي غرابة المنظر .. وفيما كنت أتأمل في هذه الأمور رأيت فجأة أن النور أخذ يغمر الغرفة من جديد وفي لحظة عابرة عاد نفس الرسول السماوي إلى مكانه بالقرب من فراشي . وقد كرَّر ما قاله في زيارته الأول بدون أقل تغيير ، وبعد ذلك أفضى إليَّ بأن الأرض ستعاني من محن عسيرة تؤدي إلى الهلاك بالمجاعات والسيف والأوبئة ، وأن هذه المحن المُنكَرة ستصيب الأرض في هذا الجيل ..
وبسبب تأثير هذه الأمور على ذهني طار النوم من عيني ورقدت مدهوشاً مما رأيت وسمعتُ . ولكن ما أعظم دهشتي حين عدتُ ورأيتُ نفس الرسول بالقرب من فراشي وسمعته يكرّر على سمعي ما قاله من قبل ، ويضيف إليه إنذاراً قائلاً لي أن أبليس سيعمل على إغرائي ( بسبب فقر أسرة أبي ) بأن أحصل على الصفائح طمعاً في الغنى ، ونهاني الرسول عن ذلك ..
وعقب هذه الزيارة الثالثة صعد إلى السماء كما فعل من قبل وتركني أفكر مرة أخرى في غرابة ما مرَّ بي ، ولم يكد الرسول السماوي يمضي عني للمرة الثالثة حتى صاح الديك ووجدت أن النهار على وشك الظهور فأستنتجت أن الزيارات قد أستغرقت تلك الليلة كلها.
وبعد برهة نهضت من فراشي وأنصرفت كالعادة إلى الأعمال اليومية الضرورية ، ولكن حين أقدمت على العمل وجدت نفسي منهوك القوة كأني عاجز تماماً . أما أبي الذي كان يكد معي فقد لاحظ أن بي علة فأمرني بالعودة إلى المنزل ، وفعلاً بدأت في التوجه إلى المنزل ، ولكن قواي خارت حين حاولت إجتياز السياج والخروج من الحقل حيث كنَّا . فأرتميت على الأرض متهالكاً متخاذلاً وقضيت فترة من الزمن فاقد الوعي لا أشعر بشئ .

وأذكر أن أول ما تنبهت إليه حين عاد إليَّ رشدي كان صوتاً يحدثني منادياً إياي بإسمي .. فرفعت نظري ورأيت نفس الرسول ماثلاً فوق رأسي متسربلاً بالنور كما كان من قبل. وكرَّر على سمعي جميع ما أنهاه إليَّ في الليلة السابقة وأمرني بأن أذهب إلى أبي وأن أطلعه على أمر الرؤيا والوصايا التي تسلمتها.
فأذعنت للأمر وعدت إلى أبي في الحقل وأفضيت إليه بالأمر كله ، وأجابني أبي قائلاً ” إن ما جاءني إنما هو من الله ، وأمرني أن أنفذ ما أمرني به الرسول. غادرت الحقـل وقصدت إلى المكان حيث كانت الصفائح كما ذكر الرسول ، وما أن بلغت المكان حتى عرفته إذ كانت الرؤيا التي شاهدت فيها المكان واضحة جلية.
بالقرب من قرية مانشستر التابعة لمقاطعة أونتاريو بولاية نيويورك يقع تل عظيم يفوق جميع التلال المجاورة شموخاً وإرتفاعاً . وفي الجهة الغربية من هذا التل على مقربة من القمة كانت الصفائح في صندوق من الحجر وقد أستقرت تحت صخرة ضخمة ..
وبعد إزالة التراب جئت بسارية وأتخذت منها رافعة ثبتُّها تحت أحد الأطراف وضغطت على السارية ضغطاً خفيفاً فأرتفعت الصخرة من مكانها ، ونظرت داخل الصندوق فإذا بي أشاهد الصفائح والأوريم والتميم والصدرة . وكان الصندوق الذي يحويها قد شُكّل من أحجار رصَّت في نوع من الملاط . وكان في قاع الصندوق حجران متقاطعان أستقرت عليهما الصفائح والأشياء الأخرى معها.
وعندما حاولت إخراجها منعني الرسول عن ذلك وذكرني بأن وقت إخراجها لم يكن قد حان بعد .. وماكان له أن يحين حتى تنقضي أربع سنوات من ذلك اليوم ، لكنه أمرني بالعودة إلى ذلك المكان في نفس اليوم من العام التالي بالضبط وأنه سيلقاني هناك ، وأوصاني بأن أواظب على الرجوع حتى يحين وقت حصولي على الصفائح .
وطبقاً لذلك صرت أختلف إلى ذلك الموضع كلما إنقضى عام كما أوصاني الرسول وكنت كلما ذهبتُ أجد نفس الرسول هناك فأحظى منه في كل مقابلة بتوجيهات ومعلومات تتعلق بما ينوي الرب أن يفعله وبالطريقة التي سيدبر بها الرب مملكته في الأيام الأخيرة.

وأخيراً حان موعد الحصول على الصفائح والأوريم والتميم والصدرة . وذلك إن في اليوم الثاني والعشرين من شهر سبتمبر سنة 1827م قصدت كعادتي في نهاية عام آخر إلى المكان حيث كانت الصفائح مودعة فسلَّمها لي نفس الرسول موصياً إياي بأن أكون مسئولاً عنها حريصاً عليها منذراً إياي بأني إذا قصَّرت فيها أو أهملتها فإني سأُقطع .. ولم ألبث أن أيقنت سبب ذلك التشدُّد الصارم فيما صدر إليَّ من أمر حمايتها وسبب تصريح الرسول بأنه سيستردها متى قمت بالمطلوب مني . ذلك أنه لم يكد يشاع أنها في حوزتي حتى بذل البعض أعظم الجهود لأخذها منـي ، وسعوا وراء هذه الغاية بكل ما خطر على بالهم من الوسائل والحيل . وأصبح الإضطهاد أشدَّ قسوة وبشاعة مما كان ، وأخذ الكثيرون يتحينون الفرص في غير كلل أو ملل ليسلبوني إياها إذا أُتيح لهم ذلك . ولكن بحكمة الله ظلت بين يدي في أمان حتى أكملت بواسطتها ما كُلفت به من مهمة ، ولما طلبها الرسول بمقتضى الإتفاق سلَّمتها إليه .. ” (1).

وقد أنشأ المورمون موقعاً على شبكة الإنترنت بإسم الملاك الطائر ، وجاء فيه تحت عنوان لماذا إخترتم إسم الملاك الطائر ؟ ” يشير إسم ” الملاك الطائر ” إلى الملاك الذي رآه الرسول يوحنا في رؤيته المشهورة ، وحيث كان يشهد أحاديث تاريخ البشرية . فآراه الرب الأيام الأخيرة قبل المجئ الثاني ليسوع المسيح – أي أيامنا هذه – .. فكانت مهمة هذا الملاك إعداد الأرض لمجئ المسيح الثاني ، ويصرح أعضاء كنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة بأن هذا الملاك قد جاء إلى الأرض بالفعل وإسمه ” موروتي ” .

ج –  قال أنـه وهو في سن الرابعة والعشرين ذهب مع صديقه السيد جودري ” Gowdery ” في شهر مايو سنة 1829م إلى غابة ليصليا معاً ، فهبط عليهما شخص محاط بسحابة نورانية ، ووضع يديه عليهما وقال لهما ” باسم المسيح أمنحكما ياشريكيَّ في الخدمة كهنوت هارون الذي يستأثر بمفاتيح خدمة الملائكة وبشارة التوبة والمعمودية بالتغطيس لمغفرة الخطايا . ولن ننزع هذا الكهنوت من الأرض ثانية ، وهذا الكهنوت لا ينطوي على سلطة منح الروح القدس بوضع الأيدي ” وأمره أن يعمد ” جودري ” ويقوم الآخر بعماده ، ويقول جوزيف ” وتم ذلك ورسمته لكهنوت هارون . ثم وضع ( جودي ) يديه ورسمني للكهنوت ذاته ” ( السيرة الذاتية لسميث ص 17 ) (2) .

وأسس جوزيف سميث كنيسة المرمون ، وكل ذكر كان يبلغ الرابعة عشر من عمره يعطيه جوزيف كهنوت هارون ، وعندما يبلغ العشرين يتم ترقيته إلى شيخ ” Elder ” أي يعطيه كهنوت ملكي صادق.

  1. إدعاء جوزيف النبؤة وإنحرافاته وقتله : بعد أن نشر جوزيف سميث كتاب المرمون سنة 1830م مـن الصفائـح الذهبية بعد أن قام بترجمتها نادى بنفسه نبياً ملهماً من الله ، فألتف حوله الكثيرون ، ولكن تصرفاته لم تكن سوية ولذلك تقدم أثنان وستون شخصاً من جيرانه بشكوى ضده هو ووالده بسبب إفتقارهم للأخلاق الحميدة ، وإدمانهم للعادات السيئة ( جوش مكدويل – ضلالات الأزمنـة الأخيـرة ص 68 ) وبعد ذلك قـام بتزويـر بعض النقود ، ويعترف جوزيف أنه ” أقترف زلات طائشة ، وذلك بسبب ضعف الطبيعة البشرية وما بها من قصور ! وقد ورطه ذلك في ألوان من التجارب والآثام البغيضة عند الله ” ( شهادة سميث ص 7 ) (1) .

وشهد إبني القس ناثانائيل من الميثودست أن جوزيف سميث طلب من أبيهما أن ينضم إلى كنيسة الميثودست ، فوافقه على أن يتوب عن أفعاله الزميمة ، وبعد إنضمامه بثلاثة أيام طُرد من الكنيسة بسبب إكتشاف خداعه ، وهذا ضد ما إدعاه جوزيف بأنه عندما سأل الملاك أي طائفة يتبع نهاه عن جميع الطوائف ، وبلغت كراهية جوزيف سميث للقسوس الإنجيليين إلى حد قوله ” جميعهم كأبيهم الشيطان هم وجميع من يتبعونهم بدون إستثناء سينالوا نصيبهم مع الشيطان وملائكته ” ( Elders Journal Vol. 8 ) (2)
وقد إنتظم جوزيف مع بعض أتباعه في الماسونية ، فيقول أحد معلمي المورمون ” في بداية عصر كنيسة المورمون إنتظم كل من جوزيف سميث والعديد من قيادات المورمون في المحفل الماسوني في ” نيوفيو الليفنر ” وذلك في 15 مايو سنة 1842م ، وفي اليوم التالي مباشرة رُقي إلى الدرجة 32 وهي درجة السيد المهيب المبجَّل للأسرار الملكية ، ونتج عن ذلك إثارة غضب وحفيظة عدد من رجال السلطة الماسونية ، فأضطر الأستاذ الأعظم لذلك المحفل من سحب ذلك القرار ، وطرد أكثر من 1500 من أعضاء المورمون من المحفل الماسوني ، وفي الحال تأثرت طقوس وممارسات المعبد المورموني بما يجري في المعبد الماسوني ” (1) ومن هنا جاء إرتباط المورمونية بالماسونية إذ على كل إنسان مورموني أن يمارس في المعبد المورموني طقوساً معقدة تشابه طقوس الماسونية وتسمى الوقف ” Endowment ” .
وأمر جوزيف أتباعه بممارسة تعدد الزوجات ، فأدعى أنه رأى في رؤيا في 12 يوليو 1843م في بلدة ” نيوفو ” تأمره بالزواج من أكثر من إمرأة ، وقال أن هذه الرؤية جاءت خصيصاً من أجل زوجته ” أيماهال سميث ” لكيما تصفح عنه لزواجه بعدَّة نساء أخريات ، وأن تُحسن إستقبالهنَّ حتى لا ترتكب إثماً عظيماً وتتعرض للهلاك الأبدي.
ونتيجة هذه الإنحرافات تخلى كثير من أصدقائه عنه ، وأخذوا يكشفون إنحرافاته في جريدة نوفو أكسبوستر Nauvoo Expasitor  التي تصدر في مدينة ” لافابيت ” فثار جوزيف ضدهم ، وأستطاع بطريقة ما الحصول على أمر من مجلس المدينة بهـدم مكان طباعة المجلة ، وهاجم هو وأتباعه مكان المجلة وأحرقوه ، فتقدم أصحاب المجلة بشكوى ضده إلى حاكم الولاية الذي أمر بإيداعه في السجن مع أخيه حيرام وبعض أتباعه لحين محاكمتهم ، ولكن ثار البعض عليه وأقتحموا السجن وحدثت معركة قُتِل فيها جوزيف سميث وأخيه حيرام في 27 يوليو 1844م وله من العمر تسعة وثلاثون عاما، فإعتبره أتباعه أنه شهيد.

ثانياً :  نشأة جماعة المورمون وإنقسامها وتطورها

من أهم الشخصيات المعاصرة من طائفة المورمون وليارد رومني،

نشر جوزيف سميث كتاب المورمون سنة 1830م ، وأسَّس كنيسة المورمون مع خمسـة مـن أتباعـه في ولاية ميسوري Missouri ، ودعاها باسم ” كنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة ” وأنضم إليهم الكثيرون ، ولكن بسبب إنحرافاتهم ومخالفاتهم للمبادئ المسيحية ولاسيما في إباحتهم لتعدد الزوجات ثار عليهم أهل الولاية وطردوهم ، فتركوا ميسوري وذهبوا إلى ” نوفو ” بولاية الينوي ، فتعرضوا للطرد أيضاً بسبب رفض المجتمع لمبادئهم وهرطقاتهم العديدة التي تفوق الوصف ، والأمر العجيب أن جوزيف كان يشجع أتباعه على إحتمال الإضطهادات وكأنها من أجل الله ، فيقول لهم ” طوبى لكم إذا اضطهدوكم .. كل هذا من الشيطان . تعالوا أيها المتجنون ، أيها الذين يَقسِمون بالباطل ، ليفتح الجحيم فاهه .. ولتلفظ الجبال حممها المستعرة وتلتهمكم .. لأني سأظل عالياً عالياً في النهاية .. إني الوحيد منذ آدم الذي إستطاع أن يُخرِج الكنيسة من ضياعها ويقيمها .. هذا لم يحدث مع بولس ولا يوحنا ولا بطرس ولا يسوع ، فبينما الذين تبعوا يسوع هربوا نـرى قديسـي اليـوم الأخيـر وقفـوا معـي ” ( تاريـخ الكنيسة – ليوسف فلمنـج سميث جـ 6 ص 408 ، 409 ) (1) .

وعقب مقتل جوزيف سميث قائد الجماعة ونبيها أنقسمت الجماعة التي بلغ عددها نحو عشرة آلاف نفس إلى مجموعتين :1-  ألتفَّت مجموعة حول زوجـة جوزيف الشرعية وأبنه الصبي الذي حمـل إسـم أبيه “جوزيف” وكان عمـره عندئذ أحدى عشر عاماً ، وبعد نحو ستة عشر عاماً بلغ القائد الجديد سن السابعة والعشرين من عمره سنة 1860م فتولى رئاسة هذه المجموعة بإسم ” جوزيـف سميـث الثالث ” ودعى هذه الجماعة بإسم ” كنيسة يسـوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة بعد إعادة تنظيمها ” Reorganized Church of Latter Days Saints  وإختصارها RLDS كما أطلقـوا على أنفسهم جماعة القديسين Saints وهي الكلمة الأخيرة من إسم كنيستهم .
وقد حطمت هذه المجموعة رائ جوزيف سميث الخاصة بالمرأة ، فبعد أن كانت المرأة تشغل مكانة أقل من الرجل في كنيسة المورمون كما هو واضح مـن تعدد الزوجات رأى أحد قادة المورمون وهو ” وَلاس . ب سميث ” Wallac B. Smith   أن يدفع بالمرأة إلى سلك الكهنوت ، فعرض رأيه هذا على مؤتمر المراقبين المورمون في ميسوري مدعياً أن هذا الرأي يعبر عن فكر وإرادة الله ، وأُجرى إقتراع ووافق عليه الحاضرون ، وكشف البعض الدافع لهذا الأمر ، وهو أن الرئاسة في طائفة المورمون بالوراثة وحيث أن وَلاس لم يكن له أولاداً من الذكور لذلك لجأ إلى هذا التغيير الذي يخالف رأي جوزيف سميث مؤسس الجماعة ليضمن إستمرار الرئاسة في نسله ، وفي سنة 1895م تم سيامة عدداً من النسـاء في رتب الكهنوت حيث يقمن بخدمة الوعظ ، وتعميد الأطفال في سن الثامنة ، والتثبيت بوضع الأيدي ، ومباركة الأبناء والعشاء الرباني ، والزواج ، ومسحة المرضى ، والتعيين للكهنوت ، والبركات البطريركية التي تمنح بصفة خاصة بواسطة وضع الأيدي.
وتتخذ طائفة الـ RLDS رمزاً لها عبارة عن كرة أرضية بيضاوية بها دائرة في الوسط تحمل صورة يسوع يقف بين أسد رابط وحمل صغير ، وأسفله كلمة السلام ، ولهذه الجماعة ستة أهداف رئيسية أُعلنت سنة 1966م وأعيد صياغتها سنة 1973م ، وأهم هذه الأهداف الستة هو دور العالم في تجميع الكيان الصهيوني ، وأيضاً لهم رؤية ذات أمل للمستقبل كما تؤكدها المدنية الفاضلة ، وتؤمن هذه الجماعة بكتاب مورمون ويوقرون نبيهم الأول الشهيد جوزيف سميث ، ويتخذون الكهنوت بالتسلسل منه ، وبلغ عدد هذه الجماعة نحو ستمائة ألف نسمة .

2-  إلتفت المجموعـة الأخـرى حول الرجل الثانـي فـي الجماعـة وهــو ” بريجهـام ينج ” Brigham Yaung الذي إعتبروه نبي الحركة بعد جوزيف سميث ونصَّبوه رئيساً عليهم سنة 1846م فوضع نظام الجماعة ، فهو بمثابة الرئيس الأول والنبي والرائي الذي يتكلم بأسم الله ، ويعاونه كاهنـان برتبة عليا ، وهؤلاء الثلاث يديرون مجلساً مكوناً من إثنى عشر رسولاً ، وكل رسول يترأس على سبعين شخصاً ، وكل واحد من السبعين يترأس على أسقفية ( لاحظ إختيار الأعداد 3 ، 12 ، 70 ).
وقـاد بريجهـام أتباعـه إلـى ولايـة يوتاه Utah حيث قاموا ببناء مدينـة سولت Calt Lake City في الصحراء وأعتبروها أرض الموعد لجماعتهم ، وجاء إليه في السنة الأولى سبعمائة عربة محملة بالمهاجرين ، وفي السنة الثانية ألف عربة.
ومارست الجماعة تعدد الزوجات بحسب وصية نبيهم الأول جوزيف سميث ، فتزوج بريجهام ينج بسبعة عشر زوجة وأنجب 56 من الأبناء ، وكان قاسياً فظاً في معاملاته ، ففي إحدى المرات أمر أتباعه بمهاجمة 120 رجلاً وإمرأة وطفلاً من جماعة ” فانكر ” لمجرد عبورهم عن طريق الخطأ في مستعمرة المورمون ، وقاد بريجهام الجماعة لمدة ثلاثين عاماً ، وعند موته ترك ثروة تقدر بأربعمائة ألف دولار أمريكي.
وكانت جماعة المورمون مرفوضة من المجتمع بسبب إباحتها لتعدد الزوجات ، وقد أصدر الكونجرس في أواخر القرن التاسع عشر قانوناً يُحرم تعدد الزوجات ، وأيدت هذه المحكمة العليا التي أشارت إلى جماعة المورمون التي تمارس تعدد الزوجات ، ولهذا إصطدمت هذه الجماعة بقوانين البلاد ، ولكيما تحصل على إعتراف الحكومة الأمريكية بها أضطر رئيسهم ” ولفورد وودروف ” Wilford Woodrulf سنة 1890م إلى إصدار أوامره للجماعة بمنع تعدد الزوجات ، وأي عضو يتزوج بأكثر من واحدة يُفرز عن عضوية الجماعة ، ومع هذا فإن المورمون مازالوا يعتقدون بتعدد الزوجات كوصية إلهيَّة أعطاها الله لجوزيف سميث ، وفـي يوم الأحد 20 مايو 2001 م أعلنت الإذاعة البريطانية B. B. C عن شخص أمريكي من المورمون تزوج بخمسة نساء وله تسعة وعشرين ولداً .
وحاولت الجماعة تصحيح أخطاءها الأخلاقية ، حتى إن جوش مكدويل يقول ” أن المورمون الحقيقيون يحيون بالتدقيق حسب مبادئ أخلاقية عالية :

  1. فإنهم يعطون عُشر دخلهم للكنيسة.

  2. وهم يصومون مرة كل شهر ، ويأكلون اللحوم بإعتدال .

  3. كما أنهم لا يدخنون ولا يشربون المشروبات الكحولية ولا الشاي والقهوة ولا المنبهات الصناعية.

  4. للعائلات إجتماع أسبوعي في المنزل حيث يرنمون ويصلون ويلعبون بعض الألعاب ويناقشون العلاقات العائلية.

  5. وهـم يُنفقون كثيـراً فـي برامج الشباب والبرامج الإنتعاشية كي يجذبوا الشباب لإيمانهم ” (1)

وجاء في موقعهم على شبكة الإنترنت تحت عنوان : لماذا أنا عضو في كنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة الذي كتبه أحد أعضاءهم في القاهرة والمدعو بالأخ شنودة فيقول ” فإن الكنيسة كما تعتني بالأمور الروحية تهتم أيضاً بالأمور الجسدية ، فقد علَّمنا الرب وأوصانا ألاَّ نستعمل النبيذ والمسكرات أو المشروبات الكحولية .. كما أوصتنا الكنيسة أيضاً ألاَّ نستعمل مواد أخرى قد تسبب لنا أمراضاً معينة مثل التبغ ، أو أي مواد أخرى تتسبب في الإصابة بالإدمان ، أو عدم القدرة على التحكم في النفس مثل القهوة والشاي والمخدرات .. كما أحب أن أقول أن أي شخص بعيد عن هذه الكنيسة إنما هو يظلم نفسه بحرمانه من العديد من الفوائد الروحية والدنيوية والتي لا نهاية لها “.
ويمتلك المورمون مجموعة كبيرة من الفنادق ذات الخمسة نجوم في العالم ( فنادق ماريـوت ، ومنهـا فندق ماريوت بالطريق الصحراوي القاهرة الاسكندرية ) ، بالإضافة إلى جامعة ” بريجهام يونج ” التي تعتبر أكبر جامعة كنسيَّة في ولاية يوتا في الولايات المتحدة ، ففي سنة 1976م بلغ عدد الطلاب الملتحقين بها نحو 25 ألف طالب ، وتقدم هذه الجامعة بعض المنح العلمية لأبناء الشرق الأوسط ، والذين يذهبون إليهم يجتذبونهم إلى عقيدتهم . ولهم 28 مركزاً في مدينتهم سولت ليك التي يبلغ 60 % من سكانها من المورمون ، وتفتخر الأسر المرمونية بإرسال أبناءها لنشر المذهب في الخارج لمدة سنتين ، وبينما يطرقون آلاف الأبواب فإن عدداً قليلاً يُفتح أمامهم ، وهم يظهرون بمظهر جذاب فيرتدي الكارز قميصاً لامع البياض مع بنطلون داكن اللون ويحافظ على لمعان حذائه ، وكل منهم يحمل نبذة بعنوان ” أفضل الطرق لصنع إتصالات ذهبية مع الناس ” بها خبرات التعامل مع الآخرين مع نحو عشرين طريقة للتعامل مع الغير من الفئات المختلفة ، ويركزون في خدمتهم على العاطفة ويدفعون بالناس للبحث عن الله في قلوبهم والتواصل في الصلوات للحصول على الخبرات الخاصة ، وتأجج القلب بالإنفعال الداخلي وهو ما يسمونه ” حريق القلب ” ، ويلتزم المُبشّر بتقديم تقرير يومي عن خدمته ، ويخصّصون يوم الأثنين للأسرة ، ويعارضون تنظيم النسل .

ووصل عدد المُرسَلين المورمون نحو ثلاثين ألف شخص يعملون على جذب مائتي ألف كل عام ، فبعد أن بدأت الجماعة سنة 1830م بستة أشخاص وصل عددهم بعد قرن ونصف إلى ستة ملايين ونصف شخص ( راجع رأفت زكي – المرمون صُنَّاع الآلهـة ص 17 ، 18 ) وجاء في موقعهم ( الملاك الطائر ) في 10 مارس سنة 2001 بأن عددهم وصل إلى 11 مليون ، فتحت عنوان : مقارنة بين الإسلام والديانة المورمونية ” أنهما إثنان من أسرع الديانات إنتشاراً في العالم .. هناك الآن أكثر من واحد بليون مسلم في العالم و 11 مليون عضو في كنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة . الإسلام ينتشر بسرعة في أمريكا ، خاصة بين الأمريكيين من أصل أفريقي ومن أمريكا اللاتينية ، كذلك في بلدان مثل الهند حيث يجذب أبناء أدنى الطبقات بشكل خاص ، يقول يافوز ( باحث مسلم ) والديانة المورمونية تنمو بشكل سريع في أفريقيا وأمريكا اللاتينية .. للديانتين جاذبية متشابهة .. كل من الإسلام والديانة المورمونية لها تاريخ من الإضطهاد ، فكل منها تخلق نوعاً من الأمل للشعوب المضطهدة المتهمشة في العالم . إنهم سكان الأحياء الفقيرة ، إنهم يريدون التغيير ، إنهم يريدون التحرر ، وهم يرون في كل من الإسلام والديانة المورمونية وسيلة للتحرر .. إن هناك أشياء يمكن للمسلمين أن يتعلموها من المورمون ، وهناك أشياء يمكن للمورمون أن يتعلموها من المسلمين .. إن كنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة آخذة إرشادها من الإسلام .. من ناحيـة اللاهوت الإسلام والديانة المورمونية متشابهتين .. للإسلام نبي واحد ( محمد ) ومن خلاله يؤمن الأعضاء بأن الله أرسل القرآن . تؤمن الديانة المورمونية بالأنبياء الأحياء في الوقت الحاضر وبإستمرارية الوحي .. “
ورئيس كنيسة المورمون يتم إختياره من رابطة الإثنى عشر بالوحي ، ويكون له مستشارين ، والرئيس الحالي لكنيسة المورمون هو ” غوردون بيتنر هنكلي ” ، فجاء في موقعهم على شبكة الإنترنت ( الملاك الطائر ) تحت عنوان : قادة الكنيسة العاملون ” تعتبر الرئاسة الأولى اللجنة الأعلى في الكنيسة ويترأسها رئيس الكنيسة ، وهو الرجل الوحيد على الأرض الذي يحمل مفاتيح الكهنوت كلها كما كان يحملها الرسول بطرس الذي كان يشغل نفس المنصب في الكنيسة القديمة ( مت 16 : 18 – 19 ) . يُختار رئيس الكنيسة من رابطة الرسل الإثنى عشر بطريقة إلهيَّة قد كُشفت من خلال الوحي للنبي بريجهام يونج حيث يكون الرئيس الجديـد الأعلـى مرتبة في رابطة الرسل الإثنى عشر ، وعن طريق الوحي تختار الرئاسة الأولى الرسل الجدد . والرئيس الحالي للكنيسة ( في أكتوبر سنة 2004م ) هو ” غوردون بيتنر هنكلي ” وله مستشارين كما كان يوحنا ويعقوب مستشاري بطرس هما المستشار الأول الرئيس ” توماس . س. مونسون ” والمستشار الثاني الرئيس ” جايمس . إي . فوست ” . كما قاد الرسل الإثنى عشر الكنيسة القديمة تحت إشراف رئيسها بطرس هكذا يقود الرسل الأثنى عشر الحديثون كنيسة يسوع المسيح المستعادة تحت إشراف رئيسها الحالي ، وبالطبع يكون كل عضو في هذه الرابطة رسولاً في كهنوت ملكيصادق ويعتبر كل واحد منهم نبياً ورائياً وكاشفاً للكنيسة “. ويقومون بطبع كتابهم ” مورمون – شهادة ثانية ليسوع المسيح ” بعدَّة لغات منها اللغة العربية التي ترجم إليها هذا الكتاب سنة 1985م حيث تبلغ عدد صفحاته 750 صفحة من الحجم المتوسط ، ويقومون بتوزيعه مجاناً. كما يوزعون كروت دعاية بها صورة كنيسة من كنائسهم ، وبها بنود الإيمان الثلاثة عشر الخاصة بكنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة التي وضعها يوسف سميث :بند (1)  :  نؤمن بالله ، الآب الأزلي وبإبنه يسوع المسيح والروح القدس ( يبدو من الألفاظ إستقامة الإيمان ، مع أن إيمانهم مخالف تماماً للإيمان القويم كما سنرى في معتقداتهم ).
بند (2)  :  نؤمـن بأن البشر سيعاقَبون من أجل خطاياهم وليس بسبب تعدي آدم ( فهم ينكرون توارث الخطية الجديَّة ).
بند (3) : نؤمن بأن جميع البشر يستطيعون أن يخلصوا عن طريق كفارة المسيح ، وذلك بإطاعة شرائع الإنجيل ومراسيمه.
بند (4) : نؤمن بأن المبادئ والمراسيم الأربعة الأولى للإنجيل هي : أولاً : الإيمان بالرب يسوع المسيح ، وثانياً : التوبة ، وثالثاً : العماد بالتغطيس لغفران الخطايا ، ورابعاً : وضع الأيدي لموهبة الروح القدس
بند (5) :  نؤمن بأن الإنسان يجب أن يُدعى من الله عن طريق النبؤة ووضع الأيدي على يد هؤلاء الذين لهم السلطة ، لكي يبشر بالإنجيل ويقوم بالمراسيم المتعلقة به.
بند (6) : نؤمن بنفس التنظيم الذي قامت عليه الكنيسة القديمة ، أي : الرسل والأنبياء والرعاة والمعلمين والمبشرين .. إلخ .
بند (7) : نؤمن بموهبة الألسن والنبؤة والرؤيا والأحلام والشفاء وتفسير الألسن إلخ.
بند (8)  :  نؤمن بأن الكتاب المقدَّس هو كلمة الله بقدر ما تُرجم صحيحاً ، كما نؤمن بأن كتاب ” مرمون ” هو كلمة الله .
بند (9) : نؤمن بكل ما كشفه الله وبما يكشفه الآن ونؤمن أيضاً أنه سيظل يكشف أموراً كثيرة عظيمة هامة تتعلق بملكوت الله.
بند (10) :  نؤمـن بتجمـع إسرائيل الحرفي وإستعادة القبائل العشر وأن صهيون ( أورشليم الجديدة ) ستؤَسَّس على القارة الأمريكية ، وأن المسيح سيملك شخصياً على الأرض ، وأن الأرض ستُجدَّد وتتسلم مجدها الفردوس.
بند (11) :  ندعي إمتياز عبادة الله القوي طبقاً لما يمليه عليه ضميرنا كما نسمح لجميع البشر بهذا الإمتياز .
بند (12) : نؤمن بأن يجب علينا أن نخضع للملوك والرؤساء والحكام وأصحاب السلطة القضائية ، كما نؤمن بأنه يجب علينا إطاعة القانون وإحترامه وتعضيده.
بند (13) : نؤمن بأنه يجب علينا أن نكون أمناء وصادقين وأطهاراً ومحسنين وأصحاب فضيلة وأن نعمل الخير لكل البشر . حقاً قد نقول إننا نتبع نصائح بولس الرسول بأننا نؤمن بكل الأشياء ونأمل بكل الأشياء وإننا تحملنا الكثير ونرجو أن نقدر على إحتمال كل الأشياء . فإن كان هناك شخص ذو فضيلة ومحبوب أو يستحق التقدير أو المدح فنحن نسعى وراء هذا الشئ.

وتعليقاً على البند الثامن ، فقد جاء في موقعهم ( الملاك الطائر ) على شبكة الإنترنت تحت عنوان : الكتاب المقدَّس ” كنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة تعترف بالإنجيل المقدَّس على أنه أول الكتب التي ترتكز عليها .. لكن الكنيسة تعلن تحفظاً من ناحية التراجم الكثيرة للإنجيل التي يمكن أن تكون قد نشأت نتيجة خطأ إنساني .. سواء كانت أخطاء ترجمة أو طباعة .. لن يكون هناك أبداً ترجمة صحيحة ودقيقة للكتاب المقدَّس أو لغيره إلاَّ إذا كانت هذه الترجمة قد تأثرت بموهبة الترجمة التي يمليها علينا الروح القدس ، ولابد أن تكون لدى المترجم روح النبوة “.

وتعليقاً على البند الحادي عشر جاء في موقعهم تحت عنوان : لا توجد كنيسة حقيقية على الأرض إلاَّ كنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة ” لقد مكثت البشرية في خلال مدة طويلة باحثة عن الحق منذ أيام آدم مروراً بذريته إلى زمن نوح مروراً بأنبياء العهد القديم عبر موسى وغيرهم .. وقد أسَّس يسوع كنيسته عندما كان على الأرض وكانت تُسمى كنيسة يسوع المسيح وسمى الأعضاء قديسين ، وبسب إضطهاد قادة الكنيسة وموتهم وشر الشعب عامة .. فبعض الأعضاء علَّموا أفكاراً قديمة من الوثنية أو اليهودية بدلاً من الحقيقة البسيطة التي علمها يسوع .. فالتنظيم الكامل للكنيسة إختفى ونتج عن ذلك الإرتباك .. تسللت أخطاء كثيرة في مبادئ الكنيسة وسرعان ما كمل إنهيار الكنيسة .. وسرعان ما سيطرت العقائـد الوثنيـة علـى أفكار الذين عرفوا بأنهم ” مسيحيون ” فالإمبراطور الروماني إعتنق هـذه المسيحية الباطلة كدين الدولة ، وهذه الكنيسة كانت تختلف كل الإختلاف عن الكنيسة التي نظمها يسوع ..فلم تعد كنيسـة حقيقيـة حتـى في الأمريكتين حدث الإرتداد أيضاً ( إنظر سفر نافي الرابع ) “.
وفي 16 أكتوبر سنة 1995م كتبت إحـدى الصحـف المصريـة تقـول ” المورمون ديانة كوكتيل يعتنقها أكثر من 200 أمريكي بالقاهرة ، يمارسون طقوس غريبة على أنغام البيانو في فيلا أنيقة بالمعادي .. بدأ نشاطهم على يد مدرسي بالجامعة الأمريكية ، لكن وزارة الداخلية لم تسمح لممارستهم بطريقة علنية ” ( مذكرة الأستاذ جرجس إبراهيم صالح عن : المورمون .. هل هم مسيحيون ؟ جـ 3 ).

ثالثاً :  معتقدات جماعة المورمون

برايهام يونج أهم شخصيات المورمون

  1. يرفضون عقيدة التثليث ، فيعتقدون أن الآب ويسوع المسيح والروح القدس ثلاثـة آلهـة منفصلون ، فليس لهـم جوهـر إلهـي واحد . إنما هم فقط متحدون في الهدف والخطة وصفات الكمال فيقول ” بروس مـــاك كونكي “.. ” هناك ثلاثـة آلهـة الآب والإبن والروح القدس ” كما يقول ” بالنسبة لنا ( نحن المورمون ) .. فالثلاثـة هـم الآلهـة التـي نعبدهـا ، ولكن بالإضافة لها هنـاك عـدد لا نهائي مـن الشخوص الإلهيـة المقدَّسـة آهلين في عوالم ” (Mc conkie, Mormone, Dactrine P317 –  576 ) كما قال ” جوزيف سميث ” ” سأكرز لكم بتعدد الآلهة بإنفصالهم عن بعضهم ، لقد ردَّدت مراراً بأن الله ( أبينا السماوي ) شخص مُحدَّد ، وإن يسوع المسيح شخص مُحدَّد ، وإن الـروح القـدس شخص مُحـدَّد ، هؤلاء الثلاثـة أشخاص مُحدَّدين لثلاثة آلهة ” ( J. Smith, History of the church vol.6 P 474 ) ( راجع أ. جرجس صالح – المورمون .. هل هم مسيحيون ؟ ص 12 )  ويعتقدون أن الآب محدود فلا يوجد في كل مكان في وقت واحد ، ولا يوجد في أكثر من مكان في وقت واحد ( Talmage P. ee. P 48 ) والآب له جسم ملموس من لحم وعظام .

  2. ويسوع المسيح كان من قبل روحاً كائناً مثلنا تماماً ، فنحن أخوته ، وهو يتميز فقط بأنه البكر بيننا ( جوش مكدويل – ضلالات الأزمنة الأخيرة ص 71 ) فالمسيح في عرفهم هو طفل روح الله Spirit Child of God مثله مثل كل بني البشر ، فالجميع أطفال روح قبل أن يُولدوا بالجسد ، ولكن المسيح يتميز بأنه بكر كل أطفال الروح ، ويحرّفون الإنجيل فيترجمون ” وكان الكلمة الله “ (يو 1 : 1) إلى ” وكان الكلمة إلهاً ” ويقول السيناتور ” دالاس بنيت ” في كتابه ” لماذا أنا مورموني ؟ ” .. ” في البدء كان يسوع ويسوع كـان عند الله ، ويسوع كان إلهاً a God مسبوقة بالحرف a بإعتبار أنه إله بين آلهة ” (1) سالكين في بدعة أريوس وشهود يهوه ، ونستطيع أن نقول أن المسيح من منظار مرموني هو :أ –  ليس أزلياً ، ولكن له وجود سابق فقط قبل ولادته من العذراء مريم ، مثله مثـل أي إنسـان آخـر ، وهو أفضل لأنه هو البكر ، فيقول ” ملتون هانتز ” .. ” يسوع هو أخو الإنسان الروحي ، وكليهما سكنا في عالم الروح والذي يضم أباؤنا السماويون ” (2).
    ب- أنه وُلِد من العذراء نتيجة علاقة جسدَّية بين الوهيم والعذراء مريم.
    ج- أنه أخ للوسيفر الذي هو نتاج تزاوج بين ذكر وإنثى من آلهة الأرض ، وبالتالي فإن يسوع ولوسيفر أخوين شقيقين في الدم.
    د – أنه تزوج من مريـم ومرثـا وآخريات وأنجب منهن أطفالاً ، فيعتقدون أن السيد المسيح تزوج في عرس قانـا الجليـل مـن مريـم ومرثـا أختي لعـازر ، ويقولـون أما إذا قلنا أنه لم يتزوج على الإطلاق ، فصداقته الحميمة غيـر الشرعية لمريـم ومرثـا والمريمات الأخريـات تكـون علاقة غير لائقة ( Orson Hyde Journal Vob P 259 ) وهذا يذكرنا بغيرة الشيطان من قداسة السيد المسيح المطلقة لذلك إدعى على لسان المورمون تارة أن المسيح تزوج بنساء عديدات ، وأدعى على لسان ” دافيد براندت برج ” مؤسّس جماعة أطفال الرب تارة أخرى بأن السيد المسيح كان متزوجاً من مرثا ومريم ، كما أدعى أحد مقدمي البرامج الدينية بالتليفزيون المصري أن السيد المسيح تزوج مـن الخمس عذارى الحكيمـات بدليل قـول الإنجيل ” وأغلق الباب ” وتجاهل أن مثل العذارى مجرد مثل يُعبّر عن العالم كله ، كما أن فكره كان عاجزاً عن إدراك حقيقة أن السيد المسيح هو الإله المتأنس من أجل خلاص البشرية التي هي من صنع يديه.
    هـ-  أنه مثلـه مثل كـل البشـر كان عليه أن يسعى لنوال خلاصه ، فيقول ” بروس ماك كونكي ” .. ” يسوع المسيح هو إبن الله . أتى إلى الأرض لنوال خلاصه ( مثله مثل الآخرين ) وبعد قيامته آلت له كل القوى التي في العالم ” (1) .
    و –  إنـه بسبب طاعته وصـل إلـى مرتبة الله ، فيقول ” ماك كونكي ” .. ” يسوع بسبب طاعته وتكريسه للحق توصل لهذا المستوى الرفيع من الحكمة ، أدت به لأن يكون في مرتبة الله ” (2) .

    أمـا الـروح القدس فـي نظـر المورمـون فهـو شخصيـة روحيـة ( Doct. Peov. 130 . 22 ) والروح القدس هـو الوجه الثالث من الثالوث القدوس ، وهو منبثق من الألوهة ، فهو مثل الكهرباء أو المغناطيسية أو الجاذبية ، ولا يعمل إلاَّ في المعمَّدين من المورمون ، وهو أيضاً محدود لا يؤثر إلاَّ في مكان واحد فقط ( Meconlsie MD 59 , 753 ) { راجع رأفت زكي – المرمون صًنَّاع الآلهة ص 34 ، 40 } ، وجاء في موقعهم ( الملاك الطائر ) تحت عنوان : موهبة الروح القدس ” هناك فرق بين الروح القدس وموهبة الروح القدس ، فالأول هو عضو في الهيئة الإلهية ، فهو روح في شكل إنسان ، وليس جسداً وعظاماً ، ويوجد في مكان واحد في وقت واحد ، ولكن نفوذه منتشر في نفس الوقت ، ومهمته هي أن يشهد للآب والإبن ، إذ يشهد للحق بأكمله . أما موهبة الروح القدس فهي إمتياز يُعطي للأشخاص المعمدين .. يجب أن يكونوا مستحقين لإستلام الرؤى “.

  3. يعتقدون أن الآب كان في يوم من الأيـام إنسانـاً مثلنا له جسم ، وعظـام وربمـا كان يوماً طفلاً ، وربما تعرض للموت مثلنا ، وأنه له القدرة على النمو بلا حـدود ( Casepel Dact . P 64 ) ويقـول Talmage ” نحن نعلـم أن الآب والإبـن لهما هيئة ( شكل ) . كليهما له جسـد ملموس كامل الطهر والكمال ، محاط بالمجـد ، ومـع ذلك فهمـا جسديـن مـن لحم وعظام ” ( Article of Faith. P 39 )  (1) ويقول ” بروس ماك كونكي “.. ” إن الله إنسان قدوس ” أما جوزيف سميث فيقول ” الله نفسه أبانا جميعاً كان مرة إنسان مثلنا ” ( J. Smith. History of the Church Vol. 6 P. 474 ) كما قال ” الله نفسه كان مرة كما نحن الآن ، لكنه الآن إنسان ممجَّد . هذا سر عظيم أقوله لكم . فإن أمكنك أن تراه اليوم فلسوف تراه إنساناً وقد إكتمل وسأقول لكم هذا الإفتراض وسأزيل الحجاب الذي يحجب بصائركم لتنظروا .. لقد كان الله مرة إنساناً مثلنا ، والآن عليكـم أن تعرفـوا الحيـاة الأبديـة عندمـا تتعرَّفـون علـى الإله الحقيقـي ، وعليكـم أيضـاً أن تتعرفـوا كيـف تصيـرون آلهـة أنفسكــم ” ( Teaching of the prophet 346  – 347 )   (2) ويعتقدون أن الآب هو آدم الإنسان الأول الذي أتى بجسم سماوي ، وقد أحضر معه حواء إحدى زوجاته ، فيقول جوزيف سميث ” أن القاعدة الأولى التي يجب أن نتعلمها من الأسفار المقدَّسة هي أن الله كان إنساناً مثلنا ! وأن الله هو آدم ،  فأبونا آدم أتى إلى جنة عدن ، أتى بجسم سماوي وأحضر معه حواء ، إحدى زوجاته ، فكان آدم أبونا وإلهنا الذي نتعامل معه ” (1) وأكد بريجهام ينج نفس المعنى أن آدم هو الله الذي نزل إلى جنة عدن مع إحدى زوجاته .

  4. يعتقد المورمون أن الله الآب ، وإبنه يسوع المسيح قد تزوجا من قبل بعديد من الزوجات ، فالله الآب ( الذي هو آدم ) قد تزوج من العذراء مريم كلية الطهر وأنجب المسيح ، فيقول بريجهام يونج ” عندما حملت العذراء مريم الطفل يسوع ، فإن الآب ولده على صورته ، ولم يُولد من الروح القدس ، ليكون الأول البكر في العائلة البشرية ، أخونا الأكبر وُلِد في الجسد بنفس الصفات الموجودة في جنة عدن ” ( Brigham Young Discourses 1,50 . 51 ) (2) وجاء في كتابهم ” تعليم وعهود ” أن ” المسيح هو بكر الخليقة ، هو أفضل كل أطفال الروح للآب ” كما قالـوا ” يسوع هو أخو الإنسان الروحي ، وكليهما سكنا في عالم الروح ، والذي يضـم أباؤنـا السمائيون ” ويرى جون سميث أن يسوع يختلف عن الإنسـان فقط فـي أمـر ولادتـه ، فبينمـا لنـا جميعـاً أب وأم بشريين ، فيسـوع أمـه حبلـت بـه بسبـب علاقـة جسديـة لهـا مـع الإلـه الوهيم ” ( J. F. Smith Dactorines of Salvation Vol. I.P.18 ) (3) ومعنى قولهم هذا ، أن العذراء مريم كانت متزوجة من إثنين في وقت واحد ” Begamist ” هما يوسف النجار والوهيم ، وهذا ما قاله ” بريجهام يونج ” أن ” الرجل يوسف زوج مريم ، لم يكن له غير زوجة واحدة ، هذا ما نعرفه ، لكنها ( مريم ) كان لها زوج آخر الله نفسه ” ( Bringham Young , Deseret News Oct. 10, 1866 ) (4) فهم ينكرون الولادة الذاتية الروحية للإبن من الآب كولادة النور من النور ، وأن السيد المسيح هو الوحيد إبن الله بالطبيعة ، فهو المونوجينيس وحده .

  5. يعتقـد المورمون بتعدد الآلهة ، فعندهم الله ، ويهوه ، وإيلوهيم ، والمسيح ، وجوزيف سميث ، وبريجهـام يونج جميعهم آلهـة ، وكل إلـه مـع زوجتـه وأولاده يكونــون عائلة ( Preth the seer L No 3 P 37 ) ( راجع كتـاب رأفت زكـي – المرمون صًنَّاع الآلهة ص 34 ). ويعتقد المورمون أن الشيطان وملائكته أطفال روحيين لألوهيم ، فإبليس هو نتاج جماع بين ذكر وإنثى من آلهة الأرض ، ولذلك فهو ويسوع أخوين في الدم ، وقال أحد كتَّابهم ” أما عن الشيطان وأقرانه من أرواح ، فهم إخوة للإنسان كما أنهم إخوة ليسوع ، إنهم أبناء وبنات الله بذات القرابة التي لنا بالله ” (1) .

  6. يعتقدون أن الإنسان كان روحاً كائناً مع الله قبل أن يولد ، وعندما وُلِد أتخذ جسداً ، وأن الله خلق الإنسان عن طريق التناسل الجسدي ، لأن هذا هو الطريق الوحيد للخلقة ، فيقول أورسون برت Orson Prett ” وكما خلق الله الإنسان نخلق نحن أطفالنا بالولادة ، ولايوجد طريقة أخرى للخليقة ” (2) .

  7. يقولون بمـا أن الله كان إنساناً وصار إلهاً إذاً من الممكن أن الإنسان يصير إلهاً في المستقبل ، ولاسيما أن الإنسان كان روحاً كائناً من قبل مع الله ، ثم إتخذ جسداً ووُلِد في هذا العالم ، فيقول ” بريجهام ينج ” .. ” كما هو الإنسان هكذا كان الله ، وكما هو الله الآن ، هكذا يمكن أن يصبح الإنسان ” (3) ويعتقدون أن الرجال فقط هم الذين سيصيرون آلهة بشرط أن يكونوا قد مارسوا تعدد الزوجات ، فيقول نبيهم ” بريجهام يونج ” ..  ” الرجال فقط الذين مارسوا تعدد الزوجات هم الذين سيصبحون آلهة ” (4) .

  8. يعتقد المورمون أن الوحي مازال مستمراً للآن ، وأن جوزيف سميث هو نبي مثل بقية أنبياء العهد القديم ، فيقول ” ريتشارد إيفانز ” Richard Evans وهو عضو بمجلس الإثنى عشر رسولاً المرموني ” ينظر المورمون إلى جوزيف سميث كواحد مفوَّض من الله . يعمل على تجديد إنجيل يسوع المسيح ويفتح إنجيلاً جديداً للتدبير الإلهي لشئون العالم ، وينظرون إليه على أنه نبـي مـن الله بنفس مستوى النظرة إلى أنبياء كل من العهدين القديم والجديد ” (1) ويقولون ” نحن نؤمن جميعاً بكل ما أوحاه الله ، ونحن نؤمن أنه مازال يوحي بأشياء عظيمة وهامة للغاية تختص بملكـوت الله ” ( Talmage op. Cit. P 2 ) (2) وإن الله يدعو الإنسان عن طريق النبؤة ، ووضع أيدي الذين لهم السلطة الكنسية ويؤمنون بأن بالكنيسة أنبياء ورعاة ومعلمين ومبشرين .

  9. يعتقد المورمون أن الإنجيل هو كلمة الله لكن الأخطاء قد زحفت إليه ، وأستطاع المرمون أن يميزوا هذه الأخطاء ، ولذلك يرفضون أن يكون الكتاب المقدَّس هو المرجع الوحيد والمرشد الكامل . إنما يُكمّله كتب المرمون الثلاثـة وهم مرمون ، والتعليم والعهود ، ولؤلؤة كثيرة الثمن ( راجع رأفت زكي – المرمون صًنَّاع الآلهة ص 32 ) ، ويقول جوزيف سميث عن كتاب مرمون ” لقد قلت للأخوة أن كتاب مرمون أصح كتاب على الأرض ، كما قلت أن الإنسان سيقترب إلى الله أكثر بمتابعة تعاليم هذا الكتاب من أي كتاب آخر ” (3) .
    وقالوا أن الكنيسة الكاثوليكية قد حذفت أجزاء هامة من الإنجيل ، ولذلك أضافوا الكثير من التعاليم للإنجيل بحجة أن الكنيسة الكاثوليكية كانت قد حذفتها ، ووضعوا أسفار موسى الخمسة ضمن كتابهم اللؤلؤة كثيرة الثمن ، كما أصدروا كتـاب ” أبراهـام ” وهـي ترجمة برديات مصرية قديمة لا علاقة لها بالمسيحية ( راجع جوش مكدويل – ضلالات الأزمنة الأخيرة ص 70 ).

  10. يعتقد المورمون أن خلاص السيد المسيح المُقدَم على الصليب يشمل كل البشر حتى الوثنيين والوجوديين الذين تحت سن الرشد بغض النظر عن إيمانهم ، كما أنه يشمل جميع أطفال العالم ( جوش مكدويل – ضلالات الأزمنة الأخيرة ص 72 ) بل أن هذا الخلاص سيشمل الوحوش وطيور السماء وسمك البحر ( راجع رأفت زكي – المرمون صُنَّاع الآلهة ص 42 ).

  11. يعتقد المرمون أنهم الوحيدون الذين يمثلون الكنيسة الحقيقية ، وأن كنيستهم هي ملكوت الله على الأرض . أما جميع الكنائس الأخرى فهي كنائس ضالة سقطت تحت لعنة الله ، فهم الذين أحيوا الكنيسة الحقيقية التي أسَّسها يسوع المسيح ، فلقد عاشت المسيحية في الإرتداد والوثنية لمدة ثمانية عشر قرناً من الزمن حتى جاء جوزيف سميث فأعلن الحق الإلهي ، وأعاد الإنجيل الحقيقي الذي هو كتاب المورمون .. ألم يقل جوزيف سميث أنه أفضل من بطرس وبولس ويسوع ؟! كما قال خليفته ” بريجهام يونج ” .. ” لم يعش على الأرض أبداً أجهل من أولئك الذين يسمون أنفسهم مسيحيين ” وقال ” جون تيلور ” الرئيس الثالث للمورمون ” المسيحية حزمـة كاملـة مـن الهـراء وأنها من إختراع الشيطان ” ( Journal of Discourses . Vol . 8. P . 167 ) ويقول ” أورسون برات ” أحـد قادتهـم ” المسيحيـة فـي جميعها غريبـة بالتمـام عـن مسيحيـة الكتـاب المقـدَّس ” وفـي مقـال لـه عن التوبة سنة 1854م يتساءل ” حتى متـى تتألـم السمـاء وهـي ترقـب كـل هذا الشر المسيحي دون عتاب منها ” ( Pratt, the seer. May 1854. Vol. 2 No. 5 ) ويقول ” جوزيف فليدنج ” الرئيس العاشـر للمورمون ” إن الكنيسة المسيحية صارت رجساً وثنياً منذ إرتدادها ” ( J. F. Smith , Dactrines of Salvation Vol. 3 , 1976 ) ويدعو ” بروس ماك كونكي ” معلم المرمونية الكنيسة المسيحية بأنها ” كنيسة الشيطان ” (Mc Conkie, Mormon, Doctrine P. 137  – 138 ) ( راجع أ. جرجس إبراهيم – المورمون .. هل هم مسيحيون ؟ ص 11 ).

  12. يرفض المورمون عقيدة توارث الخطية الجديَّة من آدم للبشرية . بل يعتقدون أن خطية آدم لم تكن سقوطاً إنما كانت خطوة للسمو ، فيقولون في كتابهم مورمون ” أما آدم فلولا تعدّيه لما سقط ولبقى في جنة عدن .. ولما أنجبا أطفالاً ، ولظلا بريئين .. لكن الأمور جميعها قد أُجريت بحكمة المُطلّع على كل شئ . سقط آدم كي ينبثق للناس وجود ( نافي الثاني 2 : 22 – 25 ) وقالوا أيضاً ” علينا أن نعتبر أن سقوط والدينا الأولين خطوة من أعظم الخطوات في سبيل إرتفاعنا وسعادتنا ” ( Mormon Catechism ) (1) وأدعوا أنه كان من الضروري أن يأكل آدم من الثمرة المُنهى عنها حتى يعرف الخير والشر على الأرض وحتى يكون له نسل وذرية بشرية ، كما إدعوا أن آدم وحواء تهلَّلا ومجدا الرب عندما سقطا ، وأن هذا السقوط يعتبر أهم خطوة لخلودنا السماوي ( راجع رأفت زكي – المورمون صُنَّاع الآلهة ص 44 ، 45 ).

  13. يعتقد المورمون أن الإنسان يستطيع الحصول على الخلاص من خطاياه الشخصية بالمعمودية والأعمال الصالحة وإطاعة الأوامر والنواهي الخاصة بالمورمون ، وكل هذا بشرط أساسي وهـو الإيمان بالنبي جوزيف سميث ، وبدون قبوله نبياً حقيقياً قال الحق فلا يوجد خلاص ، ويقولون ” وكل من يكسب هذه الشهادة الإلهية من الروح القدس سوف يعرف كذلك بنفس القوة أن يسوع المسيح هو مخلص العالم ، وأن جوزيف سميث هو نبيه في هذه الأيام الأخيرة ، وأن كنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة هي ملكوت الرب الذي أُعيد إلى الأرض إستعداداً للمجئ الثاني للمسيح ” (1) .

  14. ويرفض المورمون تعميد الأطفال ويعتبرون أن هذا نوعاً من الهزل ، فجاء في موقعهم بالإنترنت تحت عنوان : المعمودية ” المعمودية هي أول مرسوم للإنجيل عبارة عن طقس أو إحتفال ديني حيث يقوم شخص يحمل سلطة الكهنوت للقيام بالمعمودية ، وينزل إلى الماء مع الشخص الذي قدم نفسه للمعمودية ، وبعد ذلك يغطسه في الماء ، ثم يخرج من الماء ( أنظر المبادئ والعهود 20 : 73 – 74 ) فالتغطيس ضروري في الماء والخروج منه يرمز إلى الموت والقيامة .. كل شخص مسئول عن أفعاله إذا بلغ العمر الثامنة يجب أن يتعمد طبقاً لمبادئ كنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة . بعض الكنائس تعلم ضرورة تعميد الأطفال الصغار ، فهذا لا يتفق مع تعليم المخلص لأنه عندما تحدث يسوع عن الأطفال الصغار قال : لمثل هؤلاء ملكوت السموات ( مت 19 : 18) والنبي مورمون قال : إن تعميد الأطفال الصغار هزل أمام الرب لأنهم غير قادرين على إرتكاب الخطية . وعلى ذلك فالمعمودية غيـر ضروريـة للأشخـاص الذين ليس لهم القدرة العقليـة علـى معرفـة الصـواب والخطـأ ( أنظر سفر مورموني 8 : 9 – 22 ) “

  15. يمارس المورمون المعمودية بالوكالة Proxy Baptism  نيابة عن موتاهم ولم يحصلوا على الخلاص ، لأنهم يعتقدون أن الوعاظ يعظونهم في مدينة الأموات ، فلو آمنوا وتابوا وقبلوا المسيح يخلصون ، ولكن بشرط أن يتمّم أحد من أقربائهم المعمودية نيابة عنهم ، لأنه لا يمكن دخول الملكوت بدون المعمودية ، ويقـول ” جوزيف فيلدنج سميث ” وهو أحد الإثنى عشر رسولاً بكنيسة المورمون ” من المسلَّم به إن كل شخص يصنع من أجل نفسه أقصى ما يمكن فعله ، ولكن ما لا يستطيع عمله لنفسه ، ربما يستطيع الآخرون فعله لأجله ، وهذا هو السبب في أن يسوع المسيح أصبح فادينا ، فبالمثل على نطاق أصغر ، يمكن أن ننقذ آخرين بما نجريه من أجلهم داخل المعبد مما لا يستطيعون فعله لأنفسهم ” (1) .

    وجاء في موقعهم بشبكة الإنترنت ( الملاك الطائر ) تحت عنوان : خطة الخلاص .. إلى أين سأذهب بعد هذه الحياة ؟ ” .. وهناك قسمين في العالم الروحي ، القسم الأول وهو الفردوس ، والقسم الثاني وهو السجن الروحي . في الفردوس تستريح الأرواح البارة من المتاعب والأحزان الدنيوية . ومع ذلك فهم مشغولون بالقيام بعمل الرب حيث يقوم مبشرون من الفردوس بتعليم الإنجيل للأرواح الموجودة في السجن الروحي .. وهناك ثلاثة طبقات ( فئات ) للأرواح التي يبشر بها الإنجيل : هؤلاء الذين لم يسمعوا أبداً عن الإنجيل ، ثم الناس النبلاء الذين رفضوا الإنجيل أثناء وجودهم على الأرض لأن خداع البشر قد أعماهم ، ثم الأشرار وغير المطيعين الذين رفضوا الأنبياء . وبعد أن تقبل أرواح السجن الإنجيل وبعـد أن تقام المراسيم من أجلهم في الهياكل ( أي المعمودية بالنيابة عنهم ) يمكنهم أن يعدوا أنفسهم لترك السجن الروحي ويحلوا في الفردوس . أما الذين يرفضون الإنجيل بعد تبشيرهم به في السجن الروحي فإنهم يقاسون من حالة تُعرف بالجحيم . هؤلاء قد محوا أنفسهم من رحمة المسيح الذي قال ” ها أنا الله قد قاسيت هذه الأشياء من أجل الكل حتى لا يقاسوا إذا تابوا ، ولكن إن لم يتوبوا يجب أن يقاسوا كما قاسيت .. ” ( كتاب المبادئ والعهود 19 : 16 – 18 ) وبعد تحمل الآلام بالكامل من أجل خطاياهم سيسمح لهم أن يرثوا أقل درجات المجد في يوم الدينونة الأخيرة التي هي المملكة السفلية.
    وفي القيامة تتحد أجسادنا المادية مرة أخرة بأرواحنا .. حيث نُرسل إلى مكان من أربعة أماكن :
    المملكة السماوية : هؤلاء هم الذين تغلبوا على العالم بإيمانهم وكانوا عادلين وصادقين حتى يمكن للروح القدس أن يختم بركاتهم عليهم ( أنظر كتاب المبادئ والعهود 76 : 51 – 53 ) لكن هؤلاء الذين يرثون أعلى درجات المملكة السماوية ويصيرون آلهة .. وكل من يرث المملكة السماوية سيعيش مع أبينا السماوي ويسوع المسيح إلى الأبد ..
    المملكة الأرضية : هؤلاء هم الذين رفضوا الإنجيل على الأرض ولكنهم تسلموه في العالم الروحي بعدئذ .. فقد قال المخلص ” كل ما تربطه على الأرض يكون مربوطاً في السماء ” (مت 16 : 19) وهذه المراسيم من أجل الأموات تتم في الهيكل . فالأموات سوف يقومون يوماً وسيحتاجون إلى جميع هذه المراسيم من أجل خلاصهم ، وقد أشار بولس الرسول إلى أحد هذه المراسيم وهي المعمودية بقوله ” وإلاَّ لماذا يعتمدون من أجل الأموات ؟ إن كان الأموات لا يقومون البتة فلماذا يعتمدون من أجل الأموات ” (1كو 15 : 29) ساكنوا المملكة الأرضية .. يسوع المسيح سيزورهم ولكن ليس أبونا السماوي ( الآب ) ولن يكونوا جزءاً من عائلة أبدية ، بل سيعيشون منفردين منفصلين إلى الأبد.
    المملكة السفلية : وهؤلاء لم يتسلموا الإنجيل ولا شهادة يسوع سواء على الأرض أو في العالم الروحي ، وهم أيضاً الذين يقاسون مرارة الجحيم من أجل خطاياهم حتى بعد الألف سنة عندما سيكونون قد طهروا ، وعندما يُقامون من الأموات ، وهؤلاء هم الكذبة والسحرة والزناة والفجار .. والروح القدس سيزورهم لكن ليس الآب ولا الإبن يسوع المسيح.
    الظلمة الخارجية : هؤلاء هم الذين شهدوا ليسوع المسيح بالروح القدس وعرفوا قوة الرب ، ولكنهم سمحوا للشيطان أن يتغلب عليهم .. لن يكون لهم ملكوت للمجد بل سيعيشون في ظلمة أبدية وألم وبؤس مع الشيطان إلى الأبد “.

  16. تعتقـد جماعة الـ RLPS من المورمون أن هناك نوعان من الكهنوت ، الأول هو كهنوت هارون وهذا يُمنح للرعاة والشمامسة والمعلمين ، والثاني هو كهنوت أسمى وأرقى وهو كهنوت ملكي صادق ويُمنح للشيوخ ورؤساء القسوس .

  17. رغم أن كتاب المورمون قد نهى عن تعدد الزوجات وأمر بأن كل شخص تكون له زوجة واحدة ، ولا يجوز له أن يقتني سراري ولا لحظيات ، فإن ” جوزيف سميث ” قد حطم هذا المبدأ مبدأ شريعة الزوجة الواحدة الذي أقره الرب يسوع في كنيسة العهد الجديد ، فراح يدعي أنه رأى رؤيا في 12 يوليو 1843م تأمره بتعدد الزوجات له ولأتباعه ، ولاسيما أن الزواج سيستمر في الحياة الأخروية ، ورأينا كيف تزوج خليفته ” بريجهام يونج ” بسبعة عشر إمرأة ، ولكن بسبب تضارب هذا السلوك مع القوانين المدنية الأمريكية ، ولكيما تحصل الجماعة على إعتراف الدولة بها إضطر رئيسهم ” ولفورد وودروف ” إلى إصدار أوامره الحازمة بمنع تعدد الزوجات ، ولكن مازال المورمون يعتقدون أن تعدد الزوجات وصية إلهية سلمها الله لنبيهم جوزيف سميث .

  18. يعتقد المورمون بالزواج السمائي Celestial marrige فالزواج الأرضي هو رباط ينفك بموت أحد الطرفين ولذلك فهم يتممونه خارج المعبد المورموني . أما الذي يريد أن زواجه يستمر في الحياة الأخروية فلا بد أن يعقد زواجه السمائي في أحد المعابد المورمونية . وجاء في موقعهم ( الملاك الطائر ) تحت عنوان : الهيكل بيت الله على الأرض ” فعندما إستقر القديسون في ولاية يوتا حيث وجدوا الحرية الدينية أوحى لهم الرب جميع مراسيم الهيكل ، فبدأوا في بناء الهياكل أولاً في يوتا ، ومن ثمَ حول العالم ، ويوجد اليوم حوالي مائة هيكل في القارات الأمريكية والأوربية والأفريقية والأسيوية فضلاً عن الهياكل التي يتم بناؤها في الوقت الراهن .. هياكل كنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة هي مبان خاصة مكرسة للرب .. نذهب إليها لكي نستلم مراسيم مقدسة ونعقد عهوداً مع أبينا السماوي .. والمراسيم الأساسية التي تعقد في الهيكل هي : العماد من أجل الموتى ، الختام أي ربط العائلة ببعض إلى الأبد .. الهيكل يختم ( يوحد أو يربط ) رجلاً وإمرأة ببعضهما كزوج وزوجة على الأرض وإلى الأبد . كذلك فالأطفال الذين يولدون لهؤلاء الأباء بعد أن يتزوجوا في الهيكل يولدون في ظل العهد ، أي أنهم يربطون أن يختمون لأبائهم . ويعيشون سعيدين حيث أنهم يعلمون بأنه مهما حصل في هذا العالم ، أي إذا إفترقوا فأنهم سيجتمعون ليعيشوا معاً إلى الأبد كعائلة واحدة طالما إتبعوا تعاليم الرب ” حيث يتعهد الطرفان على إستمرار الحياة الزوجية في العالم الآخر ، وتُجرى لهما طقوس هذا الزواج السمائي ، وبهذا يضمن إستمرار الحياة الزوجية وإنجاب الأولاد في العالم الآخر ، ويمكن أن الرجل يعقد زواجه السمائي على عدد من الزوجات ، والرجال الذين تمموا مثل هذا الزواج هم الوحيدون الذين لهم فرصة الترقي إلى رتبة الألوهية ، فجاء في موقعهم ( الملاك الطائر ) على شبكة الإنترنت ، وتحت عنوان : خطة الخلاص ” هؤلاء ( سكان المملكة السماوية ) الذي يرثون أعلى درجات المملكة السماوية ويصيرون آلهة وجب أيضاً أن يكونوا قد تزوجوا في الهيكل إلى الأبد ” .. لقد ضربوا بتعاليم المسيح عرض الحائط ” لأنهم في القيامة لا يزوّجون ولا يتزوَّجون بل يكونون كملائكة الله في السماء “ (مت 22 : 30 ) ولا عجب للذين قالوا أن الله الآب تزوج والسيـد المسيح كذلك زيجات عديدة أن ينادوا بالزواج السمائي للإنسان .

  19. يعتقد المورمون أن كل الحكومات الحالية غير شرعيَّة ، لأن الذين لهم حق تعيين الحكام والملوك في العالم هم المورمون لوحدهم الذين يمثلون ملكوت الله على الأرض.

  20. كان المورمون يعتقدون أن الزنوج السود قد أخطأوا في وجودهم السابق قبل ولادتهم ، فهم شاركو لوسيفر العصيان ، ولذلك وُلِدوا بهذه الصورة ، وهم أيضاً مـن نسـل كنعـان الملعـون فلذلك هـم ملعونون ، وأوصـى جوزيف سميث بعـدم قبولهم في الجماعة ، وقال الرئيس سميث الثالـث ” أنـه لخطـأ فـادح أن يتـزوج أبيـض مـن سـوداء لأن الله قــد حــرَّم ذلك ” ( Letter 9 may 1966)   (1).

    ولكن في سنة 1960م حدث شغب لأن المورمون كانوا يرفضون قيام السود بالوظائف الكهنوتية ، وفي سنة 1978م أدرك المورمون أن هذا ضد حقوق الإنسان فأمر رئيسهم ” سبنسر كمبال “  Speencer Kimball بقبول الملونين في الجماعة والسماح لهم بالإنخراط في السلك الكهنوتي.

  21. يعتقد المورمون بأن السيد المسيح يملك على هذه الأرض لمدة ألف سنة ، وقالوا أنه قبل بداية الحكم الألفي سيجتمع كل اليهود في أورشليم ، وأيضاً سيتجمع كل المورمون حيث يؤسّس المسيح ملكه الألفي في أورشليم وأيضاً في ميسوري Missouri بأمريكا ، ويجمع المسيح نسل سبط أفرايـم ، ويصنف كل اليهود إلى أسباط بني إسرائيل ، وفي هذه الفترة يتم بناء هيكل سليمان ، وعندما يصل الإنسان في هذا الملك الألفي إلى عمر مائة سنة يتحوّل إلى الخلود ، والذين ماتوا قبل بداية الملك الألفي ولم يحصلوا على الخلاص في مقدورهم أن يحصلوا عليه وهم في قبورهم وذلك بإيمانهم وتوبتهم بشرط أن يقوم أسلافهم الأحياء في الملك الألفي بتتميم المعمودية نيابة عنهم.

  22. في نهاية الملك الألفي يقوم جميع الأموات وتحدث الدينونة ، ويذهب كل إنسان بحسب أعماله إلى مملكة من ممالك الله الثلاث وهي :
    أ –  الملكوت السمائي :  وسيكون على هذه الأرض بعد تجديدها ، ويخصص لأفراد كهنوت ملكي صادق الذين سيصبحون آلهة.
    ب –  الملكوت الأرضي : وسيكون في كوكب آخر غير الأرض ، ويخصص لمن فشلوا في معرفة إحتياجات الدخول إلى المجد.
    ج –  ملكوت تليستيال TELESTIAL وسيكون فـي عالم آخر في الفضاء المتسع ، ويخصَّص للذين ليس لهم شهادة عن يسوع ( راجع ضلالات الآزمنة الأخيرة ص 72 ، 73 ).
    وفي الأبدية يتقدم الإنسان حتى يصل إلى حياة الكمال فيصير مثل الله ، وبعد ذلك يكون له إمتياز ليصير مساوياً لله في القدرة والقوة والسيادة والسلطان.
    أما بالنسبة لإبليس ( لوسيفر وهو أخو المسيح بالولادة ) مع عدد قليل جداً من البشر لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة وهم أبناء الهلاك فإنهم سيذهبون إلى جهنم والعقاب الأبدي حيث يفنون ويتلاشئون ( راجـع ضلالات الأزمنة الأخيرة ص 65 ، المورمون صُنَّاع الآلهة ص 48 ، 49 ).

رابعاً  :  كتب جماعة المورمون

جاء في موقعهم ( الملاك الطائر ) على شبكة الإنترنت تحت عنوان : الكتب المقدَّسة لدى كنيسة يسوع المسيح المستعادة ” لا تقتصر كتب كنيسة الله المسترجعة على الكتاب المقدَّس فحسب ، بل تتضمن كتابات مقدَّسة أخرى .. كتاب مورمـون : شهادة ثانية ليسوع المسيح ، والمبادئ والعهود ، والخريدة النفيسة ” وتحت عنوان : الكتاب المقدَّس قالوا ” وقديسي الأيام الأخيرة لا يختلفون عن الكنائس المسيحية الأخرى بأنهم يعترفون بقدسية الإنجيل ، لكنهم يختلفون عنهم بأنهم يعترفون بوجود نصوص أخرى تعادل الإنجيل في القداسة والصدق ، والتي لا تتعارض مع الإنجيل في أي من المعلومات الموجودة فيها ، وإنما تؤكدها وتوضحها ” إذاًَ هناك ثلاث كتب رئيسية للمورمون هم كتاب مورمون ،  وكتاب التعليم والعهود ،  وكتاب لؤلؤة غالية الثمن ( الخريدة النفيسة )  ، وأهم هذه الكتب هو كتاب مورمون الذي يعتبر بمثابة إنجيل آخر للمورمون.

  1. قصة كتاب مورمون :  جاء في مقدمة هذا الكتاب أنه سفر مقدَّس مثل الكتاب المقدَّس يسجل ما فعله الله مع سكان أمريكا القدماء ، وأنه يحتوي على ملء إنجيل يسوع المسيح ، وقد كتبه أنبياء قدماء عن طريـق النبؤة والرؤيـا على صفائح ذهبية على مدار نحـو ألـف عام ( 600 ق.م – 421م ) وقام النبي مورمون بإختصار تلك الكتابات في سجل واحد وحفره على ألواح ذهبية ، وسلَّمه لإبنه مورونـي ” Moroni ” الذي أضـاف عليها ، وخبأ هذه الصفائح في تل كيومورة ” Cumorah ” وفي 21 سبتمبر 1823م ظهر ” موروني ” كشخص نوراني للنبي جوزيف سميث وهو في السابعة عشر من عمره ، وأخبره بهذا السجل القديم ، وقام جوزيف بزيارة المكان مرة كل عام لمدة أربعة أعوام متتالية ، وفي 22 سبتمبر 1827م سلَّم موروني الصفائح الذهبية لجوزيف سميث الذي قام بترجمتها من اللغة الهيروغليفية المعدَّلة إلى اللغة الإنجليزية بواسطة الحجرين البلورين الأوريم Urim والتميم Thummim ، وأملأ الترجمة من خلف ستار لثلاثة من الكتبة ، وقال جوزيف بأنه سلَّم هذه الألواح بعد إنتهاء الترجمة مع الأوريم والتميم والصدرة إلى موروني ، وطُبع 5000 نسخة من الكتاب سنة 1830م في بالميرا Palmyra ثم طبع سنة 1870م .
    ويزعم الكتاب أن هناك أمتان جاءتا إلى أمريكا :
    الأمة الأولى : عُرفت باسم اليارديين ، وجاءت إلى أمريكا عقب بلبلة الألسن ببرج بابل.
    الأمة الثانية :  تنسب إلى رجل إسرائيلي يُدعى لحي ” Lehi ” هرب من أورشليم مع أسرته سنة 586 ق.م في زمن الملك صدقيا في سفينة ، وذلك بسبب مقاومة أهلـه له ، فوصلوا إلى الساحل الجنوبي الغربي لأمريكا الجنوبية وساروا في الصحراء ، وفي مقدمة سفر نافي الأول نجد قصة خروج ” لحي ” إلى الصحراء فيقول ” يفحص هذا السجل أخبار لحي وزوجته سرايـا وأبنائـه الأربعة المسمين ( من الأكبر إلى الأصغر ) لامان ولموئيل وسام ونافي . ينذر الرب لحيَّاً بأن يخرج من أرض أورشليم ، لأنه يتنبأ للقوم عن معصيتهم ، ويسعون وراء هلاكه ، فيرحل مع عائلته إلى البرية ثلاثة أيام ، ويرجع نافي وأخوته إلى أرض أورشليم ليظفروا على سجل اليهود . كما يعطي هذا السجل أخبار آلامهم وزواجهم من بنات إسماعيل وأخذهم عائلاتهم والرحيل بهم إلى البرية حيث يواجهون الشدائد الصعاب . كما يشير إلى طريق رحلتهم ووصولهم إلى مياه كثيرة . ويسرد قصة تمرد إخوة نافي عليه ، وبالرغم من ذلك فهو يخزيهم ويبني سفينة في الأرض التي دعوها ” الخصيبة ” . يشير هذا السجل إلى عبورهم المياه الكبيرة ووصولهم إلى أرض الموعد .. إلى آخره . وكل ما سُرِد كان حسب سجل نافي . أو بعبارات أخرى . أنا نافي قد دوَّنت هذا السجل ” (1).

    ومن هذا الرجل نشأت أمتان هما :
    أ –  النافيون :  وهم شعب متحضر وصغير يعبدون الله ، وخرج منهم أنبياء كثيرين ، وحفظوا ناموس موسى ورضى الرب عنهم فبعد قيامة المسيح ذهب إليهم وأسَّس كنيسة مثل كنيسة أورشليم. ثم هاجروا إلى أمريكا الوسطى وهناك ألتقوا مع شعب يهودي آخر يُدعى زارا حَمْلة كان قد هاجر إلى أمريكا في بداية السبي إلى بابـل ، ففـرح شعب زارا حملة بلقاء النافيين وعلى رأسهـم أمصيا ، فيقول ” عمالقي بن أبينادوم بن كيش بن عمني ” .. ” وسأحدثكم قليلاً عن موصايا الذي نُصّب ملكاً على بلاد زارا حملة ، لأن الرب قد أنذره بأن يهرب من بلاد نافي .. فخرج معه الذين أنصتوا لصوت الرب إلى البرية ، وكانوا يُقادون بكثير من التبشير والتنبؤ ، وكانوا دائماً يوعظون بكلمة الله ، ويُقادون بقوة ذراعه خلال عبورهم البرية حتى وصلوا البلاد التي تُسمى بلاد زارا حملة . وأكتشفوا شعباً إسمه شعب زارا حملة . والآن فرح شعب زارا حملة فرحاً عظيماً ، وزارا حملة نفسه إبتهج إبتهاجاً عظيماً لأن الرب قد أرسل شعب موصايا بالصفائح النحاسية التي أحتوت تاريخ اليهود . وأكتشف أن شعب زارا حملة قد جاء من أورشليم في الوقت الذي أُخذ فيه صدقيا ملك يهوذا أسيراً إلى بابل .. وأتحد شعب زارا حملة وموصايا ، وعُيَّن موصايا ملكاً عليهم ” ( عمني 12 – 19 ).

    ب-  اللامانيون : وهم شعب كبير وهمجي ، فكانوا قوماً أشراراً يعبدون الأصنام ولا يرضون الرب ، ولذلك غضب عليهـم الرب فصارت جلودهم سوداء وهم أجداد الهنود الحمر الأمريكيين ، وذلك بالرغم من أن قوم نافي كانوا يسعون لخلاصهم ، فيقول ” أنوش ” أحد أنبياء النافيين ” بدأ إيماني بالرب لا يهتز ، وصليت إليه بجهود كثيرة من أجل أخوتي اللامانيين .. باشرت عملي بين النافيّين متنبئاً بأمورٍ آتية وشاهداً بالأمور التي سمعتها ورأيتها . وأنا أشهد أن شعب نافي قد قام بكل ما في وسعه لإرجاع اللامانيّين إلى الإيمان الحقيقي بالله ولكن جهودنا باءت بالفشل .. حتى صاروا متوحشين ومفترسين ومتعطشين للدماء ، مملوئين ولعاً بعبادة الأصنام والقذارة ، معتمدين في غذائهم على الوحوش الضارية ، ساكنين في خيام ، متجولين في البرية بأحقاء مغطاة بمنطقة قصيرة من الجلد ورؤوسهم محلوقة ، ومهارتهم في إستعمال القوس والسيف المقوَّس والفأس . وكثير منهم لم يأكلوا سوى اللحم النيئ .. فحرث قوم نافي الأرض وزرعوا كل أنواع الحبوب والفاكهة وربوا قطعان المواشي .. وكان بيننا عدد كبير من الأنبياء .. وقد دفعتني قوة الله على أن أُبشر وأتنبأ لهذا الشعب وأُعلن الكلمة طبقاً للحق الذي في المسيح ( أنوش 11 – 26 ).

    وقـد شن اللامانيون حروباً شرسة ضد النافيين ، فيقول ” ياروم إبن أنوش “.. ” إن اللامانيون وكان عددهم أكثر بكثير من النافيّين . وأحبوا القتل ولم يتردَّدوا في شرب دم الوحوش . وهاجمونا . نحن النافيين مراراً عديدة للحرب ، ولكن ملوكنا وقادتنا كانوا رجالاً أشداء في الإيمان بالرب ، وعلَّموا الشعب طرق الرب لذلك قاومنا اللامانيين وطردناهم من بلادنا وبدأنا نحصن مدننا أو أي مكان مما ورثناه ” (ياروم 6 ، 7) ويقول ” عمني بن ياروم ” .. ” أود أن تعلموا أنني حاربت كثيراً بالسيف خلال أيامي لأبقى على شعبي النافيين من السقوط في أيدي أعدائهم اللامانيّين ” (عمني 2 ) ويقول ” أبينادوم بن كيش بن عمني ” .. ” أما أنا فبسيفي قتلت الكثير من اللامانيّين دفاعاً عن أخوتي ” (عمني 10).

    وفي سنة 385م حفر ” مورمون ” نبي النافيّين كل تاريخ أجداده الذي أنتقل من جيل إلى جيل في سجل واحد وسلمه لإبنه ” موروني ” ، وكان شعب نافي قـد إقتـرب مـن الإنقراض بسبب حروب اللامانيين فيقول ” مورمون ” .. ” والآن أنا مورمون وقد أوشكت على تسليم السجل الذي كنت أقوم بكتابته إلى يدي إبني موروني . فإني قد شاهدت هلاك قومي النافيّين الكلي تقريباً . وأن أضع هذه الألواح بين يدي إبني بعد مئات من السنين منذ مجئ المسيح وإني أعتقد أنه سيشاهد الهلاك التام لقومي . ولكن ليت الله يسمح له بأن يبقى على قيد الحياة ” (مورمون 1 ، 2) وأخر من كتب في سجل ” مورمون ” هو إبنه ” موروني ” فيقول ” والآن أنا موروني بعد أن أنتهيت من تلخيص أخبار قوم يارد .. ولم أُعرّف نفسي للمانيين وإلاَّ قضوا عليَّ . لأن حروبهم بين أنفسهم شرسة للغاية ، وبسبب كراهيتهم ظلوا يقتلون كل نافي لا ينكر المسيح . وأنا موروني لن أنكر المسيح . ولذلك همت على وجهي بقدر إستطاعتي من أجل سلامة حياتي . لهذا أكتب بضعة أمور .. لعلها تكون ذات قيمة لأخوتي اللامانيّين يوماً في المستقبل حسب مشيئة الرب ” (موروني 1 : 1 – 3 ) .
    وفي سنة 421م أخفى موروني هذه الصفائح في تل كيومورا على أمل أن يجدها اللامانيون في المستقبل فيستفيدون بها ولذلك قال ” هأنذا أناشدكم عندما تقرأون هذه الأمور ( بعد إكتشافها ) إذا كان من حكمة الله أن تقرأوها ، بأن تتذكروا كم كان الرب رحيماً على جميع أبناء البشر منذ خلقة آدم إلى الوقت الذي تتسلمون هذه الأشياء وبأن تتأملوا فيها في قلوبكم . وعندما تتسلمون هذه الأشياء أُناشدكم بأن تسألوا الله الآب الأبدي بإسم المسيح إن كانت هذه الأمور صحيحة ، وإذا سألتم بقلب خالص ونية صافية مؤمنين بالمسيح فسوف يُظهِر الحقيقة لكم بقوة الروح القدس ” ( موروني 10 : 3 ، 4 ) وبعد أن دفن موروني هذه الصفائح ومات عاد سنة 1823م في صورة شخص نوراني ليظهر لجوزيف سميث ويخبره بقصة سجل المورمون.

  2. مضمون الصفائح الذهبية : جاء في مقدمة الكتاب تحت عنوان ” إيضاح مختصر لكتاب مورمون ” أن هذا الكتاب مُستمد من أربعة أنواع من الصفائح المعدنية وهي :
    أ –  صفائح نافي : وهي نوعان الأولى : الصفائح الصغرى التي شملت الأمور الروحية من تاريخ الأنبيـاء وتعاليمهم ، والثانية : الصفائح الكبرى وبها تاريخ القوم وملوكهم وأمورهم الدينية ، كما أنها شملت بعض الأمور الروحية خاصة بعد مُلك الملك موصابا.
    ب-  صفائح مورمون : تسلم مورمون صفائح نافي الكبرى وأختصرها في سجل واحد مع إضافاته وتعليقاته ، وسلَّم هذا السجل إلى إبنه موروني الذي أضاف إليه ، فدعيت تلك الصفائح بصفائح مورمون ، وهي التي تسلمها جوزيف سميث وقام بترجمتها وإعادتها إلى موروني بحسب زعمه.
    ج-  صفائح أثير : وهي تسجل تاريخ اليارديين ، وقد إختصرها موروني مع إضافة تعليقاته وأفكاره ، وهي ” سفر أثير ” الذي وُضِع ضمن كتاب مورمون.
    د-  الصفائح النحاسية :  وهي التي أحضرها لحي من أورشليم سنة 586 ق.م ، وتشمل أسفار موسى الخمسة بالإضافة إلى سجل ملوك اليهود منذ البداية وحتى صدقيا ملك يهوذا.

    ويشمل كتاب مورمون خمسة عشر سفراً يُعرَف كل سفر بإسم مؤلفه الرئيسي ، وهذه الأسفار هي :

    1.نافي الأول (22 إصحاح).

    9.آلما (63).

    2.نافي الثاني (33).

    10.جلامان (16).

    3.يعقوب (7).

    11.نافي الثالث (30).

    4.أنوش (1).

    12.نافي الرابع (4).

    5.يارم (1).

    13. مورمون (9).

    6.عمني (1).

    14. أثير (15).

    7.كلمات مورمون (1).

    15.موروني (10).

    8.موصايا (29).

    وقد أُخذت الأسفار الستة الأولى ( من نافي الأول إلى عمني ) من صفائح نافي الصغرى ، وبين سفري عمني وموصايا أدخل مورمون بعض كلمات الشرح التي توضح علاقة الجزء الأول ببقية الكتاب ( من آلما إلى موروني ) المأخوذة من الصفائح الكبرى.
    ويعتبر الكتاب ككل خيال خصب يغطي الفترة من برج بابل إلى سنة 421م ، وورد فـي مقدمة الكتاب شهادة ثلاثة أشخاص وهم أُلفر كاودري Oliver Cowdery الذي كان يعمل مدرساً متجولاً في الأرياف ، ودافيد ويتمر ، ومارت هارس Martin Harris الذي كان يعمل مزارعـاً ، وأدَّعوا أن الملاك قد أراهم الألواح الذهبية ، ويقول جوش مكدويل ودون ستيوارت ” في مقدمة كتاب المورمون ذكر ثلاثة من أقطاب المورمون أن ملاكاً قد أرآهم الألواح الذهبية والكلمات المحفورة عليها ، ولكنهم بعد ذلك قالوا أن رؤيتهم لها إنما كانت بعيون الإيمان ” (1). ويقول الأستاذ رأفت زكي ” من سوء حظ المورمون أن الشهود الثلاثة المكتوبة أسمائهم في الطبعة الأولى من كتاب المورمون الذين يُستشهد بهم بإعتبار أنهم قد رأوا الألواح المطمورة ، جميعهم تركوا كنيسة المورمون الجديدة وتبرأوا من عضويتها . والوحيد الذي شهد بذلك قال إنه لم يرها – الألواح – إذ كانـت مغطاة بقماش ، ولكنه مُنح قوة خارقة ليخترق نظره القماش ليراها من خلاله ” (2) .

  3. مصدر كتاب المورمون : قال البعض أنه مابين سنة 1809م وسنة 1812م كتب شخص يدعى ” سولومون سبولدينج ” تاريخ تصوري عن حضارتين نشأتا في أمريكا ، وقدم النسخة الخطية إلى مطبعة بترسون ببتسبرج ، وكان جوزيف سميث يعمل بهذه المطبعة ، ومات سولومون قبل طباعة كتابه ، فأختلسه جوزيف وأخترع قصة ظهـور موروني له ، وقالت أرملة سولومون أن كتاب المورمون الذي إدعى جوزيف إكتشافه هو ذات الكتاب الذي كتبه زوجها (ضلالات الآزمنة الأخيرة ص 68) .
    وقد قام العالمان الأمريكيان وايـن كـودري ” Wine Kodery  ” ودونالــد سكـال ” Donald Schal ” بدراسة وبحث مستفيض فأكتشفا سنة 1976م بعض الأوراق القديمة من كتاب المورمون مدونة بخط اليد ولا تحمل إسم كاتبهـا ، وذلك فـي كنيسـة من كنائس المورمون ، وبعد ذلك إكتشفوا فـي كلية ” أوبرلين ” بأوهايو حجة عقارية تخص سولومون سبولدينج بخط يده ، وبمضاهاة الخط في هذه الحجة مع الخط في مخطوطة كتاب المورمون إكتشفوا أن الخطين متطابقين ، وكانت هذه المفاجأة أن الكاتب الأصلي لكتاب المورمون هو سولومون سبولدينج الذي مات سنة 1816م ، وأن جوزيف قام بسرقة المخطوطة قبل طباعتها وأدعى كذباً أن شخصاً نورانياً قد سلمه إياها في شكل صفائح ذهبية وصدَّقه ملايين من الناس ، وهكذا كل مذهب منحرف له ضحاياه من الأبرياء.
    وكان نتيجة هذا الإكتشاف هو ظهور كتاب ” من هو حقاً الذي كتب مورمون ” الذي طُبع بواسطة دار فيجس هاوس سنة 1977م ، وقام خبيرا الخطوط ” ويليام كاي ” و ” هنري سيلفر ” بإصدار شهادة رسمية تؤكد تطابق خط اليد في كل من مخطوطة المورمون والحجة العقارية للقس سبولدينج ، وأهتمت الحكومة الأمريكية بالأمر وكوَّن المكتب الأمريكي بواشنطن لجنة لدراسة الأمر ، وأصدرت اللجنة البيان التالي ” إن اللجنة لم تتوصل إلى أي رابطة تربط بين آثار العالم الجديد ( أمريكا ) وما جاء في كتاب مورمون من تواريخ ” (1) .
    كما أصدر بعض علماء الأنثروبولوجي بياناً ينكرون فيه صلة الهنود الحمر بأسباط بني إسرائيل ” بينما الأجناس الخارجة من أصلاب يهودية بفلسطين سماتها قوقازية من البحر الأبيض ، فإن السمات الخاصة بهنود أمريكا الحمر قريبة جداً من أن تكون منغولية ” (2) وقام علماء الولايات المتحدة بعمل حفريات في جنوب المكسيك وأمريكا الوسطى وأثبتوا أن الحضارة التي بدأت في أمريكا ليست إمتداداً لحضارة أورشليم المتطورة ، ولكنها بدأت من الصفر.
    وبالرغم من إعلان قائد المورمون بأن الكتاب تمَّت ترجمته بالأوريم والتميم بطريقة لا تحتمل الخطأ إلاَّ أنه حدث 3913 تغيير في الكتاب منذ طبعته الأولى سنة 1830م وحتى الآن (جوش مكدويل ودون ستيوارت – ضلالات الأزمنة الأخيرة ص 67 ).

    وقد إقتبس كتاب المورمون نحو 27 ألف كلمة من الكتاب المقدَّس ترجمة الملك جيمس التي تمت سنة 1611م فكيف يأتي للنبي مورمون الذي حفر السجل علـى الألـواح الذهبية أو إبنه موروني الذي ختم السجل سنة 420م أن يقتبس هذه الكلمات ؟! وأيضـاً الكتـاب بـه عبـارات مقتبسـة مـن مسرحيـة شكسبيـر عـن هاملـت ” Hamlet ” ومـن إقـرار الإيمـان الوستمنستــري ” Westminster Confession ” وكتــاب نظــام الميثودســـــــت  ” Methodist Book of Disicpline ” وقالوا أن الخيول كانت موجودة في أمريكا ، فيقول أن قوم نافي ” ربوا قطعان المواشي وكل أنواع المواشي والنعاج والتيوس وأيضاً الكثير من الأحصنة ” (1نوش 21) ومن الأخطاء الفادحة أن المسيح وُلِد في أوشليم ” وهو يُولد لمريم بأورشليم أرض آبائنا الأولين ، وتكون أمه عذراء ، إناءاً نفيساً مختاراً وبسلطان الروح القدس تُظلَّل وتحبل وتلد إبناً هو إبـن الله ” ( آلما 7 : 10 ) ( راجـع رأفـت زكي – المورمون صُنَّاع الآلهة ص 12 ).

    أمـا كتابهــم الثانــي فهــو كتــاب ” التعليم والعهود ” Doctrine and Covenants   الذي بدأ بالتسجيل فيه جوزيف سميث الإبن سنة 1928م ومازال يسجل فيه أنبيائهم حتى اليوم إعلاناتهم ، فكل رئيس جديـد يسجل إختباراته الروحية والرؤى التي يعتبرها أنها إرادة الله تجاه كنيسة المورمون ، وتقرأ هذه التقارير في مجالس مورمونية قانونية معتمدة ، وما يوافق عليه المجلس من أجزاء يُضاف إلى كتاب ” التعليم والعهود ” مع أن هذه الرؤى قد تتعارض مع بعضها البعض ، فقد رأى مثلاً جوزيف سميث تعدد الزوجات ولا يصح قبول المرأة في سلك الكهنوت وجاء بعده من أنبيائهم من أنكر هذه الأمور ، ومع هذا فأنهم يعتبرون هذا الكتاب موحى به من الله مثله مثل كتاب مورمون .
    وجاء في موقعهم ( الملاك الطائر ) على شبكة الإنترنت تحت عنوان : كتاب المبادئ والعهود ” إن كتاب المبادئ والعهود مجموعة من الرؤى الإلهية وإعلانات مُلهمة أُعطيت لتنظيم ملكوت الله على الأرض في الأيام الأخيرة . وبالرغم من أن معظم أقسامه موجهة لأعضاء كنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة ، فإن الرسائل والإنذارات والمواعظ إنما لمنفعة جميع البشرية .. ومعظم الرؤى في هذه المجموعة تسلمها يوسف سميث الإبن ، أول نبي ورئيس لكنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة . أما بقية المجموعة فأصدرها بعض خلفائه في الرئاسة .. ( ثم ذكر شهادة الإثنى عشر رسولاً على صحة هذه الكتاب ) شهادة الإثنى عشر رسولاً بصحة كتاب المبادئ والعهود .. نريد أن نشهد لجميع البشر في العالم كله ولكل مخلوق على وجه البسيطة بأن الرب قد أوحى لأرواحنا بواسطة الروح القدس الذي سُكب علينا ، فإن هذه الوصايا قد أُعطيت بواسطة إلهام الله وإنها نافعة لكل البشر وإنها صحيحة حقاً .. وليم سميث ، واورسون هايد ، وتوماس مارش ، وأورسون برات ، ووليم مكيلين ، ودافيد باتن ، وجون بويتون ، وبارلي برات ، وبريجهام يونج ، ولايمن جونسون ، ولوك جونسون ، وهيبر كيمبل. وإضيفت عدة رؤى وأمور أخرى إلى الطبعات المتتالية لكتاب المبادئ والعهـود .. وفي طبعة 1835م أُضيفت سلسلة من سبعة دروس لاهوتية عنوانها ( محاضرات عن الإيمان ) .. وبالرغم من فائدتها للمبادئ والتعليم ، فإن هذه المحاضرات حُذفت من كتاب المبادئ والعهود منذ طبعة عام 1921م .. وفي الطبعة الحالية لكتاب المبادئ والعهود أُضيفت إليها لأول مرة ثلاث وثائق .. من الواضح أن بعض الأخطاء ظلت تنتقل في الطبعات القديمة خصوصاً في الأجزاء التاريخية لعناوين الأقسام .. “.

    أما الكتـاب الثالث فهو ” لؤلؤة غالية الثمن ” الخريدة النفيسة الذي كتبه جوزيف سميث عن سيرته الذاتية ، وبه فصل عن كتاب إبراهيم إدعى سميث أنه كُتب مـن أيام إبراهيم أب الآباء منذ نحو أربعة آلاف سنة نقلاً عن بعض البرديات ، وقد أكتشف أحد العلماء هذه البرديات في متحف المتروبوليتان بنيويورك سنة 1967م ، وقام البروفسور ” ديجاني نيلسون ” المورموني بترجمتها إلى الإنجليزية فأكتشف أنها كُتبت عام 200 ق.م وتشمل بعض الصلوات الجنائزية ولا تمت بصلة لقصة إبراهيم ، وعلى إثر ذلك ترك ديجاني نيلسون المورمونية سنة 1975م.
    وجاء في موقعهم ( الملاك الطائر ) على شبكة الإنترنت تحت عنوان الخريدة النفيسة ” الخريدة النفيسة هي مختارات من منشورات نفيسة تلمس عدة مراكز عظيمة خاصة بإيمان وعقائد كنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة. هذه المنشورات قد أنتجها النبي يوسف سميث ، ونُشرت في نشرات دورية كنسية في أيامه. المجموعة الأولى التي حملت عنوان ( الخريدة النفيسة ) قد عملها الشيخ فرانكلين ريتشاردز في عام 1851م. كان الشيخ ريتشاردز في هذا الحين عضواً في مجلس الإثنى عشر ورئيس الإرسالية في بريطانيا العظمى .. إنتشرت الخريدة النفيسة إنتشاراً واسعاً ، وبعد ذلك قُبلت ككتاب أساسي للكنيسة في مؤتمر عام في مدينة سولت ليك في 10 من شهر أكتوبر عام 1880م. فقد تم عدد من التصحيحات على المحتويات .. وتم تقسيم الخريدة النفيسة إلى فصول وآيات لأول مرة عام 1902م .. ويحتوي كتاب الخريدة النفيسة على مختارات ترجمها يوسف سميث من سفر التكوين في شهر يونيو عام 1830م .. وسفر إبراهيم وهو ترجمة من بعض ورق البردي المصري والذي حصل عليه يوسف سميث في عام 1835م .. ومختارات من إنجيل متى ، وتاريخ يوسف سميث .. الذي أعده في عام 1838م .. وبنود الإيمان لكنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة .. “.

(1)  رأفت زكي – المرمون صُنَّاع الآلهة ص 19

(1) رأفت زكي – المرمون صُنَّاع الآلهة ص 20

(1)  مقدمة كتاب مورمون شهادة ثانية ليسوع المسيح

(2)  الشيخ رأفت زكي – المرمون صُنَّاع الآلهة ص 22

(1) الشيخ رأفت زكي – المرمون صُنَّاع الآلهة ص 20

(2) الأستاذ جرجس إبراهيم صالح – المورمون .. هل هم مسيحيون ؟ ص 11

(1)  أورده رأفت زكي – المرمون صُنَّاع الآلهة ص 52 ، 53

(1) أورده رأفت زكي – المرمون صُنَّاع الآلهة ص 13

(1)  ضلالات الأزمنة الأخيرة – ترجمة لويس كامل ص 66 ، 67

(1)  الأستاذ جرجس إبراهيم صالح – المورمون .. هل هم مسيحيون ؟ ص 9

(2)  المرجع السابق ص 8

(1) الأستاذ جرجس إبراهيم صالح – المورمون .. هل هم مسيحيون ؟ ص 7

(2) المرجع السابق ص 7

(1)  أ. جرجس إبراهيم صالح – المورمون .. هل هم مسيحيون ؟ ص 9

(2)  المرجع السابق ص 13

(1)  رأفت زكي – المرمون صًنَّاع الآلهة ص 33

(2)  المرجع السابق ص 37

(3) الأستاذ جرجس إبراهيم صالح – المورمون .. هل هم مسيحيون ؟ ص8

(4) المرجع السابق ص 8

(1) الأستاذ جرجس إبراهيم صالح – المورمون .. هل هم مسيحيون ؟ ص 7

(2) رأفت زكي – المرمون صًنَّاع الآلهة ص 33

(3) المرجع السابق ص 41

(4) المرجع السابق ص 41

(1) رأفت زكي – المرمون صًنَّاع الآلهة ص23

(2) المرجع السابق ص 32

(3) مقدمة كتاب مورمون شهادة ثانية ليسوع المسيح

(1)  رأفت زكي – المورمون صُنَّاع  الآلهة ص 44

(1) مقدمة كتاب مورمون شهادة ثانية ليسوع المسيح

(1) رأفت زكي – المورمون صُنَّاع الآلهة ص 50

(1)  رأفت زكي – المورمون صُنَّاع الآلهة ص 66

(1)  مورمون شهادة ثانية ليسوع المسيح ص 1

(1)  ضلالات الآزمنة الأخيرة ص 68

(2) المرمون صُنَّاع الآلهة ص 11

(1) رأفت زكي – المرمون صُنَّاع الآلهة ص 64

(2) المرجع السابق ص 64

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: