آلام المسيح وكيفيتها

آلام المسيح وكيفيتها

1. كيف تألم المسيح

2. تألم دون أن يتألم

3. أمثلة لكيفية آلام الناسوت دون اللاهوت

1- كيف يتألم المسيح؟

هذا سؤال يطرح نفسه دائمآ، كيف يتألم وهو الإله القدير، غير المتألم؟ كيف يتألم غير المتألم؟ كيف يتألم الإله الخالق بينما الألم خاص بالمخلوق؟

قال بولس وبرنابا عندما ظنهما الجموع فى لستره أنهما من الآلهة:

“نحن أيضاً بشر تحت آلام مثلكم”(1).

وقال يعقوب الرسول عن إيليا، مؤكدآ هذه الحقيقة:

“كان إيليا إنسانآ تحت الالام مثلنا”(2).

ومع نلك ينسب الكتاب لله الكلمة، رب المجد الألم وسفك الدم والموت!!!

“احترزوا… لترعوا كنيسة الله التى أقتناها بدمه”(3).

“لأنهم لو عرفوا لما صلبوا رب المجد”(4).

“إلهنا ومخلصنا العظيم يسوع المسيح الذى بذل نفسه لأجلنا”(5).

فكيف يصلب الإله ويتألم ويذل؟ كيف يبذل نفسه وهو غير المحدود وتسأل هذا السؤال وتجيب عنه رسالة برنابا(6) المكتوبة فى القرن الأول والتى يقول كاتبها: “يا إخوتى إن كان السيد قد أحتمل أن يتألم من أجل نفوسنا وهو رب المسكونة… فكيف قبل أن يتألم على أيدى الناس؟ أن الأنبياء بالنعمة التى تسلموها من عنده تنبأوا عنه. ولكى يبطل الموت ويبرهن عن القيامة من الأموات ظهر بالجسد وأحتمل الألام… لو لم يأت بالجسد لما أستطاع البشر أن ينظروا خلاصهم. إذ كانوا لا يستطيعون أن ينظروا الى الشمس التى هى من أعمال يديه فهل يمكنهم أن يحدقوا إليه لو جاءهم بغير الجسد. إذ كان ابن الله قد أتى بالجسد فلأنه أراد أن يضع حداً لخطيئة أولئك الذين اضطهدوا أنبياءه… يقول الله أن الجرح فى جسده هو منهم”(7).

إن السيد المسيح أتخذ جسداً، جاء فى الجسد، ظهر فى الجسد “افتقر وهو غنى لكى تستغنوا أنتم بفقره”(8)، أخلى نفسه من مجده وأحتجب فى الناسوت وأحتمل الألام فى الجسد “ولكن الذى وضع قليلاً عن الملائكة يسوع نراه مكللاً بالمجد والكرامة من أجل ألم الموت لكى يذوق بنعمة الله الموت لأجل كل واحد… فإذ قد تشارك الأولاد فى اللحم والدم اشترك هو أيضآ كذلك فيهما لكى يبيد بالموت ذاك الذى له سلطان الموت أى إبليس… من ثم كان ينبغى أن يشبه إخوته فى كل شىء لكى يكون رحيماً ورئيس كهنة أميناًآ فى ما لله حتى يكفر خطايا الشعب. لأنه فيما هو قد تألم مجرباً يقدر أن يعين المجربين”(9).

لقد “جاء فى شبه جسد الخطية دان الخطية فى الجسد”(10) صورة الله اتخذ صورة العبد “الذى إذ كان فى صورة الله لم يحسب خلسة أن يكون مساوياً لله لكنه أخلى نفسه أخذاً صورة عبد صائراً فى شبه الناس وإذ وجد فى الهيئة كإنسان وضع نفسه وأطاع حتى الموت موت الصليب”(11).

اتخذ جسداً “هيأت لى جسداً”(12) وفى هذا الجسد احتمل الألام النفسية:

“نفسى حزينة حتى الموت”(13).

“اضطرب يسوع بالروح”(14).

كما احتمل الألام الجسمية. احتمل الألام الكفارية كاملة فى جسده، فقد كان جسده كاملآ “من روح ونفس ولحم وعظام”، كان كاملآ فى ناسوته كما كان كاملآ فى لاهوته “حمل هو نفسه خطايانا فى جسده على الخشبة”(15).

والكتاب ملىء بالنصوص والأيات التى تؤكد أن السيد المسيح احتمل الألام بالناسوت:

– “تألم المسيح لأجلنا بالجسد”(16).

– “أنا هو الراعى الصالح والراعى الصالح يبذل نفسه عن الخراف… وأنا أضع (أبذل) نفسى عن الخراف”(17).

– “الخبز الذى أنا أعطى هو جسدى الذى أبذله من أجل حياة العالم”(18).

– “لأنه هو سلامنا الذى جعل الإثنين واحداً… مبطلاً بجسده ناموس الوصايا”(19).

– “قد صالحكم الأن فى جسم بشريته بالموت”(20).

– “فإذ لنا ثقة أيها الأخوة بالدخول إلى الأقداس بدم يسوع. طريقاً كرسه لنا حديثاً بالحجاب أى جسده”(21).

– “فبهذه المشيئة نحن مقدسون بتقديم جسد يسوع مرة واحده”(22).

– “الذى حمل هو نفسه خطايانا فى جسده على الخشبة”(23).

وهكذا يؤكد الكتاب أن اللاهوت لم يتألم ولم يمت، ولكن قال أن المسيح، الإله المتجسد تألم بالجسد. تألم بالناسوت دون ان يتألم اللاهوت، الله ظهر فى الجسد تألم فى الجسد الذى أتخذه، تألم فى الجسد ولم يتألم بلاهوته مع أن الجسد هو جسده الذى هيأه وأتخذه لنفسه.

2- تألم دون أن يتألم:

وقد استخدم آباء الكنيسة تعبيرات “تألم دون أن يتألم”، “كان متألماً وغير متألم”، “تألم كإنسان ولم يتألم كإله”، “كان قابلاً للألم بناسوته ولكنه غير قابل للألم بلاهوته” وذلك للتعبير عن حقيقة تألمه بالجسد وليس اللاهوت مع أنه مسيح واحد ورب واحد وأقنوم واحد وطبيعة واحدة من طبيعتين بغير أختلاط أو امتزاج أو تغيير:

“ورب واحد يسوع المسيح الذى به جميع الأشياء ونحن له”(24).

“لأن لو عرفوا لما صلبوا رب المجد”(25).

“لأن معلمكم واحد المسيح”(26).

– قال القديس كيرلس عمود الدين:

“نعترف بأن الكلمة صار إنساناً بالحقيقة مثلنا وأنه هو نفسه إله من إله وإذ أخذ شكلنا صار إنساناً مثلنا مولوداً من امرأة، وأنه بسبب إتحاده بالجسد تألم بكل الإهانات لكنه أحتفظ بما له من عدم الألم لأنه ليس إنساناً فقط بل هو نفسه الله، وكما أن الجسد هو جسده هكذا آلام الجسد ورغباته غير الدنسة وكل الإهانات التى وجهها البعض، كل هذا احتمله هو لأنه كان موجهاً إلى جسده الخاص به. لقد تألم دون أن يتألم”(27).

“وهكذا نعتقد أنه فى جسده الخاص قد تألم لأن الآلام تخص الناسوت، بينما الاهوت هو فوق الألم”(28).

“إن الآلام تخص الناسوت ولكنه غير قابل للألم كإله. وإن كان قد تجسد وصار مثلنا إلا أننا نعترف بألوهيته ومجده الفائق وعطاياه الإلهية”(29).

وعلى الرغم من أنه يقول من خلال الأنبياء “بذلت ظهرى للضاربين.. احصى كل عظامى”(30). “وضعوا فى طعامى علقما وفى عطشى سقونى خلاً”(31) فإننا نخصص كل هذا الابن الوحيد الذى تألم تدبيراً فى الجسد حسبما تعلم الكتب المقدسة. ولكننا نعترف أنه غير قابل للألم بالطبيعة،لذلك كما قلنا سابقاً أنه متأنس، والآلام تخص الناسوت أى تخصه هو من حيث الناسوت، ولكن من حيث هو إله هو غير قابل للألام(32)”.

“وعلى الرغم من أنه قيل عن يسوع أنه تألم فإن الآلام هى خاصة بالتدبير. وهى آلامه هو، وهذا صحيح تماماً لأنه تألم فى الجسد الذى يخصه هو. ولكنه كإله لا يتألم أى لا تقبل طبيعته الألم”(33).

“هو يتألم ولكنه لا يتألم، أى أنه يتألم فى الجسد كإنسان لكنه غير قابل للألم كإله”(34).

“وهكذا نعتقد أنه فى جسده الخاص قد تألم لأن الآلام تخص الناسوت بينما الاهوت هو فوق الألم”(35).

– وقال القديس أثناسيوس الرسولى:

“ومن الغريب أن الكلمة نفسه كان متألماً وغير متألم، فمن ناحية، كان (الكلمة) يتألم لأن جسده هو الذى يتألم، أن الكلمة –إذ هو بالطبيعة- لا يقبل التألم. وكان الكلمة غير الجسدى موجوداً فى الجسد الذى يتألم، وكان الجسد يحوى فيه الكلمة غير المتألم الذى كان يبيد العلل التى قبلها فى جسده”(36).

“فإنه هو نفسه يجب أن نعترف به متألماً وغير متألم… تألم كأنسان وظل غير متألم ولا متغير كإله”(37).

ثم يشرح عملية التجسد واحتمال الألم بالجسد قائلاً:

“فإن التقليد الرسولى يعلم فى قول المغبوط بطرس “إذ قد تألم المسيح لأجلنا بالجسد”(38) بينما يكتب بولس “متوقعين الرجاء المبارك وظهور مجد الله العظيم ومخلصنا يسوع المسيح. الذى بذل نفسه لأجلنا لكى يفدينا من كل إثم ويطهر لنفسه شعباً خاصاً غيوراً فى اعمال حسنة”(39). فكيف إذا قد بذل نفسه لأجلنا، إن لم يكن لابساً جسداً؟ لأنه بتقديمه هذا الجسد قد بذل نفسه لأجلنا، لكى بقبوله الموت فى هذا الجسد، يبيد ذلك الذى له سلطان الموت أى إبليس”(40).

– وجاء فى رسالة لأغناطيوس الأنطاكى موجود جانب منها فى كتاب إعترافات الآباء يقول فيها(41):

“نحن نؤمن أن المسيح الإله تألم بالجسد كالإنسان وهو غير متألم كالإله وذاق الموت بالجسد وهو غير مائت كالإله، فإذا سمعت أن الله تألم عنا وأن الله الكلمة مات لأجلنا فافهم أننا نوصل الطبائع إلى وحدانية الاهوت والناسوت ونسميها بهذا الاسم الواحد الائق”(42).

– وقال ساويرس بن المقفع (من القرن العاشر الميلادى):

“المسيح من جهة إنسانيته وتأنيسه، قابل للألم والعرض والتأثير والموت. ومن جهة أزليته ولاهوته غير ملموس ولا محسوس ولا متألم ولا مائت. كالجسم المتحد به الكون أو كالنفس المتحده بالجسم أو كالنار المتحده بالحطب. فإن الجسم يوصف بالموت والفساد والإستحالة وقبول التأثير والتجزؤ والأنفصال والحلول فى الأماكن… وكذلك النفس لا توصف بأن قتلت ولا مائت ولا جاعت ولا عطشت وإن كانت متحده بالجسم الفاسد المائت الجائع العطشان”(43).

– وقال العلامة يوحنا الدمشقى (675-749م):

“إذاً فإن كلمة الله نفسه قد احتمل كل الآلام فى جسده، بينما طبيعته الإلهية –التى تتألم- ظلت وحدها عديمة التألم، لأن المسيح الواحد المتحد (مركب) من لاهوت وناسوت، وهو فى لاهوت وناسوت، قد تألم. والذى فيه قابل التألم –مماكان طبعاً يتألم –فقد تألم. أما الذى فيه لا يتألم فلم يشاركه الآلام. فإن النفس التى هى قابلة الآلام عندما يجرح الجسد، ولو كانت هى لا تجرح، فهى تشارك الجسد أوجاعه وآلامه. وأعلم بأننا نقول ان الله يتألم فى الجسد ولا نقول أبداً أن اللاهوت يتألم فى الجسد”(44).

– وقال القديس أغريغوريوس النيزينزى:

“غير متألم بلاهوته، متألم فى ذاك الذى اتخذه (أى جسده)(45).

– وقال الأنبا بولس البوشى (أسقف مصر سنة 1240م) فى ميمر الصلبوت:

“كما شاء وتجسد لأنه حيث هو غير منظور ولا متألم فى جوهر لاهوته اتحد بالحسد ليقبل به الآلام عنا…. فياللعجب الضى يعلو كل فهم؟!! غير المتألم بلاهوته قبل الآلام بالجسد لأجلنا”(46).

– وقال فى كتابة التجسد:

“شاء تحننه أن يتجسد، واتحد بالجسد مع لاهوته وأوصل الحياة المؤبدة إلى نلك الجسد بإتحاده به، ثم أوصلها إلينا وإلى كافة المؤمنين به، بالنسبة لذلك الجسد المأخوذ منا، وقبل إليه الآلام الواجبة علينا من أجلنا ومن أجل خلاصنا، فتألم بالجسد وهو غير متألم ولا مائت بلاهوته. لأنه يعلو الآلام، ويعطى الحياة”(47).

3- أمثلة لكيفية آلام الناسوت دون اللاهوت

شبه آباء الكنيسة – فى القرون الأولى – آلام الناسوت دون اللاهوت بالحديد الذى إذا وضع فى النار يمتلئ بقوة النار التى تتخلل ذراته ومع ذلك عندما يطرق الحديد المحمى يؤثر الطرق على الحديد ولا تتأثر النار بهذا الطرق.

وكذلك شبه الآباء أيضاً وحدة اللاهوت بالناسوت أو تأثر الناسوت فعلياً بالألم دون اللاهوت بإتحاد النفس والجسد وذلك إستناداً إلى قول السيد المسيح نفسه “لا تخافوا من الذين يقتلون الجسد ولكن النفس لا يقدرون أن يقتلوها”(48) فإذا كانت النفس التى تكون مع الجسد كائناً وحداً لا يمكن أن تجرح أو تقتل أو تموت إذا حدث ذلك للجسد، فكم بالأحرى يكون اللاهوت المتحد بالناسوت غير قابل للألم معه.

– قال القديس كيرلس عمود الدين

“كيف يصبح الواحد نفسه غير متألم ومتألم فى نفس الوقت؟

عندما يتألم فى جسده لم يؤثر الألم فى ألوهيته. هذا التدبير فائق ولا يستطيع عقل أن يسبر عمقه ومجده… نؤمن أنه تألم فى جسده دون أن يتألم فى لاهوته. وكل محاولة لتشبيه الإتحاد بين اللاهوت والناسوت مهما كانت قاصره وعاجزة عن أن تعلن الحق أو تشرحه فإنها مع ذلك تظل هذه التشبيهات قاصرة على أن تبعث فى العقل قدرة على تصور الحقيقة وإدراك دقتها التى تفوق التعبير بالكلمات. فقطعة من الحديد أو أى معدن آخر إذا أتصلت بنار مشتعلة تتحد بالنار وإذا طرقت يترك الطرق أثاراً على المعدن، أما طبيعة النار فهى تظل بعيدة عن التأثر. وهكذا نعتقد بأن الابن تألم بالجسد دون أن يتألم لاهوته”(49).

– وقال القديس ديسقورس

“إن إتحاد اللاهوت بالناسوت يماثل الفولاذ إذا هز الكور وإتحد بالنار فيصير طبع النار وطبع الحديد شيئاً واحداً. أما إحتجاجكم على ذلك بإيجاب وقوع الآلام على اللاهوت فمعنا الدليل الكافى من الشهداء الذين لما كانوا يعاقبون ما كانت تعاقب أنفسهم وتتألم. والله قبل الآلام بجسده أما لاهوته فمنزه عن قبول الآلام بالكلية”(50).

– وقال ساويرس بن المقفع

“إن الجسم يوصف بالموت… والإستحالة وقبول التأثر أو التجزؤ والأنفصال… والنفس لا توصف بأن قتلت ولا ماتت ولا جاعت ولا عطشت وإن كانت متحدة بالجسم الفاسد المائت”(51).

(1) أع 15: 14.

(2) يع 7: 5.

(3) أع 28: 20.

(4) 1كو8: 2.

(5) تى 13: 2.

(6) هذه الرسالة كتبت فى أواخر القرن الأول الميلادى.

(7) برنابا 5: 5 – 12.

(8) 2كو9: 8.

(9) 9: 2 – 18.

(10) رو 3: 8.

(11) فى 6: 2 – 9.

(12) عب 5: 10.

(13) متى 38: 26.

(14) يو 21: 13.

(15) 1 بط 24: 2.

(16) 1بط 1: 4.

(17) يو 11: 10 و 15.

(18) يو 51: 6.

(19) رو 3: 8.

(20) كر 22: 1.

(21) عب 20: 10.

(22) عب 10: 10.

(23) بط 24: 2.

(24) 1 كو 6: 8.

(25) 1 كو 8: 2.

(26) متى 8: 23 و 10.

(27) تجسد الابن الوحيد ص 37.

(28) المرجع السابق 37.

(29) المرجع السابق 37.

(30) إش 6: 50.

(31) مز 16: 22 و 17.

(32) مز 21: 69.

(33) تجسد الابن الوحيد 37.

(34) المرجع السابق 13.

(35) المرجع السابق 36.

(36) الرسالة إلى ابيكتيكوس 6.

(37) ظهور المسيح المحى – مؤسسة القديس أنطونيوس ص16.

(38) 1 بط 1: 4.

(39) تى 13: 2، 14.

(40) الرسالة إلى أدلفوس 6.

(41) مخطوط إعترافات الآباء المحفوظ بدير الأنبا بيشوى بوادى النطرون وأيضاً بالدير المحرق.

(42) أنظر أضاً الخريدة النفيسة ج 104: 1.

(43) مصباح العقل 25: 2 – 30.

(44) المئة مقالة فى الإيمان الأرثوذكسى 69.

(45) On The Son: 22.

(46) مقالات الأنبا بولس البوشى إعداد القس منقريوس عوض الله.

(47) مقالة فى التثليث والتجسد وصحة المسيحية، تحقيق الآب سمير اليسوعى ص 216.

(48) متى 28: 10.

(49) المسيح واحد 104.

(50) علم اللاهوت القمص ميخائيل مينا ج 360: 1.

(51) مصباح العقل 28: 2 و 29.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: