هل كان الشيطان يعلم بان السيد المسيح هو الله ؟

في الواقع، أنه من أبرز الأسباب التي تجعل البعض يظن أن السيد المسيح كان ضعيفاً، هو أن الرب باستمرار يخفي قوته.. كان يخفيها من باب الإتضاع. وكان أيضاً يخفيها عن الشيطان.

لدرجة أن الشيطان كان يقف متحيراً أمام حقيقة المسيح، يسأل نفسه: أهو حقاً المسيح أم أنه ليس هو “يا تري هو ولا مش هو)..!

لم يكن من الصالح أن يعرف  الشيطان حقيقة المسيح، لئلا يبذل جهده لعرقلة عمل الفداء، لأن الشيطان لا يحب خلاص العالم، وكان يتمني أن ذلك لا يتم. وسأحاول هنا أن أعرض عليكم بعض أمثلة لهذا الشك الذي وقع فيه الشيطان نتيجة لاخفاء الرب قوته عنه. أرجو أن تتبعوا معي هذه الأمثلة لنأخذ صورة واضحة عن هذا الأمر.

* كان الشيطان يعلم أن المسيح سيولد من عذراء .  فهكذا تنبأ أشعياء النبي قائلا بوضوح “ها العذراء تحبل وتلد أبناً وتدعو اسمه عمانوئيل” (أش 7: 14) وشرح صفات هذا الابن فقال “لأنه يولد لنا ولد، ونعطي ابنا، وتكون الرئاسة علي كتفه. ويدعي اسمه عجيباً مشيراً آلها قديراً أباً أبدياً رئيس السلام” (أش 9: 6″ وسمع الشيطان تأكيد تحقيق هذه النبوة في بشارة الملاك ليوسف النجار “متي 1: 22، 23) (اقرأ مقالاً آخراُ عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في قسم الأسئلة والمقالات). كما تأكد بهذا أيضاً من بشارة الملاك للعذراْ بأن القدوس المولود منها يدعي ابن الله”لو 1: 35). وفعلاً حبلت العذراء مريم. والأكثر من هذا الشيطان رأي أن هذه العذراء عندما زارت اليصابات امتلأت اليصابات من الروح القدس ، وارتكض الجنين بابتهاج في بطنها. وقال لمريم “من أين لي هذا أن تأتى ربي إلي” (لو 1: 41-44″

و قال الشيطان في قلبه لابد أن يكون هذا هو ابن الله ولكنه ارتبكا عندما رأي الإله المتجسد يولد في مذود بقر!

كيف يكون هذا!! من غير المعقول أن يكون ابن الله ذلك الفقير المسكين الذي ليس له موضع في البيت، المحاط بالبهائم!! لابد أنه ليس هو، إذ كيف

يجئ الله إلي العالم بدون استقبال مجيد، بدون احتفالات، بدون ملائكة تحيط به، وبدون أنوار سمائية، وبدون أن ترتج السماء والأرض لمجيئه!!

فكر الشيطان في هذا لأنه لا يفهم مطلقاً معني التواضع وإخلاء الذات. ولو كان يعرف ذلك ما صار شيطانا..

· ثم سمع الشيطان الملاك يبشر الرعاة قائلاً “ها أنا أبشركم بفرح عظيم يكون لجميع الشعب أنه ولد لكم اليوم فى مدينة داود مخلص هو المسيح الرب وهذه لكم علامة: تجدون طفلاً مقطماً مضجعاً في مذود” “لو 2: 10- 12). فقال الشيطان في قلبه: لابد أن يكون هو وأيد ذلك تسبيح الملائكة “المجد لله في الأعالي وعلي الأرض السلام وبالناس المسرة” الأمر أذن واضح. لا يمكن أن يرجع السلام إلي الأرض أن لم يكن هذا هو المخلص الذي هو المسيح الرب. وأكد هذا الأمر أيضاً شهادة المجوس ، وانطباق النبوة علي مولود بيت لحم، واضطراب، هيرودس الملك لولادته وسجود المجوس لهذا الطفل المولود “متي 3: 1-11).

و لكن رجع الشيطان فشك في الأمر عندما نظر إلي هذا المخلص الذي سبح له الملائكة، وسجد له المجوس واضطراب من هيرودس فإذا به يهرب به يهرب إلي مصر.

كيف يحدث هذا؟! هل من المعقول أن يهرب الله أمام إنسان؟! أين قوته وملكوته وهيبته. لابد أنه ليس هو..

· ثم ينظر الشيطان فيجد أن هذا الطفل عندما دخل إلي مصر ، سقطت الكثير من أصنامها وتحطمت. فعرف أن هذا هو تحقيق لنبوة أشعياء النبي القائل “هو ذا الرب راكب علي سحابه سريعة وقادم إلي مصر، فترتجف أوثان مصر من وجهه، ويذوب قلب مصر داخلها “أش 19: 1). وقال الشيطان في قلبه. إنه هو بلا شك، هو المخلص ابن الله.

ولكنه رجع فشك، عندما رأي هذا الطفل لم يرجع إلا بعد موت الذين كانوا يطلبون نفسه،

كما رأي أن يوسف النجار خاف علي الطفل من ارخيلاوس الذي ملك علي اليهودية فسكن معه في الناصرة “متي 3: 20-23). في الناصرة التي يتعجب الناس أن يكون منها شئ صالح!! “يو 1: 46). فقال الشيطان. كلا إنه ليس هو..

*و بقي الشيطان في شكه حتي رأي هذا الطفل في الثانية عشرة من عمره جالسا وسط شيوخ المعلمين وهم مبهوتون من عمله. وسمعه وهو يجيب أمه مريم  قائلاً “ألم تعلما أنه ينبغي أن أكون في ما لأبى” (لو 2: 45: 49) فقال الشيطان في نفسه  “لابد أن يكون هو). من أين له هذه الحكمة، وما معني أكون في ما لأبي؟!

ثم رجع الشيطان فشك عندما رأي الصبي الذي أذهل المعلمين والذي قال “ينبغي أن أكون  في ما لأبى). وإذ به يعيش خاضعاً لمريم ويوسف “لو 2: 51”

كيف يخضع لهما. وهو الذي ينبغي أن تخضع له السماء والأرض. لابد أنه ليس هو. وزاد هذا الشك عنده أنه وجده بعد ذلك يعيش 18 سنة “حتي الثلاثين من عمره” نكرة غير مشهور، يعمل كنجار بسيط. وهذه زهرة العمر. فكيف يكون هو الله ويحتمل أن يعيش هكذا طوال هذه السنين الذهبية من العمر. لابد أنه ليس هو. ثم عاد الشيطان فسمع يوحنا المعمدان يشهد للمسيح قائلاً “في وسطكم قائم الذي لستم تعرفونه. هو الذي يأتي بعدي، الذي صار قدامي، الذي لست أن أحل حذائه، وأشار إلي المسيح قائلا “هواذ حمل الله الذي يرفع خطية العالم” (يو 1: 26-29″ (لست أهلا أن أنحني وأحل سيور حذائه. أنا عمدتكم بالماء، وأما هو فسيعمدكم بالروح القدوس” (مز 1: 7،8)., فقال الشيطان. لابد أنه هو..

ثم عاد الشيطان فانذهل إنذهالاً لامثيل له، عندما نظر إلي هذا العظيم الذي لا يستحق المعمدان أن ينحني ويحل سيور حذائه، هو المخلص الذي يرفع خطية العالم كله ويعمد الناس بالروح القدوس، وإذ به آتياً ليعتمد من يوحنا مثل باقي الناس

كان ينتظر أن يوحنا هو الذي يعتمد منه. أن يسلمه الأمانة حالماً يأتي. فيتولي عمله مباشرة، ويعمد يوحنا الذي يعمد الناس. فهكذا تكون الكرامة. ولكنه علي العكس سمعه يقول ليوحنا “اسمح الآن). ويسمح يوحنا ويعمد المسيح. فانذهل الشيطان الذي لا يفهم الإتضاع، وقال في قلبه. كلا. أنه ليس هو..

· و لكن حدث في العماد شئ عجيب أثبت أنه هو. ذلك أن السماء انشقت والروح نزل مثل حمامة علي المسيح. وكان صوت من السماء “أنت أبن الحبيب الذي به سررت” (مز 1: 10-11). فقال الشيطان. بلا شك أنه هو. هو ذا شهادة الآب واضحة.

ثم  عاد الشيطان فشك في الأمر. إذ تأمل هذا الذي شهد له الآب والروح القدوس وقت العماد، فوجده ملقي علي الجبل، صائماً وقد جاع أخيرا.

إذ كيف يجوع وهو القادر أن يحول الحجارة إلي خبز ويأكل. وتأكل. وتأكد له أنه ليس هو، إذ استطاع هذا الشيطان أن يأخذه ويوقفه علي جناح الهيكل، وأن يأخذه إلي جبل عال “متي 4: 5،8). ووصل تأكد الشيطان من أنه ليس ابن الله علي الأطلاق، إلي حد أنه تجرأ عليه وقال له أعطيتك هذه جميعها أن خررت وسجدت لي). “متي 4: 9” ولكن عاد فخاف وشر بقوة هذا الجائع الصائم عندما انتهره قائلا “اذهب يا شيطان، فتركه” وإذا ملائكة جاءت فصارت تخدمه “متي 4: 11”

· وزاد خوف الشيطان. ورجع يقول أنه هو عندما رآه يعمل معجزات لم يعملها أحد من قبل. ولكنه وجده يخفي بعض هذه المعجزات وراء صلوات يصليها،

و البعض من المعجزات الخارقة يعملها في يوم السبت فيشتمه الكتيبة والفريسيون كناقض للسبت. ثم رآه يعيش بلا لقب، وبلا وظيفة، وبلا مسكن، يحيط به ضعفاء الناس. فقال في نفسه.  كلا، أنه ليس هو..

· ثم سمعه الشيطان يقول لنيقوديموس “ليس أحد صعد إلي السماء، آلا الذي نزل من السماء ابن الإنسان الذي هو في السماء “يو 3: 13). فقال. ألعله هو؟! كيف يكون في السماء، وهو قائم علي الأرض مع نيقوديموس. ألعله أذن موجود في كل مكان؟! إذن هو الله. أليست عبارة “نزل من السماء تؤكد هذا”؟ ثم سمعه يقول “هكذا أحب الله العالم حتي بذل أبنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به، بل تكون له الحياة الأبدية..

· فقال الشيطان لابد أنه هو: الابن الوحيد، الذي  في السماء،  الذي نزل من السماء، الذي يؤمن به تكون له الحياة الأبدية، ولكنه عاد فشك بسبب عبارة “ابن الإنسان”

التي يستخدمها المسيح كثيراً. لماذا يقول في نفس الوقت “ينبغي أن يرفع ابن الإنسان، لكي لا يهلك كل من يؤمن به، بل تكون له الحياة الأبدية” (يو 3: 14- 17).

· و لكن أمام المعجزات الكثيرة الدالة علي لاهوته، وأمام قوته الجبارة علي إخراج الشياطين، يضطرب هؤلاء أن يعترفوا له صارخين “أنت هو المسيح ابن الله” (لو 4: 41″- فكان ينتهرهم.. ثم يعود الشيطان فيشك، عندما يجد الرب متعباً من السير أو جالساً عند البئر، أو قائلا للمرأة اعطينى لأشرب !!..

* ينتهر المسيح البحر والموج فيقول الشيطان، فيقول الشيطان أنه هو. ولكنه يشك إذ

يراه نائماً في السفينة فيقول في نفسه كيف ينام وهو الذي يقول عنه المزمور “أنه لا ينعس ولا ينام”!!

· و كما يرتبك الشيطان في من يكون يسوع الناصري هذا، يري باقي الناس مرتبكين: فيقول انه يوحنا المعمدان،، وآخرون أنه ارميا، وآخرون أنه واحد من الأنبياء” (متي 16: 14). ويسأل المسيح تلاميذه: وأنتم من تقولون إني أنا. فيحب سمعان بطرس “أنت هو المسيح ابن الله الحي). ويقول المسيح هذه الشهادة ويطوب سمعان عليها ويقول له “أن لحما ودما لم يعلن لك لكن أبي الذي في السموات). “متي 16: 17).

و يري الشيطان أن هذا اعتراف صريح واضح لا يقبل التأويل. فيقول  في نفسه لا بد أنه هو حقاً بلا شك..

ولكنه يسمع الرب بعد ذلك مباشرة يظهر لتلاميذه أنه ينبغي أن يذهب إلي أورشليم ويتألم كثيراً من الشيوخ ورؤساء الكهنة والكتبة، ويقتل وفي اليوم الثالث يقوم”

· فيتعجب كيف يكون ابن الله ويتألم ويقتل. ألعل هذه هي الوسيلة التي خلص بها الناس. أذن لابد من منعه عنها.

وهكذا يضع علي فم بطرس  كلمة فيقول لمعلمه “حاشاك يا رب. لا يكون لك هذا” ويعرف الرب أنها كلمة من الشيطان فيلتفت ويقول لبطرس  “أذهب عني يا شيطان. أنت معثرة لي، لأنك لا تهتم بما لله لكن بما للناس).. “متي 16:  21- 23).

· ثم يذهب المسيح إلي أورشليم، ويستقل كملك عظيم، علي اعتبار أنه المسيا المنتظر . ويسبحه الأطفال تحقيقاً لنبوة المزمور”من أفواه الأطفال والرضعان هيأت سبحاً” (مز 8: 2″ ويقوم الرب في هيبة عظيمة ويطهر عظيمة ويطهر الهيكل بسلطان. فيقول الشيطان: ألعله هو، ولكنه يجده قد أنسحب إلي بيت عنيا ، فشك..

* ثم يأخذ الرب في عنف في تحطيم دولة الشيطان فيكشف للناس في صراحة تامة رياء الكتبة والفرسيين قائلاً ويل لكم أيها الكتبة والفرسيون المراؤون..” (متي 23). كما يحطم هيبة الكهنوت اللاوي بمثاله عن الكرامين الأردياء “لو 20: 9- 19” ثم يلقي في الخزي طوائف الفريسيين والهيرودسين والصدوقيين حتى ما يستطيعون أن يجيبوه بكلمة “مر12). وعند ذلك يتخذ الشيطان عدته لتسليم المسيح، ويحدث التشاور في اليوم الأربعاء..

* ويرى الشيطان أنه يغسل أرجل تلاميذه في يوم الخميس فيتشجع قائلا في قلبه أنه ليس هو. إذ كيف يكون الرب ويغسل أرجل البشر؟! وهكذا يأخذ يهوذا اللقمة يدخله الشيطان ويذهب للتنفيذ..

* ثم يسمع الشيطان حديث المسيح الأخير مع التلاميذ، وكيف  أنه سيرسل لهم الروح القدس، فيقول العله هو؟! من يستطيع أن يرسل روح الله آلا الله وحده!

* ثم يسمع صلاته الطويلة  الموجهة إلي الآب “يو17″ التي يقول له فيها عن التلاميذ.. ليكونوا واحدا كما أننا نحن واحد” (كما أنك أنت أيها الآب في وأنا فيك” (احفظهم   في أسمك ليكونوا واحد كما نحن). فيرتعب الشيطان ويقول: لابد أنه هو. ويتذكر قوله من قبل “أنا والآب واحد”  “يو 10: 30″، وقوله أيضاً لفيلبس “من رآني فقد رأي الآب. فكيف تقول أنت أرنا الآب. ألست تؤمن أني أنا في الآب والآب في” (يو 14: 8- 10). ويخاف الشيطان قائلاً لابد أنه هو..

ثم يعود وينظر إلي هذا الذي يقول “أنا والآب واحد. من راني فقد رأي الآب” فإذا به يراه يجاهد في البستان طالباً أن تعبر عنه تلك الكأس. وقد “صار عرقه كقطرات دم نازلة علي الأرض” “لو22: 44).

فيطمئن الشيطان ويقول: كلا، أنه ليس هو. ويأتي الجند للقبض عليه.

* وينظر الشيطان فيري أن الجند الذين أتوا بسيوف وسلاح وعصي للقبض علي المسيح، قد وقعوا علي الأرض من فرط هيبته وهو أعزل، فينذهل. ويراه وهو يشفي أذن العبد التي قطعها بطرس بسيفه. فيقول: لابد أن يكون هو. من غيره بهذه الجرأة، وبهذه الهيبة، وبهذه المحبة نحو أعدائه، وبهذه القدرة المعجزيه. ولكنه يراه يسير معهم كشاة تساق إلي الذبح، لا يفتح فاه. فيطمئن ويقول كلا. أنه ليس هو..

* ويحاكم الرب أمام رؤساء الكهنة. ويقف الشيطان ينصت بكل اهتمام ليري ماذا يكون الموقف.

ويتردد نفس السؤال الشيطان الذي يسأله منذ التجربة علي الجبل. ولكنه في هذه المرة سؤال يصدر من رئيس الكهنة قائلاً “هل أنت المسيح ابن الله”. ويجيبه الرب قائلاً “أنت قلت. وأيضاً أقول لكم: من الآن تبصرون ابن الإنسان جالساً عن يمين القوة وأتياً علي سحاب السماء)..”متي 26: 64).

ويسمع الشيطان هذا الاعتراف الصريح من السيد المسيح، فيقول في نفسه العله هو، وهو الذي قال كثيراً من قبل أنه سيأتي علي سحاب السماء؟! ولكنه يعود فيشك إذ يراه محتقراً ومخذولاً أمام الناس، يشتمونه ويلطمونه ويهزأون به، وهو لا يفتح فاه.

بذل ظهره للضاربين وخديه للناتفين، ولم يرد وجهه عن خزي البصاق.. كما يراه واقعا تحت الصليب من التعب ، حتي حمله عنه سمعان القيرواني. فيقول كلا. من المستحيل أن يكون هو. أن الشيطان يفهم الكرامة والقواة بطريقة العظمة الباطلة. لذلك قال في نفسه لا يمكن أن يكون هو. وصرخ في أفواه العامة “اصلبه اصلبه).. أما الرب تزال ترن كلمته “نفسي أنا أضعها من ذاتي.. لي سلطان أن أضعها ولي سلطان أن أخذها أيض)..

· ويرفع المسيح علي الصليب، والشيطان ما يزال معذباً في شكوكه. وأذا أخفي الرب عنه قوته، ما يزال يسأل سؤاله القديم “أن كنت ابن الله، فأنزل من علي الصليب” متي 27: 40).

وأول عبارة يقولها الرب علي الصليب يبدأها بقوله “يا أبتاه” (يا أبتاه اغفر لهم..” وكلمه “أبتاه” هذه تزعج الشيطان. فيقول في نفسه “ألعله هو المسيح”؟ ويسأل  علي فم اللص اليسار قائلاً “أن كنت أنت المسيح فخلص نفسك وإيانا” (لو 23: 39″

· ويقول السيد الرب للص اليمين “الحق أقول لك أنك اليوم تكون معي في الفردوس” (لو 23: 42). وهذه العبارة تزلزل الشيطان فيخاف. ما هذا الذي يقوله؟! ألا يعلم أن الفردوس مغلق منذ أكثر من خمسة آلاف سنه. وعلي بابه يوجد ملائكة من طائفتي الأولي “الكار وبيم” بلهيب سيف متقلب لحراسة طريق شجرة الحياة “تك 3: 24). فكيف يفتح الفردوس؟ وكيف يدخله هذا المصلوب واللص معه؟! ألعله المسيح الذي بصلبه يخلص العالم كله؟! لو حدث هذا لكانت كارثة لدولة الشياطين جميعاً ولكل عملهم منذ آدم..

*ومن الساعة السادسة تحدث ظلمة علي الأرض. ويري الشيطان أن حجاب الهيكل قد أنشق، وأن الصخور قد تفتت، والأرض قد تزلزلت، والقبور تفتحت. فيزداد رعبه ويقول لا يشك أنه هو، هو المسيح المخلص.

*ولكنه علي الرغم من الزلزلة والظلام يسمع صوت المسيح يقول إلهي إلهي لماذا تركتني” ثم يقول “أنا عطشان). فيطمئن الشيطان ويقول “أنه ليس هو”

وينتظر الشيطان حتي يموت المسيح فيقبض علي روحه كباقي البشر السابقين ويحدرها معه إلي الجحيم، ولكنه يفاجأ بأن المسح يصرخ بصوت عظيم “يا أبتاه في يديك استودع روحي). ويدهش الشيطان. أما يزال هذا المصلوب يقول يا أبتاه. ألعله حقاً ابن الله. وما معني هذا الصوت العظيم؟ من أين أتته هذه القوة؟ ويقول في نفسه كيف يودع روحه في يدي الآب. الحق أنه القوة؟ ويقول في نفسه كيف يودع روحه في يدي الآب. الحق أنه يودعها في يدي أنا  ويتقدم ليأخذ تلك الروح وهو مرتعب في شكه، فيمسكه الرب بقوة لاهوته، ويقيده ألف سنه..

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: