إعتراضات على سفر نشيد الأنشاد والرد عليها

خرج شيوخ المسلمين بمجموعة من التشكيكات الواهية فى قدسية الكتاب المقدس أملا منهم أن يثبتوا أنه ليس كتابا إلهيا.. و ذلك حفظا لماء الوجه لما أبدوه من عجز فى الرد على تساؤلات القمص زكريا بطرس ..

لقد انتهج شيوخ  الإسلام منهاج السطحية و التلفيق مصدرين الفتاوى الإرتجالية العارية من الدليل و البرهان و قاموا بتفسير نصوص الكتاب المقدس حسب أهوائهم و تحت قيادة سطحيتهم .. فابتعدوا عن كتب التفسير المتخصصة فى الكتاب المقدس و اسلموا أنفسهم لفكر منحرف مرفوض و تفاسير هوجاء خاطئة هم أنفسهم غير قانعين بها..

كان يتعين عليهم أن ينتهجوا النهج العلمى و البحثى مثلما يفعل جناب القمص .. فهو لايفسر و لايفتى إرتجالا.. بل يأتى بما فى كتب التفسير و التراث الإسلامية و يتساءل عما بها .. لقد اختاروا نشيد الأنشاد مصدرين فتاوى شخصية مرسلة و ملفقة دون الرجوع لكتب تفسير الكتاب المقدس و ادعوا أنه سفر جنسى .. و لكن هيهات .. إن نشيد الأنشاد سفر من أسفار الكتاب المقدس  و  المدرج تحت مجموعة الأسفار الشعرية .. و الشعر كما عرفه ستدمان هو اللغة الخيالية الموزونة التي تعبّرُ عن المعنى الجيد والذوق والفكرة والعاطفة وعن سرّ الروح البشرية .. و الشعر نوعان إما موزون و له قافية ويسمى نظم .. و إما غير موزون و بدون قافية و يُعرف بالنثر ..

ونشيد الأناشيد هو نثر وجدانى .. و الشعر الوجدانى هو لغة خيالية لتصوير الوجدان .. إذن فسفر النشيد هو لغة خيالية تشبيهية استخدمها الوحى الإلهى ليُقرب و يسهل للعقل البشرى طبيعة علاقة الحب بين الله الغير مرئى و النفس البشرية ..
و السيد المسيح أكد هذا فى العهد الجديد حيث كان يُعلم الجمع من الشعب بأمثال و تشبيهات تُقرب لهم معنى و طبيعة ملكوت السموات  “من أجل هذا أكلمهم بأمثال ، لأنهم مبصرين لا يبصرون ، وسامعين لايسمعون ولا يفهمون” (مت 13 : 13) و أيضا ” لكي يتم ما قيل بالنبي القائل : سأفتح بأمثال فمي ، وأنطق بمكتومات منذ تأسيس العالم” (مت 13 : 35) ..” قد كلمتكم بهذا بأمثال ، ولكن تأتي ساعة حين لا أكلمكم أيضا بأمثال ، بل أخبركم عن الآب علانية” (يو 16 : 25)..”هذا كله كلم به يسوع الجموع بأمثال ، وبدون مثل لم يكن يكلمهم” (مت 13 : 34)..” وجعل يسوع يكلمهم أيضا بأمثال قائلا” (مت 22 : 1).. “وبأمثال كثيرة مثل هذه كان يكلمهم حسبما كانوا يستطيعون أن يسمعوا “(مر 4 : 33).

و قبل أن يبدأ السيد المسيح كلمة فى أى مثل كان يقول كلمة ” يشبه ” “يشبه ملكوت السماوات إنسانا زرع زرعا جيدا في حقله” (مت 13 : 24) و أيضا ” يشبه ملكوت السماوات عشر عذارى(مت 25 : 1) .. إن السيد المسيح له المجد أوضح فى مثل العذارى الحكيمات  معانى سفر النشيد عندما شبه لقاء النفس البشرية لله بعد الموت الجسدى بلقاء العذراء لعريسها معبرا عن عمق و حميمية الحب بين الله و النفس البشرية.. كل هذا تشبيهات و أمثلة لتقريب المعنى..

و لقد علمنا فقهاء البلاغة العربية ركنا هاما لدراسة النصوص و هو ما يُعرف ” بجو النص النفسى ” .. و الجو النفسى للنص نعرفه من المفردات السائدة على النص .. و بمعرفة الجو النفسى للكتاب المقدس يُمكننا الحكم على الجو النفسى لسفر النشيد إذا كان كلاما خارجا جنسيا أم نثرا خياليا يُعبر عن حميمية علاقة الله بالنفس البشرية ….   فبقراءة الكتاب المقدس فيما يتعلق بالجنس نجد أن هناك تحفظات و محاذير على البشر حتى المتزوجين منهم

1-فكل مافى الكتاب المقدس يدعو للطهارة حتى فى النظرة حيث  وصل بنا الكتاب المقدس إلى أعلى مستويات العفة والقداسة حيث قال الرب يسوع المسيح ” أما أنا فأقول لكم : إن كل من  ينظر إلى امرأة ليشتهيها ، فقد زنى بها في قلبه (مت 5 :    28 ).

2- حثنا الكتاب المقدس على البُعد عن الزنا واصفا إياه بأنه عداوة لله  ” أيها الزناة و الزوانى أما تعلمون أن محبة العالم عداوة لله ؟ فمن أراد أن يكون مُحبا للعالم فقد صار عدوا لله ” (يع4:4 ).. و إمعانا فى الحفاظ على الطهارة أوصانا الكتاب المقدس بالهروب من الزنا فى مراحله الأولى حيث يكون شهوة فقط “أما الشهوات الشبابية فاهرب منها و اتبع البر و الإيمان و المحبة و السلام مع الذين يدعون الرب من قلب نقى ” (2تى2 :22 ) .. إلى درجة عدم مُخالطة الزناة ” كتبت إليكم فى الرسالة أن لا تخالطوا الزناة ” ( 1كو5:9 )

3- لقد ارتقى الرب يسوع بالبشر موجها غريزتهم الجنسية إلى الإنضباط و التعفف فحدد زوجة واحدة للرجل واصفا الزوج و الزوجة بالجسد الواحد

†وقال : من أجل هذا يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بامرأته ، ويكون الاثنان جسدا واحدا (مت 19 : 5)
† يكون الاثنان جسدا واحدا . إذا ليسا بعد اثنين بل جسد واحد (مر 10 : 8))
† من أجل هذا يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بامرأته ، ويكون الاثنان جسدا واحدا (اف 5 : 31)
لم يسمح السيد المسيح له المجد بانتين و ثلاثة و أربعة و ما اُتيح من نساء ..لقد منع الطلاق إلا لعلة الزنا .. فالزنا هو الذى يكسر وحدانية الجسد الواحد  .

4- و إمعانا فى تأكيد قدسية الكتاب المقدس أوصى الزوجين بالحفاظ على طهارة المضجع ” ليكن الزواج مكرما عند كل واحد ، والمضجع غير نجس . وأما العاهرون فسيدينهم الله” (عب 13 : 4) و لقد شبه معلمنا بولس حب الرجل لزوجته كحب المسيح لعروسته الكنيسة ” أيها الرجال أحبوا نساءكم كما أحب المسيح الكنيسة و أسلم نفسه لأجلها (اف 5 : 25) ..

5- أعلن لنا الله فى كتابه المقدس مكانة الزناة  و مكانهم ” و أما الخائفون وغير المؤمنين والرجسون والقاتلون والزناة والسحرة وعبدة الأوثان وجميع الكذبة فنصيبهم في البحيرة المتقدة بنار وكبريت ، الذي هو الموت الثاني ( رؤ 21 : 8) .. وفى العهد القديم حرق الله سدوم و عمورة بسبب الزنا.
لم يُذكر فى الكتاب المقدس كله كلمة ككلمة ” نكاح ” مثلا .. فسفر النشيد تشبيه عميق للعشق بين الله و النفس البشرية ..  و ليس كما تخيل حضرات الشيوخ بفكرهم و إرتجالهم.

6- عندما تكلم رب المجد يسوع عن الحياة الأخرى أُخبرنا بالطبيعة الطاهرة النورانية التى سيوجد عليها البشر ” فى القيامة لا يزوجون و لايتزوجون بل يكونون كملائكة الله فى السماء” ( مت22:30 ) .. و ليس بالحور العين و الولدان المخلدين ..

مما سبق أيها القارئ الحبيب .. نرى أن الجو النفسى فى نصوص الكتاب المقدس مقدس و طاهر و نقى لا يتناسب مع كون سفر النشيد جنسيا كما أفتى شيوخ الإسلام .. إن علماء الإسلام لم يقرأوا كعادتهم  تفاسير الكتاب المقدس عمامة و سفر النشيد خاصة .. فمن أين أتوا بالتفاسير النجسة التى تدعى أن سفر النشيد جنسى ؟ .. أنصح شيوخ الأسلام بأن يقرأوا و يبحثوا جيدا فى الكتب المتخصصة قبل أن يفتوا .. ألا يعتمدوا على سطحية مستمعيهم من البسطاء و عدم مراجعتهم لما يقولون .. فهناك من العقول المستنيرة التى تبحث و تنقب و تمحص و تكشف الأكاذيب بنعمة الله  ..  أرجو أن يقرأوا و يعوا لتستنير أذهانهم لئلا ينطبق عليهم قول الكتاب المقدس ” كل شيء طاهر للطاهرين ، وأما للنجسين وغير المؤمنين فليس شيء طاهرا ، بل قد تنجس ذهنهم أيضا وضميرهم” (تي 1 : 15) .. و من ثم يفقدون مصداقيتهم .. و للنشيد بقية.

2 تعليقان

  1. نشيد الأنشاد ذلك السفر الذى تهكم المسلمين علية و اعتبروة دليل ان الأنجيل ليس كلام الله و وصفوة بكل نقيصة و اعتبروة سفر مشين , جأت الايام لتحمل معها ردود افعل مختلفة و تجعل من كانوا يقولون ان السفر ليس كلام الله تجعهلم يشهدون انة كلام الله الذى يحمل فى طياتة نبؤة عن رسولهم ؟!!!!؟

    نشر موقع اليوم السابع ما اسماة (اول فيلم وثائقي “بالانجليزية” يؤكد وجود اسم النبي محمد (ص)فى التوراة) ولن اخوض فى اهداف الموقع الحقيقية لعرض هذا الفديو فى ذلك التوقيت لانة سبق الحديث عن ذلك
    لكن ما أدهشنى ان سفر نشيد الأنشاد الذى طالما هوجم و أعتبرة الاخوة المسلمين وصمة عار ….من سخرية القدر ان هذا السفر تحديدا وجدوا بة نبوءة عن النبي محمد !!!! أصبح السفر كلام موحى من الله و يحتوى على نبؤة رائعة داخلة لهم !!! يا لة من تحول مدهش …..ان دل على شيء فهو يدل على أهتزاز عقولهم و عدم ثباتهم على مبداء واحد !! هل أصبح الان سفر نسيد الانشاد كلام الله الذى تنباء عن رسول الاسلام بعد ان كان موضع الشبهات و التهكم !!!!

    الحقيقة ان الأخوة المسلمين يتخبطون و يترنحون لا يعرفون اين يقفون تارة يتكلمون على تحريف الأنجيل و تارة يفسرون أياتة ليخرجو منها معانى ليس فيها , الحقيقة أن هذة الشبهات قديمة و سبق ان رد عليها القس عبد المسيح بسيط فى كتابة (هل تنباء الكتاب المقدس عن نبي اخر بعد المسيح) و لكن للأسف امة أقراء لا تقراء …!!!! و بعد عرض الفديو فى اليوم السابع ردت مقالات عديدة على الفديو و رد أساتذة فى الغة العبرية ليوضحوا ما لبث فهمة على البعض و ظنوا انة نبؤة عن نبي الاسلام

    الواقع الذى ينساة البعض أنة لا يمكن ان تستقيم الامور بلوى الحقائق لان الأدعائات و الاكاذيب تسقط جميعها مثل اوراق الاشجار
    الاخوة المسلمون يضيعون وقتهم فى قضية خاسرة لانة لو كان يوجد بشارة بمحمد فى الانجيل لكنا أول من تبعها …ما الذى يجعلنا ننكر ما هو مذكور فى كتابنا و تتفق علي انكارة جميع الطوائف المسيحية برغم خلافها ؟؟؟!!! و لكن كيف للعقول المصمتة ان تفكر ؟؟!!! بعد ان طعنوا فى عصمة الكتاب يبحثون داخلة !! يا لة من افلاس ما بعدة افلاس , لكنها عقدة النقص التي تستحوذ على بعض الاخوة المسلمين للأسف وتجعلهم في اشتياق لأيجاد اى شيء يثبت نبوة نبيهم والتشبث بكل قشة تطفو على السطح حتى ان كانت كذبة أو وهم , صدق المثل القائل الجهل هو موت الاحياء

    من كل ذلك نخرج بحقيقة واحدة و هى ان الانجيل ذلك الكتاب الذى حير العالم و حورب ولازال يحارب و أتهم بالتحريف منذ اكثر من 1400 سنة و لم يستطعوا اثبات هذا التحريف المزعوم كان و مازال هو الكتاب الأقوى و صاحب الكلمة الأولى و الأخيرة الذى يعود الية اصحاب العقائد الأخري ليبحثوا على انفسهم داخلة لانة كلام الله الذى قال عنة ” الى ان تزول السماء و الارض لا يزول حرف واحد او نقطة واحدة من الناموس حتى يكون الكل”متى 18:5

    ذلك الكتاب العظيم الذى هيمن على القلوب و اثر العقول فى كلماتة السامية .. لم يقهر بل قهر جميع محاربينة بدون ان يجرح احد

  2. عودة لسفر نشيد الأنشاد .. فكما ذكرنا فى المقال السابق .. أنه سفر شعرى رمزى ملئ بالصور البلاغية التى تجسد الحب العميق بين الله و النفس البشرية بالإضافة إلى الكنايات الدالة على ذاك العشق الإلهى للكنيسة المتمثلة فى عروس النشيد إلى الحد الذى تجسد من العذراء و مات من الكنيسة.. فمثلا

    1- “أنا نرجس شارون سوسنة الأودية.” كالسوسنة بين الشوك كذلك حبيبتي بين البنات “(نش 2: 1-2 ) فالسوسن هو نبات النرجس الذى ينمو طبيعيا دون تدخل بشر و الأودية هى أماكن حجرية و فى هذا كناية عن السيد المسيح الذى جاء بميلاد معجز دون تدخل بشرى إلى عالمنا المتحجر فى الخطية.. و القرآن يشهد بذلك فى (سورة مريم 20) “قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا”.. (سورة النساء171) إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ”..

    و العهد الجديد أيضا ” أما ولادة يسوع المسيح فكانت هكذا : لما كانت مريم أمه مخطوبة ليوسف ، قبل أن يجتمعا ، وجدت حبلى من الروح القدس (مت1: 18 ) وأيضا (1تي3: 16) “عظيم هو سر التقوى الله ظهر في الجسد” .. والكاف هى لتشبيه عروس النشيد بالسوسنة المتواجدة بين الشوك الذى يرمز لشهوات العالم و خطاياه و حيل إبليس اللعين لذلك ” حبيبي نزل الى جنته الى خمائل الطيب ليرعى في الجنات ويجمع السوسن( نش6 : 2 ).. كما أكدنا ذلك بتشبيه الكنيسة بأنها عروس المسيح التى بذل نفسه عنها فشبه معلمنا بولس حب الرجل لزوجته كحب المسيح لعروسته الكنيسة ” أيها الرجال أحبوا نساءكم كما أحب المسيح الكنيسة و أسلم نفسه لأجلها (اف 5 : 25) ..

    2 – “اسندوني بأقراص الزبيب أنعشوني بالتفاح فأني مريضة حباً.” فهل الزبيت والتفاح يداويان جراحات الحب؟! هذه لا يمكن فهمها سوى رمزياً.. فهى تطلب التناول من السرائر المقدسة التي تفتح عينيها على حبيبها أكثر كسر انتعاش روحي. فالزبيب نحصل على الخمر منه ويشير للدم. والتفاح يشير للجسد .

    إن سفر النشيد به من الألفاظ و العبارات التى تؤكد قدسيته و طهارته بعيدا عن المعانى الجسدية و الإيماءات الجنسية التى يفتى بها و يتخيلها شيوخ الإسلام عن جهل و سطحية..

    3- ..”كالتفاح بين شجر الوعر كذلك حبيبي بين البنين تحت ظله اشتهيت أن اجلس وثمرته حلوة لحلقي” ( نش 2: 3 ).. نلاحظ جميعا تكرار كاف التشيبه .. فالعروس أى النفس البشرية أو الكنيسة تشبه عريسها الذى هو السيد المسيح كتفاح بين شجر وعر .. و شجر الوعر له جاذبية و لكنه بدون ثمر و هنا كناية عن وجود آلهة كثيرة و لكن غير حقيقية و لكن السيد المسيح هو الإله الحقيقى

    و قد أكد الحديث ذلك ففى حديث صحيح ورد فى صحيح مسلم” قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏والذي نفسي بيده ‏ ‏ليوشكن أن ينزل فيكم ‏ ‏ابن مريم ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏‏حكما ‏ ‏مقسطا‏” و أيضا فى صحيح البخارى ” عن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏ ‏لا تقوم الساعة حتى ينزل فيكم ‏ ‏ابن مريم ‏ ‏‏حكما ‏ ‏مقسطا” .. و المُقْسِطُ : من أَسماء الله الحسنى (معجم الوسيط ) .. و أيضا من أسماء اللّه الحُسنَى ومعناه العَادِلُ (معجم المحيط).. و أيضا هو من أَسماء اللّه تعالى الحسنى فالمُقْسِطُ هوالعادِلُ (لسان العرب) .. أى أن المسيح هو الله الديان العادل الذى تشتهى العروس أن تجلس تحت ظله و تتمتع بثمار روحه القدوس الذى قال عنها معلمنا بولس الرسول ” واما ثمر الروح فهو محبة فرح سلام طول اناة لطف صلاح ايمان” (غل 5: 22)..

    و هكذا أحبائى .. نرى أن السفر كله تشبيهات و كنايات عن الحب المتبادل بين الرب يسوع المسيح وخليقته المتمثلة فى عروس النشيد .. فالرب غفر لها خطية أبيها آدم و قدم نفسه ذبيحة عوضا عنها و هى تابت إليه و تاقت للسكنى معه فى سموات مجده .. أين الجنس و إيماءته و ألفاظه التى يتشدق بها شيوخ التلفيق و السطحية ؟…

    إنى أتعجب من سطحية أولئك الشيوخ .. فعند قراءة أى كتاب فإن المعانى و التفسيرات لا تؤخذ منفردة لكل نص على حدة إنما نصوص الكتاب مجتمعة تفسر بعضها و تكشف المعنى المراد منها … فيبدو أن أصحاب الفضيلة لم يقرأوا نشيد الأناشيد و أنهم سمعوا عنه يالمصادفة و هذا لايليق بأناس تخصصوا فى القراءة و الإضطلاع و التفسير ..

    إن سفر النشيد ذاخر بعبارات قاطعة تؤكد العشق الإلهى للكنيسة بعيدة عن أية إيمات و ألفاظ جنسية .. فلا يوجد أحد يعشق حبيبته جنسيا و يقول لها” قد سبيت قلبي يا اختي العروس” ( 4 : 9 ).. ” قد دخلت جنتي يا اختي العروس ” ( 5: 1 ).. ويخاطبها قائلا ” طاهرة كالشمس مرهبة كجيش بالوية”( 6 : 10 ) .. لايوجد عشيق يجيد الغزل الجنسى يقول لعشيقته ” عنقك كبرج داود المبني للاسلحة.الف مجن علق عليه كلها اتراس الجبابرة”. (4: 4 ).. إنها العروس التى قال عليها السيد المسيح “وأنا أقول لك أيضا : أنت بطرس ، وعلى هذه الصخرة أبني كنيستي ، وأبواب الجحيم لن تقوى عليها (مت 16 : 18)… “عنقك كبرج من عاج.عيناك كالبرك في حشبون عند باب بث ربيم.انفك كبرج لبنان الناظر تجاه دمشق ” (7 : 4 ) ” انت جميلة يا حبيبتي كترصة حسنة كاورشليم مرهبة كجيش بالوية ” ( 6 : 4 ) .. بهذا ترى عزيزى القارئ أن كل ما قاله شيوخ الإسلام فيما يتعلق بسفر النشيد قائم على التللفيق كمثل تلميذ فاشل يلفق مسائل الرياضيات باى وسيلة سطحية حتى يصل إلى الإجابات المكتوبة له فى آخر الكتاب .. و للنشيد بقية .

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: