هل يوجد ما يُسمي بـ”ملك اليمين” في الكتاب المقدس..؟

هل يوجد ما يُسمي بـ”ملك اليمين” في الكتاب المقدس..؟?

لنقرأ ما جاء في سفر التثنية (أحد أسفار كتاب العهد القديم) – الإصحاح 21 والأعداد 10-14:

“إذا خرجت لمحاربة أعدائك ودفعهم الرب إلهك إلى يدك وسبيت منهم سبياً. ورأيت في السبي إمراة جميلة الصورة وإلتصقت بها وإتخذتها لك زوجة. فحين تدخلها إلى بيتك تحلق (هي) رأسها وتقلم (هي) أظ…فارها. وتنزع ثياب سبيها عنها وتقعد في بيتك وتبكي أباها وأمها شهراً من الزمان ثم بعد ذلك تدخل عليها وتتزوج بها فتكون لك زوجة. وإن لم تسر بها فإطلقها لنفسها, لا تبعها بيعاً بفضة, ولا تسترقها من اجل انك قد اذللتها.”

النص باللغة الإنجليزية:

Deuteronomy 21 – New American Standard Bible:

“When you go out to battle against your enemies, and the LORD yourGod delivers them into your hands and you take them away captive, and see among the captives a beautiful woman, and have a desire for her and would take her as a wife for yourself, then you shall bring her home to your house, and she shall also.she shave her head and trim her nails. “She shall also remove the clothes of her captivity and shall remain in your house, and mourn her father and mother a full month; and after that you may go in to her and be her husband and she shall be your wife. “It shall be, if you are not pleased with her, then you shall let her go wherever she wishes; but you shall certainly not sell her for money, you shall not mistreat her, because you have humbled her
الشرح للنص السابق:

وَرَأَيْتَ فِي السَّبْيِ امْرَأَةً جَمِيلَةَ الصُّورَةِ: اي أعجبت بها. وهذه أول مرحلة في الارتباط.

وَالْتَصَقْتَ بِهَا: اي وأرتبطت بها عاطفياً وأحبتها، فليس مجرد الاعجاب الشكلي كافي للزواج.

واتَّخَذْتَهَا لَكَ زَوْجَةً: فهذة المرأة ليست مجرد “ملك يمين” أو “سلعة” ليستمتع بها سيدها لبعض الوقت ثم يبيعها لشخص آخر كما هو الحال في الإسلام، بل يجب عليه أن يتزوجها زواجاً شرعياً إن توافقا علي ذلك. فلا عبودية أو إسترقاق للنساء الأسيرات في كتابنا المقدس.

فَحِينَ تُدْخِلُهَا إِلَى بَيْتِكَ: بعد الزواج تسكن معه في بيته لانها قد أصبحت زوجته، وتعيش هناك معززة مكرمة شأنها شأن اي زوجة غير أسيرة كان ليتزوجها من مدينته. فلا يعاملها معاملة أسيرة الحرب, بل يعاملها كإنسانة حره وليس كجارية يقضي معها بعض الوقت لتفريغ شهوته الجنسية ثم يبيعها كسلعة في أسواق العبيد!!

تَحْلِقُ (هي) رَأْسَهَا وَتُقَلِّمُ (هي) أَظْفَارَهَا: كانت هذه طقوس الأمم والمحيطين لهم في هذا العصر فيما يتعلق بمظاهر الحداد (علي اهلها الذين ماتوا في الحرب التي نتج عنها السبي). ولانه يحبها بالحق (ان كان) فليس غرضه الجمال الشكلي الذي سيذهب هباءا ًفي طقوس الحداد التي تريد تنفيذها. فان كان يحبها حقاً ومتمسك بها سيوافق، وإن رفض فهو لا يحبها بل يحب شكلها فقط ويبحث عن شهوة وساعتها لا يحق له الزواج بها لانها فقط اثارت شهوته، لذا يحق لها ان تنوح ايام نوحها بطقوسها الخاصة بل ولا يحق له ان يجبرها علي اي شئ في حياتهم الزوجية (فلسنا نؤمن بأن المرأة تلعنها الملائكة حتي الصباح إن رفضت الذهاب للفراش مع زوجها كما هو الحال في الإسلام). فان ارادت “هي” (راجع النص الانجليزي فالفاعل هو she وليس you) ان ارادت هي ان تحلق رأسها وتقلم هي اظفارها حدادا فلا يحق له منعها عن فعل ما تريد, بل عليه ان يقدر مشاعر حزنها ويحترمها فيها. (التركيز علي she حتي لا يظن القارئ للنص العربي ان الزوج هو من يفعل هذا بها فيعتقد خطئاً إنها عقوبة أو إحتقار لها. فليس هو الفاعل بل هي الفاعل إن أرادت وهو لا يتدخل).

وَتَنْزِعُ (هي) ثِيَابَ سَبْيِهَا عَنْهَا: فلا يتركها علي حالتها الرثة (لأن الحروب والسبي كانت تجعل المأسورين في حالة مزرية)، ولكنها يحق لها ان تنزع عنها ثياب السبي لتلبس النظيف من لدنه فهي زوجة معززة مكرمة.

– وَتَقْعُدُ فِي بَيْتِكَ وَتَبْكِي أَبَاهَا وَأُمَّهَا شَهْرًا مِنَ الزَّمَانِ: يحق لها ان ترثي اهلها الذين ماتوا في الهجوم الحربي علي المدينة كيفما شاءت حتي وان وصل الأمر لشهر كامل (فترة الحداد في زمانهم، في الصعيد مثلا الحداد يكون اربعين يوم). فلا مانع في ذلك لانه ان احبها بالحق فعليه أن يعاملها معاملة آدمية تليق بها كزوجة.

– ثُمَّ بَعْدَ ذلِكَ تَدْخُلُ عَلَيْهَا وَتَتَزَوَّجُ بِهَا، فَتَكُونُ لَكَ زَوْجَةً: وذلك بعد أن تكون قد انتهت من حزنها وهدأت نفسياً و أصبحت في حالة تسمح لها بالحياة الزوجية الطبيعية دون اجبار.

وَإِنْ لَمْ تُسَرَّ بِهَا فَأَطْلِقْهَا لِنَفْسِهَا: فشريعة موسي كانت تجيز الطلاق لليهود إن وُجد عدم رضا من أحد الاطراف.

– فَأَطْلِقْهَا لِنَفْسِهَا. لاَ تَبِعْهَا بَيْعًا بِفِضَّةٍ، وَلاَ تَسْتَرِقَّهَا: لأنَّه قد قبلها كزوجة، فإن لم يُسر بها لا يجوز له أن يعاملها كقطعة أثاث يبيعها، أو كعبدةٍ، أو أسيرةٍ يسلِّمها لغيره، إنَّما يطلقها بكامل حرِّيَّتها ولها حق العودة إلى بلدها. وهنا أعتقد أن الكلام واضح جداً ولا يحتاج لتفسير! فالإنسان – أياً كان – ليس سلعة لتُباع أو تشتري بالنقود!

مِنْ أَجْلِ أَنَّكَ قَدْ أَذْلَلْتَهَا: أي ان هذا بمثابة تعويض لها عن الضرر المادي الناتج عن الطلاق.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: